العنوان بريد المجتمع
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يوليو-1992
مشاهدات 67
نشر في العدد 1007
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 14-يوليو-1992
دولة الإسلام المنتظرة
عبد الواحد العامري- السعودية
طالما طال انتظارنا لقيام دولة الإسلام في
أفغانستان بعد هذا الجهاد الطويل في هذا القرن وأن تقوم تلك الدولة بعد مليون
ومائتي ألف من الشهداء ومليوني جريح وسبعة ملايين مهاجر من أبناء المسلمين في
أفغانستان ومن شاركهم من المسلمين في جهادهم الطويل، لقد أثبت المجاهدون بأن
الجهاد لا يعترف بقوة العدو وعتاده ومنعته وإنما ببذل أسباب النصر قال تعالى: ﴿إِن
تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7).
إن قيام دولة
أفغانستان المسلمة أمل طال انتظاره ونأمل أن يتحقق هذا الأمل على يد أولئك
المجاهدين بعد الكفاح المرير أن الله تعالى قد تأذن برفعة راية هذا الدين وليكون
الجهاد في أفغانستان درسًا لأولئك الذين ركنوا إلى الذلة والمهانة وإلى أعداء الله
الذين كادوا للجهاد طوال سنواته وتعرض للعديد من المؤامرات الدولية والعالمية.
إن هذا الدين لا ينقصه سوى الرجال
المؤمنين الذين يحملون رايته ويدافعون عنها وتكون لديهم روح الفداء والتضحية في
سبيل إعلاء راية الإسلام، إن ملايين المسلمين يستبشرون بقيام دولة الإسلام على
أنقاض الدولة الشيوعية وليكتمل عقد الدول الإسلامية في آسيا الوسطى التي خرجت
مؤخرًا من تحت المظلة الشيوعية.
لقد بكينا طويلًا من أجل هذا الجهاد وها
نحن الآن فرحون مستبشرون بهذا النصر المؤزر الذين حققه الأفغان على أعداء الإسلام
لقد رفع المجاهدون رؤوسنا عاليًا بهذا النصر بعد أن غُلبنا على أمرنا سنوات طويلة..
لقد انبثق هذا النور المبارك ليقول للعالم أجمع أن الإسلام قادم لاريب فيه وإن وعد
الله حق لا محالة، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ (النور:55)
وإن هذا الوعد الذي تحقق الآن هو مقدمة لوعود وضمانات كثيرة لهذا الدين سوف يتحقق
إن شاء الله على أيدي الشباب المتوضئ والأكف الطاهرة والتي سوف تدك معاقل الكفر إن
شاء الله تعالى، إن ما تحقق في أفغانستان ليبرهن لسعاة السلام مع إسرائيل بأن ما
أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وليس بالمفاوضات والاستجداء واللجوء إلى مجلس
الأمن وغيره، وإن هذا النصر لم يأت إلا بعد أن محص الله المجاهدين طوال هذه الفترة
من جهادهم ليعلم الصادقين من غيرهم، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿أَحَسِبَ
النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ (العنكبوت:2)
وقال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا
وَرُسُلِي﴾ (المجادلة:21).
اللهم لك الحمد والشكر على ما أعطيت لهذه
الأمة المسلمة بعد طول الانتظار.
ردود خاصة
*الأخ فكري إدريس
بلحمدية – السعودية:
وصلت رسالتك الرقيقة شكرًا للثقة والحرص
والمتابعة وشكرًا للتصحيح الذي ورد في رسالتك عن اسم المدينة المغربية «وجدة» الذي
كتب في المجلة خطأ «جدة» بدون الواو، وكل عام وأنت بخير وكل خطأ وأنت بالمرصاد مع
التحية.
*الأخ/ د. بدر
الماص - رئيس تحرير مجلة الخيرية - مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالهيئة
الخيرية الإسلامية العالمية – الكويت.
وصلتنا تهنئتكم بالعيد ندعو الله عز وجل
أن يعيده عليكم وقد تحررت كافة أقطار المسلمين من نير الظلم والجهل والجوع
والتبعية، واستعدت لاستعادة أمجادها وتبوء المكانة التي تليق بها.. إنها أماني ومن
الأماني ما يتحقق وما ذلك على الله بعزيز.
* الإخوة / اتحاد
المنظمات الإسلامية – فرنسا:
سعدنا بتلقي تهنئتكم أعاد الله عليكم
أمثال هذا العيد وأنتم تنعمون بالخير الوفير والطمأنينة وراحة البال، وأن يكتب لكم
أجر المهاجرين مع الصبر والمصابرة وأن يوفقكم لعرض الإسلام بصورته الحقيقية
ووجهه المشرق
وبنائه المتكامل، أنه سميع مجيب وبالإجابة جدير.
*الإخوة/ جماعة
عباد الرحمن - لبنان يطيب لنا أن نشكركم ونحن نتسلم مباركتكم لنا بالعيد السعيد
الذي نأمل أن يكون بداية عهد جديد يُضَمِّدُ جراحات المسلمين وبرد الكيد عن بلادهم
ويدافع عن حرماتهم ويردع الغاصبين المتجبرين الذين لا يريدون بنا خيرا، ولا لأمتنا
استقرارا مع خالص تحياتنا وتمنياتنا بالتوفيق والنجاح والسلام عليكم.
*الإخوة/ الجمعية
الإسلامية – البحرين:
التهنئة بالعيد بادرة طيبة ورسالة وُدٍّ
وأخوة، نرجو الله أن نكون دائمًا عند حسن ظنكم وأن يلهمكم الرشد ويسدد خطاكم وأن
يعينكم لإقامة مبنى الجمعية وإتمام إنشائه ليكون منارا يهتدى به المبحرون، ومآلا
يرجع إليه الحائرون ومنتدى يجتمع فيه المهتدون والله يتم نور ولو كره المشركون.
*الأخ/ إشراف
شعبان – الإسكندرية:
وصلت رسالتك
وفيها التهنئة بالعيد ومعها مقالة بعنوان «لا عدالة ولا مساواة إلا بالإسلام».
أولًا: شكرًا
للتهنئة أعاده الله عليكم باليمن والبركة.
وثانيًا: المقالة لها مناسبة وقد فاتت
الآن، علمًا بأننا كتبنا في حينه ما غطى الحادثة وأعطى لمحة عن جذورها ثم أن
المقالة طويلة رغم جودة محتواها لكن صفحات المجلة لا تتسع، حبذا لو كانت مقالتك
القادمة أقل حجمًا وأكثر فائدة مع مراعاة زمن المناسبة خصوصًا وأن الليالي حُبلي
وكل يوم تلد حدثًا وتفجر جديدًا والقراء كما تعلم مولعون بكل جديد، ونحن بانتظارك.
العزة للإسلام
مهما حاول الأعداء تشويه صورة الإسلام في
جميع الوسائل الإعلامية فإن الإسلام هو دين العالم أجمعين حيث إن معدل انتشاره
أكثر من أي ديانة أخرى.
وإسلام «جارودي» أكبر دليل على انتصار
الإسلام وقصة إسلامه كما ذكرها أنه كان من الجنود الفرنسيين الذين كانوا يحاربون
المسلمين الجزائريين في ثورة الجزائر عام ١٩٦٠م وقد تم القبض عليه بواسطة مجموعة
من المجاهدين المسلمين وكلف قائد هذه المجموعة أحد المجاهدين بأن يتولى «إعدامي»
في الجبل.. وحين انفردت بهذا المجاهد المسلم سألني: هل معك سلاح؟ فقلت له: لا ليس
معي سلاح.. فقال هذا المجاهد: وكيف أقتل رجلا ليس معه سلاح؟! وأطلق سراحي!
قال جارودي: وبقيت هذه القصة تتفاعل في
ضميري سنين كثيرة أتذكرها دائمًا حتى قمت بدراسة الإسلام فأيقنت أن هذا المجاهد
كان ينطلق في تصرفه معي من واقع العقيدة والأخلاق الإسلامية فكان لهذا الحادث أثره
البالغ في إسلامي.
ماهر
السعيد
السعودية
- أبقيق
فاعتبروا يا أولي الأبصار
مما لا شك فيه أن كل مسلم يتمنى حسن
الخاتمة- التي نرجو الله لنا ولكم أن نكون من أصحابها- ولا يأتي هذا الأمر إلا
بالتمسك بأهداب الدين وتطبيق الإسلام في جميع شؤون الحياة العامة والخاصة في
المدرسة - المسجد - السوق - المنزل - الشركة - العمل - في أي شيء وفي أي بلد كان
ويجب أن تدل علينا معشر المسلمين أفعالنا التي تحبب غيرنا في ديننا الحنيف.
ويحضرني واقعتان مختلفتان جذريًّا:
الأولي: لما حضرت الإمام أحمد بن حنبل -
إمام أهل السنة والجماعة عليه رحمة الله - لما حضرته الوفاة وهو في النزع الأخير
بدا يقول: بعد بعد بعد فسأله ابنه عبدالله عن ذلك فقال الإمام: إن الشيطان جاءني
وهو يقول فُتَّني يا أحيمد فُتَّني يا أحيمد فأقول بعد بعد، أي حتى الآن لم أفتك
لأنني لم أمت... فانظر يا رعاك الله إلى محاربة المسلم للشيطان مع أن الإمام أحمد
في النزع الأخير ولكن الله اعطاه القوة وأحسن خاتمته.
الثانية: خاتمة رجل ليس همه في الدنيا إلا
اللهو والمجون والخمر وترك الصلاة وكان أخوه من أهل الخير وكثيرًا ما كان ينصحه
فلما حضرته الوفاة بدأ أخوه ينصحه إشفاقا عليه من النار فقال هذا الأخ العاصي أحضر
لي القرآن ففرح الأخ المؤمن وركض وأحضر القرآن فمسكه العاصي بیده وقال عن نفسه:
إنه كافر بهذا المصحف، ومات من ساعته.. نسأل الله العافية ونعوذ به من سوء الخاتمة.
﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا
شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (الإنسان:3).
والسلام
عليكم
أخوكم
إبراهيم
بن صالح الميلم- عيون الجواء
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل