العنوان صحة الأسرة العدد 1445
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 07-أبريل-2001
مشاهدات 75
نشر في العدد 1445
نشر في الصفحة 62
السبت 07-أبريل-2001
هؤلاء أكثر الناس إصابة بـ «ثلاثي الهلاك»
الأطباء والصحافيون والقضاة وضباط الشرطة والمحامون على رأس قائمة أكثر الناس إصابة بأمراض شرايين القلب أو الذبحة الصدرية أو جلطات القلب.
هذا ما أكده الدكتور عادل إمام، أستاذ أمراض القلب ورئيس قسم القسطرة بمعهد القلب في مصر .. مشيرًا إلى أن هؤلاء يقضون وقتًا طويلًا في التفكير وأن طبيعة أعمالهم فيها إجهاد وإرهاق جسماني ونفسي كبير.
ونصح أستاذ أمراض القلب هذه الفئة بتقليل التوتر والانتظام في الأكل والنوم وعدم التدخين وممارسة الرياضة خاصة المشي، مؤكدًا أن التدخين من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض شرايين القلب.
وأوضح أن التدخين يحدث تقلصًا في الشرايين التاجية بالإضافة إلى أن نتاج احتراق ورق السجائر يؤثر أيضًا على شرايين القلب فضلًا عن النيكوتين ونحو ١٧ مادة أخرى ضارة في السيجارة، مضيفًا أن تدخين الشيشة يؤثر على الرئة أكثر من السجائر، وإن كان تدخين الشيشة، أقل خطرًا باعتبار أن مدخنيها لا يبتلعون الدخان كما لا يستنشقون هواءها لكنها تظل خطرة.
وعن الانفعالات: قال الدكتور إمام إن أي انفعال عاطفي سار أو غير سار، يؤثر عن طريق المخ على المريض نظرًا لازدياد إفراز الأدرينالين في الجسم الذي يؤثر بالتالي على أعضاء كثيرة فيه، ومنها القلب، موضحًا أن أعراض الذبحة الصدرية تظهر لدى مرضى كثيرين مع الانفعال، ومشيرًا إلى أن الانفعال يزيد من ضربات القلب فتضيق شرايين القلب فتحدث جلطة مفاجئة أو عدم انتظام في ضربات القلب.
المشروبات الخفيفة.. هل يترتب على تناولها إضرار بالصحة؟
نصف لتر منها يوميًّا معناه البدانة وتراكم الدهون بالدم.. الحل في البدائل الطبيعية
د. ساري دعاس (*)
تعاظم دور المشروبات الخفيفة هذه الأيام لدرجة أن كثيرًا من الأطفال والمراهقين أصبحوا يفضلونها على اللبن وصار هذا التبدل سمة من سمات هذا العصر.. فهل هناك مضار صحية تترتب عليه.
بداية: يمكن أن نعرف هذه المشروبات بأنها مشروبات جاهزة للاستعمال تحضر في زجاجات أو علب معدنية، وقد يضاف إليها غاز الكربون، وتحلى بالسكر العادي أو سكر الفواكه، أو شراب الذرة، أو المحليات القوية الأخرى، ولا تحوي هذه المشروبات في تركيبها الحليب أو الكحول.
واعتمادًا على هذا التعريف تشمل المشروبات الخفيفة عصائر الفواكه أو المشروبات المشتقة منها، والمشروبات الرياضية والشاي المثلج والقهوة الجاهزة للشرب، ويتزايد استهلاك هذه الأنواع من المشروبات باطراد في جميع البلدان، كما يزداد استهلاكها مع زيادة العمر إلى السن ما بين 4 إلى 20 سنة.
وأهم ما يميز التركيب الغذائي لهذه المشروبات احتواؤه على المواد السكرية بنسبة عالية، وخاصة السكر العادي وبدرجة تالية سكر الفواكه، ثم سكر العنب والعصائر أغنى المشروبات بسكر الفواكه والبوتاسيوم، أما مشروبات الكولا فتحوي كميات كبيرة من الفوسفور والكافيين الذي نجده أيضًا في الشاي المثلج والقهوة الجاهزة.
والسؤال الآن: هل يترتب على استهلاك هذه المشروبات أي ضرر صحي؟
في الحقيقة يمكن أن نواجه المشكلات التالية:
البدانة: مشكلة متزايدة بين الأطفال والبالغين، خاصة في البلاد الغنية، ولا يعني هذا أن تزايد استهلاك المشروبات الخفيفة هو سببها، وإنما بشكل عام يعتبر زيادة تناول المواد العالية القيمة الغذائية، وخاصة الدهون سببًا رئيسًا لها.
على ذلك فإن تناول أكثر من نصف لتر يوميًّا من هذه المشروبات يمكن أن يسهم في إحداث البدانة، كما أن المبالغة بتناول هذه المشروبات قد ينقص أيضًا في استهلاك المواد الغذائية الأخرى واستعمال الأسبارتام وهو حمض أميني ذو طعم حلو بدل السكر ينقص كمية الطاقة الواردة للجسم مع المشروبات كذلك.
تسوس الأسنان: يمكن حدوثه باستهلاك المشروبات السكرية بأنواعها، علماً بأنه يمكن تقليل إمكان حدوثه باستعمال فرشاة الأسنان مع المعاجين الحاوية على الفلورايد بشكل متكرر يوميًّا، كما يمكن لاستعمال مادة الأسبارتام كبديل تحلية أن ينقص بشدة من إمكانه.
زيادة شحوم الدم وارتفاع الكوليسترول: احتواء بعض الأطعمة، ومنها المشروبات الخفيفة على الفركتوز (سكر الفواكه) من الأمور التي تؤهب لارتفاع نسبة شحوم الدم والكوليسترول، وبالتالي فإن التحول للبدائل الغذائية لسكر الفواكه أمر مطلوب.
الأسبارتام: حمض أميني ذو طعم حلو -كما قلنا- يستخدم كبديل لأنواع السكر، وخاصة للمشروبات الخفيفة المناسبة لمن يتبع الحمية لإنقاص الوزن، ويمكن استهلاكه بأي كمية دون أذى/ والمحذور الوحيد له وجود مرض الفنيل كيتون يوريا النادر، وهنا لا يجوز استعمال الأسبارتام إطلاقًا.
الفوسفور: موجود بكثرة في مشروبات الكولا بشكل فوسفات واستهلاك كمية زائدة منه مع المواد الحامضة المتضمنة مشروبات الكولا لم يثبت بعد أن له أثرًا مضرًا على بناء العظم وتراكم الكالسيوم فيه لدى الأطفال.
الإسهال: قد يسبب الاستهلاك الزائد لبعض أنواع المشروبات الخفيفة المحتوية على المواد السكرية بنسبة عالية إسهالًا من النوع السليم الذي سرعان ما يتوقف بإنقاص كمية المشروبات.
(*) استشاري أمراض الأطفال وحديثي الولادة - الرياض.
آلام .. أنت في غنى عنها
احذر: تسوس الأسنان.. التهاب اللثة وقطار العمر
د. عاصم عزوقة (*)
الآلام أشكال وألوان قد تكون بسيطة، أو شديدة، قد تستمر أو تأتي على فترات قد تصيبك أثناء الأكل أو بعده، قد تزداد وأنت مستيقظ بالنهار أو عندما تبدأ النوم بالليل، أما إذا وضعت قطعة من الحلوى في فمك أو شربت فنجانًا من القهوة الساخنة، أو كوبًا من الشاي المثلج، فإن هذه الآلام لا تفارقك فما -إذن- أسباب آلام الأسنان وما أبرز مظاهرها، وأخيرًا ما وسائل علاجها؟
إن أسباب آلام الأسنان كثيرة نذكر منها:
تسوس الأسنان: في أحيان كثيرة قد يتغلغل التسوس في الضرس إلى أن يصل إلى العصب نفسه، وحينئذ لا تطاق الآلام أبدًا، ولا تسمح لك بالنوم، بل إن وضعك عند النوم قد يزيد منها وقد تنطلق الميكروبات والمواد الملوثة من خلال جذور الضرس المصاب إلى الأنسجة المحيطة بمؤخرة هذه الجذور، وتسبب التهابها، أو يتكون ورم في المنطقة المحيطة بذلك الضرس، ثم ينتشر في الأنسجة المحيطة به، بل قد يصل إلى العنق نفسه.
ولقد يتكون صديد في المنطقة المحيطة بمؤخرة جذور الضرس المصاب، ما يسبب ضغطًا شديدًا يريد أن يصنع لنفسه فتحة يخرج منها إلى منطقة واسعة كالفم، وإلى أن يفعل ذلك سوف تعيش نهبًا للآلام بسبب ذلك التسوس الراقد في أسنانك.
التهاب اللثة: يحدث كثيرًا بين الناس، وآلام الالتهاب البسيط في اللثة طفيفة جدًّا، لكن هناك نوعًا آخر حادًا من الالتهابات، يسبب آلامًا للمريض، لا يمكن أن تنسى أبدًا، ويصحب هذا النوع من الالتهاب في اللثة قروح ونزيف ورائحة كريهة تصدر من الفم، وتصبح لثة المصاب شديدة الحساسية لأقل لمسة أو حتى للطعم الحريف.
البيوريا: المصابون بالبيوريا يقاسون من آلامها كثيرًا، وعادة ما تنحسر اللثة عن جذور أسنانهم، ولذلك فإنه ما يكاد أحدهم يضع قطعة الحلوى في فمه أو يتناول طعامًا أو شرابًا ساخنًا أو باردًا إلا وتهاجمه الآلام من كل جوانب أسنانه لأن جذورها حساسة للتغيرات في الحرارة، والمواد الحلوة والمالحة أيضًا، بل إن المصابين بالبيوريا لا يستطيعون المضغ على أسنانهم بسهولة؛ إذ يسبب لهم قرحة، وخصوصًا عندما يدفع فضلات الطعام ويجعلها تتجمع في الجيوب التي تحدثها البيوريا، عندئذ، فإن الآلام لا تطاق.
آلام ضرس العقل المدفون: ضرس العقل عادة ما تصادفه صعوبات كثيرة في أثناء محاولته الظهور في الفك؛ إذ يعاني من استحالة ميكانيكية لا تمكنه من الظهور في الوضع الطبيعي، ولذلك فإنه يظل مدفونًا في عظام الفك مسببًا ألوانًا من الآلام الشديدة، وقد يسبب التهابًا في الجزء الرخو من نسيج اللثة الذي يغطيه، وقد يضغط على الضرس المجاور، ويسبب تآكلًا شديدًا أو تسوسًا فيه، وقد يؤدي إلى كشف عصب ذلك الضرس المجاور نفسه.
وإذا كان ضرس العقل مدفونًا في عظام الفك السفلي، فإنه يضغط على عصب الفك الراقد أسفله، ويسبب آلامًا مبرحة تجعل المريض يصرخ من شدة تلك الآلام.
تغيرات العمر: يمضي قطار العمر فتخضع الأسنان لظروف كثيرة؛ إذ يتآكل ميناؤها رويدًا رويدًا لأسباب طبيعية في أثناء تناول الطعام، كما أن تعود الإنسان على تناول أطعمة خشنة سوف يجعل أسطح المضع فيها تتآكل تدريجيًّا؛ ولذلك فإن ميناء الأسنان في أحيان كثيرة لا يتآكل وحده، بل قد يمتد إلى العاج.
وكلما مضى بك قطار العمر، فسوف تنحسر اللثة تدريجيًا عن جذور الأسنان، وسوف تنكشف هذه الجذور الحساسة، وتتعرض لتغيرات الحرارة في الطعام، أو التيارات الهواء الباردة التي تدخل الفم، وسوف تنتشر في الأسنان حينئذ على الفور، وليس انحسار اللثة وكشف جذور الأسنان هذا إلا ضريبة الزمن.
عندما تكون أسنانك غير منتظمة: البعض يعاني من عدم انتظام أسنانهم في أوضاع طبيعية بالفكين، وتعد الضغوط المستمرة من أسنان الفك العلوي على أسنان الفك السفلي هي السبب في تلك الآلام التي يعاني منها هؤلاء الناس، كما أن عدم انتظام أسنانهم يجعل ضغط أسنان الفك العلوي على الفك السفلي غير موزعة توزيعًا عادلًا.
وسوف يجعل ذلك بعض الأسنان هدفاً لضغوط تزيد كثيرًا على قوة احتمالها، وبمرور الزمن يتمزق النسيج الرقيق الذي يثبت هذه الأسنان في أماكنها، بل ويتآكل العظم المحيط بها، وخلال ذلك كله يكون المريض نهبًا لآلام شتى مستمرة.
عندما توجه ضربة إلى أسنانك: آلام شتى تكون في انتظارك في هذه الحالة، علمًا بأن أسنانك الأمامية هي الأكثر تعرضًا للضربات والصدمات.
وتزداد الآلام الناتجة عن تلك الضربات والصدمات كثيرًا عند محاولة استعمال هذه الأسنان في الأكل مثلًا؛ إذ سوف تصبح حساسة، وخصوصًا إذا كسر جزء كبير من السن المصابة، أو إذا كشف عصب تلك السن أو تمزق النسيج الذي يربط بين جذورها، والعظام المحيطة بها في الفك.
فحاول دائمًا ألا تعرض أسنانك لتلك الضربات والصدمات، حتى يمكن أن تتجنب آلامًا مبرحة أنت في غنى عنها بعد أن تخلع ضرسك.
وقد تخلع الضرس الذي يسبب لك آلامًا، ومع هذا فإنها لا تتوقف، والسبب أن الجرح الناتج من خلع الضرس يتلوث أحيانًا بميكروبات، وتتفتت الجلطة الدموية التي تكونت في الجرح عقب خلع هذا الضرس ما يسبب لك آلامًا شديدة قد تجعلك تظن أن جزءًا من ضرسك لا يزال باقيًا في الفك.
كيف توقف وجع الأسنان؟
مضمض فمك جيدًا بالماء الدافئ مرات عدة حتى يمكن أن تبعد كل فضلات الطعام من فجوة ذلك الضرس المتسوس، ثم ضع في تلك الفجوة قطعة صغيرة من القطن بعد أن تغمسها في زيت القرنفل، وإذا لم يهدأ الألم ابتلع قرصًا من أحد المسكنات، ولكن لا تستعمل الأسبرين أبدًا موضعيًّا في الفم؛ لأنه يحرك الأنسجة الناعمة في الفم، ويسبب متاعب شتى.
واستعمال مضمضة أو كمادات ساخنة أو باردة يساعد أحيانًا على إيقاف وجع الأسنان، والطريقة المثلى هي استعمال المضمضة بماء ساخن وكمادات ثلج، أو ماء بارد على الوجه ناحية الضرس المصاب، وإذا كانت الكمادات الساخنة هي الشيء الوحيد الذي يوقف الآلام استعملها مؤقتًا، ولكن اذهب إلى طبيب الأسنان سريعًا حتى يحدد لك العلاج المناسب.
وإذا هاجمتك آلام الأسنان عند النوم، فغالبًا ما يكون السبب في ذلك وضعك الأفقي أثناء النوم والحل وضع وسادة أخرى عالية تحت رأسك، وتناول -إن احتجت- قرصًا مسكنًا.
فإذا توقفت آلام أسنانك، فلا تظن أن كل شيء قد انتهى، أو أنه لا ضرورة للذهاب إلى الطبيب.
هذا التوقف موقت؛ لأن سبب الآلام لا يزال أيضًا في فمك، ولا تستعمل مزيدًا من المسكنات، ولكن: عالج المرض في أسنانك قبل أن يعاودك وجع الأسنان من جديد.
(*) استشاري تركيبات الأسنان -الرياض.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل