العنوان دنيا من الشعر
الكاتب يوسف عبيد
تاريخ النشر السبت 09-يناير-2010
مشاهدات 64
نشر في العدد 1884
نشر في الصفحة 47
السبت 09-يناير-2010
أبيت عن سائحات النوم في شغل | أرعى القوافي بين السهد والملل |
أسعى لها كظباء البيد نافرة | أجفان من أسهم الرامي على عجل |
دنيا من السحر تغري القلب فهو بها | موزع الخفق بين الأمن والوجل |
حينًا أهوم في بيداء موحشة | منها وحينا بروض مزهر خضل |
فقلت مالك خلف الحرف تنظمه | بكل خيط رتيب النظم متصل |
وتقطع البحر والأمواج عاتية | وتطلب البر سباحًا ولم تصل |
تصارع الموج في البحر الطويل إلى | بحر مديد إلى بحر من الرمل |
حتام تبقى معنى الفكر مجهده | مسهد الجفن في مستفعلن فعل |
دع الخليل، وخل الأقدمين وما | قد أنشدوه وراء الشاة والجمل |
واكتبه حرًا بلا نظم قصائده | كالرمل تنثره في السهل والجبل |
أما تراه طليقًا لا يكبله | قيد القوافي ولا يشكو من العلل |
ولم تقم من قضاة النحو محكمة | عليا تحاسب في الأخطاء والزلل |
ولم ترغه من الأحداث نازلة | ولا يكي مدننا يوما على طلل |
ولا شجاه من الأمجاد غابرها | ولا تغنى بذكر البان والأسل |
ولا هوى الدار من عفراء تيمه | ولا تحرق شوقًا إثر مرتحل |
هذي الخواطر مرت بالخيال فما | أدري أنصفت أم أسرفت في عدلي |
فرحت اسأل شيطان القصيد ألا | رأي سديد يرينا أرشد السبل |
فقال شيطانه الأشقى إليك به | رأيًا سديدًا وجدًا ليس بالهزل |
ذاك الذي ألهم العشاق مذ ولدوا | وكم رماهم بطرف ساحر الكحل |
وهو الذي رافق المجنون، حين بكي | ليلى، وروى الثرى من دمعه الهطل |
وبعضنا يلهم المداح ما هتفوا | به لكل كريم ماجد بطل |
فهو الذي أرشد الأعشى بمشعله | وألبس المتنبي زاهي الحلل |
ومن بني قومنا من كان مهتديًا | بالله يرجو لديه أكرم النزل |
فنال حسان من قيثاره وترًا | فأنفق العمر يطري سيد الرسل |
حديقة يعربي الأصل منبتهًا | قطوفها يانعات الطلع والأكل |
رقت فكانت كقطر الماء منسكبًا | وفاخرت فهي في الجوزاء أو زحل |
وزمجرت فهي يوم الزحف مرسلة | بقاصف من لهيب النار مشتعل |
وأنشدت فهي تاريخ الجهاد إذا | تتلى الصحائف في أن ومقتبل |
وهزت المجد تحيي ميت دارسه | فأيقظت كل روح حامل كسل |
قالوا القوافي عسيرات فقلت كذا | مدارج المجد والعلياء والأمل |
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل