العنوان شؤون صهيونية: دولة فلسطينية في غضون سنتين ونصف
الكاتب عبد الرحمن فرحانة
تاريخ النشر السبت 20-يناير-2007
مشاهدات 67
نشر في العدد 1735
نشر في الصفحة 27
السبت 20-يناير-2007
أطلق وزير الدفاع الصهيوني عمير بيرتس خطة سياسية جديدة عنوانها خريطة الطريق الجديدة تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية خلال سنتين ونصف السنة وتتبنى المبادرة السعودية، وفي ذلك كتب إيتمار أيخنر في صحيفة يديعوت أحرونوت، وتحت عنوان الخطة السياسية لبيرتس دولة فلسطينية في غضون سنتين ونصف، يقول:
إلى أراضي (أ) خضوعًا لتفكيك البني التحتية للإرهاب في المرحلة الثالثة تجري مفاوضات تفصيلية على التسوية الدائمة تنبع من المبادئ التي اتفق عليها في المرحلة الثانية، وفي ختامها تقوم دول فلسطينية.
وفي صحيفة معاريف كتب يونتان هلالي نقلًا عن بحث صهيوني وتحت عنوان الفجوة الأيديولوجية بين فتح وحماس تتقلص، قال:
الحرب بين الفصائل الفلسطينية تحتدم ولكن يتبين أن الفجوات الأيديولوجية بالذات تتقلص، فمن بحث أجري في جامعة حيفا يتبين أن المزيد ثم المزيد من أجنحة فتح يتخلون عن مفاهيمهم الوطنية وينتقلون إلى الأيديولوجيا الدينية– الإسلامية.
إذا كان صراع فتح ضد إسرائيل، يطرح بتعابير الصراع الوطني، فإن أجنحة كبيرة من فتح اليوم تتحدث عن الجهاد الحرب المقدسة الدينية ..
ويشرح عيدو زلكوفيتش من دائرة دراسات تاريخ الشرق الأوسط، الذي أجرى البحث ذلك قائلًا، رغم أنه لا تزال هناك فوارق بين فتح وحماس، إلا أنها بدأت تتشوش.
ويعنى البحث بثلاثة أجنحة عسكرية مركزية لفتح العاملة أساسًا في قطاع غزة، وكذا بجناح يعمل في شمالي السامرة.
وحسب زلكوفيتش، فإن التوجه إلى الإسلام هو جزء من الصراع على تجنيد أبناء الشبيبة مقابل حماس.
عامل آخر لنمو الأيديولوجيا الدينية هو رغبة رجال القيادة الشابة في الميدان تمييز أنفسهم عن رجال القيادة القديمة الذين يعتبرون فاسدين.
أما هآرتس في افتتاحيتها الرئيسة بتاريخ 9/۱/2007م، وتحت عنوان جبناء في القيادة، تقول:
إن كان أمن الدولة مودعا بيد الوزير غير الصحيح وإن كان كل وزراء الحكومة يعترفون بذلك، فالجمهور لن يكون معنيًا بمن سيخوض المنافسة على رئاسة حزب العمل في شهر مايو– وإنما بمن سيدخل هذه الوزارة غدًا صباحا.
هناك حدود لانعدام المسؤولية الجماهيرية الذي يتصف به مندوبو الجمهور المنتخبين وعلى رأسهم إيهود أولمرت وعمير بيرتس اللذين تشير القطيعة بينهما إلى الشرخ السلطوي الذي وصلنا إليه حتى الآن.
عمير بيرتس قضى على سجله ورصيده الجماهيري بكلتا يديه وهو ليس جديرًا بالشفقة أو التفهم لا بل هو يستحق التنحية.
فالنظام البرلماني ليس قائمًا على هذا النحو، وما كان يجب أن يسير الحكم على هذه الطريقة، فعلى بيرتس أن يستقيل من منصبه لمساعدة حزبه، ومن الأفيد أن يأتي شخص آخر مكانه أكثر ملاءمة دون انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات التمهيدية التي ستعقد في شهر مايو.
الانتخابات الداخلية في حزب العمل ستجري في موعدها ويكون المنتخب فيها مرشحًا لرئاسة الوزراء والجمهور سيتابع ما سيحدث في الحزب ويحدد رأيه وفقًا للنتائج.
لو كان رئيس الوزراء يمتلك قدرًا قليلًا من صفات القيادة لاستبدل وزير دفاعه منذ زمن، في ظل حقيقة صعوبة إيجاد شخص يعتبر أن عمير بيرتس وزير دفاع ناجح.
هذا السلوك الجبان وحده الذي لا ينطوي حتى على أي أثر من الروح الرسمية الوطنية العامة، مما يؤكد أن كل فرد من السياسيين الذين يقودون الدولة أشخاصًا غير جديرين بالحكم…