العنوان دعاء الزوجين بالموت
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 15-مارس-2008
مشاهدات 77
نشر في العدد 1793
نشر في الصفحة 49
السبت 15-مارس-2008
هل يجوز أن يدعو الزوج أو الزوجة بالموت على الآخر؟
العلاقة الزوجية مبنية على التراحم والتعاطف والمودة وحسن العشرة، ويناسب ذلك أن يدعو كل من الزوجين لصاحبه ولأولادهما، قال صلى الله عليه وسلم: ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال ملك ولك بمثل». «أخرجه مسلم»، وإذا انقلب الحال إلى دعاء الزوجين على بعضهما فلا خير في حياة هذا حالها، وإذا احتمل الخلاف والغضب الشديد أن يحدث مثل ذلك فينبغي أن يكون عارضًا وزلة لسان وشططًا يعتذر من وقع منه ذلك، ويدعو لصاحبه بخير.
وقد ورد النهي عن دعاء المسلم على نفسه أو على ولده والنهي يشمل دعاءه على زوجه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم». أخرجه مسلم وأشد الدعاء أن يدعو أحدهما على الآخر بالموت لما سبق من التحذير، ولما يحمله هذا الدعاء من تمني زوال الحياة الزوجية، وهو مما يترك أثرًا سلبيًا عميقًا لمن وقع عليه الدعاء.
ومثل الدعاء: الشتم والسب وبخاصة اللعن، فهو مما ابتلي به بعض الناس وجرى عليه لسانه، وهو من الكبائر المتفق على حرمتها؛ فلا يجوز لعن حتى الكافر المعين ولا الحيوان بل ولا الجماد؛ فكيف بحال المسلم تجاه المسلم، وعلى الأخص من الزوجين فيما بينهما. والله أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل