العنوان خواطر قلم (952)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1990
مشاهدات 84
نشر في العدد 952
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 30-يناير-1990
الفتوى
أن يفتي الشباب
المتدين الحريص في أمور دينه فتلك طاقة عند البعض، وإن كان من غير أهل الاختصاص.
لكن أن يفتي من ليس له صلة بالدين والتدين لكي يبرر لنفسه ما يشاء ويهاجم من
يختلفون معه، فهذه تحتاج إلى مراجعة. على الأقل، قبل أن تفتي في أمر راجعه في
مصادره، ثم اسأل نفسك: هل طبقت ما ناديت به؟!
وإذا كنت تتكلم
عن سماحة الإسلام، فهل التزمت بها؟ وإذا كنت تنادي بقيم الإسلام الحميدة، فأين
دورك في نشرها؟ وإذا كنت تقول: إن الدعوة للإسلام تكون بالحكمة والأسلوب اللين،
أتراك طبقت ذلك مع مخالفيك؟! وأين قلمك ممن يهاجم الإسلام ومبادئه العظيمة سواء
بأسلوب مباشر أو غير مباشر؟ ولماذا يكون قلمك دائمًا ضد الشباب المتدين؟ ألا ترى
إلى ما تكتبه ليلى غلوم، والتي تحاول أن تجعل حياتنا كحياة البهائم، لا أخلاق ولا
قيم، وأن تكون العلاقات الجنسية لا يحكمها رباط كمجتمع الحيوانات. أين قلمك منها؟
وهي التي تصرخ في وجه التيار الأخلاقي وتطالب بالإباحية. من يا ترى يرضى بذلك؟ هل
الإسلام الذي تؤمن به يرضى بذلك؟!
اليسار
لليسار دور خبيث
في غسل دماغ قواعده، والضحك على ذقونهم في زمن سقوط الماركسية ورفض أهل البلاد
لليسار وأعوانه، ولولا بعض الصحف العربية التي تطبل لهم لما كان لهم دور في
حياتنا. نقول هذا الكلام بعدما خرجت علينا واحدة من تلك القواعد تصفق وتؤيد ما
قامت به الأجهزة الفرنسية من منع الفتيات العربيات المسلمات من لبس الحجاب
بالمدارس. تصور عزيزي القارئ إلى أي مدى وصل حقد هؤلاء!
على الأقل أين
النخوة العربية الإسلامية؟! وأين مناصرة المظلوم الضعيف؟! على الأقل اسمعي وجهة
نظر الطرف الآخر المغلوب على أمره. والأدهى من ذلك تطالب هذه السيدة بمنع تدريس
مادة التربية الإسلامية بالمدارس، ليقوم الآباء بتدريس مفاهيم تربية الإسلام
للأبناء. ما ذنب الأبناء حينما يكون الأب يساريًا ماركسيًا أو منحلًا قد أعمته
الشهوة عن الدين؟ ما ذنب الأبناء حينما يكون الأب والأم في شغل عن الأبناء؟ ما ذنب
أولئك المحرومين من الوالدين؟ هل نقضي على نهج التربية الإسلامية بسبب أخطاء فئة
قليلة من مدرسي التربية الإسلامية؟
ليكن في علمك
وعلم اليسار أن مدرس المواد الأخرى أيضًا من الشباب المتدين. هل نمنع تدريس المواد
الأخرى أيضًا حتى لا يقوم هؤلاء المتدينون بتدريس الأبناء؟ إنه نور الله، سيعم كل
بيت عاجلًا أو آجلًا، رضيتم أم أبيتم.
اللجان
استغربنا أن
يكتب مادحًا شباب اللجان الخيرية، وأعدنا قراءة المقدمة مرة أخرى فزاد إعجابنا،
خاصة وأنه محسوب على التيار اليساري ظاهريًا على الأقل، وتيار مصالحه الشخصية
باطنًا والله أعلم.
لكن ما كدنا
ننهي قراءة المقال حتى وجدناه هجومًا مبطنًا على اللجان وشبابها لأنها انصرفت في
رأيه لأفغانستان وإفريقيا وآسيا، وأين هذه اللجان من العالم العربي. ونحن نردد
عليه قائلين بأن العالم العربي جزء من إفريقيا وآسيا، وهناك مشاريع عديدة لهذه
اللجان في العالم العربي، وهناك شباب يسافرون للدول العربية بين الحين والآخر لا
للدراسة بل من أجل المساهمة والمساعدة والقيام بالواجب. ندعوك أن تشارك معها وتكون
عضوًا فعالًا فيها، ونقترح عليك أيضًا إنشاء لجنة تهتم بالعالم العربي تقوم أنت
ومن معك بإدارتها ومساعدة من ترى مساعدتهم بالعالم العربي، بدلًا من أن تكتب ضدنا
بين اليوم والآخر، وستكون عونًا لك بالفعل لا بالكلام.
عادت حليمة
عاد الكاتب مرة
أخرى يستكتب ويسأل مفكري اليسار والعلمانيين عن حصاد الثمانينيات، وكأنه لا يوجد
في عالمنا العربي إلا هؤلاء المفكرون. ونتمنى عليه أن يخطئ ولو مرة واحدة فيستكتب
الإسلاميين ليعرف رأيهم بالساحة، فهو لا يمكن تجاهلهم، خاصة إذا كنتم تدعون
وتزعمون الإيمان بالديمقراطية.
فجأة
فجأة انقلبت
إحدى دول العالم الثالث من نظام الحكم الماركسي الذي يمارس دوره بواسطة القمع
والضرب والحديد والنار، إلى نظام يؤمن بالتعددية السياسية والحريات على الأقل
نظريًا. المؤسف والمبكي هو أن الذي كان يمارس دور القمع أصبح يبشر بدور الحريات.
كيف؟! إنه
الكرسي طال عمرك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل