العنوان روحانية الداعية: الحلقة الثالثة.. روافد الروحانية
الكاتب عبدالله علوان
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1984
مشاهدات 134
نشر في العدد 676
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 19-يونيو-1984
● أما عن مراقبة الله ودوامها:
فيكفي الداعية حين يقوم بأي عمل أن يعتقد من قرارة وجدانه أن الله سبحانه معه يسمعه ويراه، ويعلم سره ونجواه، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يعتقد هذا امتثالًا لقوله -عليه الصلاة والسلام- حين سأله السائل عن الإحسان: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، ويكون بهذا قد راقب الله على الدوام، وحسنت أخلاقه، وانصلح عمله، وتغذت روحه، بل يصبح -بدوام هذه المراقبة- إنسانًا ربانيًا، ورجلًا برًا تقيًا.
وإليك -أخي الداعية- بعض النماذج في أثر المراقبة في السلوك والمعاملة:
أ- قال عبد الله بن دينار: خرجت مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى مكة فعرسنا في بعض الطريق، فانحدر بنا راع من الجبل، فقال له: يا راعي، بعني شاة من هذا الغنم.
فقال: إني مملوك.
فقال له -اختبارًا- قل لسيدك أكلها الذئب.
فقال الراعي: فأين الله؟
فبكى عمر -رضي الله عنه- ثم غدا مع المملوك، فاشتراه من مولاه، وأعتقه وقال: أعتقتك في الدنيا هذه الكلمة، وأرجو أن تعتقك في الآخرة.
ب- وكثير منا يعرفون قصة الأم مع ابنتها: الأم تريد أن تخلط اللبن بالماء غشًا له، وطمعًا بالربح، والبنت تذكرها بالله وإنذار أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، الأم تقول: أين نحن من أمير المؤمنين؟ إنه لا يرانا.
والبنت تقول: إن كان أمير المؤمنين لا يرانا، فرب أمير المؤمنين يرانا.
ج- وهذه امرأة في عصر الفاروق -رضي الله عنه- يغيب عنها زوجها فترة طويلة، فتخيم عليها كآبة الوحشة، وتهجم عليها هواجس الوحدة، ويشور في عرقها دم الأنوثة، وينطق فيها صوت الغريزة، فلا يصدها إلا حاجز الإيمان ومراقبة الله -عز وجل- على الدوام، وفي جنح الليل البهيم سمعها عمر -رضي الله عنه- تنشد:
لقد طال هذا الليل وأسود جانبه
وأرقني ألا خليل ألاعبه
فوالله لولا الله تخشى عواقبه
لحرك من هذا السرير جوانبه
وفي اليوم الثاني دخل عمر إلى ابنته حفصة وقال لها: كم تصير الزوجة على زوجها؟ قالت أربعة أشهر، فأرسل الخليفة العادل إلى قواده في جبهات القتال يأمرهم: ألا يحبسوا جنديًا عن أهله أكثر من أربعة أشهر.
كانت فتنة بين استشعار هذه المرأة خشية الله، وبين الدافع إلى الإثم والفاحشة، فهمدت الدوافع وانتصر الإيمان.
● أما عن استحضار الموت وما بعده:
فلا شك أن المؤمن حين يستحضر في مخيلته أن الموت آتيه لا محالة، وأنه سوف يسأل في وحدته لا محالة، وأن القبر في حقه: إما روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران، المؤمن حين يستحضر في مخيلته كل هذا، فإن قلبه يستشعر خوف الله -عز وجل-، ومراقبته في السر والعلن، بل يندفع بكليته إلى العمل الصالح، ليتزود لهذا اليوم الموعود، عسى أن يكون بجوار ممن أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين، والشهداء، والصالحين وحُسن أولئك رفيقًا، وما أحسن ما قال بعضهم:
تزود للذي لا بد منه
فإن الموت ميقات العباد
أترضى أن تكون رفيق قوم
لهم زاد وأنت بغير زاد؟
من أجل هذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر أبناء الأمة أن يكثروا من ذِكر الموت، وقاطع اللذات، فقد روى الترمذي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (أكثروا من ذكر هادم اللذات) يعني الموت.
ومن أجل هذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر بزيارة القبور، ويحض على ارتيادها، روی مسلم عن بريدة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» وفي رواية: «فمن أراد أن يزور القبور فليزر فإنها تذكر الآخرة»، ومن أجل هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم- يربي أصحابه على أن يستعدوا للموت، وألا يلههم الأمل، روى البخاري عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»، وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك».
ومن أجل هذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر المسلم بالمسارعة في كتابة الوصية استعدادًا ليوم الرحيل، روى الشيخان عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليتين إلا ووصيته مكتوبة عنده»، وقال ابن عمر: «ما مرت عليّ ليلة منذ سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذلك إلا وعندي وصيتي».
ومن أجل هذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتبر الذاكرين للموت هم أعقل الناس وأفضلهم. روى ابن أبي الدنيا، والطبراني، وابن ماجه، والبيهقي، عن ابن عمر أن رجلًا قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خُلقًا، قال: فأي المؤمنين أكيس؟ (أي أعقل) قال: «أكثرهم للموت ذِكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا، أولئك الأكياس، أولئك الأكياس»، والسلف -رضوان الله عليهم- كانوا أكثر ذِكرًا للموت وعظة به:
-كان ابن عمر -رضي الله عنهما-: إذا ذكر الموت انتقض انتفاضة الطير، وكان يجمع كل ليلة الفقهاء، فيتذاكرون الموت والقيامة، ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة.
-وكان أبو الدرداء -رضي الله عنه- يقعد إلى القبور، فقيل له لِمَ تفعل ذلك؟ فقال: أجلس إلى قوم يذكروني معادي، وإن غبت عنهم لم يغتابوني، ألا فليتذكر الدعاة إلى الله الموت وما بعده، ليتزودوا من الدنيا بالعمل الصالح، وليتدرجوا بشكل دائم في معارج الروحانية، وسلم الكمال.
● وأما استعراض الآخرة وأحوالها:
فإن المؤمن الداعية حين يستعرض المواقف التي يقفها أهل الجنة، وأهل النار، وحين يتعرف على أحوالهم في المحشر: عند وضع الميزان، ونشر الكُتب، واجتياز الصراط، وحين يطّلع على حال من يدخل الجنة، وما أعد الله لهم من نعيم مقيم، وعلى حال من يدخل جهنم، وما أعد لهم من شقاء وجحيم، فإنه يكون أكثر إخباتًا وخوفًا لله.
وإليك -أخي الداعية- بعض أحوال أهل الآخرة:
▪ الناس يحشرون حفاة عراة: روى الشيخان عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يحشر الناس حفاة عراة غرلًا، قالت عائشة: فقلت الرجال والنساء جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: «الأمر أشد من أن يهمهم ذلك».
▪ والشمس تدنو من رؤوس الخلائق: روى مسلم عن المقداد --رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبية، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه (وسطه) ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا، وأشار رسول الله -صلى الله عليه- وسلم بيده إلى فيه).
▪ تشهد الأرض على العبد ما عمل على ظهرها: روى ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (سورة الزلزلة: 4) قال: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها (أي من خير أو شر) تقول: عمل كذا وكذا».
▪ المواضيع التي لا يذكر فيها أحد أحدًا: روى أبو داود والحاكم، عن عائشة -رضي الله عنها قالت-: ذكرت النار فبكيت، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما يبكيك؟ قلت: ذكرت النار فبكيت، فهل تذكرون أهاليكم يوم القيامة؟ فقال: «أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا»، عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أَم يثقل؟ وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه، أَم في شماله، أَم وراء ظهره؟، وعند الصراط إذا وضع بين ظهرائي جهنم حتى يجوز (أي يجتاز).
▪ تشهد الجوارح على ما فعله العبد: روى عن أنس قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضحك فقال: هل تدرون مم أضحك؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: من مخاطبة العبد ربه فيقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ يقول الله: بلى، فيقول العبد: إني لا أجيز اليوم على نفسي شاهدًا إلا مني، فيقول الله له: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا، والكرام الكاتبين شهودًا، قال: فيختم على فيه، ويقول لأركانه: انطقي فتنطق بأعماله، ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول: بعدًا لكن وسحقًا، فعنكن كنت أناضل.
وهذا ما بينه الله -سبحانه- في سورة ياسين حين قال: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (سورة يس: 65).
▪ ما جاء في ظلمة جهنم وسوادها: روى الترمذي، وابن ماجه، والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة».
▪ ما جاء في أودية جهنم: روى ابن ماجة، والترمذي، والطبراني عن ابن عباس -رضي
الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن في جهنم لواديًا تستعيذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم أربعمائة مرة، أعد للمرائين من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-».
▪ ما جاء في بعد قعر جهنم: روى مسلم عن خالد ابن عميرة قال: خطب عتبة بن غزوان -رضي الله عنه- فقال: إنه ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم (أي جانبها) فيهوي بها سبعين عامًا ما يدرك لها قعرًا، والله لتملأنه، أفعجبتم».
▪ ما جاء في مقامع أهل النار: روى أحمد، وأبو يعلى، والحاكم، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لو أن مقمعًا من حديد جهنم وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان (الإنس والجن) ما أقلوه من الأرض» أي ما استطاعوا حمله وزحزحته».
▪ ما جاء في قيح أهل النار: روى ابن أبي الدنيا موقوفًا عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: «لو أن رجلًا من أهل النار أخرج إلى الدنيا لمات أهل الدنيا من وحشة منظره، ونتن ريحه» ثم بكي عبد الله بكاء شديدًا».
▪ ما جاء في شراب أهل النار: روى أحمد، والترمذي، والحاكم عن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله -تعالى-: ﴿وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ يَتَجَرَّعُهُ﴾ (سورة إبراهيم 16-17) قال: يقرب إلى فيه فإذا أدنى منه شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، قال الله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (سورة محمد: 15)، ويقول: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ (سورة الكهف: 29).
▪ ما جاء في طعام أهل النار: روى الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قرأ هذه الآية: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (سورة آل عمران: 102)، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه؟
▪ ما جاء في بكاء أهل النار: روى ابن ماجه، وأبو يعلى عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تتقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود، لو أرسلت فيها السفن لجرت».
● أما عن أحوال أهل الجنة:
▪فيكفيهم فخرًا وشرفًا أن الله -سبحانه- أعد لهم فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فقد روى الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى وله عليه وسلم-: (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (سورة السجدة: 17).
▪ ويكفيهم -عزًا وكرامة- أنهم مخلدون فيها أبدًا بلا سقم، ولا هرم، ولا حرمان، فقد روى مسلم، والترمذي عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذ دخل أهل الجنة الجنة ينادي مناد: آن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، آن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وآن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وآن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبدًا، وذلك قول الله -عز وجل-: ﴿وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (سورة الأعراف: 43).
▪ ويكفيهم -غبطة ونعيمًا- أنهم ما اعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى وجه الله الكريم فقد روی مسلم، والترمذي، والنسائي عن صهيب -رضي الله عنه- قال: قال -رسول الله صلى- الله عليه وسلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله -عز وجل- تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: أَلم تبيض وجوهنا؟ أَلم تدخلنا الجنة، أَلم تنجنا من النار، قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم، ثم تلا هذه الآية: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ (سورة يونس: 26).
فبعد أن تستعرض في تصورك -أخي الداعية- أحوال أهل الشقاء في النار، وأحوال أهل السعادة في الجنة، وبعد أن تتدبر مصائر أولئك يوم الفزع الأكبر، يوم يعرضون لا تخفى على الله منهم خافية، فإنك ولا شك تصبح من الخاشعين المخبتين الأصفياء، اللذين يدعون الله رغبًا ورهبًا، ويخشون ربهم سرًا وعلنًا، ويتدرجون في منازل المتقين الأبرار، فاجتهد أن تكون أكثر إخباتًا لله، وأعظم استنكارًا للآخرة، وأحسن عملًا لما بعد الموت، عسى أن تصل إلى أسمى مراتب التكوين في الإعداد الروحي، والتربية الإيمانية، وما ذلك على الله بعزيز.
يتبع في العدد القادم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل