; رفض حكومي وشعبي لتصريحات ««فيلدرس» » العنصرية.. دعا لحظر تداول القرآن في المساجد والدوائر الدينية في هولندا | مجلة المجتمع

العنوان رفض حكومي وشعبي لتصريحات ««فيلدرس» » العنصرية.. دعا لحظر تداول القرآن في المساجد والدوائر الدينية في هولندا

الكاتب خميس قشة

تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2007

مشاهدات 61

نشر في العدد 1769

نشر في الصفحة 34

السبت 15-سبتمبر-2007

بعنصرية مقيتة، واصل البرلماني الهولندي خيرت «فيلدرس»  زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف تصريحاته المسيئة للإسلام بعدما اعتبر الوجود الإسلامي تسونامي يضرب هولندا وأوروبا، وكذلك مطالبته المسلمين بالتخلي عن نصف القرآن، لكي يستطيعوا العيش في هولندا.

وازداد حدة وراديكالية بتصريحاته الأخيرة حيث طالب بحظر تداول القرآن الكريم حتى في المساجد والدوائر الدينية بزعم أنه يدعو للعنف والكراهية، وقد ساوى «فيلدرس» ، بين المصحف الشريف وكتاب هتلر الداعي إلى السادية والتمييز العنصري

جاءت تصريحاته الأخيرة، بعد الاعتداء الذي تعرض له رئيس «لجنة المرتدين عن الإسلام» إحسان جامي من قبل ثلاثة شبان «مغربيين وصومالي»، ألقوه أرضًا وأشبعوه ضربًا وشتمًا ووصفوه بالمنبوذ والخائن والمرتد، وهي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها «جامي» إلى اعتداء جسدي منذ أن تخلى عن دينه، ويربط «فيلدرس»  - بتجن وتحامل - بين حادث الاعتداء والقرآن الكريم.

من هو إحسان جامي؟

هو شاب هولندي من أصول إيرانية وعضو في حزب العمل الهولندي، ويدعمه قادة اليمين المتطرف مثل ««فيلدرس» » ليحل محل عضوة البرلمان السابقة الصومالية الأصل «أيان حرصي علي» ضمن هدف محدد ليلعب نفس الدور 

وقد بدأ نجم «جامي» يلمع بعد تطاوله على الرسول الكريم أكثر من مرة، وربطه بين الإسلام والعنف والتطرف وزاد في رصيده هذا الحادث المتهور، مما جعل السلطات الهولندية تضطر لتوفير حراسة له خاصة تكلفها ميزانية طائلة وإجراءات معقدة.

صراعات حزبية: ويرى عدد من المراقبين أن موقف «فيلدرس»  المعادي للمسلمين يأتي في سياق التوظيف السياسي للحادث، سعيًا لكسب شريحة أكبر من الناخبين، ومن ناحية أخرى فهو رد على الحكومة التي انتقدته بشدة، ودعته إلى التخفيف من حدة تصريحاته ومواقفه في عدد من المناسبات، وهي تصب في الهجمة على مواقف وزيرة الإسكان والاندماج «إيلا فوخلار»ة التي اعتبرت أن المسلمين استوطنوا هولندا وأصبحوا أحد مكونات هذا البلد مثلهم كمثل المهاجرين اليهود الذين يعيشون في هولندا منذ القرن السابع عشر، وبذلك ينبغي أن يشعروا أنهم في وطنهم وألا يشعروا بالخوف لأن هولندا ستصبح بلدًا ذا تقاليد يهودية ومسيحية وإسلامية.

إدانة سياسية وشعبية

ولقد أثارت تصريحات ««فيلدرس» » استنكارًا واسعًا من قبل سياسيين من أعضاء البرلمان وأحزاب وكتاب رأوا أن ««فيلدرس» » تجاوز الحدود المعقولة، وجاء رد الحكومة أوضح على لسان وزيرة الإسكان والاندماج «إيلا فوخلار»، عندما قالت:

يجب أن يكون واضحًا تمامًا أن حظر القرآن في هولندا ليس على برنامج الحكومة حاليًا ومستقبلًا، واصفة تصريحات «فيلدرس»  بالمضرة بالعلاقات بين فئات المجتمع الهولندي الواحد، ويمكن أن توسع الهوة بين المسلمين وغيرهم في البلاد.

وكشف استطلاع للرأي العام أجرته وكالة موريس دي هوند»: أن ۸۱ % من أفراد المجتمع الهولندي لا يوافقون ««فيلدرس» » في اقتراحه لمنع القرآن الكريم، بينما أعرب ٧٥% من الهولنديين عن اعتقادهم بأنه ليس هناك ضرورة لنشر مثل ذلك المقال، فيما رأى ۲۹ منهم أنه يتوجب ملاحقته قضائيًا بسبب موقفه.

أما الأقلية المسلمة فقد أثنت على موقف وزيرة الإسكان والاندماج، وشددت الجالية الإسلامية على تخوفها من أن تدفع مثل تلك التصريحات العنصرية الشباب المسلم إلى التشنج والحماسة التي تؤدي إلى التطرف. ودعت النائب خيرت «فيلدرس» وأعضاء حزبه إلى الحوار الإيجابي حول كيفية مواجهة النزعات والنعرات العنصرية لتجنيب هولندا أخطار أعمال إرهابية جراء هذه التصريحات المستفزة…

فيما انضم قطاع كبير من المسلمين إلى ناشطين في المجتمع المدني الهولندي بتقديم دعوى ضد ««فيلدرس» » بتهمة التحريض على الكراهية وممارسة التمييز ضد فئة سكانية معينة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل