العنوان مساحة حرة.. عدد 1923
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-أكتوبر-2010
مشاهدات 87
نشر في العدد 1923
نشر في الصفحة 62
السبت 16-أكتوبر-2010
دولة «مالي»
الجمهورية المسلمة
جمهورية مالي» ذات مجد عريق وحضارة تليدة عاصمتها «باماكو»، وتعتبر
مالي أحد رموز عدم الانحياز، والكبرياء الأفريقي، ودعامة للقوى الرافضة للاستعمار
الفرنسي.
وتقع «مالي» على نهر النيجر»، وهي وسط بين الجزائر في الشمال،
وموريتانيا والسنغال وغينيا في الغرب، وأراضي ساحل العاج وبوركينا فاسو في الجنوب،
وجمهورية النيجر في الشرق.
وقد ارتبط اسم «مالي» في التاريخ بقوة السلطان ورنين الذهب، وهي ليست
موغلة في القدم، لكنها كانت موجودة في دولة «غانا » قبل ظهور الإسلام، وهي التي
قال عنها المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون: «إنها أعظم قوة وأضخم ملك»، وبلغت ذروتها
ومجدها في القرن الرابع عشر، وأفل مجدها في أواخر القرن السادس عشر.
ومن مدنها القديمة، تمبكتو ذات المجد والازدهار، في القرن الرابع عشر،
فقد كانت مركز القوافل التجارية القادمة من شمال أفريقيا ومصر، وقال المؤرخون:
«إنها ما دنستها عبادة الأوثان، وكانت مأوى العلماء والعابدين، ومخزنا للمتاع
والأرزاق.
والذي ثبت أقدامه في «مالي» في بداية القرن الحالي وأطلق عليه اسم
«السودان الفرنسي»، واستقلت مالي عام ١٩٦١م.
ودخول الإسلام في المناطق الشمالية يختلف عنه في المناطق الجنوبية،
فقد وصل الإسلام المناطق الشمالية منذ الفتح الإسلامي لأفريقيا في القرن السابع الميلادي، واشتهر في
المناطق الجنوبية في عهد المرابطين في القرن الثاني عشر الميلادي، وسكان «مالي»
يتوزعون بشكل عام على أصلين عربي وزنجي، وقد كانت اللغة العربية سائدة قبل
الاحتلال الفرنسي وكتبت بها أهم الوثائق التاريخية.
عائشة حسين – كوماسي – غانا
المفاوضات أرباح بلا خسائر!
لم يكذب محمود عباس حين قال: إننا لن نخسر شيئا من استئناف المفاوضات»، لقد صدق الرجل، فطالما لا يوجد بدائل للمفاوضات، فإن المشاركة فيها بشكل مباشر، أو التمنع عن المشاركة فيها سيان، فالخيار الوحيد هو التفاوض حتى ولو كانت نسبة النجاح 1 كما قال ولنفترض ضياع هذه النسبة، فلن نخسر شيئا، لأننا قد خسرنا بالتفاوض على مدار ثمانية عشر عاما كل شيء، ولم يبق لدى الفلسطينيين ما يخسرونه رغم حديث السيد عباس الصريح عن النتائج المتوقعة للمفاوضات سأفترض أن الرجل قد تاه، فهو بشر وقد يخطئ، وسأفترض حقاً أنه لا يعرف خطورة استئناف المفاوضات بلا أمل، وبلا نتائج مضمونة، وبلا مرجعيات بينة، لذا سأقدم له النصيحة:
أولًا: منذ
بدأت مشروع المفاوضات السرية والتوقيع على اتفاقية أوسلو، زاد عدد المستوطنين في
الضفة الغربية ثلاثة أضعاف، وزاد عدد المستوطنات عدة مرات.
ثانيًا: رغم قرار التجميد الوهمي للتوسع الاستيطاني، ففي كل صباح يبني اليهودي بيتا في الضفة الغربية ضمن النمو الطبيعي للمستوطنات، ويهدم بيتا فلسطينيا، وفي كل صباح يستولي المستوطن على قطعة أرض فلسطينية، ويخسر الفلسطيني قطعة أرض عربية.
ثالثًا: مع كل
مساء تفاوضي يزداد اليهودي ثقة أن هذه الأرض ملك خالص لأجداده، وتعود إليه، ومع كل
مساء تفاوضي يزداد الفلسطيني شكا بقدرته على تحرير أرضه.
رابعًا:
استئناف المفاوضات بلا ضمانات أسهم في عزل القدس عن محيطها العربي وعزلها عن مدن وقرى
الضفة الغربية، وشجع المتطرفين اليهود على الإسراع في تهوديها.
خامسًا:
استئناف المفاوضات بلا ضمانات وسعت هوة الانقسام الفلسطيني ومزقت النسيج الوطني
الفلسطيني الذي ظل متحالفا مع السلطة حتى الأمس القريب.
سادسًا:
المفاوضات قضت على ما عداها من خيارات أخرى لمقاومة الغاصبين، وأهمها المقاومة
المسلحة التي يتم مطاردتها في الضفة الغربية.
بعد كل هذه الحقائق، سيخرج علينا من يخادع الناس، ويقول: هاتوا دليلا واحدا
على تنازل السلطة عن الثوابت الوطنية، ويقول: صحيح أن السلطة لم تحقق نصرا، ولم
تحرر أرضا، ولم تقتل «إسرائيليا»، ولم تزعج مستوطنا، ولكنها لم تفرط بصفحة واحدة
من كتاب فلسطين، ولم توقع على اتفاقية، ولم تتنازل عن شبر.
لأولئك سأضيف: يكفي المفاوضات عاراً أنها اعترفت بحدود «إسرائيل» على
٧٨٪ من فلسطين التاريخية مقابل راتب شهري، وأنها تخلت عن قضية اللاجئين، وعن وحدة
مصير الداخل والخارج الفلسطيني وعن عروبة القدس، واستنسخت إنسانا فلسطينيا جديدا
لا يدرك معاني الوطنية ليصير التفاوض مع المستوطنين على بعض الحكم الذاتي في مدن
الضفة الغربية شريطة الاعتراف بيهودية «إسرائيل».
قديمًا؛ في زمن الثورة الفلسطينية كتب الشاعر محمود درويش:
إنني عدت من الموت لأحيا،
وأغني
إنني مندوب جرح لا يساوم
علمتني ضربة الجلاد أن أمشي على جرحي
وأمشي ثم أمشي
وأقاوم، وأقاوم، وأقاوم
حديثًا؛ علق أحد الظرفاء على أحد المقالات في المركز الفلسطيني للإعلام
يقول:
إنني عدت من المنفى لأزحف وأفاوض
إنني مندوب جرح سيقايض
علمتني خزنة الجلاد أن
أمشي على جيبي
وأمشي ثم أمشي
وأفاوض، وأقايض وأفاوض
د. فايز أبو شمالة
بطلان دعاوى «الإرهاب» ضد المؤسسات الخيرية الفلسطينية
أحيت الولايات المتحدة الأمريكية الذكرى التاسعة لأحداث الحادي عشر من
سبتمبر، الذي اتخذت منه الإدارة الأمريكية ذريعة للنيل من المؤسسات والجمعيات
الخيرية، عبر السياسة التي أعلنها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن)، والتي
دعا فيها إلى ما أسماه تجفيف المنابع»، في إطار مزاعمه بأن الجمعيات الخيرية تدعم ما
يسميه الإرهاب».
منذ تسع سنوات، عقبت الهجوم، بدأت الدعاوى تنهال على المؤسسات
الخيرية، بعد أن فقدت أمريكا بوصلتها، بزعم بما يسمى الحرب على الإرهاب، إذ أصبح
كل مسلم ينعت بالإرهاب.. فالإمام في مسجده إرهابي والمصلي إرهابي، في حين صنفت
الجمعيات الخيرية العاملة على دعم العائلات الفقيرة وأسر الضحايا وكفالة الأيتام
بأن أعمالها «إرهابية».
ونال العمل الخيري الفلسطيني في الخارج القسط الأكبر من الهجمة
الأمريكية فحوربت المؤسسات الخيرية في أوروبا وأمريكا، ووضعت جلها على لوائح ما
يسمى الإرهاب»، وبحجج واهية وبدون أدلة وبلا محاكمة على اللوائح السوداء، وكل ذلك فقط
لإرضاء الكيان الصهيوني.
وعلى مدار السنوات التسع الماضية، لم تستطع أمريكا أن تثبت أيا من
اتهاماتها للعمل الخيري الفلسطيني وعلاقته بما يسمى «الإرهاب»، إذ تم في عدة دول
أوروبية إبطال الدعاوى الأمريكية؛ لأنها كانت دعاوى باطلة المقصود منها النيل من
العمل الخيري الفلسطيني، وتشديد الحصار على الشعب الفلسطيني دعما لإرهاب الدولة
المنظم من الكيان الصهيوني.
لقد انكشف زيف هذه الدعاوى، وبدأت ورقة التوت تسقط، ففي هولندا حصلت
مؤسسة خيرية على براءة جديدة من محكمة الاتحاد الأوروبي، التي أبطلت الدعوى للمرة
الثانية، بعدما أصدرت القرار الأول في الحادي عشر من يوليو ٢٠٠٧م، وها هي الآن
وبعد مرور سبع سنوات على تجميد مؤسسة الأقصى الخيرية يصدر قرار من المحكمة الأوروبية
ببطلان الإجراءات ضد المؤسسة، ويطالب هولندا بالالتزام بالقرار بعدما رفضت هولندا
قرار المحكمة الأوروبية في ٢٠٠٧م.
كنا ومازلنا على قناعة تامة بأن كل المؤسسات الخيرية الفلسطينية
العاملة في عموم القارة الأوروبية، ومن ضمنها مؤسسة الأقصى»، تمارس عملا خيريا وضمن
القانون، وهدفها دعم ومساندة الفقراء والمساكين وكفالة الأيتام وعائلات الشهداء والجرحى
الذين تقتلهم وتسجنهم سلطات «الاحتلال الإسرائيلي».
ونتساءل هنا: «كيف في دولة مثل هولندا، التي فيها المحاكم الدولية مثل
محكمة العدل الدولية ومحكمة الجزاء الدولية، وتعتبر مدينة لاهاي مدينة العدل
والقضاء، أن تساوي بين الجلاد والضحية، وتمارس الإرهاب ضد مؤسسة لم يثبت ضدها أي
من الدعاوى الباطلة شيئا؟!».
ولا بد من الإشارة إلى أن هولندا الآن أمام مفترق طرق، فإما أن تقبل
بقرار المحكمة الأوروبية، أو تنحدر نحو الهاوية باتجاه المزيد من الظلم والاتهام
الباطل المؤسسة نزيهة وشفافة مثل مؤسسة الأقصى الخيرية والتي ليس لها أي ذنب سوى
دعم الشعب الفلسطيني.
أمين أبو راشد – هولندا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل