العنوان رأي القارئ: المجتمع (1393)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-2000
مشاهدات 91
نشر في العدد 1393
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 28-مارس-2000
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ (الحجرات: 15).
تداعيات عام ٢٠٠٠م
تعقيبًا على مقال ماذا سيحدث عام ٢٠٠٠م العدد (۱۳۸۳) فإنني أهنئ الأخت الفاضلة والمسلمين جميعًا على أنه لم تصدق خرافات الحاقدين على الإسلام، فلم ينزل المسيح ولم يتغير شيء، ولكن الأمر العجيب هو انشغالنا بمشكلات الصفرين وما يمكن أن يحدثه ذلك من كوارث، ونسينا أن هناك كارثة بالفعل ومع الأسف تخصنا نحن المسلمين فقط، وهي اللامبالاة بأحوال إخواننا في العالم، وضياع كرامة المسلمين بين حلف وآخر، واستفاقة الدب العجوز من نومه ليأكل مسلمي الشيشان الواحد تلو الآخر.
جمال محمد مصطفى الخبر السعودية
الخوف الواعي يحقق الوجود الفاعل
الخوف هو أحد الدوافع الموجودة لدى الإنسان، فما أن يولد حتى ينتابه الخوف من والديه، ثم من المدرسة والمدرسين وبعدها يخاف من رؤسائه في العمل، ويستمر خوفه من الفشل، ومن الحرب ومن المرض والشيخوخة، ويخاف من كل ما هو مجهول. أما الإنسان العربي، فإضافة إلى ما سبق فهو يخاف من الدول العظمى، ومن أمريكا باعتبارها القطب الأحادي في العالم، وما تمتلكه من قوة نفوذ وسعي للسيطرة والقهر، ويخاف من الشريكة "إسرائيل" التي تريد سلامًا مع العرب حسب مفهومها وبما ينسجم مع مصالحها، ويحقق لها اختراق النسيج الغربي والعبث فيه كيفما تشاء لإيجاد صيغة جديدة وخارطة جديدة.
إن الخوف الذي يعانيه الإنسان إذا ما استبد به وبسط جذوره في أعماقه، أدى إلى انفعالات لها تأثيرها السلبي في السلوك والإدراك.
ولكن علينا أن نميز بين ما نسميه خوفًا وبين شيء آخر يدعى الجبن؛ لأن الأخير يعتبر رذيلة.
إن الخوف إدراك لخطر يتهددنا، وإذا غاب هذا الإدراك افتقد الإنسان وسائله الدفاعية، وبالتالي يصبح فريسة سهلة. ومما لا شك فيه أن التقدم المتسارع الذي نعيشه في هذا العالم يحمل في طياته أخطارًا جديدة لم نعهدها من قبل؛ معا يحتم علينا أن ننمي سرعة استجاباتنا للمؤثرات التي تعصف بنا وبوجودنا.
إن المتخصصين يعتبرون الإنسان الطموح هو ذلك الذي يمتلك القدرة على الخوف الواعي، وهو الإنسان الذي يستطيع أن يعيش في أجواء مليئة بالأخطار، والصعاب والمفاجآت والمواقف المباغتة، هو الإنسان الذي يبعد أسباب الخطر الذي يتهدده، ومادام الإنسان يبحث عن الأمان، فيجب أن يخاف، ويدرك كيف يخاف، ولماذا يخاف ومتى يخاف، وعليه خلال مسيرته هذه ألا يضل ضوابط الخوف؛ ليتسنى له تحقيق وجوده الفاعل، فنحن مؤتمنون، وهل هنالك أقل من أن نكون أهلًا لهذا الائتمان.
حسان عبد العزيز التميمي - الرياض – السعودية
مآثر مجيدة للمرأة
للمرأة مكانة كبرى وأهمية بالغة في الإسلام، فهي الأم والعمة والخالة والأخت والزوجة، وهي والرجل يشكلان المجتمع ويكونان الأمة الواحدة، وكلما صلحت الأم في ميادين الحياة المتنوعة صلحت الأمة وارتقت الشعوب وتقدمت المجتمعات البشرية؛ لهذا خصها الإسلام بالتكريم وأحاطها بالإجلال والتقدير، وشملها بالرعاية الكاملة وأعطاها المكانة التي تليق بها في كثير من الآيات القرآنية الكريمة والعديد من الأحاديث النبوية الشريفة، فلقد جعل منها الإسلام العظيم كائنًا حيًّا مكرمًا، فحفظ لها حقوقها ومنحها حرية كاملة في ولايتها على ممتلكاتها وأموالها، وأعطاها حق الاختيار والرفض في الزواج وحق الصداق ومشروعية الميراث والعمل، وأكرمها الرسول الصادق الأمين ﷺ بأمر من رب العالمين، فجعل الجنة تحت أقدام الأمهات؛ لهذا كان من الطبيعي أن يلمع نجمها، ويرتفع شأنها، ويعظم أمرها، ويصبح لها شخصية ذات مكانة عالية في الأدب والعلم والعمل، وكان لها الدور البارز في الحركات الجهادية الإسلامية، فقاتلت أعداء دينها ووطنها إلى جانب الرجل.
ومازال تاريخنا حافلًا بهذه المآثر المجيدة من الجهاد والفداء التي ما برحت مثلًا حيًّا ونموذجًا يُحتذى به في جميع المجالات الحياتية والجهادية، فليس غريبًا أن يكرمها الرسول موحيًا بحسن معاملتها واحترامها وتقديرها وعدم عقوقها وإهانتها، وأكبر دليل على هذا التقدير النبوي الشريف أنه جاء رجل للرسول الكريم ﷺ فسأله: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحبتي؟ فأجابه الرسول ﷺ قائلًا: «أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أبوك». وهذا أبلغ رد على الدعايات التي يروجها الأعداء دحضًا لافتراءاتهم المتعمدة التي جاوزت المدى، والتي ثبت عبر ما يملكونه من مؤسسات إعلامية وفضائية بغية الحد من انتشار الإسلام الذي أخذ طريقه ولن تتوقف مسيرته بإذن الله.
قاسمية القسام
سؤال صارخ
أتوجه بسؤالي هذا إلى كل علماء المسلمين ودوائر الفتوى الموقرة.
هل ينجينا عند الله أن نقف موقف المتفرج لما يجري لإخواننا في الشيشان وهل يكفي الدعاء لهم؟ وهل ينجينا أمام الله أن نحتفل بالأعياد الوطنية والقومية والمناسبات الرياضية وووو، وإخواننا يُقتَّل شيوخهم، وتهدم منازلهم، وتنتهك أعراض نسائهم، ويشرد أطفالهم، ثم نقوم بإرسال طائرة محملة بمواد الإغاثة لمن بقي منهم على قيد الحياة.
محمد أمين جدة السعودية
البحث عن الهوية خارج الوطن
تعيش إريتريا وضعًا مأساويًّا خطيرًا، فهي مقبلة على مستقبل مجهول في هويتها، فمنذ سيطرة الجبهة الشعبية على مقاليد السلطة؛ لم ينعم الشعب الإريتري بنسيم الحرية الذي من أجلها قاتل الاستعمار الحبشي أكثر من ثلاثين عامًا، واليوم يعيش الشعب الإريتري في حالة من الحصار والرعب وضيق العيش بعد أن دخل مع جارته إثيوبيا في حرب لا تعرف أهدافها.
في الوقت الذي تدور فيه حرب تصفية في داخل المجتمع الإريتري تقوده عناصر خفية من المجموعة الحاكمة في مناطق ساحل البحر الأحمر ويركا والتاش، وهي مناطق مسلمة يعيش فيها ٧٥ % من سكان إريتريا؛ حيث تغيب فيها الخدمات البسيطة مثل الماء والكهرباء والأمن والصحة والطرق والمواصلات.
ويقول الرئيس أفورقي في أحد مؤتمراته: أي إنسان إريتري لا يجد هويته في هذا البلد؛ فليبحث عنها في خارجه، ومعروف عند الإريتريين من كان يقصد الرئيس بكلامه.
محمد حليباي - إريتري مقيم في السعودية
هل هي مؤتة جديدة؟
حصار القوات الروسية لإخواننا المجاهدين الشيشان في مدينة جروزني وغيرها يذكرنا بمعركة مؤتة الشهيرة غير المتكافئة بين جيشين غير متساويي العدد. الآن يعيد التاريخ نفسه الشيشانيون بعددهم القليل يواجهون الآلة العسكرية الروسية وجنودها المقدر عددهم بـ ٢٥٠ ألف عسكري جاءوا بعددهم وعتادهم وصلفهم وكبريائهم وبكل ما احتوته مخازنهم من أسلحة الدمار والهلاك؛ ليبيدوا - كما ادعوا - هذه الفئة المؤمنة الصابرة المرابطة.
أي منطق وأي عدل وأي نظام عالمي هذا الذي يدعونه عندما صمتوا عن هذا الإرهاب الروسي الذي لم يفجر سفارةً أو مركزًا تجاريًّا؛ بل أباد أمة ودولة.
إن كان خالد في مؤتة قد أنقذ الجيش المسلم بعبقريته العسكرية وخبرته الحربية، فما بال القيادات لم تتحرك إلى الآن، ولم ترسل العدد، ولم تنصر هذا الشعب المحاصر المعرض للهلاك.
لا تقولوا: القلة المؤمنة تهزم الكثرة الكافرة، لا تقولوا: إن الله سينصرهم طال الزمن أم قصر وهذا حق، لكن ألم تقرؤوا التاريخ جيدًا، ألم ينهزم المسلمون في بلاط الشهداء وفي غيرها من المواقع؟ ألم يطردوا من الأندلس؟ أم نسيتم ضياع فلسطين والبقية الآتية؟
إننا لم ننصرهم حتى – إعلاميًّا؛ بل نستقي المعلومات من عدوهم، إنه من المؤسف ألا يتحرك إلا بعض المسلمين الذين قاموا بما يمليه عليهم وازعهم الديني في مثل هذه الظروف من جمع للتبرعات ونقلها إليهم وطلب الدعاء لهم.
في معركة مؤتة قام رسول الله ﷺ بنقل المعركة حية على الهواء مباشرة، وأخبر الناس بما يجري في ساحة المعركة، أما المسلمون الآن فقد اكتفوا بنقل المباريات الرياضية والحفلات الغنائية، ولم يسارعوا بإرسال فريق تلفازي أو حتى مصور واحد ينقل إلينا ما يجري على أرض الشيشان لنطلع على بعض جوانب الحقيقة المرة.
عبد الجليل الجاسم المحرق البحرين
القلق والاضطراب والخوف من إفرازات الخروج على أمر الله
حال كثير من الناس هذه الأيام يعكس طغيان الماديات عليهم، والجري وراء الأسباب الظاهرة والتنكر لله ربهم وخالقهم وموجدهم؛ وكأنهم ما علموا أن الله هو المدبر وهو رب الأسباب، وهو المؤثر في هذا الكون الفسيح، وحين حصلت هذه الغفلة، ووهنت صلتهم بالله؛ سادت موجات القلق والاضطراب، وعم الهلع والخوف من المستقبل وعلى المستقبل وتخلوا عن ربهم، فتخلى الله عنهم ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ (التوبة: ٦٧).
أما هؤلاء الذين على نور من ربهم، فهم أولئك الذين لما رأوا سطوة الدنيا بأهلها؛ لجأوا إلى حصن الإيمان، وفروا إلى جنب الله، وأدركوا أن الله هو الذي يدفع البلاء والمحن عن أوليائه ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (الحج: ۳۸).
والناظر فيما أصاب المسلمين من ابتلاء هذه الأيام يرى اختلافًا كبيرًا في مواقف الناس، فمنهم صابر ثابت واثق بنصر الله وتأييده للمؤمنين، ومنهم جازع خائف متعلق بغير الله معتمد على أسباب وماديات لا تغني عنهم من الله شيئًا، ولهذا كان من الواجب على الأمة أن تنظر في واقعها، وتعي حالها، وتخاف على مستقبلها، وأن عليهم أن يدركوا أن ما ظهر في المسلمين من حب الدنيا وكراهية الموت ما هو إلا نتيجة للغزو الثقافي والفكري في مناهج التربية والتعليم والإعلام وتوهين العقائد وإبعاد الإسلام عن كل مجال جاد وتشويه تاريخ الإسلام المجيد، وما من مخرج إلا بالانتصار على النفس وشهواتها، والرجوع إلى الله، والتمسك بكتابه وسنة نبيه ﷺ، والجهاد في سبيله ولسوف ينصر الله من ينصره.
عوض المالكي الظهران – السعودية
الإسلام في صوت القوقاز
ذكر صوت القوقاز، على شبكة الإنترنت أنه مع الحصار التام والمحكم على العاصمة جرزوني وكثرة الجنود الروس الذين زادوا على مائة ألف يحيطون بالعاصمة بأحدث الأسلحة وأشدها فتكًا، خرج المجاهدون الذين لا يتجاوز عددهم ثلاثة آلاف تقريبًا متخطين ثلاثة أحزمة عسكرية مكثفة، منتصرين في المواجهة وقد أسروا جنرالًا وبعض الضباط، وانحازوا بأقل الخسائر، فقياسًا على الموازين العسكرية لا يحصل هذا مطلقًا.
أما قياسًا على كتاب الله تعالى فحاصل بأمره وواقع بقدره ﴿مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 249)، ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (يس: ٨٢).
فالقوات الروسية بعددها وعتادها أضعف من أن تقف أمام الله تعالى.
ففضحهم الله للعالم كله بخروج المجاهدين من بين أيديهم، وأظهر ضعفهم وخوفهم، وبين صوت القوقاز الأسباب التي دعت المجاهدين إلى تنفيذ خطة الانسحاب الناجح من العاصمة، والتي أذهلت العالم، وقال: إن السبب الرئيس الخروج المجاهدين من العاصمة وانحيازهم منها هو تأثر المدنيين بالقصف الشديد الذي لم ينقطع طوال هذه الفترة وقلة الذخيرة لديهم أيضًا ،وإلا فإن المجاهدين كانوا على عزم وإصرار على المواصلة أكثر من ذلك.
وقال صوت القوقاز: لقد انتهت مهمة المجاهدين في العاصمة جروزني، فلم يخرجوا إلا وهم منتصرون على أعدائهم؛ حيث أبلوا بلاءً حسنًا ووقفوا سدًا منيعًا في وجه القوات الروسية طوال الأشهر الماضية، وخرجوا وقد قتلوا من الروس في معارك العاصمة جروزني وحدها خلال أسابيع أكثر من ألفين وستمائة وأكثر من خمسة آلاف جريح، أليس هذا هو النصر بعينه؟
محمد سليماني - جازان – السعودية
ردود خاصة
الأخ سيف بن منصر بن - علي الحارثي – الرياض السعودية: حبذا لو كانت رسالتك عبارة عن أسئلة مقترحة للمقابلة التي تطلب إجراءها مع الدكتور توفيق العلوان.
الأخ محمد علي يحيى ريحان – جدة – السعودية ت ٠٠٩٦٦٢٦٣٢٤٠٤٧: نرجو منك أن تتوجه سريعًا لإحدى الجهات الخيرية لمعالجة أوضاعك القاهرة التي تدفعك إلى التفكير ببيع إحدى كليتيك أو أحد أطفالك؛ لتتمكن من إعالة الباقين، أو أن تقدم على الانتحار هربًا من هذه الحالة المأساوية لا سمح الله.
الأخ عبد الرحمن إبراهيم عبد الله جدة السعودية: أولًا لا شكر على واجب، ثم إن المجلة إذا كانت ممنوعة من دخول بلد من البلاد؛ فهذا لا يعني عدم التواصل مع أهل أو كتاب ذلك البلد من داخله أو من خارجه.. موضوع الصور موضوع خلافي لا مجال لمناقشته الآن.. العنوان الذي طلبته غير متوافر لدينا مبدئيًّا.. صفحة رأي القارئ يمكن أن تقوم مقام الصفحة المقترحة.. منديل أم كلثوم اتضح – أنه مزحة سخيفة ولم يتقدم أحد لشرائه بالسعر الذي ذكرته الصحف.
وأخيرًا الكاتب الذي سألت عنه لا يزال يثري الساحة الإسلامية بكتاباته وأفكاره، نسأل الله له العافية وطول العمر.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل، ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشةً أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل