العنوان بريد القراء (العدد 1506)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 22-يونيو-2002
مشاهدات 72
نشر في العدد 1506
نشر في الصفحة 4
السبت 22-يونيو-2002
الإرهاب الفكري
هو من أبشع أنواع الإرهاب، ترجع نشأته إلى الانقلاب الحاصل في موازين القوى العالمية، بحيث أصبح العالم أحادي القطب وكان ذلك دافعًا لمن يمتلك موازين القوى العالم ليملي على الجميع فكره الذي يرى أنه لابد أن يسود العالم في غطرسة وتجبر.
وباعتبار أن تلك القوة العظمى هي التي تنفرد بحكم العالم فإنها تفرض فكرًا يتفق مع مصالحها الشخصية بحيث تضمن لنفسها استمرار السيطرة على موازين القوى العالمية.
وما يزيد الطين بلة أن قلة قليلة منحرفة الفكر والاعتقاد تقف وراء تلك القوة العظمى التي تقود العالم نحو الهاوية، إذا ترك لها الجميع زمام الأمر ورضوا أن يكونوا قطيعًا خلف ثور أعمى.
ولأن لدى تلك القوة العظمي علمًا يقينيًا راسخًا أن الدين الإسلامي هو عملاق النائم، وأنه إذا نهض لاستطاع أن يغير موازين القوى في العالم ويسحب البساط من تحت أقدامها، فهي تسعى دائمًا! إلى توفير الجو المناسب للعملاق النائم لكي يزداد في غفوته ونومه، وحينها تتاح لها الفرصة لتنقض عليه وهو في حالة من الضعف لا تمكنه من النهوض، وبذلك تضمن بقاها وسيادتها بلا منازع.
فهل تستطيع أن تستمر في تنفيذ مخططها دون هفوة يمكن أن تكون الخطأ القاتل الذي يوقظ العملاق من غفوته؟
الأيام القادمة تجيبنا عن هذا السؤال.
عادل عبد النعيم- الكويت
التربية الجادة
تتقطع أيد.. وتتناثر أشلاء.. وتهشم رؤوس، ومع ذلك تسير عجلة التضحيات وتدور رحى الفدائية والاستشهاد عندما ننظر إلى تلك النماذج التي تعيد لنا ذكريات جيل الصحابة ومن تلاهم من الكرام... نقف مذهولين فمئات الأنفس تتسابق على الموت حتى تنال الكرامة والعزة كل نفس تحلم بذاك اليوم الذي تعطى فيه الإذن لتحقيق مناها ونيل رفعتها والخروج من دهاليز الذلة إلى بوابات الكرامة، وتتكرر المشاهد على أرض الرباط لتسطر للعالم حقيقة مبادئ المسلمين وإيمانهم الصادق بوعد ربهم ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: 23)
أين تصنع هذه القنابل الموقوتة يقف الآخرون مذهولين حائرين من هذه الشخصيات الفذة التي تقدم أرواحها رخيصة دون مبادئها ودينها وقبل ذلك يتعجب الصهاينة من رباطة جأش هذه الثلة المباركة التي لا تزال تضحي بأرواحها في سبيل الله كيف تطيق ذلك ولم يعلموا أن هؤلاء كانوا حصاد سنين من التربية الجادة التي خرجت رجالًا لا يبذلون المال والجهد والوقت فحسب، بل جعلوا نفوسهم في مقدمة ذلك كله.
لقد مكث رسول الله ﷺ ثلاث عشرة سنة في مكة ينشر الدين ويلقى من العداوة ما أترعت به كتب السير، ولكنه خرج في مدرسته النبوية صورًا ونماذج تهزم جبروت الجبابرة وطغيان الطغاة، فبلال يجلد ويلقي في رمضاء مكة يسومونه سوء العذاب بصخرة تتلظى نارًا يضعونها على صدره ليرجع عن دينه لكنه يجد حلاوة تذهل المشركين.
وعمار يعذب ويذبح أبوه وتقتل أمه ولا يرده ذلك عن دينه وذاك خبيب بن عدي يقطع جسده قطعة قطعة وهو يقول:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا *** على أي جنب كان في الله مصرعي
وأنس بن النضر في ساحة المعركة تجتاح صدره حربة، فيبصر الجنة ويشم رائحتها ويدندن فزت ورب الكعبة.. وكأنما جاءت الحربة شافية لصدره ومحققة لغايته وأمنيته.
وفي حفرة يقع الحبيب الكريم عليه صلوات ربي وسلامه، فيأتي أحد النماذج التربوية المدربة إنه صاحب عصابة الموت أبو دجانة سماك بن خرشنة فيتترس رسول الهدى ليصبح ظهره درعًا للحبيب فيكون كالقنفذ من كثرة السهام المصوبة على ظهره وعلى أسنة الرماح يطير البراء بن مالك إلى ساحة الأعداء حتى يتوسطهم ويلاعبهم بسيفه ليصل إلى باب الحصن ويغير اسمه من حصن إلى حديقة.. حديقة تؤهله لدخول جنة عرضها السماوات والأرض، هنا مكمن السر، إن الممحص لهذه المشاهد الفدائية، والمحلل لهذه النماذج الاستشهادية ليجد أن تكرر هذه الصور ما كان إلا بدافع جعل هذه الشخصيات تحمل أرواحها على أيديها ومن ثم تردد:
فإما حياة تسر الصديق *** وإما ممات يغيظ العدى
وما كان هذا الدافع إلا منطلقًا، من عقيدة صافية ورؤية واضحة ونفوس عامرة بالإيمان بالله واليوم الآخر، وليس هذا فحسب، بل هي تربية جادة ومتابعة دعوية مستمرة أخرجت مثل هذا الرعيل الفذ والجيل الناضج الذي فهم أن الحياة عقيدة وجهاد، وأنها لا تحلو إلا بالعزة أو الاستشهاد إنه الجيل الذي أدرك غاية الإدراك أن المسلم لا تستهويه الدنايا ولا تستوعبه المغريات.. إذن نحن في هذه الفترة نعيش أزمة تربوية ونحتاج لتخريج جيل في مدارس التربية النبوية ذات العقيدة الصافية.. والهمة العالية، والفهم الواعي والحماس المتزن.. والثقافة الواسعة.. والعلم الراسخ.. والقائد القدوة.. والصدق والصبر، فإذا اكتمل هذا العقد في صياغته وتكامله خرج حينها جيل لا يهاب الصعاب ولا يخشى المنايا.
رائد محمد جعفر الغامدي- الطائف
... فلتستمر المقاطعة
بينما كنت أشتري بعض المستلزمات لفت انتباهي دخول صبيين إلى المتجر كان أكبرهما في العاشرة تقريبًا، والثاني يصغره بحوالي سنتين، وحين أمسك الصغير بكيس من الشيبسي، يريد شراء إذا بالكبير يعنفه قائلًا: هذا أمريكي رد الآخر أمريكيًا فرد الأول والله أمريكي وإذا بالبائع يتدخل ليوقف المعركة، ويطمئن الاثنين بأنه ليس أمريكيًا، وينتهي الأمر.
أسعدني كثيرًا حرص الولدين على التأكد من أن الشيبسي ليس أمريكيًا، كما تيقنت أن وراهما أما عرفت دورها جيدًا.. وهكذا تكون الأمهات وإن من المضحك أن تجد البضائع الأمريكية وغيرها من بضائع الدول التي تناصب المسلمين العداء بالأسواق تتسول الزبائن بشتى الطرق والعروض المغرية.. فهذا المنتج معه هدية فاخرة وذاك عليه زيادة مجانية في الحجم وهذا الثالث العلبتان منه وأحيانًا الثلاثة بسعر واحدة.. ولم يبق إلا أن يعلنوا على الملا «خذوا بضائعنا وستعطيكم نحن ثمنها»!! أي رد مقحم هذا على الذين يقللون من شأن المقاطعة وأهميتها ويتشبثون بعقدة الخواجة، فيحرصون على شراء كل ما هو أجنبي الصنعة؟!
إن نجاح سياسة المقاطعة بهذه الصورة الرائعة ليدل على الكثير من المعاني:
- يدل على الفطرة النقية لهذه الأمة التي إذا استنفرت نفرت وصدق رسول الله ﷺ «الخير في أمتي إلى قيام الساعة».
- ويدل على النخوة والمروءة التي تمنع هؤلاء المقاطعين من شراء بضائع كانوا بالأمس لا يستغنون عنها ولسان حالهم يقول «لنصرة إخواننا نقاطع، ولثواب ربنا نرجوه».
- يدل أيضًا على الشجاعة.. تلك التي دفعت بأطفال مدرسة ابتدائية بمصر لأن ينظموا مظاهرة أمام أحد المحلات وينتهي الأمر بالمحل المنبوذ إلى أن يغلق جميع فروعه ويذهب غير مأسوف عليه.
أخيرًا لنقرأ هذا الخبر: بعض المحلات في أرض الكنانة تعلق لافتة مكتوب عليها: "لا نبيع البضائع الأمريكية"، نيلًا لرضا الزبائن وثقتهم وليذهب الخواجة وعقدته إلى الجحيم ولتستمر المقاطعة دليلًا على انتفاضة الأنفس الأبية التي ترفض أن ينتفع العدو الغاصب ولو بثمن كيس من الشيبسي.
أم أسامة-المدينة المنور
إصلاح السلطة الفلسطينية.... لماذا؟
في سابقة لم نجد لها مثيلًا، اتفق الاحتلال مع الولايات المتحدة والغرب وبعض الدول العربية على ضرورة إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية، والسابقة هنا هي دعوة هذه الأطراف مجتمعة لإصلاح نظام سياسي داخل عالمنا العربي، وفي المأثور «لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين»، ولكننا صرنا نلدغ من جحر الواحد آلاف المرات فنحن حين نسمع دعوة باسم «الإصلاح» صادرة عن تلك الأطراف نستحضر بعض الشعارات السابقة وما تم تحت اسمها من خراب فالولايات المتحدة التي صرح رئيسها مؤخرًا للصحفيين قبل جولته في أوروبا بأن ياسر عرفات لم يحظ قط باحترامي عاثت في الصومال فسادًا في محاولة احتلال سمتها إعادة الأمل، وحربها ضد المسلمين بدعوى محاربة الإرهاب سمتها في البداية "العدالة المطلقة" والاحتلال الغربي الذي جثم على صدور معظم الدول العربية كانت تحت اسم "الاستعمار"، وهو في واقعه استخراب أبعد ما عن إلى البناء والعمار.
ولنا أن نسأل ماذا تريد تلك الأطراف من إصلاح السلطة، والإجابة أن تجارب أعدائنا معنا ولدت عندهم يقينًا أنهم لن يصلوا إلى أهدافهم العدوانية ضدنا إلا من داخلنا وبأيدينا ففرنسا في احتلالها لشمال إفريقيا كونت جيشًا من أبناء هذه المناطق تحارب به بني جلدتهم، وإنجلترا أقامت حكومات داخل البلاد العربية المحتلة تكون هي الإدارة التنفيذية لكل جرائمها، فمثلًا محكمة «دنشواي» التي حكمت بالإعدام على الفلاحين البسطاء كان قاضيها مصريًا «بطرس غالي الجد» وكان منفذو الحكم من المصريين.
كما أن الولايات المتحدة استخدمت تحالف الشمال من الأفغان للقضاء على طالبان!
ورأس حربة العدوان إسرائيل، استخدمت جيش «أنطوان الحد» في جنوب لبنان، أما الآن وبعد فشل عملية الدرع الواقي التي استخدمها شارون لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، فلم يعد أمامه وأمام من يقف وراءه إلا اللعبة المكشوفة المعروفة وهي إنشاء سلطة عميلة تعمل لصالح الاحتلال وتكبل الشعب الفلسطيني بالأغلال فكل ما قدمته السلطة الحالية من اعتقالات وملاحقات وتعاون أمني واستخباراتي لا يكفي والمطلوب الآن سلطة، إصلاحية، تنبطح أرضًا وتنفذ ما تريده أمريكا والاحتلال حرفيًا، فالهدف هو إجهاض الانتفاضة والقضاء على كل أساليب المقاومة والجلوس على موائد المفاوضات راكعين حسب رغبة شارون.
محمود صقر- الكويت
كفانا شعارات
«المواجهة تكلف الكثير ويجب تحكيم العقل قبل العاطفة» هكذا يدعي بعض المتخاذلين ونحن نقول نعم المواجهة تكلف الكثير والقاصي قبل الداني يعرف ذلك، ولا يحتاج هذا لرأي خبراء عسكريين أو استراتيجيين، ولكن ماذا كسبنا من الاستسلام والذل والمهانة؟ ضعف اقتصادنا وزادت البطالة وارتفعت الأسعار.
سنسلم جدلًا بأنهم على صواب، ولكن سنطرح سؤالًا: هذا الذي يحدث في فلسطين كم يحتاج العقل لاتخاذ قرار بالنسبة له؟ أسابيع مرت على اقتحام شارون للمناطق الفلسطينية وقتل الأنفس وحرق الأخضر واليابس، بل وترك الجثث في الشوارع دون سترها في التراب وما زال الاجتياح والإجرام الصهيوني مستمرين، فما القرار العقلي الذي اتخذ؟ استجداء أمريكا بالتدخل! بوش يعلن أن شارون رجل سلام، وأنه سيستجيب لندائه، شارون يعلن أنه سينسحب بعد أن ينهي مهمته؟ ولماذا ينسحب بعد إنهاء المهمة إن مهمة شارون هي إبادة شعب لإحلال شعب آخر.
يا ناس كفانا شعارات للاستهلاكات المحلية فالموقف أكبر بكثير من ذلك، فليس الموقف أزمة سيولة أو بطالة أو قروض بالمليارات هربت خارج الحدود حتى يتم تخدير الشعب بالشعارات!
إنه الدين ولا شيء غيره، فهل نحن متعظون وهل نحن إلى ربنا راجعون؟!
جمعة محمد أبو عبد الله- مصر
﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ * مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (يس: 48-50)
الإسلام الأمريكاني!
مطلوب من المسلمين اليوم أن يكونوا مسلمين على الطريقة الأمريكية: أي إسلام ليس في قاموسه كلمة الجهاد ولا يعترف بالشهادة في سبيل الله إسلام يحارب المتمسكين به والمطالبين بتطبيق شرعه إسلام مذعن خاضع خانع يحلق اللحي ولا يلبس الحجاب، لا يأمر بمعروف ولا ينكر منكرًا، يحارب الجمعيات الخيرية والهيئات الإغاثية خاصة التي ترعى أبناء الشهداء وأسرهم إسلام أمريكي معدل وراثيًا حسب آخر تقنيات المختبرات الأمريكية والصهيونية والمسلمون إما أن يفعلوا ذلك وإما أن يكونوا مع الإرهاب وعرضة للقصف الأمريكي الذي لا يرحم بداية من أفغانستان، مرورًا بالعراق والصومال واليمن وسورية ولبنان وغيرها من البلاد الإسلامية التي لن تعتنق الإسلام الأمريكي ولن تركع للجبروت الغربي.
أحمد عبد العال أبو السعود
القصيم- السعودية
ردود خاصة
الأخ أبو أنس المدني المدينة المنورة: لا ملجأ ولا منجي من الله إلا إليه، والدعاء إحدى دعامات النصر المرتقب يكفي أنه يشعرنا بحماية الله ونصره وفرجه، وهذا كفيل بإزالة أو تخفيف الأعباء والضغوط النفسية والدعاء الذي ترجي استجابته هو دعاء المضطرين الذين يستشعرون عظمة الله فتهون في أعينهم كل الشدائد والتحديات
الأخ عمر محمد عبد الفتاح- السعودية: علامة التعجب الكبيرة التي رسمتها بسؤالك أي منطق في اعتبار شارون رجل سلام والشهداء الذين يدافعون عن أرضهم قتلة ومجرمين؟
إنه لا منطق، ولكنها غطرسة القوة وشريعة الغاب التي تذكرنا بقول الشاعر:
ملكنا فكان العدل منا سجية *** فلما ملكتم سال بالدم ابطح
الأخت نهلة عبد اللطيف الأديب- الكويت: المقاطعة صرخة احتجاج على المواقف الظالمة بالإضافة إلى أنها مخاطبة المعتدين باللسان يفهمونه وإمساك باليد التي تؤلمهم، وإذا كانت المقاطعة ستفقدنا بعض منتجاتهم اللازمة لحياتنا فإنها ستدفعنا للبحث عن البديل لأن الحاجة أم الاختراع.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها. ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.