العنوان رسالة أمريكا: تقرير غربي عن: الجريمة في العالم العربي...
الكاتب عبد القادر طاش التركستاني
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1978
مشاهدات 64
نشر في العدد 382
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 17-يناير-1978
نشرت صحيفة - كورفالس جازيت في ۱ نوفمبر ۱۹۷۷ م ملخصًا عن تجمس -المحلية في عددها الصادر الدراسة التي قامت بها المنظمة الجنائية العربية - عن أسباب ارتفاع نسبة الجريمة في العالم العربي، وهذه مقتطفات من تلك الدراسة كما نشرتها الصحيفة المحلية:
تقول الدراسة: أن وفرة الثروة المالية، وتاكل العادات، وتأثير الافلام الغربية في السينما والتلفزيون قد ساهمت في ارتفاع موجة الجريمة في العالم العربي.
وأضاف الجنائيون الذين قاموا بهذه الدراسة بأن نزعة المشاركة في الجريمة في ازدياد حاد في مجال زراعة الحشيش وتهريبه وقد أثبتت الدراسة أن إقامة الحدود الشرعية الاسلامية قد خفضت نسبة الجريمة في العالم العربي.
ولكن تبعًا لآراء الجنائيين العرب في الدائرة العربية لمنع الجريمة في القاهرة فإن الصورة تغيرت الآن.
يقول الدكتور عبد الوهاب العشماوي رئيس دائرة منع الجريمة في القاهرة: أحيانًا عندما تقرأ التقارير تستطيع أن ترى إعادة لفيلم والتلفزيون الذي ترتفع شعبيته بنسبة عالية يقدم أشكالًا من الحياة العصرية الجديدة لقوم يعيشون في العصور الوسطى.
فالمسلسلات الأمريكية مثل: ماكميلان والزوجة، وكوجاك، و سيكس فاليون دولار مان، وبوليس وومن - تعرض في كثير من دول العالم العربي.
وتضيف الدراسة أن المسلسلات التلفزيونية تعلم الأطفال والشباب أن بعض المشكلات يمكن أن تحل بواسطة السلوك العدواني - كما تشير إلى ذلك صحيفة مصرية تصدر باللغة الانجليزية.
ويرى د. العشماوي وزملاءه أن للعوامل الاجتماعية والاقتصادية أثرًا أيضًا في ارتفاع موجة الإجرام في العالم العربي.
وأشارت الدراسة العربية إلى أن الكويت سجلت أعلى نسبة في جرائم الجنس حيث سجلت ۳۲۰ حالة بغاء واغتصاب سنة ١٩٧٢م بينما زادت هذه الحالات بنسبة ٤٩ بالمائة في السنوات الاربع التي عقبت.
وقد ارتفعت نسبة الجريمة في دول أخرى أيضًا ففي الجزائر ارتفعت حالات الاغتصاب بنسبة ٥٤ بالمائة في السنوات الأربع الأخيرة فوق ۲۱۹۰ حالة في سنة ۱۹۷۲م وفي تونس ارتفعت بنسبة ١٩١ بالمائة من ۲۱۸۰ حالة، وفي ليبيا ٨٣ بالمائة فوق ۱۰۳۰ حالة، وفي السودان بنسبة ١٢٣% سوق ٨٦٥ حالة في نفس الفترة. وقد أخفضت النسبه فقط في مصر والسعودية إلى ۳۲% و ٥%، کما نقول الدراسة:
وقد أظهرت الدراسة العربية أن هذه الموجة الإجرامية مرتبطة أيضًا بالتطور الاجتماعي في الدول العربية فعلى سبيل المثال لاحظت الدراسة ارتفاع نسبة تورط عدد كبير من النساء في السرقات التافهة الصغيرة، ولم تعط الدراسة إحصائية علمية حول هذا الموضوع ولكنها شرحت أنه في الماضي كانت المرأة تظل في بيتها حين أن كثيرًا من النساء قد خرجن بحثًا عن العمل في الوقت الحاضر.
وارتفعت نسبة السرقة في أكثر الدول العربية - كما تقول الدراسة حتى في الدول الغنية ففي دولة الامارات العربية مثلًا ارتفعت النسبة الى ١١٥% في السنين الاربع التي عقبت سنة ١٩٧٢ بينما كانت حالات السرقة تبلغ ۱۲۳۰ حالة فقط.
ويقول التقرير: أن ارتفاع نسبة الجريمة في العالم العربي كان أيضًا بسبب التسابق نحو العصرنة والتحديث بعد سنوات الظلام، لقد تسبب هذا التسابق في فقدان الروابط الاسرية الوثيقة وأعطى مجالًا للرشاوى والانحراف، وتسبب أيضًا في دفع جيل الشباب إلى أحضان الجريمة.
وقد اختتمت الصحيفة الدراسة العربية عن الجريمة في العالم العربي بقولها: أن التقرير - الدراسة - أشار إلى أن الهجرة من القرى إلى المدن، والفقر، والأمية والاضطراب والكفاح الذي نتج عن التغيرات المتواصلة قد تمازجت لإعطاء صورة الحاضر العالم العربي.