; صحة الأسرة(1580) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة(1580)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-ديسمبر-2003

مشاهدات 58

نشر في العدد 1580

نشر في الصفحة 62

السبت 13-ديسمبر-2003

صحة الأسرة

الأعمال المنزلية تفيد الصحة

أنباء جيدة لربات البيوت، وخصوصًا من لا يجدن الوقت الكافي لممارسة الرياضة والأنشطة البدنية، فقد أكد الباحثون أن القيام بالأعمال المنزلية يعادل تأثير الرياضة المفيدة للصحة.

ففي الهند وجد العلماء أن قضاء ساعة واحدة في غسل السيارة أو الملابس، قد يساعد في حرق 200 سعر حراري، أو ما يعادل لوح شوكولاته صغير، بينما تزيد ساعة من أعمال الحديقة من حرق السعرات نحو 300 سعر.

ويقول خبراء اللياقة البدنية الهندية، إن الأعمال الروتينية في المنزل تساعد في حرق السعرات الحرارية بشكل أفضل وأسرع، وهو أمر مبهج لمن لا يسمح لهم بممارسة التمرينات الرياضية القاسية كمرضى القلب والمصابين بارتفاع ضغط الدم.

ويرى الأطباء أن هذه الطريقة سهلة ومفيدة للمحافظة على صحة القلب، لافتين إلى أن حرق السعرات يختلف من شخص إلى آخر حسب معدلات الأيض في جسمه وطوله ووزنه، فحتى ساعة واحدة من الجلوس قد تساعد في حرق 90 سعرًا، وهو ما يساوي الطاقة الموجودة في شريحتين من الخبز، كما أن قيادة السيارة لمدة ساعة قد يفقد 160 سعرًا حراريًّا، لا سيما وأن الرجل غير النشط جدًّا يحتاج ما بين 2500 - 2800 سعر يوميًّا، مقابل 1800 - 2200 سعر تحتاجها المرأة.

 ويرى الباحثون أن الأعمال الروتينية المنزلية قد تصنع العجائب، وخصوصًا للمرضى الذين لا يستطيعون ممارسة الرياضة؛ فساعة واحدة من تنظيف الغبار مثلا يساعد في فقدان 180 سعرًا، بينما تساعد نفس المدة من التنظيف بالمكنسة الكهربائية في حرق 230 سعرًا.

ولا يسمح لمرضى القلب عادة بممارسة التمرينات البدنية العنيفة أو حمل الأثقال لأن ذلك يضع جهدًا إضافيًّا على قلب المريض؛ لذا غالبًا ما ينصحون بممارسة الأعمال المنزلية المفيدة في مثل أوضاعهم سواء للمحافظة على سلامة القلب أو لإنقاص الوزن لأنها لا تعتمد على العضلات فقط، بل تحرك جميع أجزاء الجسم وتحافظ على مرونتها وليونتها.

الشباب أكثر عرضةللإصابة بها

آلام غضروف الركبة.. من نجوم الرياضة إلى ربات البيوت

د. عبد العزيز درة: المسكنات لا تغني عن الوسائل العلاجية

آلام الركبة من أكثر آلام المفاصل شيوعًا في مختلف الأعمار بين الرجال والسيدات، وتتعدد أسباب هذه الآلام باختلاف طبيعة عمل الفرد رجلًا أو امرأة ولم تعد قصرًا على ممارس الألعاب الرياضية؛ فكثير من ربات البيوت يعانين من هذه الآلام الناتجة في غالبية الأحوال عن ليونة غضروف الرضفة أو ما يعرف بـ«صابونة الرضفة»، والتي تصاحبها آلام في المنطقة الأمامية للركبة عند صعود درج السلم أو تغيير الوضع من الجلوس إلى الوقوف.

د. عبد العزيز بن عبد الله درة استشاري جراحة العظام والمفاصل بمستشفى الحمادي بالرياض يعرض لأهم أسباب وأعراض وطرق تشخيص وعلاج آلام الركبة، مؤكدًا أن ظاهرة ألم الركبة من المنطقة الأمامية هي الأكثر مشاهدة في عيادات العظام بشكل يومي، واللافت أن الفئة العمرية الأكثر شكوى من ألم ليونة الرضفة هم من صغار ومتوسطي العمر بين الـ 20 - 35 عامًا، وعادة ما تكون الشكوى بألم مفاجئ بالركبة من الناحية الأمامية عند صعود الدرج، أو تغيير الوضع من القرفصاء إلى الوقوف كذلك عقب الجلوس لفترة طويلة، والركبة في وضع معطوف ومحاولة الوقوف، وعادة عندما يبدأ المريض بالمشي يختفي الألم، وفي بعض الحالات الشديدة يشكو المريض من ألم عند الوقوف لفترات طويلة خاصة ربات المنازل.

ويضيف د. درة أن أسباب الشعور بهذا الألم يمكن تلخيصها في:

- انحراف صابونة الركبة للناحية الخارجية لمفصل الركبة أو انتفاخ الغضروف المغطي للصابونة أو حدوث ضعف في العضلة الفخذية الداخلية.

ويمكن اكتشاف ذلك بالفحص السريري، فعند الضغط على الصابونة في حركة المد والثني للمفصل يحصل ألم شديد، وفي حالات كثيرة يشعر الطبيب والمريض بخشونة عند تحريك الصابونة لأعلى وأسفل، أو من الجانب الداخلي إلى الجانب الخارجي للمفصل أو العكس رغم أن التصوير الشعاعي لا يظهر وجود تغييرات، بينما التصوير الخاص للصابونة يظهر أحيانًا تشققات طولية فيها أو انحرافًا للناحية الخارجية، ويبقى تنظير الركبة، وهو أدق وسائل التشخيص، حيث يتم رؤية التغيرات في السطح السفلى للصابونة.

وعن أساليب العلاج المتبعة يقول د. عبد العزيز درة يتم العلاج مبدئيًّا بالمسكنات التي تساعد في تخفيف حدة الألم، لكنها لا تكفي بدون الوسائل العلاجية الأخرى، ويجب في هذه الحالة تجنب الجلوس أرضًا وثني الركبة، كما يجب القيام بعمل تمارين تقوية لعضلات الفخذ بأقسام العلاج الطبيعي، وفي بعض الحالات التي لا يتحسن فيها المريض يتم اللجوء إلى الوسائل الجراحية، ولكن بعد استنفاد جميع طرق العلاج المحافظة، ويتم التدخل الجراحي باستخدام المنظار لإثبات التشخيص وإزالة بعض أجزاء من غضروف الصابونة كعملية حلاقة للسطح، وهناك وسائل جراحية لتغيير مجرى الصابونة وتعديله، إما برفع الصابونة، أو تغيير مسارها من الخارج إلى الداخل، وكلاهما يحتاج إلى تحريك قاعدة انزراع وتر الصابونة بقص العظم على منطقة أسفل الركبة.

«الهيل» صحة وعافية

الحبهان أو الهيل Cardamon نبات شجيري معمر من العائلة الزنجبيلية، ينمو في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، موطنه الأصلي الهند خاصة (مالابار) وسري لانكا ويزرع في بلاد حارة أخرى، وحيث إن المنشأ النباتي للثمار مختلف (وهي الجزء المستعمل من النبات)؛ لذلك نجد اختلافًا في شكل وحجم الثمار وعدد بذورها وأحسنها حبهان الهند (مالابار) الأصغر حجمًا وأقوى رائحة وطعمًا.

ويمكننا وصف ثمار الحبهان أو الهيل بأنها صغيرة قد تصل إلى 20 ملم طولًا و10 ملم عرضًا، وهي ثمار ممتلئة أو متقلصة خضراء إلى بيضاء مصفرة، وفي بعض الأحيان رمادية مصفرة ذات ثلاثة جوانب غالبًا، ثلاثية المسكن حيث يكون هذا الغلاف الثمري بلا رائحة أو طعم.

أما البذور فتوجد في كل مسكن ككتلة من صفين متلاصقة متصلة بمشيمة محورية، وهي ذات رائحة نفاذة عطرية وطعم عطري مستطاب حريف لما تحتويه هذه البذور من مواد فعالة في صورة زيوت طيارة، وحفاظًا على هذه المكونات فإن البذور تظل بداخل الغلاف الثمري لحين استعمالها.

وعند تمام النضج فإن ثمار الحبهان أو الهيل تجمع وتجفف في الشمس لتكون جاهزة للاستعمال، وإذا أردنا استخلاص الزيوت الطيارة فإن ذلك يتم بالتقطير البخاري للبذور الجافة بعد جرشها.

ويتكون زيت الهيل (وهو زيت عديم اللون) من سينيول Cineol، وليمونين Limonen، وبورنيول، Borncol وتربينول Terpenol وخلات التربينيل Terpinyl acetate، ويستخدم زيت الحبهان في صناعة الأشربة الدوائية لتحسين خواص الطعم والرائحة والاستفادة من فوائده الصحية العديدة، ويستعمل الزيت على هيئة «صبغة الحبهان» المركبة المدرجة في دستور الأدوية البريطاني وغيرها من الدساتير العالمية. كما يستعمل في الطبخ في إعداد الحساء والمشروبات كالشاي والقهوة العربية وإعداد الحلوى وبعض المخبوزات، فهو أحد التوابل ذات الرائحة والطعم الذكي.

كما يمكن لأي فرد مضغ بذوره لتعطير فمه برائحة عطرية طيبة، كما يمكن استنشاقه لتجفيف رطوبة الصدر والحلق والتخلص من البلغم وعلاج الربو والإفاقة من الإغماء بعد نفخ مسحوقه في الأنف حتى يتم العطس؛ لذا ينفع في حالات الصرع بالإضافة إلى خواصه المضادة للتشنجات.

وشرب ملعقة شاي صغيرة من مسحوقه مع المشروبات الساخنة أو أصناف العصائر الطازجة منشط للقلب والجهاز الهضمي ومنشط للإفرازات المعدية والمعوية ونافع في حصى الكليتين ومضاد للقيء والغثيان، كما أنه معالج للامتلاء بعد الوجبات الدسمة وباعث على الاسترخاء وجالب للنوم وتصبحون على الخير!!

صيدلانية: دعاء سعيد الراجي

وقفات طبية

الثقافة الصحية المطلوبة

أكاد أجزم بأن قطاعًا هائلًا في مجتمعنا يفتقر إلى أدنى مقومات الثقافة الصحية التي تجعله يحيا سويًّا خاليًا من الأمراض.

وحين تزاول عملك كطبيب تصطدم بكثير من العقليات التي لا تعير أدنى اهتمام لأهل الاختصاص والتجربة؛ فصنف من المرضى في الحالات غير الاستعجالية يملون عليك بعض الشروط متذرعين في ذلك بأن المريض أعلم بحالته من غيره، فقد يطلب المريض عمل أشعة على قدمه أو تصويرًا لصدره، أو كشفًا بالموجات ما فوق الصوتية نتيجة ألم بسيط أو وعكة عارضة وآخر يطلب حقنة محددة لتسكين ألم ما، وهذا يعني غياب الثقة بين المريض ومعالجه.

وإذا كان للمريض كل الحق في العلاج والتطبيب، وللطبيب كذلك الحق في إجراء كل الخطوات لاستكشاف أسباب المرض من محاورة للمريض عن ماضيه الصحي وفحص جيد لاختيار العلاج المناسب، فإن المطلوب أن يتشبع المريض خاصة بثقافة صحية تجعله يعرف ما له وما عليه أثناء وجوده بالعيادات والمشافي، وألا يبخس أهل الاختصاص حقهم.

مجتمع الشيوخ متقدم.. ومجتمع الشباب متخلف!!

كشفت موجة الحر التي اجتاحت فرنسا قبل أسابيع مدى هشاشة وهزال المجتمع الغربي ووصوله إلى مرحلة الهاوية؛ ذلك لأن أدنى المتغيرات الجوية خلق أكثر من 5000 ضحية في بلد يملك من الإمكانات الصحية البشرية والمادية الكثير.

الارتفاع الطفيف في موجة الحر كشف عن حقيقة مرعبة بالنسبة للغرب، وهي كثرة الأمراض والأسقام التي تنخر مجتمعاتهم؛ فقد توفي في أيام قلائل آلاف المسنين وذوي الأمراض التنفسية جراء المضاعفات وعدم التحمل.

هذا المجتمع الذي صنع المدنية ومقوماتها من تفوق عسكري وسياسي واقتصادي آيل إلى الزوال. 

بالمقابل نجد في مجتمعاتنا التي تبلغ نسبة الشباب في بعضها 75% كل أصناف الاتكال والاستهلاك، وتقليد المجتمع الغربي حتى في رذائله. 

يحق لنا أن نتساءل: كيف لمجتمع الشيوخ الذي ينخره الإيدز والسرطانات أن يصبح في الريادة، ومجتمع الشباب السليم القوي يقبع في آخر الأمم؟ الجواب بالتاكيد هو في الأخذ بأسباب النهوض والسنن الكونية، فلقد تقدموا لما اجتهدوا وتأخرنا لما تكاسلنا.

داء اسمه الدواء
لا يخلو بيت من بيوتنا من عدة أدوية على الأقل، بل إن بعض البيوت تحولت مع مرور الزمن إلى صيدليات بها كل أصناف الأدوية من مضادات حيوية بكل أشكالها ومسكنات للألم بكل أصنافها وغيرها. 

إن إقبال الفرد على شراء الدواء من الصيدلية مباشرة دون استشارة طبيبه الخاص أمر في غاية الخطورة لأسباب عدة:

- فلكل حالة مرضية دواء خاص به.

- للدواء مضاعفات جانبية قد تكون خطيرة. 

- الطبيب هو وحده القادر على وصف الدواء المناسب للمرض المعين.

- كما أن مهمة الصيدلي ليست العلاج ووصف الدواء للمريض.

لذلك ننصح مراجعي الصيدليات بدون وصفات طبية ألا يأتوا على صحة أبدانهم من حيث لا يعلمون؛ فألم بسيط في جزء ما من الجسد هو عرض لمرض معين يجب أن نعالجه في حينه وأن نعمل الكشوفات المخبرية والعيادية اللازمة؛ فحالات كثيرة وعديدة لمرضى كانوا يتناولون أدوية مسكنة للألم وملينة للجهاز الهضمي انتهى المطاف بأصحابها إلى سرطانات مثل سرطان القولون أو أورام في المخ... إلخ.

د. شعبان بروال

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل