; خواطر دعوية للداعية.. فعل وفاعل | مجلة المجتمع

العنوان خواطر دعوية للداعية.. فعل وفاعل

الكاتب سعد مرزوق العتيبي

تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2012

مشاهدات 76

نشر في العدد 2029

نشر في الصفحة 47

السبت 01-ديسمبر-2012

ليس للداعية أن يتوقف عن العمل، بل يجب عليه الجهد في البحث عن السبل التي تعينه على دعوته، وإن كان لا يملك من أدوات الحفر والنقب إلا يديه، فبدلا من أن يستسلم للأمر الواقع أو يكتفي برفعها إلى السماء، عليه أن يقلد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، يوم جمعا بين الفعل والفاعل: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ (البقرة: (۱۲۷)، هذا هو الفعل، والعمران والبناء.. ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا (البقرة: ۱۲۷)، وهذا هو التوكل والمراقبة، والدعاء.. أما: ﴿إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (البقرة:127)، فهو الإيمان بالله والثقة في حكمته وحكمه.

وهكذا انتظمت الأسباب الظاهرة والباطنة بخيط ذهبي رفيق فأتت أكلها، ولم تظلم منه شيئا، إلى أن بلغت البشرية أمالها في: ﴿ربَّنَا وَابْعَثُ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ (البقرة: ۱۲۹). «بتصرف من كتاب فتح الله كولن ومشروع الخدمة»

والفاعل هو الداعية المتيقظ للمهمة المتأهب لها الساعي نحو الحق الباذل لها نفسه وروحه ووقته لا من فضولها المنمي لمواهبه لا يكتفي بالسكون والدعة بل هو في حراك دائم، قد قرأ كتاب ربه وسنة نبيه، ففهم ووعى المسؤولية الملقاة على كتفه، فهو وريث الأنبياء، ولا يحق للوريث إن أراد الوصية أن يخالفها، ولا عجب أن نرى في سيرة نبينا هذه المعاني بوضوح جلي، في مواطن كثيرة من حياته صلى الله عليه وسلم، يبدأ بأهله ثم بقومه ومدينته، ثم يغير ذلك ويذهب للطائف فيعود وقد لاقى الأذى منهم، ثم يعرض نفسه على القبائل فيجد الأنصار الذين أحبهم وأحبوه، ويبدأ بتكوين البيئة التي ستستقبل أحكام الدين الجديد.

همة تتقد.. وعقل رشيد.. وإيمان عميق.. لفكرة متأصلة في ميدان العمل.

الرابط المختصر :