العنوان صيفك المثمر
الكاتب علي بن عمر بادحدح
تاريخ النشر الاثنين 01-سبتمبر-2014
مشاهدات 71
نشر في العدد 2075
نشر في الصفحة 55
الاثنين 01-سبتمبر-2014
إن من أمثلة العرب المشهورة «الصيف ضيعت اللبن» وهو مثل يدل على تضييع الفرصة المتاحة، وإهدار الإمكانيات المتوفرة، وحينئذ لا ينفع الندم، وربما نجد أن أحوال أبنائنا في الصيف يصدق فيها هذا المثل.
إن فترة الصيف تتوقف فيها الدراسة النظامية في المدارس والمعاهد والجامعات، ويأخذ أكثر الموظفين إجازاتهم من أعمالهم خلالها، وبالتالي فإن عدد الذين لا يرتبطون بمهمات إلزامية محددة كبير، فإذا أضفنا المدة والساعات المتاحة لوصلنا إلى ملايين بل عشرات ومئات الملايين من الساعات.
والسؤال الكبير: ما هي ثمرة هذه الساعات الطوال والطاقات الكثيرة والأعداد الغفيرة؟!.
وإذا كانت النتيجة لا شيء أو كانت نتائج محدودة فإننا نقول لجميع هؤلاء وللمجتمع كله: «الصيف ضيعت اللبن».
إننا -وللأسف الشديد- نمارس دوراً فكرياً وثقافياً مثبطاً عن الإنجاز، ومعيقا عن الاستثمار، فهذه الفترة نسميها "عطلة" وهي كلمة تدل على التعطيل والعطالة.
وهي -في اللغة- الخلو عن الشيء، وهناك اسم آخر وهو «الإجازة» وأصل معناها محمود ودلالتها تعني الانتهاء من الشيء والحصول على ثمرته، فالإجازة في علم من العلوم تعني الانتهاء من تعلمه والتمكن في فنونه، غير أنها -فيما يتداوله الناس- تُستخدم بمعنى قريب من الأول، بمعنى أنها إجازة تم الانتهاء فيها من الدراسة أو العمل ولا شيء بعدها فهي فراغ بلا عمل، ووقت بلا إنتاج، وطاقة بلا استثمار، وهذا -بالطبع- ليس حال الجميع بل هناك المغتنمون لأوقاتهم، العاملون على تطوير ذواتهم وتحقيق آمالهم، ثم إننا نشهد -بحمد الله- في أمتنا بوادر نهضة وحيوية، ونرى معالم حركة وإيجابية، وتتجلى صور ذلك في مؤسسات وأنشطة وميادين مختلفة، وهي -من فضل الله- كثيرة ومتميزة بل مبدعة ومتجددة.
إن العاقل البصير لا بد أن يدرك أن العمر محسوب في الإجازة وغيرها {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً} بل إن الوعي والجد يوجبان اعتبار الصيف فرصة لإنجاز مالم يمكن إنجازه مع وجود المهمات والمشاغل الأخرى، ولذا لا بد من مبادرة ذاتية وهمة نفسية وممارسة عملية، من خلال تلبية الميول والهوايات، وبرمجة الأفكار والمشروعات مع تحقيق الراحة المنشطة والترفيه المحرك؛ فإن الراحة إنما تكون لإعطاء الطاقة لمزيد من استئناف العمل بهمة أكبر وطاقة أفضل.
وهذه مبادرة أقدمها للقارئ الكريم شعارها «صيفك المثمر» تعطيك خيارات متنوعة في عدة مجالات نافعة لقضاء الإجازة الصيفية بأفضل إنتاجية ممكنة، فاغتنم فرصة التنوع واهتبل جدة الأفكار، واشحذ همتك، وبادر بالاختيار، وحدد المسار، ونظم الأوقات، وحقق المنجزات.
ونعلم جميعا أنه مع قرب موسم الإجازة الصيفية تكثر التطلعات وتزيد الاهتمامات لاستثمار الإجازة بما يعود على المرء بالنفع والفائدة، فهي فرصة حقيقية لتحقيق الطموحات في ظل الإجازة من الواجبات الوظيفية اليومية، وقد تكون فرصة لإنجاز الكثير من المشروعات على مختلف المستويات سواءً كانت فردية أو أسرية أو غيرها. ومع قدوم الصيف تكون الفرصة سانحة لتعويد النفس على الذاتية.
أهداف المبادرة:
1- حسن استغلال الوقت بالنافع والمفيد.
2- التزود الثقافي والعلمي.
3- الاستثمار الإيجابي للإجازة ترفيهياً وتربوياً واجتماعياً للزوجة والأبناء.
4- تطوير المهارات وصقل المواهب وتنمية الذات.
البرنامج المقترح:
يمكن الاستفادة من البرنامج المقترح التالي، وفيه تنوع للبرامج وتعدد للخيارات التي تحقق الطموحات، وكل ما عليك فعله اختيار البرامج وفق رغباتك واهتماماتك مع إعطاء نفسك الفرصة لتقويم منجزاتك بنهاية الإجازة الصيفية، فهي تجربة قابلة للتطوير بما ينفع ويفيد.
* محور البرامج الاجتماعية والدعوية:
المشاركة الفاعلة في أحد البرامج التالية:
1- برامج الأندية والمراكز الصيفة الطلابية.
2- برامج المؤسسات الخيرية والدعوية.
3- تفعيل برنامج صلة الأرحام والزيارات العائلية لذوي القرابة وبحد أدنى (4) زيارات.
* محور التنمية البشرية والذاتية:
1- حضور أحد الأمسيات التدريبية ذات العلاقة بالمحور.
2- قراءة كتاب من القطع المتوسط لا يقل عن (100) صفحة في أحد مجالات التنمية الذاتية.
3- تعلم إحدى المهارات الذاتية من خلال المشاركة في برنامج تدريبي بحد أدنى (12) ساعة تدريبية.
* محور الترفيه والسياحة:
1- حضور أحد الأمسيات الترفيهية أو الحفلات الختامية للبرامج الصيفية أو الجماهيرية.
2- تعلم أو ممارسة أحد الأنشطة الرياضية.
* محور الزوجة والأبناء:
1- رحلة إيمانية إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة لمدة لا تقل عن يوم كامل.
2- رحلة عائلية سياحية لمدة لا تقل عن أسبوع.
3- تفعيل برامج النزهات العائلية القصيرة بحد أدنى (4) نزهات.
4- مسابقة تشجيعية ذات حوافز بين الأولاد في أحد الجوانب المفيدة.
5-إقامة حفل تكريم للأبناء بمناسبة نهاية العام الدراسي وتوزيع الهدايا.
6- إلحاق الزوجة والأبناء في البرامج والنوادي الصيفية.
وأخيراً:
هذه باقة أخرى متنوعة من البرامج العامةوالأنشطةالمختلفةالتيتفيدخلالالإجازةالصيفيةفلاتبخلعلىنفسكبها،وهي:
1- برامج مراكز الدعوة والإرشاد مثل: الدورات العلمية، المخيمات، المحاضرات، القوافل الدعوية للقرى.
2- برامج الهيئات والمؤسسات الخيرية الداخلية والخارجية.
3- برامج تعلم اللغة الإنجليزية، ودورات مهارية في الحاسب الآلي.
4- سماعالأشرطةومشاهدةالبرامجالمفيدةوالقراءةالنافعةوالاستفادةمنالانترنت.
5- برامجالخدمةالاجتماعيةوالعامةداخلالأحياءمثلمساعدةالفقراءورعايةالأيتام.
6- برامج الأعمال المنزلية والصيانة.
7- برامج الحفظ والتمكين والمراجعة للقرآن الكريم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل