العنوان صحة الأسرة (1371)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أكتوبر-1999
مشاهدات 78
نشر في العدد 1371
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 12-أكتوبر-1999
في بيتنا «مريض نفسي»:
الخلل النفسي ليس جنونًا ... ويبدأ مع المرء منذ الصغر:
المرض النفسي ليس وصمة كما يتصور البعض، فالنفس البشرية يجب أن تُعامَل كعضو من أعضاء الجسم، معرضًا للإصابة بالمرض في أي وقت مع فارق ضئيل. الاختلاف هو أن النفس ذات أبعاد عاطفية وشعورية أكثر منها عضوية، ومن ثَم فالنفس والجسد متفاعلان، ومن حصيلة تفاعلهما وتكاملهما يتشكل سلوك الإنسان وإدراكه وأنشطته العقلية كافة.
وعلى الرغم من أن المرض النفسي أمر طبيعي، إلا أن موقف البيت المسلم منه سلبي أحيانًا، إذ قد يُعامَل المريض النفسي في الوسط المحيط به باعتباره نقطة سوداء في حياة أسرته.
ويُعلق على هذا الموقف الدكتور عادل صادق، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، وعضو الكلية الملكية للأطباء النفسيين، مؤكدًا أن زيارة الطبيب النفسي مازالت شيئًا مفزعًا يُرفَضه الأسرة بشدة، وتهون من أمر أي أعراض نفسية تصيب فردًا فيها بدعوى أن الأمر لا يستحق زيارة الطبيب، بينما الدافع الخفي للرفض هو الخوف من أن تكون هذه الزيارة مصدر عار للأسرة.
والمريض النفسي ذاته يتحمل كثيرًا من الألم، ويتردد في زيارة الطبيب خشية افتضاح أمره، إذ لا يزال هناك لبس وخلط لدى العامة بين المرض النفسي والخلل العقلي، ومن ثم فإن من يتخذ قرار استشارة طبيب نفسي يفعل ذلك بعد تردد طويل يزيد حالته سوءًا.
وإذا تجاوزنا مرحلة رفض استشارة الطبيب، والكلام لا يزال للدكتور عادل صادق، فإن العلاج الذي يصفه لا يتناوله المريض غالبًا بانتظام خشية أن يكون سببًا للإدمان، وهذا اعتقاد خاطئ.
وينبغي للطبيب أن يحسم أمره مع المريض، كما أنه إذا ظهر تحسن في حالته فقد يتوقف المريض عن تناول الدواء قبل أن تنتهي خطة العلاج التي وضعها الطبيب، والنتيجة هي تدهور حالته مرة أخرى.
ومن الناحية الاجتماعية، فإن لجوء أي من الزوجين للطبيب النفسي قد يكون بداية لسلسلة من المشكلات الأسرية نتيجة افتراض إفضاء المريض لطبيبه بجميع دخائله وأسراره، تيسيرًا للعلاج، وهو ما يزعج الطرف الآخر حين يعرف أن أسرار حياته الزوجية صارت معلومة لدى طرف ثالث.
ويُلخص د. عادل صادق أسباب هذا الموقف المتوجس في مقولة "الإنسان عدو ما يجهل"، فالناس لا تدرك الفرق بين النفس والعقل، ولا تفرق بين المرض النفسي والجنون، كما أن الصورة الذهنية للطبيب النفسي - كما تصورها وسائل الإعلام - مشوهة غالبًا، فهو إما متطفل على حياة مريضه، أو موغل في ترديد المصطلحات المتخصصة دون أن يقدم للمريض علاجًا حقيقيًا.
وينصح د. صادق كل من يشعر بأي عرض نفسي متكرر ومثير للقلق باللجوء لله أولًا، ثم للطبيب النفسي، فعوامل المرض النفسي كامنة داخل الفرد منذ مرحلة الطفولة، وتعززها ظروف حياته المختلفة، كما أن على المحيطين بالمريض أن يشجعوه على طلب الشفاء من غير أن يدعموا تردده في هذا الشأن. فالنفس مثل الجسد من حق الإنسان أن تكون عافية صحيحة، وعونًا للمرء على ممارسة مهامه وأدواره الخاصة والعامة بنجاح وإتقان.
مركز الإعلام العربي – القاهرة
الفوليك وفيتامين ب12و 6 تنعش الشيخوخة:
عمان - من آزاد يونس - قدس برس:
كيف تحافظ على الشباب في سن الشيخوخة؟ يؤكد باحثون مختصون أن حامض الفوليك ومجموعة من فيتامينات ب تؤدي دورًا مهمًا في المحافظة على الشباب والحيوية والقدرات الجسمية والعقلية للإنسان عند تقدمه في السن. وأوضح الدكتور فرانسيس ألبريكتا مختص التغذية في جامعة باستاير أن حامض الفوليك وفيتامينات ب - ۱۲ وب - ٦ من العناصر الغذائية التي تضمن الحصول على صحة جيدة في الكبر، ذلك أن تناول هذه العناصر بشكل مناسب وبالكميات الموصى بها يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، وبعض أنواع السرطانات، كما يساعد في المحافظة على سلامة الأعصاب ووحدة الذهن وتوقده.
سلامتك ... في ثقافتك:
هل ذهبت إلى ندوة أو لقاء علمي مؤخرًا، أو حضرت بعض الأنشطة الثقافية؟
ربما يجب عليك الذهاب إلى مثل هذه الفعاليات لأنها مفيدة لصحتك.... على الأقل كما تؤكد الدراسة الجديدة التي أجراها قسم الطب الاجتماعي في جامعة أوميا في السويد.
وأظهرت الدراسة - التي سُجلتها المجلة الطبية البريطانية بعد متابعة ۱۰۱۹۸ شخصًا لمدة 9 سنوات - وجود ارتباط إيجابي بين طول مدة الحياة وحضور الأنشطة الثقافية، حتى بعد ضبط عوامل الخطر كالتدخين، والأمراض المزمنة، والعوامل الاقتصادية والاجتماعية، ونوعية الغذاء، والرياضة.
الإيمان والعبادة سر الصحة وبركة الحياة
توصلت استطلاعات أُجريت في الولايات المتحدة وبريطانيا إلى أن من يمارسون العبادة ويؤمنون بالدين، أيًا كان، يتمتعون بصحة جيدة وتطول حياتهم، كما تكون شيخوختهم أفضل من أقرانهم. وحسب تقرير جديد يتوقع أن يصدر قريبًا في بريطانيا عن مركز دراسات الشيخوخة المستقل، فإن الإيمان يعود على المتقدم في السن بفوائد كثيرة.
ويدعو التقرير من يعملون في رعاية العجزة إلى الإكثار من أداء مظاهر العبادة. أما في الولايات المتحدة، فقد جاء في تقرير نُشر أخيرًا أن ممارسة العبادة المنتظمة، بغض النظر عن نوعها ولأي دين تعود، تجعل المرء يعيش حياة أطول.
وتوصل واضعو التقرير إلى أن الدين يساعد الناس على إدراك معنى لحياتهم وقيمتها، كما يخفف عنهم الاعتقاد الديني بشكل خاص ما يشعرون به من أحزان وآلام عندما يتقاعدون من العمل أو يفقدون قريبًا أو صديقًا، أو غيرها من المواقف المؤلمة.
العدو «اللذيذ» للأطفال:
كثرة تناول الطعام الحلو بسكر الدم:
كميات السكر المضافة إلى الأطعمة الموجهة للأطفال كالحلويات والمشروبات بأنواعها تدعو إلى القلق الشديد على صحة طفلك، ليس لكونها مضرة في حد ذاتها، وإنما لأن الإكثار منها، بشكل شبه يومي، يؤدي إلى زيادة نسبة السكر في الدم ومن ثم حدوث عواقب خطيرة. أما مظاهر هذه العواقب على صحة الطفل فتتبدى فيما يلي:
١ - رفع نسبة السكر في الدم بشكل فوري إذ يتم امتصاص السكر من الفم، وهذا يؤدي بدوره إلى دفع الجوع وتقليل الشهية، وبالتالي ينشأ نقص واضح في المواد المغذية الضرورية لبناء الجسم وتقوية أعضائه، كما يضعف من مناعة الجسم ضد الأمراض إذ إن هذه المواد كالبروتينات والكربوهيدرات لازمة في تقوية وسائل المناعة الذاتية للجسم ونحوه.
۲ - رفع مزمن - وليس فوريًا - لنسبة السكر في الدم مما يؤدي لاستهلاك قدرة غدد البنكرياس على مقاومة ذلك فتصبح عرضة للتدهور، وبالتالي الإصابة بمرض السكر المعروف.
٣ - ازدياد نسبة الدهون في الجسم وزيادة الوزن مما يؤدي إلى مضاعفات آنية وبعيدة على الطفل مثل الأمراض المزمنة كالسكري، والضغط، وأمراض القلب والرئتين، وكلها أمراض خطيرة على الصحة وتصيب الطفل الذي يستهلك السكر بنسبة كبيرة بشكل أكبر بالمقارنة مع قرينه الذي يستهلكه بنسبة أقل.
ما الحل يا ترى؟ لا بد من ضبط كمية السكر التي يستهلكها الأطفال يوميًا، مع تعويضها بالأطعمة النافعة والضرورية لبناء وتقوية الجسم ومن ثم تفادي الإصابة بالأمراض الخطيرة فيما بعد بإذن الله.
د. زياد التميمي
الوقاية من أمراض القلب تبدأ بتجنب «بدانة الطفولة»:
أكدت دراسة نُشرت حديثًا في مجلة طب الأطفال أن الأطفال والمراهقين من ذوي الوزن المفرط أكثر تعرضًا للإصابة بمشكلات خطرة في جهاز القلب الوعائي.
ولاحظ الباحثون - بعد تحليل معلومات ۷ دراسات أُجريت بين عام ١٩٧٣م و١٩٩٤م في بوجالوسا ولويزيانا على ۹۱۰۰ طفل تراوحت أعمارهم بين 5 و ١٧ عامًا - وجود عامل خطر واحد على الأقل لإصابات جهاز القلب الوعائي في ٨٥٪ من أطفال المدارس الذين يعانون من إفراط الوزن، في حين لوحظ وجود عاملي خطر أو أكثر في ۲۰٪ من هؤلاء الأطفال.
وأوضح الباحثون أن عوامل الخطر التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب تشمل زيادة مستويات الكوليسترول في الدم وارتفاع الضغط الشرياني، أو وجود مستويات مرتفعة من البروتين الشحمي قليل الكثافة «LDL» أو ما يُعرف بالكوليسترول السيئ مع ارتفاع مستويات الدهنيات الثلاثية التي يتم تخزينها في الجسم، أو زيادة مستويات هرمون الأنسولين عند الصيام.
ومع وجود ١٠ إلى ١٥٪ من الأطفال مفرطي الوزن في الولايات المتحدة، أكدت الدراسة أن الوقاية من أمراض القلب يجب أن تبدأ منذ الصغر.
بالرياضة ... تزول آلام ظهرك:
على الرغم من أن آلام الظهر قد لا تكسبك مزاجًا جيدًا لأداء بعض التمارين الرياضية، إلا أن الباحثين يؤكدون أنها أفضل طريقة لتخفيف مثل هذه الآلام. فقد أظهرت دراسة جديدة نشرتها المجلة الطبية البريطانية أن المشاركة في برامج الرياضة تساعد في تخفيف آلام أسفل الظهر، وتقلل الحاجة إلى العناية الصحية، وبالتالي تقلل عدد أيام العطل والإجازات المرضية التي يحتاجها الموظفون للراحة.
واستند الباحثون في جامعتي يورك ولندن في استنتاجاتهم إلى متابعة ۱۸۷ شخصًا تراوحت أعمارهم بين ١٨ و٦٠ عامًا ممن يعانون من آلام أسفل الظهر لمدة ٤ أسابيع إلى ٦ أشهر، بحيث حضر بعض المرضى حصص الرياضة التي يقودها مختصو علاج طبيعي، بينما تلقى الباقون العناية الأولية العادية.
وأوضحت النتائج وجود تحسن ملحوظ في الأشخاص الذين شاركوا في برامج الرياضة لمدة 7 أشهر، إذ شعروا بآلام أقل في أسفل الظهر مقارنة بغير المشاركين، وكان هذا التحسن أكبر بعد سنة واحدة من خضوعهم لهذه البرامج.
وقال الباحثون إن التمارين الرياضية ساعدت أيضًا هؤلاء المرضى في أداء أنشطتهم الحيوية اليومية بشكل أسرع من الأشخاص الذين يشكون من آلام الظهر ولم يمارسوا الرياضة.
التلفاز ... و السكري:
واشنطن - قدس برس: أظهرت دراسات طبية كثيرة أن التلفاز يتلف دماغ الإنسان ويقلل قدرته على التفكير. هذا الأمر ليس جديدًا، ولكن الجديد هو تأثيره على الجسم.
فقد أفادت دراسة طبية اختبرت العلاقة بين نمط الحياة الجلوسي وخطر الإصابة بالسكري، بأن عدد الساعات التي يقضيها الرجال في مشاهدة التلفاز ترتبط بزيادة خطر إصابتهم بسكري النوع الثاني بنحو مرتين إلى ٣ مرات.
واستندت الدراسة - التي استهدفت الكشف عما إذا كان عدد الساعات التي يقضيها الرجال أمام التلفاز يساعد على التنبؤ بخطر إصابتهم بسكري النوع الثاني بشكل مستقل عن مستوى نشاطهم البدني ومقارنة الرياضة الشاقة بالمشي وتأثيراتها على خطر الإصابة بالمرض - على متابعة ٤١٨١١ رجلًا تراوحت أعمارهم بين ٤٠ و ٧٥ عامًا لمدة ١٠ سنوات، مع استثناء الرجال المصابين بأمراض القلب والسرطان.
تدليك الصغار مفيد لهم وللكبار:
أكدت باحثة أمريكية مختصة أن تدليك الأطفال الصغار يساعد في تمتعهم بصحة أفضل، ويكسب آباءهم قدرة على العطاء وشعورًا أكبر بالحنان والمودة تجاه أبنائهم.
وأوضحت الدكتورة ديان أكرمان في كتابها الجديد "التاريخ الطبيعي للحواس" أن الأطفال الذين خضعوا للتدليك يكتسبون وزنًا أسرع من غيرهم بنحو ٥٠%، مشيرة إلى أنهم يكونون أكثر نشاطًا وتنبهًا واستجابةً وأكثر وعيًا لما يدور حولهم، إلى جانب كونهم أكثر سيطرة على مشاعرهم.
وأظهرت الدراسات أن هؤلاء الأطفال أقل بكاءً، ويتمتعون بمزاج أفضل، ويكونون أكثر انجذابًا لآبائهم، مما يقلل من خطر تعرضهم للمشكلات الصحية والنفسية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل