; صحة الأسرة (1558) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1558)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-يوليو-2003

مشاهدات 80

نشر في العدد 1558

نشر في الصفحة 62

السبت 05-يوليو-2003

التهاب القولون عند الصغار

كثيرًا ما يشتكي الكبار من القولون وأمراضه، أما الصغار الذين خرجوا لتوهم للنور فلهم معه حكاية أخرى... فمرض القولون لديهم غير الذي تعودنا سماعه في المجالس، إنه مرض خطير، سببه مجهول، ويتميز بدرجات مختلفة من النخر في مخاطية الأمعاء وجدرانها، ويصاب به الذكور والإناث على حد سواء، ويمثل نسبة (1 - 5 %) من حالات دخول أقسام العناية المركزة لحديثي الولادة، ويكثر في حالات الخداج «الولادات المبكرة»، ولكن قد يحدث عند من اكتمل حملهم أيضًا، ولقد ازدادت ملاحظته في العقد الأخير نظرًا للتطور الطبي الذي سمح- بعون الله- لحالات خطيرة بالبقاء على قيد الحياة.

وعن هذا المرض كان هذا الحوار مع د. عبد المطلب السح استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي بالرياض:

·       ما العوامل التي تساعد على تطور الحالة؟

o  هناك عدة عوامل مثل تراكم الغاز تحت مخاطية الأمعاء، ومن ثم حدوث النخر الذي قد يتبعه انثقاب الأمعاء وتجرثم الدم والموت- لا سمح الله-، وأكثر ما تصاب نهاية الأمعاء الدقيقة وبداية القولون، ويساعد على وجود زيادة دموية، وكذلك الحليب زائد التركيز، وبعض الأدوية، وبدء الإرضاع بشكل سريع، ووجود خمج «إنتان أو التهاب»، وطبعًا حالات الخدج التي قد يحدث فيها الداء على شكل جائحات، وهذا ما دفع ببعض المؤلفين لوضع فرضية وجود عوامل جرثومية مثل بعض الجراثيم القولونية والعنقودية، أو عوامل فيروسية مثل فيروسات الروتا، وقد تبين بالفعل وجود هذه العوامل في العديد من مزارع هؤلاء المرضى.

·       ما مظاهر الداء؟

o  يبدأ المرض عادة في الأسبوعين الأولين من العمر، وقد يتأخر حتى شهرين عند من كان وزنهم قليلًا جدًا، وأولى علاماته انتفاخ البطن، وحدوث احتباس في المعدة، وخروج براز مدمٍ في ربع الحالات، وتتدرج الحالة من مرض بسيط المظاهر إلى حالة في منتهى الخطورة مع وجود التهاب في البريتون وانثقاب معوي وحالة صدمة ووفاة كما ذكرنا، وعمومًا فإن المرض يتطور سريعًا، ولكن إذا مرت ثلاثة أيام وبقي المرض فيها طفيفًا فإنه من غير المتوقع أن يصبح شديدًا.

·       كيف يتم تشخيصه؟

o  يبدأ التشخيص من الشك بوجود الحالة عند وليد مهيأ لها، إن صورة البطن البسيطة يمكن أن تساعد كثيرًا إذا ظهر ما نسميه بتهوي الأمعاء، والذي يوجد عند (50 - 75 %) من المرضى عند بدء المعالجة، كما أن وجود الهواء عند وريد الباب الكبدي يعتبر علامة على حالة شديدة، أما وجوده في البريتون فيشير لانثقاب الأمعاء.

وهناك حالات قد يلتبس تشخيصها مع هذه الحالة مثل الأخماج «الإلتهابات» النوعية الجهازية والمعوية، وحالات انسداد الأمعاء وانفتالها، وفي هذه الحالات فإن المزارع والصور المناسبة تساعد في التشخيص.

·       كيف تتم المعالجة؟

o  يحتاج الأمر لمعالجة فائقة العناية والدقة ومن قبل فريق مؤهل وذي خبرة، حيث بمجرد وجود شك بالإصابة يلزم إيقاف الرضاعة والتغذية عبر الفم، ويوضع أنبوب عبر الأنف يصل للمعدة؛ لتخفيف حمولتها وسحب مفرزاتها، وتقدم السوائل المغذية عبر الوريد مع الانتباه الشديد لحالة السوائل والأملاح في جسم المريض، وتؤخذ المزارع المناسبة من أمكنة عدة في الجسم، وتعطى المضادات الحيوية، وتزال القسطرة في حال وجودها، وقد يلزم التنفس الاصطناعي، وفي حال هبوط ضغط الدم أو وجود صدمة يعالج الأمر بالإنعاش المناسب مع تقديم الدم أو البلازما أو غير ذلك حسبما يتطلب الأمر.

ويخضع هؤلاء المرضى لمراقبة سريرية ومخبرية وحتى شعاعية متتابعة ومستمرة، مع مراعاة ظروف العزل والتعقيم، ويجب استشارة جراح الأطفال باكرًا ما أمكن، وفي حال وجود انثقاب يستأصل جزء الأمعاء المتنخر.

·       واضح أن المرض له مضاعفات خطيرة؟

o  لقد سمح التقدم الطبي التشخيصي والعلاجي الذي وصل الإنسان إليه بفضل الله تعالى بتقديم نتائج باهرة في مجال هذه الحالات، ويجب أن نذكر أنه حسب الدراسات العالمية، فإن المعالجة الطبية قد تفشل في (20 %) من الحالات التي يوجد فيها تهوي أمعاء وقت التشخيص، وربع هؤلاء على الأقل يموتون- والله أعلم-، وقد تحدث تضيقات في موقع النخر عند حوالي (10 %) من المرضى، ولكن استئصال هذه التضيقات شاف- بإذن الله- وهناك مشكلات قد تحدث بعد الجراحة منها ما ندعوه بالمعي القصير وحالات سوء الامتصاص الهضمي وفشل النمو وسوء التغذية، وكذلك فإن للتغذية الوريدية الكاملة مشاكلها التي قد تصل إلى حد تشمع الكبد، ولكن يبقى رغم هذا من حقنا أن نبتسم ونتفائل، فالنتائج الباهرة في غالبية الحالات نراها أمام أعيننا يومًا بعد يوم، والله الحمد.

§       البدانة.. هل هي مرض فيروسي؟

قد يرتاح البعض لهذا الخبر؛ لأنه سيظن أنه غير مسؤول عن البدانة التي لحقت بجسمه، ولكن قبل أن يغرق في الارتياح نقول: اقرأ الخبر حتى النهاية.

 فقد اكتشف الباحثون في جامعة واين بولاية ميتشيجان الأمريكية، أن فيروسًا معينًا قد يكون وراء ارتفاع معدلات الإصابة بالبدانة.

وجاء في تقرير لهم أن الفيروس المعروف باسم « AD36» هو السبب في تزايد أعداد الأشخاص المصابين بالبدانة وإفراط الوزن في السنوات الأخيرة، فقد كشفت فحوص الدم التي أجريت على متطوعين أمريكيين وبريطانيين، وجود مستويات أعلى من الفيروس المذكور بين الأشخاص البدناء، حيث أظهر واحد من كل ستة أشخاص مصابين بالسمنة في بريطانيا، نتائج إيجابية لوجود الفيروس، بينما لم يظهر أي من الأشخاص غير البدناء مثل هذه النتائج، كما بينت التجارب التي أجريت في الولايات المتحدة على 500 شخص، نتائج مشابهة، حيث اتضح وجود أجسام مضادة للفيروس عند 30 % من البدناء، مما يشير إلى تعرضهم السابق له، مقارنة مع 5 % فقط من المتطوعين غير البدناء.

وكشفت الاختبارات على التوائم المتماثلة، وجود الفيروس عند الأخ الأكثر وزنًا، عند وجود اختلافات غير طبيعية في الوزن.

لكن الخبراء في كلية بايلور الطبية بتكساس، يشككون في صحة هذه النتائج، ويرون أن إصابات البدانة بسبب انتقال عدوى الفيروس عن طريق العطاس أو السعال مثلًا، تعتبر فكرة غير معقولة، لا سيما أن حالات السمنة وإفراط الوزن ارتفعت بمعدل ثابت على مدى الخمسين عامًا الماضية، والسبب الواضح يكمن في زيادة إقبال الناس على تناول كميات أكبر من الطعام الدسم، وقلة الرياضة والنشاط البدني.

صراعات جديدة حتى في الطعام

خبز بزيت السمك.. وبيض ذكي!

طرحت إحدى الشركات البريطانية نوعًا جديدًا من الخبز المصفى بزيوت السمك؛ ليساعد في تنشيط المخ والقدرات الدماغية.

ويقول المنتجون: إن الخبز الجديد يحتوي على الأحماض الدهنية التي أثبتت الدراسات العلمية أهميتها للوظيفة الدماغية.

ويشير هؤلاء إلى أن نوعًا جديدًا من البيض الذكي المحتوي على زيوت السمك في طريقه إلى الأسواق أيضًا، مؤكدين أن هذه الأنواع من الأطعمة ستعوض عن الأنواع العادية التي يحاول الناس- وخصوصًا الفتيات والشابات- تجنبها من أغذيتهم لأنها تسبب السمنة، وبالتالي يفقدون الكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات الضرورية لأجسامهم.

ويرى أخصائيو التغذية أن النوع الجديد من الخبز يناسب الأشخاص الذين يعانون من حساسية القمح أو عدم تحمل المواد المحتوية عليه كالخبز العادي أو المكرونة، فيصابون بالإعياء والانتفاخ وتفاعلات تحسسية، مشيرين إلى أن 2 % من الناس يعانون من مثل هذه الحساسية.

وكان الباحثون قد طوروا سابقًا خبزًا أبيض غنيًا بحمض الفوليك والكالسيوم لسلامة العظام، والحديد لإنتاج الطاقة، لتزويد السيدات الحوامل بما يحتاجونه من هذه العناصر.

وأشار الخبراء إلى أن طعم الخبز الجديد لا علاقة له بالسمك؛ لأن كل كبسولة من زيت السمك تغلف بطبقة خالية من الطعم، قبل عملية الخبز.

ويوصي خبراء الصحة بتناول 200 ملليجرام من الحمض الدهني (DHA) يوميًا، الذي يتوافر في الأسماك الزيتية كالسلمون والتونة والماكريل والرنجة، ويساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وهو ضروري لنمو الجنين في الرحم والمحافظة على سلامة الدماغ.

الغذاء الغربي يزيد الإصابة بحب الشباب

ويقول الباحثون المختصون في علوم الصحة والرياضة بجامعة ولاية كولورادو الأمريكية: إن الابتعاد عن الغذاء الغربي التقليدي وما يحتويه من حلويات وسكريات وكربوهيدرات معالجة، قد يساعد على الوقاية من حب الشباب وبثور الوجه والجسم.

فقد وجد هؤلاء أن الغذاء التقليدي الغني بالفواكه والأسماك والخضراوات الدرنية، الذي تتناوله شعوب أفريقيا وأمريكا الجنوبية له تأثير واضح على معدلات الإصابة بحب الشباب، إذ لم توجد حالة واحدة نشطة لإصابات حب الشباب في الدول التي تعيش على الأطعمة الطبيعية، بينما يصيب هذا المرض 79 - 95 % من المراهقين والشباب في الغرب، ويعاني 40 - 54% من الرجال والنساء فوق سن الخامسة والعشرين من درجة معينة من بثور الوجه.

ويرى الباحثون أن هذه الفروق في معدلات الإصابة لا يمكن تفسيرها بالوراثة والجينات، بل ترجع بصورة رئيسة إلى العوامل البيئية ونوعية الطعام، مشيرين إلى أن الأطعمة الكربوهيدراتية ذات المحتوى السكري العالي مثل الخبز والجاتوه والحلويات والمشروبات الغازية، قد تساهم في ظهور حالات حب الشباب وبثور الوجه التي يعاني منها المراهقون في الغرب.

***

النساء أقل تأثيرًا بتوترات الحياة العصرية من الرجال

كشفت دراسة فنلندية جديدة عن أن الرجال أكثر استعدادًا وتأثرًا بمشكلات الصحة العضوية والنفسية الناتجة عن توترات وضغوط الحياة العصرية.

وقال الأطباء في دراسة نشرتها مجلة «الطب الجسدي والنفسي»: إن الأحداث التي تسبب التوتر كموت شخص عزيز أو فقدان الوظيفة أو أي حوادث سلبية أخرى، تؤثر على الصحة البدنية والنفسية للإنسان، وغالبًا ما تكون النساء أقل تأثرًا بالأمراض الناتجة عن هذه الأحداث والضغوط، مقارنة مع الرجال.

ووجد العلماء بعد تحليل المعلومات المسجلة عن قرابة 3 آلاف شخص من الرجال والنساء الأصحاء، - لبحث العلاقة بين أحداث الحياة الموترة والمشكلات الصحية، - أن استجابات الرجال والنساء للمؤترات كانت مختلفة؛ حيث زاد خطر إصابة الرجال بالأمراض عند وفاة أحد الأقارب أو إصابته بمرض خطير، أو التعرض لمشكلات مالية أو للعنف الذي أدى بدوره إلى مضاعفات نفسية كالقلق والاضطرابات العقلية، مشيرين إلى أن المشكلات النفسية ترافقت مع زيادة في تدخين السجائر والإفراط في شرب الخمر «جرت الدراسة في فنلندا كما ذكرنا».

***

§       السمسم يحمي الكبد ويقي من ارتفاع ضغط الدم

السمسم يفيد الكبد ويملك خصائص مضادة لارتفاع ضغط الدم وآثارًا مضادة للأكسدة أقوى مما يتمتع به فيتامين «هــ» المعروف بقوته وفوائده الصحية. فقد أظهرت دراستان أجراها العلماء في جامعة كيوتو اليابانية، أن السمسم أقوى من فيتامين «هــ» في التخلص من جزيئات الشوارد الأكسجينية الحرة الضارة، فيما أظهرت دراسة ثالثة أجريت في جامعة أوساكا للعلوم الدوائية، أن مادة السمسم التي تعرف باسم «سيزامين» تساعد في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

كما بينت البحوث التي قام بها العلماء في جامعة سنغافورة الوطنية، أن السمسم يحمي من تلف الكبد، ويقلل ظهور الطفرات الخلوية المشجعة لنمو الأورام السرطانية.

الرابط المختصر :