; صحة الأسرة (1340) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1340)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1999

مشاهدات 60

نشر في العدد 1340

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 02-مارس-1999

البعض يعتبرها مظهرًا للصحة.. «بدانة الطفل» خطر يطارده في الكبر

  • سببها الوراثة.. الأغذية والغدد.. آثارها: آلام المفاصل.. ضيق التنفس وضعف القلب!
  • الحل: تمارين الوالدين.. الطعام عند الجوع فقط.. والدعم النفسي والعاطفي.

مشاهد كثيرة تثير في النفس الأسى وتحرك فيها مشاعر العطف، ولعل أصدق هذه المشاهد منظر الطفل البدين الذي يمشي متثاقلًا في مشيته متكأ على والديه، وقد بدأ يلهث بعد خطوات قليلة!

وبداية: يختلف حجم الجسم من شخص إلى آخر، ويختلف استعداد الأطفال للبدانة إذ يحدث عن طريق زيادة عدد الخلايا الشحمية في الجسم، أو بسبب زيادة حجم هذه الخلايا بعد أن تمتلئ بالمواد الدسمة لتنتفخ وتكون النتيجة طفلًا.

إن هناك عوامل كثيرة تساعد على ظهور الطفل البدين ولعل الوراثة من الأسباب المهمة التي تؤدي دورًا مهمًّا، فكما أن الطفل يرث من والديه الصفات الشكلية كالطول ولون العيون فإنه يرث البدانة ويكون سمينًا كأبيه أو أمه.

ولوحظ أن تقديم التغذية الصلبة للطفل بشكل أكبر يؤدي إلى كسب وزن سريع، فقد تقدم الأم الأطعمة لطفلها المشاكس أو الذي يبكي كثيرًا كوسيلة لإسكاته، مما يؤدي إلى تشكل عادات سيئة لديه، إذ يطلب الطعام الإضافي للتغطية على فشله في دراسته أو تعبيرًا عن اضطرابات نفسية عنده، كما يحدث مثلًا عند ولادة طفل جديد في الأسرة، فتبدو الغيرة من الطفل الجديد في زيادة التناول من الطعام، وتؤدي قلة الحركة إلى تراكم الشحوم في جسمه، وحدوث البدانة.

كما أن هناك كثيرًا من أمراض الغدد التي تؤدي إلى زيادة الوزن كأمراض الغدة الكظرية وهي غدة فوق الكلية، أو مرض السكري.

وتصبح البدانة واضحة في أي عمر لكنها أكثر شيوعًا في السنة الأولى والخامسة وخلال المراهقة، وعندما يكون السبب زيادة كمية الطعام، فإن الطفل يبدو أطول من زملائه.

وقد يحدث البلوغ المبكر عند الأطفال البدينين في بعض الحالات، مما يؤدي إلى قصر أطوالهم في النهاية.

كما لوحظ أن الأطفال البدينين يعانون من اضطرابات نفسية وعاطفية قد تكون عاملًا مهمًّا في استمرار البدانة.

والآن: ما آثار هذا المرض؟!

يتعرض الأطفال البدينون لكثير من المشكلات لعل أولها الآلام المفصلية وخاصة آلام الركبتين لأنهم تحمل ثقل الجسم، كما تزداد نسبة حدوث ارتفاع سكر الدم، والضغط الشرياني عند هؤلاء الأطفال.

وعندما تكون البدانة زائدة فإنها تؤثر على التنفس، إذ يعاني الطفل من اللهاث وحدوث ضيق النفس حتى عند الجهد المتوسط، مما يؤدي في النهاية إلى أمراض في عضلة القلب.

ويكفي أن نرى طفلًا بدينًا، يتصبب عرقًا عندما يسير عدة خطوات في أحد أيام الصيف لنكون فكرة عن تأثير السمنة السيئ على الجسم.

ويمكن الوقاية من المرض بما يلي:

  • عندما يكون الأبوان أو الإخوة بدينين فلا بد من اتباع برنامج نظامي من التمارين الفعالة مع حمية متوازنة، وقليلة الحريرات.
  • يجب إطعام الرضيع بناء على طلبه لفترة قصيرة بعد الولادة وتقديم الطعام فقط عند ظهور علامات الجوع، وذلك خلال السنة الأولى.
  • وينصح بتجنب التلميح بإظهار الأغذية المحببة للطفل، وأن نعلم الطفل أن يأكل فقط عندما يشعر بالجوع، وأن نشجعه على حياة النشاط.

ولا بد من الدعم النفسي والعاطفي للطفل كي نقيه من حدوث البدانة، ومن المفيد أن نذكر أن السكريات الزائدة كالحلويات مثلًا تتحول إلى دسم، وشحوم مختزنة في جسم الطفل.

وهكذا يمكن أن نقي أطفالنا من أحد الأمراض التي يعتبرها كثير من الناس- بشكل خاطئ- أحد مظاهر الصحة والعافية!

الدكتور عبد الدايم الشحود الحمادي- الرياض

المشكلات العائلية في الطفولة تسبب اضطرابات صحية مستقبلًا

واشنطن- قدس برس:

أكدت دراسة طبية جديدة أن الأطفال الصغار الذين فقدوا أحد أبويهم أو واجهوا ضعفًا واضحًا في الروابط العائلية هم أكثر احتمالًا للإصابة بارتفاع ضغط الدم، واستجابات جسدية سلبية على الصحة عند التعرض للتوتر لاحقًا في الحياة.

وقالت الدكتور ليندا لوسيرني من المركز الطبي في جامعة دوك الأمريكية إن انفصال الطفل المبكر عن والديه أو نقص الرعاية والعطف الأبوي قد يغير طريقة استجابة جسمه للتوتر مما قد يقود إلى إصابته بزيادات في ضغط الدم الشرياني، وتشوشات في انطلاق هرمونات التوتر التي تعتبر من أهم عوامل الخطر المحفزة لأنواع مختلفة من الأمراض، والاضطرابات.

وأكدت الدراسة- التي نشرتها مجلة «الطب النفسي والجسدي» الأمريكية المتخصصة- أن فقدان الأطفال للحنان والإحساس بالأمان بفقدان أحد الوالدين أو نقص الروابط الأسرية الجيدة قد يؤثر بشكل كبير على تطور أوضاعهم الفسيولوجية.

واستند الباحثون في دراستهم إلى اختبار استجابة التوتر في 30 طالبًا جامعيًا ممن فقدوا أحد ذويهم قبل عمر 16 عامًا، و 31 طالبًا آخرين لم يفقدوا والديهم، وتقوم نوعية الروابط الأسرية باستخدام استبانات معيارية، حيث تتميز الروابط الضعيفة ببيئة منزلية كثيرة الصراعات، وقليلة العواطف، والحنان والدعم.

كما تم تسجيل قراءات تضغط الدم وقياسات هرمون التوتر «الكورتيزول» للطلاب قبل، وخلال، وبعد أدائهم عددًا من المهمات المؤثرة، مثل إلقاء خطبة أو مشاهدة شريط فيلم يصور أو يصف فقدان أحد الوالدين.

وبينت النتائج وجود قراءات عالية من ضغط الدم الشرياني وزيادات في مستويات هرمون الكورتيزول خلال جميع مراحل الدراسة في الطلاب الذين فقدوا أحد والديهم أو سجلوا روابط عائلية ضعيفة في طفولتهم، في حين أظهر الآخرون مستويات منخفضة.

***

الولادة في المنزل أقل تكلفة وأكثر أمانًا

أكد بحث طبي جديد أن الولادة في المنزل أرخص وأكثر أمانًا من الولادة في المشفى.

وأظهرت- دراسة أجراها الدكتور ديفيد أندرسون بروفيسور الاقتصاد المساعد في الكلية المركزية الأمريكية بالتعاون مع القابلة القانونية المرخصة روندي أندرسون الحاصلة على شهادة الماجستير في التمريض- أن الولادات المنزلية قد تكون أقل تكلفة، وأكثر أمانًا من الولادات في المشفى أو في مراكز التوليد الوطنية.

وسجل الباحثون في الدراسة- التي نشرتها مجلة «القبالة التمريضية» المتخصصة في عددها الأخير- أن الولادة في المنزل قد تقلل التكاليف بأكثر من الثلثين بدون زيادة في خطر وفاة الأطفال أو الأمهات.

وقال البروفيسور أندرسون إنه بينما تعتبر الولادة في المنزل بديلًا أقل تكلفة للولادة في المشفى ذات التكاليف المتزايدة، فإن مدى التوفير في هذه التكاليف ودرجة الأمان لم يتضح بشكل جيد بعد، معربًا عن اعتقاده بأن هذه الدراسة تقدم معلومات مقنعة عن تقويم نوعية وخيارات الولادة المنزلية للحمل الطبيعي غير المعقد.

واعتمدت هذه الاستنتاجات على مراجعة المعلومات عن أسعار التكلفة للولادات ومعدل الوفيات وتكرار العمليات القيصرية لأكثر من 33 ألف ولادة انقسمت بالتعادل بين ولادات في المنزل وولادات في المشفى أو في مراكز التوليد، حيث استثنت الدراسة الولادات العسرة أو الخطرة وولادة التوائم والأطفال ذوي الأوزان القليلة والولادات القيصرية، في حين تم اعتبار الولادات الطبيعية التي لا تشكل خطرًا على حياة الأم والطفل فقط.

وقال أندرسون إنه نظرًا لتزايد العبء المالي لتكاليف العناية الصحية ومنها تكاليف الولادات التي تمثل خمس نفقات العناية الصحية في الولايات المتحدة، بدأت السيدات بالبحث عن بدائل شرعية أقل تكلفة وخطرًا للولادة في المشافي.

***

ممارسة الرياضة تقلل من خطر إجهاض الأجنة

أكد باحثون مختصون أن ممارسة الرياضة والأنشطة الجسدية المختلفة في أثناء الحمل يقلل خطر إجهاضات الأجنة الطبيعية.

وأوضح الباحثون- في كلية الصحة العامة بجامعة كولومبيا الأمريكية أن المشي، والهرولة، والسباحة وغيرها من رياضات الأيروبكس تقلل خطر تعرض الحوامل لإجهاضات بنحو 40 %.

وأكد الباحثون- الذين درسوا العادات الرياضية لـ (173) امرأة ممن حملن بأجنة ذات كروموسومات طبيعية، و 173 امرأة ممن حملن بأجنة مصابة باعتلالات في الكروموسومات الحاملة للمادة الوراثية- أن رياضة الأيروبكس قللت خطر الإجهاض بشكل ملحوظ، في حين لم تقدم الأنشطة اليومية كالأعمال المنزلية والعناية بالأطفال والواجبات الوظيفية أي فوائد وقائية ضد الإجهاض.

وقال الباحثون- في التقرير الذي نشرته مجلة «علوم الوباء الأمريكية» إن ممارسة الرياضة بانتظام قد تقي المرأة الحامل من التغيرات الهرمونية وبالتالي تقلل خطر انقباضات الرحم والإجهاض، مشيرين إلى أن نحو 92% من معدلات الحمل الذي تكون فيه الأجنة مصابة باعتلالات كروموسومية تنتهي بالإجهاض، مقارنة مع 8% فقط من الحمل الذي تكون فيه الأجنة طبيعية وغير مصابة بمثل هذه الاعتلالات.

***

كثرة السوائل أفضل علاج للبرد والزكام

شرب الكثير من السوائل أفضل علاج في حالات الإصابة بالزكام.

ويقول الدكتور جيرمي ماتشيت بروفيسور الصيدلة في جامعة كانساس الأمريكية، إن شرب ما بين 6 إلى 8 أكواب من الماء أو عصير البرتقال يوميًا يساعد في تنظيم الجسم وأجهزته الحيوية من الجرثوميات المرضية.

ونبه إلى عدم وجود أدوية متوافرة لعلاج البرد والإنفلونزا، لذلك فإن الشفاء يعتمد بشكل رئيس على دفاعات الجسم، ومرونته بالحصول على قسط وافر من الراحة، وشرب الكثير من السوائل، موضحًا إمكان تناول البالغين لأقراص الإسبرين أو إيبوبروفين، إذا كانت الحرارة موجودة، في حين لا ينصح بإعطائها للأطفال بسبب زيادة خطر الإصابة بمرض «متلازم راي» المرتبط بالأسبرين الذي يتعرض له الأطفال المصابون بأمراض حرارية ناتجة عن الفيروسات، لذلك يكون دواء «تايلينول» أفضل خيار للأطفال في حالة الإنفلونزا المصحوبة بالحرارة.

وحذر الدكتور ماتشيت من خطورة إعطاء الأطفال المصابين بالزكام أو الإنفلونزا الكثير من الأدوية والعقاقير في كل إصابة، منبهًا إلى أن الطفل في سن ما قبل المدرسة عادة ما يصاب بالزكام 5 إلى 6 مرات في السنة، وقد تنتهي نصف هذه الحالات بحدوث التهاب في الأذن الوسطى.

وأشار إلى أن الأدوية المضادة للهستامين هي عوامل مجففة، وليست ذات قيمة في معالجة الزكام أو الإنفلونزا، لأن هذه المادة ليست عنصرًا رئيسًا في الاستجابة المرضية كما هو الحال في الحساسية.

مخ الطفل يتشكل حسب تجارب والديه

عندما يولد الطفل يستطيع أن يرى، ويسمع، ويشم ويستجيب للمس، لكن دون تحديد للأشياء المحيطة به.

ومع بلوغه العام الثاني يتساوى منه في كم التفرعات الموجودة وكمية الطاقة التي يستهلكها مع من الشخص البالغ، لهذا ينصح العلماء بكثرة الحديث معه في هذه السن، لأن ذلك يسهل التقاطه كلمات جديدة، كما أن أسلوب الشدو بالغناء أمامهم يساعد الصغار على ربط الأشياء بالكلمات، ذلك أن المهارات اللغوية تكون في أحسن حالاتها في هذه السن، وهي تنمو مع التقدم في مراحل العمر.

وفي حالات الإصابة الدماغية يوضح الدكتور دونالد شيلدز الطبيب المتخصص في أعصاب الأطفال، أن المخ يحاول تعويض أي عجز يحدث له بقدر استطاعته، فتكرار التجارب هي التي تعيد تشغيل كهرباء المخ لتربط الخلايا العصبية في دوائر كهربية تؤدي إلى سلوك سليم يعوض النقص، ففي سن شهرين ينمو المركز الحركي في المخ، لدرجة تجعل الصغير يحاول الإمساك بشيء قريب منه.

وفي عمر أربعة شهور تبدأ فترة المخ في تجهيز الموصلات العصبية المطلوبة للرؤية، ومع بلوغ العام الأول يستعد مركز الكلام في المخ للحظة السحرية في حياة الطفل عندما ينطق بأولى كلماته.

أما عندما لا يتلقى المخ المعلومة الصحيحة فإن النتيجة تكون مدمرة، فبعض الصغار يظهرون مبادئ الانطواء الشديد، ويعتزلون الناس لحساسيتهم الشديدة، أو لقلة تعرضهم للعالم المحيط بهم، لكن تعاون الآباء مع الأطباء في علاج مكثف يمكن أن يخرج المخ من أزمته، لهذا فإن الآباء هم أول، وأهم معلمين، ومشكلين لمخ أطفالهم بحسن سلوكهم، وجودة تجاربهم مع أطفالهم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1210

130

الثلاثاء 30-يوليو-1996

صحة الأسرة ( العدد 1210)

نشر في العدد 1238

97

الثلاثاء 11-فبراير-1997

صحة الأسرة (العدد 1238)