العنوان صيد وتعليق: حينما ينتفي الإيمان
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 01-نوفمبر-1994
مشاهدات 59
نشر في العدد 1123
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 01-نوفمبر-1994
1-أوردت صحيفة الوطن بعددها ١٣٤١/٦٦٨8 لسنة ٣3 صفحة 1+12 الآتي:
كتب عبد الله النجار: «إن رجال مباحث محافظة «حولي» تمكنوا من إلقاء القبض على عصابة تتاجر بالمخدرات من بينها ضابط يعمل بإحدى الهيئات العسكرية، وتضم موظفًا وشخصًا ثالثًا تشادي الجنسية، وكانت تحريات المباحث قد دلت على أن المذكورين يتخذون من إحدى الشقق والتي جرى تحويلها إلى مؤسسة تجارية في منطقة النقرة وكرًا لتخزين المخدرات».
- وأوردت صحيفة القبس عدد ٧٦٤٩ لسنة ١٤ صفحة ٨ عدة عناوين لأعداد سابقة لها تناولات جرائم مختلفة، منها الآتي:
- ضبط ۱۰۰۰ كيلو جرام من الحشيش في شاحنة قادمة من لبنان.
- مسلحون اقتحموا شركة لبيع الذهب وسرقوا ۱۱۰ كيلو جرام قيمتها ٦٠٠ ألف دينار.
- سرقة ١٨ ألف دينار من خزينة المواصلات.
- سطو مسلح على سيارة بنك، وسرقة محلات بشارع فهد السالم.
التعليق
هذه الجرائم المختلفة ما سببها؟ وما وسائل القضاء عليها؟ إن السبب المباشر لهذه الجرائم هو ضعف وغياب الإيمان بالله عز وجل في نفوس مرتكبيها، وعدم إدراكهم أن الإنسان سيحاسب بما قام به من عمل إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر، وسينال جزاءه ويقتص منه في الدنيا والآخرة. ومن هنا نادى المصلحون بضرورة تربية جيل قرآني فريد لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- بل للإنسانية، وغرس أصول الدين الإسلامي في قلب كل ناشئ مسلم ومن خلال مدارس وزارة التربية وبرامج وزارة الإعلام ووسائلها، وحين يدرك الناشئ المسلم حلاوة الإسلام والإيمان عمليًّا يخرج لنا رجلًا عفيفًا عادلًا يبتعد عن الشبهات والمحرمات لا يخون أمانته، أو يروج محرمًا أو يعتدي على عرض مسلم، لا يسرق ولا يزني، لا يعرف المحكمة أو مخابر الشرطة إلا بحق وشهادة عدل، يحب الخير للناس ويكره لهم الفسوق والعصيان، يدرك مسئوليته نحو أهله ووالديه وإخوته وأبنائه، يحافظ على المال ولا يفسق، يحرص على نفع الناس ومساعدتهم ويصلح بينهم، ويبتعد كلية عن اللغو والغيبة والنميمة، ويكف عن ذكر مساوئ ومعايب الناس، فهو صامت إلا بذكر الله -عز وجل- أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو صدقة أو تبليغ رسالة الله -عز وجل- للناس، وتعليم علم نافع أو شرح مخترع جديد أو فكرة رائدة.
إن الإيمان العميق بالله والخوف منه هو الرادع القوي داخل نفس الإنسان عن القيام أو الوقوع في الجرائم ويحد من استشرائها.
هناك أنواع من البشر لم يدخل الإيمان إلى قلوبهم وأصبحوا تحت تأثير الشيطان وأعوانه، يرتكبون الجرائم ويعيثون في الأرض فسادًا، فما علاجهم؟
- تطهير المجتمع من كل الوسائل التي تشجع قيامهم بالجرائم، فنمنع الخمور والميسر والمخدرات والتبرج والاختلاط ومحلات أشرطة الفيديو أو الغناء، ونمنع بنوك الربا وبيوع الحرام وسواه مما حرمه الله.
- توضيح وشرح أهمية تطبيق شريعة الله عز وجل لهم، وأنها سهلة هينة أتت ولها مقاصد حسنة، هي حمايةٌ للعقل، والمال، والعرض، والنفس.
- معاقبة المجرم بتطبيق حكم الشريعة الإسلامية عليه من قاضٍ شرعي وبعد استيفاء شروط كل حد من حدود الله وعدم وجود ما يدفع توقيع الحد، وبذلك يطمئن المجتمع ويرتدع المجرمون.
- توضيح وشرح مفهوم التوبة، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وأن الله واسع المغفرة حيث يبدل سيئات التائبين حسنات، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الفرقان:۷۰)، وقال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (النساء: ١٤٦).
جعلنا الله وإياكم من التائبين، وهدى الله قومنا لتطبيق شريعة الله عز وجل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل