العنوان رأي القارئ (1340)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1999
مشاهدات 64
نشر في العدد 1340
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 02-مارس-1999
رأي القارئ
﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (الأنعام: 153).
- قصور وسجون!!
قصور تملأ بسفاكي الدماء من الانقلابيين المستبدين، وسجون تملأ بأصحاب الكلمة الشريفة والرأي الحر، ما هذا التناقض الغريب؟!! إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب، ولكن لا قلب ولا عقل فأني لهم العبرة بما سلف من قصص فرعون وهامان وغيرهما من الظالمين.
والعاقل- في ظل ما يراه من خور وفراغ للعقل- لا يستبعد بعد موت هؤلاء المستبدين ممن أبادوا القرى والمدن وشردوا العباد وخربوا البلاد أن يضافوا في كتب التاريخ باعتبارهم من العظماء، والمنطقة العربية شاهدة على ما أقول من سحق مدن بأكملها، وقتل آلاف من أهلها!!
ومن لم يقتل فيجب عليه ألا يستخدم نعمة اللسان في حق أو باطل، لأن الجواسيس أكثر من عدد الحصى، وعجب قول هؤلاء المتسلطين وأذنابهم «حالتنا الاقتصادية بخير» فيما شعوبهم مشردة في كل بقاع الأرض تبحث عن لقمة العيش الصعبة المنال ويتحملون من أجلها المشقة والإذلال!!.
أحمد بن ماجد
- مع الحرية الفكرية
تعليقًا على المقال الرائع للأستاذ منير شفيق في العدد (1335) بعنوان «الحرية الفكرية والخطوط الحمراء»، فما أعجب العلمانيين في بلادنا العربية، إنهم يثورون لمنع نشر كتاب ساقط أو رواية بذيئة أو شيء ضد الدين الإسلامي بحجة الحرية الفكرية، ولكن لا أحد يتحدث أو يرفع صوته ولو بكلمة عندما يمس الدين الإسلامي على نحو علني ومهين كما في كتاب المرتد «سلمان رشدي».
وهم في ذلك يمثلون نهجًا فريدًا عن سائر الأمم والكتاب العلمانيين في الغرب والشرق، حيث لم نسمع كاتبًا علمانيًّا غربيًّا أو يهوديًّا يسب النصرانية أو اليهودية أو حتى البوذية علنًا ويسامحه الناس بدعوى الحرية، فكل شيء- منها الحرية والديمقراطية- له حدود في الغرب وأمثلة ذلك كما تفضل الكاتب واضحة في «جارودي» و«لوبان» وكذلك منع المحجبات من الدراسة في فرنسا وغير ذلك.
وأنا بدوري أعطيكم مثلًا آخر، إذ إنه توجد لي قريبة تدرس بقسم اللغة الإنجليزية في الجامعة وصدف أن درستها في أحد الفصول معلمة أمريكية وطلبت بحثًا متعلقًا بتلخيص كتاب يتم اختياره ثم إبداء الطالبة وجهة نظرها فيه، وكان الكتاب الذي اختارته قريبتي عن النباتيين وكيف يصبح الإنسان نباتيًّا حتى يحمي الحيوانات المسكينة! من الموت لمجرد شبع الإنسان، فكان تعليق قريبتي بأن كل إنسان حر فيما يأكل وما لا يأكل وليس من حق أي شخص أن يمنع آخر من أكل شيء- لم يحرمه الشرع بالطبع- وأن القول: إن أكل هذه الحيوانات جريمة هو شيء عجيب فالله قد خلق لنا هذه الحيوانات لنأكلها ونستفيد منها وكل ما في الكون مسخر للإنسان.
ثم وجهت كلمة صغيرة في ختامها تعليقها بأن الأولى الاهتمام بالبشر الذين يبادون من دون أن تتحرك أي منظمة للدفاع عنهم وأمثلة ذلك كثيرة منها: العراق، والبوسنة والهرسك، والصومال، وفلسطين.
وقد فوجئت قريبتي بغضب عارم من تلك المعلمة قائلة لها: أنت عنصرية لماذا تتركز كل أمثلتك على العالم الإسلامي، لقد نسيت أهم مجازر القرن العشرين، وهي المعتقلات النازية ضد اليهود الأبرياء!! وعبثًا حاولت قريبتي إثبات أن اليهود معتدون وأنهم فعلوا بالعرب أضعاف ما فعله النازيون معهم في محارق مشكوك في صحتها.
بل لقد طلبت منها إعادة كتابة الموضوع وتضمينه المأساة النازية، ولما لم تفعل قبلت بحثها ولكنها حرمتها بعض الدرجات.
هل رأيتم أعظم من هكذا حرية رأي عند أساتذة الحرية، ولا أنبل من هكذا ديمقراطية عند الأمريكان رواد الديمقراطية في عالمنا التعيس؟!.
مرام عبد الرحمن
جدة- السعودية
***
- مراجعات تاريخية في حوار الشيخ الصادق عبد الماجد
سرني كثيرًا الحوار الذي أجري مع الشيخ الصادق عبد الله عبد الماجد، ولي هذا التعليق على ما جاء في الحوار:
- أن شيخنا- حفظه الله- لم يحدد تاريخ اغتيال الشهيد حسن البنا، وهو حدث مهم يجب ذكر تفاصيله بشيء من الدقة، وقد وقع في عام 1949 م، وليس في عام 1948 م.
- قال الشيخ الصادق: إن مصر عاشت 3 – 4 سنوات في هدوء لأن معظم الإخوان كانوا في السجون، وهذا غير صحيح، فلم يكن الإخوان هم الوحيدون في الساحة فتصخب بوجودهم وتهدأ بغيابهم، فقد كانت الحركة الوطنية مشتعلة وكان هناك الوفد الجديد «شباب الوفد» وحركة مصر الفتاة ويكفي ذكر حدثين في هذه الـ 3 – 4 سنوات «الهادئة».
الأول حادث أم صابر وهو هجوم القوات الإنجليزية بمنطقة القناة على قسم شرطة وقتل عدد من الشرطة والمواطنين.
الثاني: حادث حريق القاهرة هذا بالإضافة إلى هزيمة 1948 م وآثارها.
- قال الشيخ إنه كان يقف من حدث «انقلاب» 23 من يوليو 1952م كمتفرج، وقد قام الإخوان بحراسة «الثورة» كما أن منهم من شارك فيها، فهل هو «انقلاب» تفرج عليه أم «ثورة» حرسها الإخوان، بل شاركوا فيها؟
- إن انقلاب الفريق إبراهيم «باشا» عبود لم يكن سببه وقف الوحدة الوشيكة بين مصر والسودان، لأن هذه القضية حسمت في العام 1953 م بإعلان رئيس وزراء حكومة فترة الحكم الذاتي إسماعيل الأزهري رغبة السودان في الاستقلال التام، وبهذه المناسبة لم يكن السيدان إسماعيل الأزهري وعلي عبد الرحمن الأمين طالبين راجعين من مصر، بل كانا زعيمين كبيرين في زيارة لمصر لتهنئة رجال ثورة 23 يوليو، أما السبب الحقيقي لانقلاب الفريق إبراهيم عبود، فهو خوف اللواء عبد الله خليل، وقد كان رئيسًا للوزراء ووزيرًا للدفاع من سقوط حكومته صبيحة يوم 17 من نوفمبر 1958م، الذي كان قد تحدد فيه انعقاد البرلمان للتصويت على قبول أو رفض المعونة الأمريكية للسودان والتي جاء ريتشارد نیکسون نائب الرئيس الأمريكي إيزنهاور في ذلك الوقت لتسويقها في السودان كجزء من محاصرة النظام المصري الجديد، وقد كان الانقلاب بحق تسليم وتسلم.
أحمد مراد أحمد
سوداني- جدة
***
- أميطوا اللثام!
قرأت الكلمة الموجزة الطيبة التي جاءت تحت عنوان: «باختصار: لماذا تحجب؟» في العدد 1330 من «المجتمع» الغراء، واستغربت أن يلجأ بعض الدول العربية والإسلامية إلى منع دخول مجلة «المجتمع» إلى أسواق التوزيع فيها، برغم منهج الاعتدال والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، التي تتسم به هذه المجلة الجادة المتميزة.
وتساءلت: من تلك الدول؟ ولماذا تمنع مجلة «المجتمع»؟ وتحول بينها وبين القراء؟ لماذا لا يكشف اللثام عنها حتى يعرفها المسلمون في كل مكان، ثم يقوموا بما يستطيعون حتى يرفع الحظر عن المجلة، ويخلى بين المسلمين في تلك الدول وبين الكلمة الطيبة التي تتحدث عن هموم الأمة وتعالج قضاياها من منظور الإسلام؟
إن أقل ما يمكن أن نفعله هو الكتابة إلى المسؤولين في وزارات إعلام تلك الدول، وسفاراتها، والحوار مع كل ملحق ثقافي تابع لها، وإثارة هذا الموضوع من خلال القنوات الفضائية حتى يعود الحق إلى نصابه.
ونحن إذ نهنئ «المجتمع» ونهنئ أنفسنا بنشر صفحات مجلتنا الغراء على الإنترنت، لا نتوقع أن يستفيد من هذا أهل البلاد التي تمنع تداول المجلة، فإن من يمنع دخولها وتوزيعها، لن يدعها تمر عبر الإنترنت، هذا إن سمح للإنترنت أن يدخل البلد ابتداءً.
- د. عبد اللطيف محمد
«المجتمع»: شكرًا للدكتور عبد اللطيف على رسالته: أما الدول التي تمنع دخول «المجتمع» فمن بينها الإمارات العربية المتحدة، وعمان، ومصر، وسورية، وليبيا، وتونس.
ونأمل من إخواننا في الإمارات، وعمان على وجه الخصوص أن يدرسوا الأمر من جديد في ضوء ما تقوم به «المجتمع» من دعم لرسالة الخير والمحافظة على القيم والأخلاق، ودعوة إلى وحدة الصف وجمع الكلمة، ونبذ ما يبغض الله تعالى.
ولعله لا يمر وقت طويل حتى تدخل «المجتمع» دول مجلس التعاون الخليجي جميعًا.
***
- دموع وتماسيح وديمقراطية
من الطريف المثير للضحك أن نسمع أو نقرأ لأناس عاشوا طوال حياتهم يسبحون بحمد القائد الملهم أو الزعيم الأوحد أنهم يخشون على الديمقراطية من وصول الإسلاميين إلى الحكم، لماذا؟ لأن هؤلاء الإسلاميين سيتحولون إلى حكام متسلطين متفردين بالحكم، يلغون الديمقراطية والانتخابات ولا يعترفون بعد ذلك بمبدأ تداول السلطة سلميًّا حسب اختيار الشعوب.
التماسيح ليسوا أعداء الدين فحسب بل العلم أيضًا، وهم يرددون هذا الكلام دون تفكير أو مراجعة لتاريخهم، لقد استقلت الدول العربية منذ عقود ولم نر في أي بلد منها تغييرًا في نظام الحكم، ولم نسمع أو نقرأ طوال تلك العقود لأولئك النفر أي بكاء على الديمقراطية أو أي كلمة ضد حاكم مستبد أو ضد انتخابات مزيفة صادرت اختيار الشعب، وليس هذا مستغربًا من فئة كانت المستفيد الأعظم من الاستبداد، ففي الوقت الذي كان فيه الصفوة من أبناء الأمة يقبعون في السجون تحت السياط، كانوا هم ينعمون بجميع مباهج الحياة من مأكل ومشرب وملبس وحظوة عند الحكام.
لقد تنوعت أنظمة الحكم في الدول العربية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، من قمة الرأسمالية إلى قمة الشيوعية، كم عدد من استولى على الحكم بانقلاب عسكري؟ حدث ولا حرج، أيهم تغير سلميًّا عن طريق انتخابات حرة نزيهة؟
الكل يعرف الإجابة!
ومع ذلك لم يتحرك التماسيح الذين يذرفون الدمع خوفًا على الديمقراطية من هيمنة الإسلاميين.
بسام إنعيم- مرسليا- فرنسا
***
- مذابح كوسوفا والنظام العالمي «الظالم»
بعد المذابح التي حدثت في البوسنة والهرسك على أيدي الصرب المجرمين، وكان العالم أجمع يشهد على تلك الجرائم والحقد الأعمى ضد المسلمين وضد الإنسانية، وكان حلف «الناتو» يتحرك كما يقولون! ولم تصل الطائرات ولا البوارج، ولا الصواريخ لتضرب الصرب كما تضرب الدول الإسلامية في ساعات قليلة!
وكل ما فعلته الأمم المتحدة هو إرسال مبعوثها إلى البوسنة ليتحاور مع الأطراف! وأي تحاور هذا الذي يحدث بين طرفين: الأول طرف معقد مسلح بأحدث وأفتك الأسلحة، وطرف آخر يدافع عن كرامته، وأرضه ويمنع عنه السلاح وهو الطرف المسلم، وبعد اتفاق دايتون الذي تحكم فيه القوة العسكرية وآلة الحرب، وبرغم ذلك تنفسنا الصعداء وقلنا سيفرض النظام العالمي وستطبق قرارات الأمم المتحدة.
ولكن الصرب بآلاتهم الحربية الكبيرة وبالمساعدات التي يتلقونها من دول عدة انتقلوا من البوسنة إلى كوسوفا يقتلون ويشردون وينتهكون الحرمات، ومرة أخرى نسمع عن استعداد حلف «الناتو» وتحركاته!
الصرب يتحدون العالم! والأمين العام للأمم المتحدة يطالب الأطراف بالتعاون مع البعثة الدولية!
فأين أمريكا وبريطانيا؟ وأين حاملات الطائرات؟! وأين الصواريخ التي تضرب الدول العربية والإسلامية خلال ساعات!
وأين مجلس الأمن؟ والأمم المتحدة!
وأخيرًا أين المسلمون؟
إسماعيل فتح الله سلامة- المدينة المنورة
***
- ردود خاصة
الأخ محمد عبده- المدينة المنورة:
نشكرك على اهتمامك وقد قرأنا مقالك «خمسون عامًا على الرحيل» والإمام الشهيد يستحق هذا الجهد الطيب، ولكن سبق لنا تغطية المناسبة بأكثر من مقال وقصيدة وخاطرة، لذلك نعتذر لعدم نشر المقال، داعين الله أن يجعله في ميزان حسناتك وصحيفة أعمالك يوم القيامة.
***
- الأخ كاتب مقال «يا أصحاب الرباط»:
نحترم وجهة نظرك ونود تذكيرك بأنه لا شماتة في الموت، لأنه مصير بني آدم جميعًا، كما أنك لا تستطيع أن تمنع عاطفة الناس أو تحول دون دموعهم لا سيما ما كان منها عفويًّا لم تفرضه السياط ولا أعين المراقبين كما حدث مع مناسبات مشابهة في دول قريبة.
***
- الأخ عمر إدريس- سريلانكا:
نشكرك على متابعاتك ولو صبرت قليلًا لقرأت الحوارات التي جرت في الشارع السوداني وفي صفوف من لا يحسبون على النظام وخاصة الأستاذ الصادق الذي ذكرته بالاسم في رسالتك ولعلك قرأت الحوار الذي جرى معه ونشر في أعداد قريبة من «المجتمع».
***
- تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
***