; صحة الأسرة- العدد (1438) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة- العدد (1438)

الكاتب آمنة محمد

تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-2001

مشاهدات 64

نشر في العدد 1438

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 13-فبراير-2001

حتى لا تصرخ الأم: طفلي مريض نفسي

مطلوب توفير الحنان والعناية ليكتسب الطفل الحصانة المبكرة ضد التوترات النفسية

  • الوالدان مرآة الطفل وأي مشكلة بينهما معناها طفل غير سوي

المرض النفسي مرض قديم، ويشكو الكثيرون من أعراض جسدية لأمراض نفسية نتيجة الضغوط التي يعيشونها، فما حقيقة المرض النفسي؟ وما علاقته بالآلام العضوية وهل المصاب به يرجى شفاؤه؟ وكيف يمكن أن يتجنبه الأطفال؟

تساؤلات مهمة طرحناها على الدكتور عثمان عثمان -مدرس مساعد الطب النفسي بجامعة قناة السويس- فأجاب عنها في هذا الحوار:

في الماضي كان البعض يعتبر أن المرض النفسي لا يجب البوح به لأحد فهو مرض ليس له علاج ويظل صاحبه مريضًا إلى أن يقضي الله أمرًا؟

نعم كان ذلك الاعتقاد منتشرًا، ليس بين العامة فقط، ولكن بين الأطباء أيضًا، فالبعض اعتبره وصمة وهذا إلى عهد قريب، أما الآن فلقد وجدت أدوية تعالج المريض النفسي، وثبت أن مواصلة المريض للعلاج، ومتابعته للطبيب تؤدي إلى تحسنه بدرجة كبيرة، كما ثبت أن الأمراض العضوية سببها أمراض نفسية تظهر في صورة ألم للأعضاء، فهناك من ٤٠٪ وحتى ٧٠٪ من الحالات النفسية موجودة في عيادات القلب والباطنة، وفي رسالتي للدكتوراه -حول دراسة الجوانب النفسية والاجتماعية في مرضى ألم الصدر المصابين بقصور الشريان التاجي وغير المصابين- وجدت أن أكثر من نصف حالات ألم الصدر الموجودة في عيادات القلب لا تشكو من أي مرض بالقلب، وإنما هي أمراض نفسية مختلفة مثل القلق النفسي العام، وأمراض نفسية عصابية أخرى ومثلًا مرض الاكتئاب الجسيم موجود بنسبة ٢٠٪ بين مرضى الشريان التاجي، إذن لابد من فحص المريض من جميع الجوانب النفسية والعضوية والاجتماعية.

ما السبيل لكي نحمي أفراد الأسرة من المرض النفسي؟

يجب أن يكون البيت على قدر من الالتزام، وأن يحرص الوالدان على أداء الصلوات في المنزل أمام الأولاد حتى يكونا قدوة لهم، أما التلفاز فوجوده في المنزل كارثة إذا أسيء استخدامه، ولا أستطيع أن أقول: لا للتلفاز، لأننا اليوم في عالم صغير تحكمه التكنولوجيا، ولا أستطيع أن أكون بعيدًا عنها، ولكن الاستخدام الصحيح يمكن أن أستفيد منه، ويجب أن يشعر الأبناء بالسعادة الزوجية ترفرف على أرجاء البيت، فالالتزام بأوامر الله عز وجل يريح النفس، ويجعل القلب مطمئنًا.

اكتئاب بين الأطفال

لوحظ في الآونة الأخيرة زيادة الأمراض النفسية وخاصة الاكتئاب بين الأطفال، فما أسباب ذلك؟

يعتبر الاكتئاب المرض الثاني الذي يسبب إعاقة في الدول النامية ومنها الدول العربية، وهناك عوامل كثيرة تسبب حدوثه منها عوامل بيولوجية أي استعداد جيني وراثي في العائلة، وعوامل حياتية تتمثل في ضغوط يتعرض لها الفرد تساعد على ظهور المرض خاصة عند من لديهم استعداد، وفي طب نفس الأطفال يرجع أسباب اكتئاب الأطفال إلى أسباب خارجية وعائلية، فقيام الأب والأم بواجباتهما الأسرية لم يعد كما كان من قبل نتيجة الضغوط الاقتصادية، إذ أصبح كل من المرأة والرجل منهمكًا في العمل، ولم تعد الأسرة توفر الدفء العاطفي والحب والرعاية والاهتمام بالأطفال عاطفيًا ووجدانيًا.

كذلك وجد عدم الشعور بروح العائلة التي تمثل له الحصن الآمن، مما ساعد على ظهور المرض النفسي لدى الطفل، ومن هنا يجب أن نكون قدوة لأبنائنا، وأن نعود لثقافتنا وتراثنا الذي يربي أجيالاً صالحة، ومحصنة ضد التوترات النفسية.

وهناك أشياء توجد في مجتمعنا، ولا توجد في المجتمعات الأخرى تساعد على تحسن صحة المريض النفسي بصورة سريعة عنه في البلاد الغربية، ومن ذلك الترابط الأسري والالتزام بتعاليم الدين، فهي من أهم العوامل التي تساعد على الشفاء من المرض النفسي بسرعة، فضلًا عن الوقاية منه.

هل يمكن أن يصاب الرضيع بأمراض نفسية لا نعلمها؟

بالتأكيد هناك أمراض نفسية بين الأطفال الرضع، فالطفل الذي ينشأ في حضن أمه ليس كالطفل الذي ينشأ في ملجأ، فهناك فرق كبير في السلوك، ولا شك أن الطفل الذي ينشأ في ملجأ تقوم على رعايته أم بديلة تفعل كل ما يريده، ولكن بلا حب أو حنان أو عطف على عكس الأم الطبيعية، ومن هنا فالأمومة لها دور خطير في نشأة الأمم.

وهناك تجربة قام بها العلماء، بأن فصلوا فرداً عن أمه وآخر وضعوه في حضن أمه فوجدوا أن الفرد الذي فصل عن أمه أصيب بحالة من الثورة والهياج نتيجة أن جزءًا من مخيخه أضير، فالطفل كي ينشأ سليمًا عضويًا ونفسيًا عليه أن يتمتع بحنان والديه وعطفهما.

أخيرًا: عند إيقاظ الطفل للتوجه إلى المدرسة صباحًا قد يتظاهر بأنه يعاني من ألم في البطن أو الرأس، فكيف تتصرف الأم في مثل هذه المواقف؟ وهل هذا نوع من الهروب أم يعكس إحساسًا فعليًا بالألم؟ لابد أولًا من عرضه على طبيب أطفال للبحث عن سبب ذلك وإيجاد العلاج المناسب، وإذا لم يثبت أن هناك أي سبب عضوي لهذه الأعراض فيتم عرض الأمر على طبيب نفسي، فهناك بعض الأعراض النفسية والعصبية عند الأطفال تجعلهم يأتون بهذه الأعراض للهروب من المدرسة، وتسمى «الأعراض النفسية التحولية»، وتحدث بأن يكون هناك توتر نفسي وعصبي يتم التعبير عنه بصورة جسدية، وإن كانت هذه الأمور أكثر في الكبار وليس الأطفال، مثل الشكل النفسي الهيستيري نتيجة ضغوط حياتية معينة، ونظرًا لعدم التأقلم مع ظروف معينة تتحول هذه الشحنة الانفعالية إلى عرض جسدي مثل: عدم القدرة على الحركة، أو عدم الإحساس بجزء في الجسم، أو عدم الرؤية أو عدم القدرة على الكلام، هذه أعراض جسدية منشؤها نفسي، والخوف من المدرسة يمكن أن يكون ناتجًا عن خبرة مؤلمة تعرض لها أول يوم في الروضة فيحدث عنده الخوف فيما بعد، وهذا النوع من المتاعب يكون التغلب عليه بالعلاج، والتمرين والتدريب، وأن يكون هناك تعاون بين المدرسة والبيت ليتأقلم الطفل مع وضعه الجديد، وكذلك أن نسمع للطفل، ونعرف سبب ضيقه وضجره، فربما كان ذلك نتيجة فقدان الحب والحنان والاحترام بين الوالدين من جانب والطفل من جانب آخر. والأمر هكذا لابد من الاهتمام بالطفل، ومداعبته، وأن يكون هناك احترام بين الزوجين أمامه، لأن كل شيء ينعكس عليه منهما سواء بالسلب أو الإيجاب.

بعد فضائح سرقة الأعضاء بالمستشفيات

بريطانيا تتجه لتشديد قوانين نقل الأعضاء

يجري حاليًا في بريطانيا إعداد قوانين جديدة لضمان حصول الأطباء على الموافقة المطلوبة قبل انتزاع أي أعضاء بشرية، ويكشف تقرير أعده البروفيسور «وليام دونالسون» كبير المسؤولين الطبيين النقاب عن قيام الكثير من نصف المستشفيات التعليمية الكبرى في بريطانيا، بإزالة أعضاء من المتوفين دون أن تخبر ذويهم، ويتحدث التقرير أيضًا عن انتزاع أعضاء من أطفال وتخزينها دون موافقة سليمة من آبائهم، ومن المقرر أن يعلن «آلان ملبورن» وزير الصحة استعداد الحكومة للنظر في تغيير القانون لو تطلب الأمر ذلك، لضمان الحصول على الموافقة السليمة قبل انتزاع أعضاء، وكان كل من مستشفى «الدر هاي» ومستشفى «برمنجهام للأطفال» قد اعترفا بأخذ أنسجة من مرضى عند إجراء جراحات لهم، وتقديم هذه الأنسجة إلى شركات أبحاث مقابل أموال، وقال مستشفى الدر هاي: إن هذه الأموال التي تعتبرها شركات الأدوية رسوم خدمة تم توجيهها إلى صندوق القلب في المستشفى، بينما قال مستشفى برمنجهام: إن هذه الأموال عبارة عن تبرعات بلا عقود، ويقدر بعض الخبراء أن عشرات الآلاف من الأعضاء البشرية يمكن أن تكون مخزنة لدى مستشفيات وكليات الطب في أنحاء البلاد، وتعتبر فضيحة مستشفى الدر هاي الثالثة من نوعها، إذ إنه -في عام ۱۹۹۹- كشف النقاب عن قيام العاملين بالمستشفى في الفترة بين أعوام ۱۹۸۸ و۱۹۹٥م بإزالة وتخزين الأعضاء التي تم انتزاعها من أكثر من ۸۰۰ طفل دون موافقة آبائهم فيما أظهرت تقارير العام الماضي أن المستشفى يحتفظ بما يصل إلى ٤٠٠ جنين ولدوا ميتين أو نتيجة عمليات إجهاض.

لماذا وضع الكافيين فيها عن عمد؟

المشروبات الغازية تسبب الإدمان

في دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز، خلص باحثون إلى أن المحتوى الكافييني في مشروبات الكولا الغازية، الذي يصل إلى ١٠٠ ملليجرام لكل ملليمتر، لا يضيف إلى مذاقها أو طعمها شيئًا، بل قد يشجع إصابة الأطفال والشباب الذين يكثرون من شربها على الإدمان.

وقال الدكتور -رونالد جريفنس- أخصائي العلوم الدوائية والنفسية الذي قاد فريق البحث، إن الأمريكيين يستهلكون أكثر من ١٥ مليار علبة من المشروبات الغازية سنويًا، وإن ٧٠٪ من هذه المشروبات تحتوي على الكافيين، مؤكدًا عدم وجود أي مبرر على الإطلاق لإضافة هذه المادة القابلة للإدمان إلى مثل تلك المشروبات.

 وأشار إلى أن إبعاد الأطفال والشباب عن شرب المقدار المعتاد من تلك المشروبات، يسبب إصابتهم بأعراض معينة تشبه إلى حد ما أعراض الإدمان.

إجراءات لمنع وصول حمى الوادي المتصدع إلى مناطق الحج

راعت وزارة الصحة السعودية في خطتها الصحية والوقائية لموسم الحج لهذا العام منع وصول مرض حمى وادي المتصدع إلى مناطق الحج، وذلك من خلال حظر استيراد الماشية من البلدان الموبوءة بالمرض، ومنع حركة تلك الماشية داخل السعودية من المناطق التي ظهر بها المرض إلى مناطق الحج. 

ونقلت صحيفة المدينة السعودية عن الدكتور يعقوب المزرع وكيل وزارة صحة المساعد للطب الوقائي قوله: إن الخطة الوقائية ركزت على أهمية مكافحة نواقل المرض بزيادة عدد الفرق التي تعمل في مجال الاستكشاف الحشري، وأضاف أن الوزارة خصصت أسرة إضافية وأقسامًا للعزل في مستشفيات المشاعر للاستفادة منها في حال سجيل أي اشتباه، مشيرًا إلى أن الخطة حرصت على تنسيق بين الجهات المختلفة ذات الصلة بتكثيف .. الإصحاح البيئي إلى مناطق الحج.

مشاهدة الأطفال للتلفاز أثناء الطعام يعرضهم للسمنة الزائدة

مشاهدة الأطفال للتلفاز أثناء تناول الطعام يعرضهم للسمنة أكثر من غيرهم. كان هذا ما أكدته أبحاث أجرتها مجموعة من الباحثين الأمريكيين. الباحثون قاموا بمقارنة وجبات طعام مجموعتين من الأطفال، وثبت أن تناول الأطفال للطعام أثناء مشاهدة التلفاز يدفعهم لاستهلاك اللحوم والبيتزا والصودا بكمية كبيرة، في حين تقل كميات الفواكه والخضراوات في وجبتهم بعكس الأطفال الذين يتناولون طعامهم بعيدًا عن التلفاز.

وأثبتت الدراسة أيضًا أن مشاهدة التلفاز أثناء تناول الطعام لا تؤدي إلى السمنة فقط، بل الأخطر أنها تؤدى أيضًا إلى مشكلات غذائية، ونقص في عناصر غذائية مهمة.

علاج الأمراض بمواد طبيعية:

التين للهشاشة، التوت للمناعة، وزيت الزيتون للذاكرة

في توجه للاستفادة من المواد الطبيعية كعلاج للأمراض أو كعوامل واقية منها كشفت دراسات طبية النقاب عن أن فاكهة التين تساعد على علاج مرض هشاشة العظام، الذي يعد أحد أخطر أمراض العصر التي يعاني منها الكثير من النساء. وأوضح الخبراء أن التين يحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم، فتناول خمس ثمرات من التين المجفف يوميًا، يوفر ثلث الكمية المطلوبة من ذلك العنصر، إضافة إلى احتوائه على الماغنسيوم الذي يتمم عمل الكالسيوم في حماية العظام من الترقق والانحلال، وعلى الصعيد ذاته، أثبت التوت البري فاعليته في تقوية مناعة الجسم لاحتوائه على نسبة كبيرة من فيتامين سي (C) المضاد للأكسدة كما يحتوي على كمية قليلة من السعرات الحرارية، إذ يوجد في كل مائة جرام منها ١٥ سعرًا حراريًا فقط، كما تحتوي الكمية نفسها على مقدار قليل جدًا من البروتينات والدهون إضافة إلى ٣,٤ جرامات فقط من الكربوهيدرات التي يكون محتوى السكر فيها قليلًا. 

وقال العلماء: إن التوت البري يساعد أيضًا على المحافظة على التوازن المائي للجسم نتيجة احتوائه على نسبة معقولة من أملاح البوتاسيوم المعدنية، كما أكد العديد من الأبحاث الغذائية أهميته في المحافظة على صحة المسالك البولية، وخاصة في تخفيف أعراض التهابات المثانة. 

من ناحية أخرى، أثبتت دراسة بريطانية حديثة أن زيت الزيتون لا يحافظ على صحة القلب فقط، بل يحمي الدماغ، ويحسن الذاكرة أيضًا. فقد اكتشف الباحثون -بعد متابعة ٣٠٠ شخص من المسنين ممن كانوا يستهلكون زيت الزيتون في أطعمتهم- أنهم احتفظوا بذاكرة أقوى وأظهروا قدرات فكرية أفضل من نظرائهم. وأوضح هؤلاء الباحثون أن حاجة الإنسان للأحماض الدهنية غير المشبعة تزداد مع تقدمه في السن، وذلك كي يقوم الذهن بوظيفته على النحو الأمثل، مشيرين إلى أن الأسماك الغنية بالزيوت مثل أسماك الرنجة والتونة والمكاريل تعد مصدرًا جيدًا أيضًا للأحماض الدهنية الضرورية المفيدة للجسم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل