; صحة الأسرة - العدد 1564 | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة - العدد 1564

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-أغسطس-2003

مشاهدات 48

نشر في العدد 1564

نشر في الصفحة 62

السبت 16-أغسطس-2003

  • التوائم المتلاصقة ... لماذا؟

د. وجدي عبد الفتاح سواحل 

في الثالث والعشرين من يوليو الماضي نجح الأطباء في مستشفى بسنغافورة في فصل رضيعتين من كوريا الجنوبية تبلغان أربعة أشهر من العمر بعد أن كانتا ملتصقتين عند العمود الفقري، وفي نوفمبر ۲۰۰۱م نجحوا أيضًا في فصل توأم نيبالي يبلغان من العمر ۱۸ شهرًا كانتا ملتصقتين عند الرأس. ولكن في الثامن من يوليو الماضي وفي نفس المستشفى انتهت عملية فصل التوأم الإيراني اللتين كانتا تبلغان ۲۹ عامًا وملتصقتين عند الرأس بوفاتهما بعد وقت قصير من فصلهما. وقد أدى ذلك إلى طرح عدة تساؤلات منها: لماذا يلتصق التوائم؟ وما أنواع التصاقهم؟ ما كيفية استخدام الأدوات العلمية والتقنية لفصلهم؟ وما رأي الإسلام في جراحات فصل التوائم؟ هذا ما سنتعرف عليه، في هذا التحقيق :

التوأم السيامي: يرجع اسم التوأم السيامي نسبة إلى دولة سيام «تايلاند»، حاليًا والتي تعد أول دولة يولد فيها توأم ملتصق. وتستحوذ القارة الإفريقية وسكانها أصحاب البشرة السمراء على أعلى نسبة لحالات التوأم السيامي، حيث تصل النسبة فيها إلى 1 من كل ١٤ ألف توأم، في حين تصل في أوروبا إلى 1 من كل ١٠٠ ألف توأم. 

ويواجه التوأم الملتصق مصيرًا مجهولًا، حيث أكدت الدراسات أن %٦٠ من التوأم الملتصق يموت أثناء الولادة، بينما يتوفى ٣٥% منهم بعد الولادة بأيام قليلة، وتظل النسبة الباقية لتواجه المصير المجهول بين الفصل أو البقاء كما هي. 

لماذا يلتصق التوائم؟

من المعروف أن الأجنة الطبيعية تنشأ عن تلقيح حيوان منوي من الذكر للبويضة الأنثوية؛ حيث ينغرس الجنين بعدها في بطانة الرحم لينمو، وعندما يكتمل نموه يخرج للحياة في صورة طبيعية، وإذا أفرز المبيض أكثر من بييضة، وتم تلقيحها بأكثر من حيوان منوي نتجت التوائم. لكن لأسباب غير معروفة حتى الآن يمكن أن تنقسم البييضة الواحدة بعد تلقيحها بحيوان منوي واحد إلى جنينين، وفي هذه الحالة تحديدًا يمكن أن ينشأ توأمان ملتصقان إذا ظلا متصلين من جهة معينة؛ بحيث يولد الطفلان ملتصقين، وذلك يكون عادة نتيجة لبعض الصعوبات التي تواجه الأجنة أثناء نموها، وأبرزها عدم اكتمال نمو بعض أعضائه؛ حيث تتم ولادة توائم تشترك في بعض الأعضاء. ولا يغفل كثير من الأطباء دور زواج الأقارب والتلوث البيئي، وربما يعد هذان السببان من أبرز أسباب ولادة التوائم الملتصقة، ويدخل ضمن الأسباب المرجحة لاحتمالات ولادة توائم ملتصقة أيضًا الإصابة ببعض الفيروسات أو التعرض لأنواع من الأشعة أو تناول الامرأة الحامل لبعض أنواع من العقاقير لم يصفها الطبيب، وخاصة في بداية الحمل. 

أنواع التوائم الملتصقة

يمكن أن تلتصق التوائم في عدة مناطق في الجسد؛ مثل الرأس والظهر وأسفل البطن والكتف كما بالإمكان أن يكون هناك جسد واحد برأسين منفصلين ولا تمثل التوائم الملتصقة من عند الرأس سوى نحو ٢٪ منها فقط وتصنف التوائم الملتصقة عادة بالنقطة التي يرتبطون من خلالها معا كالآتي:

  • الالتصاق البطني: تلتصق التوائم علي امتداد منطقة البطن من الأمام، وبالتالي يصبح الوجهان أحدهما مواجهًا للآخر. 

  • الالتصاق الوجهي: يحدث الالتحام من أعلى الرأس وحتى المنطقة الوسطى في الجسم وجهان ملتصقان وأربع أرجل وأربعة أذرع ومنطقتا البطن والحوض منفصلتان. 

  • الالتصاق وجهًا لوجه بقلب مشترك: يعتد الالتحام من أسفل الزور إلى المنطقة الوسطى بما في ذلك القلب بحيث لا يمكم فصلهما جراحيًا، مع وجود أربعة أذرع وأربعة أرجل، وحوضين. 

  • الالتصاق وجهًا لوجه بقلبين منفصلين: يكون الالتصاق أساسًا في المنطقة الوسطى من الجسم متضمنًا أسفل الصدر ولكن بقلبين متميزين، وغالبًا لا توجد أوعية دموية ويشيع في هذه الحالات وجود التصاق في الكبد. 

  • الالتصاق الفقري: يحدث الالتصاق من المنطقة الوسطى ممتدًا إلى منطقة الحوض، ويظهر الإرتباط في العمود الفقري في خط مستقيم من النهاية إلى النهاية، كما أنه من الممكن أيضا أن يكون هناك التصاق في منطقة البطن مما يجعل الوجهين أحدهما في مقابل الآخر. 

  • الالتصاق الصدري:  يحدث الالتصاق من منطقة أعلى الصدر وحتي الخصر مع اشتراك في القلب، وربما يكونان مشتركين في الكبد وفي المنطقة التي تضم الأمعاء.

  • الالتصاق الأمامي: التصاق أمامي في منطقة النصف العلوي من الجسم ومتضمن النصف العلوي من الجذع.

  •  الالتصاق الوجهي الكامل: الالتصاق في منطقة الوجه، ويشتمل على رأس مفردة وجسدين. 

  • الالتصاق الجنبي:  توأمان ملتصقان الجنب بالجنب مع منطقة وسطى مشتركة، والجنب من البطن الذي يحتوي على الأمعاء والحوض. 

  • الالتصاق الظهري «الخلفي»: التوائم الملتصقة في المنطقة الخلفية من الجسم تميز هذه الحالة بعدم جود تداخل في منطقة الزور والبطن.

فصل التوائم الملتصقة 

تعتبر عملية فصل التوائم السيامية «الملتصقة» من العمليات الجراحية الكبرى والمعقدة التي تحتاج لأجهزة طبية نادرة وكفاءات بشرية عالية التأهيل وواسعة الخبرة في جميع مراحل العملية وجميع التخصصات دون استثناء. وقد شهدت جراحات فصل التوائم الملتصقة تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، ولكن على الرغم من تحقيق طفرة فيها ما زالت معدلات النجاح قليلة؛ فعلى سبيل المثال، بلغ عدد محاولات فصل توائم ملتصقة عند الرأس في جميع أنحاء العالم في الفترة بين ۱۹۲۸ و ۱۹۸۷ثلاثين محاولة؛ بقي على قيد الحياة ٢٦ من بين ٦٠ توأمًا أجريت لهم هذه الجراحة.

وتحدث حالات التوائم الملتصقة مرة من بين كل۲۰۰ ألف حالة ولادة. وتعتبر حالات الالتصاق في المخ والقلب الأصعب في التوائم الملتصقة؛ نظرًا لأن المخ عضو ذو تركيبة حساسة جدًا، نقصان الدم فيه لبضع ثوان يؤدي لحدوث أضرار. وإن استمر الحال لفترة أطول فإن الموت واقع لا محالة. وتعد ولادة التوأمين الملتصقين من أصعب جراحات الولادة؛ فعادة ما يولد حوالي من٤٠٪ إلى ٦٠٪ من هذه التوائم ميتة. أما التي كتب لها الحياة فلا تتجاوز فرص بقائها على قيد حياة نسبة تتراوح بين ٥٪ و ٢٥٪ فقط وتكشف السجلات الطبية خلال الـ ٥٠٠ عام الأخيرة تقريبًا عن وجود حوالي ٦٠٠ حالة توائم ملتصقة ظلت على قيد الحياة. وبلغت نسبة الإناث بينها أكثر من ٧٠٪. 

رأي الدين 

يؤكد الدكتور زغلول النجار – رئيس لجنة الإعجاز العلمي، بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر . أن الله عز وجل قد كرم الإنسان وفضله على كثير من المخلوقات، وعلى هذا فمن حقه أن تكون له إرادة حرة، فإذا كانت عملية فصل التوائم الملتصقة تساعد في إعطاء كل فرد حريته فإن الدين لا يحرمها على الإطلاق. بشرط ألا تنطوي على أخطار يمكنها أن تودي بحياة أحدهما أو كليهما لأنه في هذه الحالة. يكون قتلًا، والله سبحانه وتعالى حرم القتل وفي هذه الحالة تكون المعاناة أفضل من المخاطرة التي ربما تؤدي إلى الوفاة. كما يشير الدكتور النجار إلى أنه إذا أثبت الطب وجود توأم ملتصق داخل رحم الأم، فإنه يجوز الإجهاض إذا لم يمض على وجود الجنين داخل الرحم أكثر من ٤٠ يومًا وذلك لأن الروح لم تكن قد دخلت الجسد بعد، أما إذا مضى عليه أكثر من ٤٠ يومًا وتمت عملية الإجهاض فتصبح قتلا وهذا محرم. كما يوضح الدكتور النجار أن الله سبحانه وتعالى له حكمة من مثل هذه الابتلاءات لأن صاحبها إذا صبر واحتسب فأجره على الله، وأيضًا لها حكمة لغير المبتلين فهم لابد أن يحمدوا الله على ما أنعم عليهم من العافية والصحة بأن خلقهم أسوياء .

 

  • الماء يقلل أخطار الإصابات القلبية

هناك علاقة وثيقة بين الاستهلاك اليومي للماء وخطر الوفاة الناتج عن الإصابات القلبية. 

فبعد متابعة أكثر من عشرة آلاف حالة منذ عام ١٩٧٦ – توفي ٢٤٦ منهم بسبب مرض القلب التاجي خلال ست سنوات من المتابعة – اكتشف العلماء أن الرجال الذين شربوا خمسة كؤوس أو أكثر من الماء يوميا، كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب، مقارنة مع من شربوا كأسين أو أقل، وانخفض هذا الخطر بين السيدات بنسبة ٤٠٪. 

وفي المقابل وجد أن الاستهلاك المتكرر للسوائل الأخرى غير الماء، ارتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة القلبية، فالرجال الذين شربوا مقادير كبيرة من الحليب والقهوة والشاي والعصير والمشروبات الغازية، تعرضوا لخطر أعلى بحوالي مرة ونصف، بينما زاد عند السيدات اللاتي تناولن هذه المشروبات مرتين ونصف. ويفسر العلماء ذلك بأن تناول السوائل الأخرى غير الماء يسبب جفافًا واضحًا في الدم، يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم أو البلازما، وارتفاع حجم الخلايا ومستويات بروتينات التخثر، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية. 

وأظهرت البحوث أن شرب العصائر والمشروبات الغازية بكثرة، يسبب زيادة سريعة في لزوجة الدم ، كما أن السوائل المحتوية على السكر ترفع مستويات الشحوم الثلاثية بشكل ملحوظ. 

الفيتامينات والمعادن تمنع الالتهابات عند مرضى السكري 

بإمكان الأشخاص المصابين بداء السكري تقليل خطر إصابتهم بالالتهابات بتناول مكملات الفيتامينات المتعددة والمعادن. 

وتمثل نتائج دراسة نشرتها مجلة أحداث الطب الداخلي- تقدمًا مهمًا في مجال العناية بالسكري ، كما تقدم طريقة آمنة وغير مكلفة للوقاية من مضاعفات المرض، ويتعرض مرضى السكري بشكل خاص للالتهابات، وقد يرجع ذلك جزئياً إلى نقص الفيتامينات والمعادن الضرورية لعمل جهاز المناعة بشكل مناسب، وهناك اعتلالات معينة تحدث بسبب السكري قد تؤدي إلى حالات النقص الغذائي، فعلى سبيل المثال، يطرح مرضى السكري كميات زائدة من الزنك في البول، ويعجزون عن تعويضه بزيادة امتصاصه من الغذاء، مما يؤدي إلى إصابة جهاز المناعة باعتلالات مختلفة. كما يواجه مرضى السكري صعوبة في نقل فيتامين «ج» المهم لجهاز المناعة، من الدورة الدموية إلى الخلايا، حيث يبدو أن سكر الجلوكوز يتنافس مع فيتامين «ج» من ناحية استهلاك الخلايا، مما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم فيؤدي بدوره إلى نقص فيتامين «ج» في الأنسجة، كما يلعب فيتامين «ب6» دورًا مهمًا في نشاط المناعة، وغالبًا ما يكون منخفضًا عند مرضى السكري. 

ولم توضح الدراسة أي العناصر الغذائية المسؤولة عن مكافحة الالتهابات، لكنها تؤكد أن الأشخاص يستفيدون من مغذيات مختلفة تبعًا لحاجتهم، لذا تكون مستحضرات الفيتامينات والمعادن مهمة وغير مكلفة لجميع مرضى السكري، حتى وإن احتوت على بعض العناصر التي لا يحتاجون إليها. وبالإضافة إلى فاعليتها في تقليل أخطار الالتهابات، هناك إثباتات على أن فيتامينات ومعادن معينة قد تساعد الوقاية من المضاعفات الأخرى للسكري ومنها أمراض القلب وصعوبة التئام الجروح، والتلف العصبي وفقدان البصر. ومع ذلك فلا ينصح مرضى السكري المصابين بقصور الكلى يتناولها، لما قد تسببه بعض العناصر الغذائية فيها من خطورة على حياتهم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1497

73

السبت 20-أبريل-2002

صحة الأسرة (1497)

نشر في العدد 1738

57

السبت 10-فبراير-2007

المجتمع الصحي (1738)

نشر في العدد 1783

58

السبت 05-يناير-2008

المجتمع الصحي (1783)