العنوان نحو اتحاد خليجي كونفيدرالي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-أغسطس-2011
مشاهدات 67
نشر في العدد 1966
نشر في الصفحة 5
السبت 20-أغسطس-2011
في تقرير مهم لشركة بوزاند كومباني ، نشرت فيه تقييما لمستوى التكامل الاقتصادي بين دول منطقة مجلس التعاون الخليجي في خمسة مجالات هي الاتحاد النقدي، الجمارك والحدود، والاستثمارات الإقليمية، والبنية التحتية المشتركة، والتعاون المعرفي، وبالرغم من أن التقييم الموضوعي كمستوى التكامل كان متوسطاً في نتائجه وربما يعزز جزءاً من التكامل الشامل لدول مجلس التعاون الخليجي، فإن الدراسة طالبت بالمزيد وبما هو مطلوب أساسا من مسيرة التكامل لمجلس التعاون الخليجي، ودعت إلى وجود بيئة اقتصادية أوسع نطاقا ونظاما مالياً أكثر تنسيقاً بما يسمح لدول مجلس التعاون الخليجي استغلال احتياطيات النفط وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتنسيق والتكامل الاقتصادي لدوله، بما يمكن الدول الست الأعضاء مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية على نحو أفضل.
لكن التحدي الأكبر الذي يواجه دول الخليج هو التحدي الأمني الذي يشكله الخطر الإيراني والصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، خصوصا حال انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وفقدان دول الخليج إستراتيجية ورؤية أمنية مشتركة، حيث تعتمد دول الخليج في الدفاع عن سيادتها بشكل قليل على قواها الذاتية، وقد قامت بالإنفاق الدفاعي خلال ١٨ عاما ما كلف خزائنها المالية ما يقارب٥٦٥مليار دولار. واعتمدت في هذا التسليح على منظومات الأسلحة الغربية للولايات المتحدة والدول الغربية بما يعادل ۸۰% من حجم هذا التسلح، كما أنها وقعت مجموعة من الاتفاقيات الأمنية بالإضافة إلى قواعد عسكرية على طول امتداد دول الخليج بالإضافة إلى تواجد القوات بما لا يقل عن ١٠٠ ألف جندي في المنطقة.
وبدلا من أن تظل هذه المحددات سببا في استقرار هذه الدول، إلا أن المشروع الأمريكي سحب هذه الدول لتكون أساسا للمجهود الحربي للحروب الأمريكية في المنطقة، وسبباً في اختلال الأمن والاستقرار فيها، مما يعني إعادة النظر في الإستراتيجية الأمنية للتعامل مع هذا المحدد الأمني الدفاعي بشكل جذري لما يشكله من أهمية وتحد رئيس. واليوم في ظل تدهور المظلة الأمنية الأمريكية بسبب سياسات أوباما» الجديدة وفقدان السيطرة على المشهدين الأفغاني والعراقي، وفشل مواجهة الإرهاب والانتكاسات المالية والاقتصادية للولايات المتحدة، فإنها بدأت بالتخلي عن أنظمة كانت لها حليفاً إستراتيجيا كما في مصر، فالولايات المتحدة اليوم تدرس إمكانية تخفيف مظلتها الأمنية بما فيها دول الخليج لتصبح هذه الدول مكشوفة في دفاعاتها الأمنية، لذا فإنه لا سبيل لمواجهة هذه التحديات والأخطار إلا بتشكيل رؤية إطار وحدوي لدول الخليج يسعى إلى مشروع خليجي موحد يعالج الأخطار ويستثمر الفرص ويعزز التنمية.
إن الشكل الوحدوي المقترح والذي هو أمل الشعوب الخليجية هو شكل وحدوي يكون اتحاداً كونفدرالياً خليجياً، وتكون كل دولة مستقلة بكيانها، ويتم من خلال التفاهم الحكومي والشعبي في عقد اتفاقية تحدد الأغراض المشتركة التي تهدف هذه الدول تحقيقها من هذا الاتحاد، تكون بانتهاج وتنفيذ:
1- سياسة دفاعية أمنية موحدة بإدارة مجلس أمن خليجي يشرف على جيش خليجي موحد.
2- شؤون خارجية متفق على اختصاص الاتحاد فيها ، وبإدارة مجلس العلاقات الخارجية الخليجية.
٣- سياسة نفطية موحدة بإدارة مؤسسة للسياسات النفطية الخليجية.
4- سياسات اقتصادية تنموية مشتركة.
5 - عملة نقدية موحدة.
٦- بنك مركزي خليجي.
على أن يباشر تلك الدول عملية إصلاح سياسي شامل على مختلف المستويات بما يعزز القانون والمواطنة والحقوق والواجبات.