العنوان عار في جبين العرب والعالم !
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 02-يونيو-2012
مشاهدات 86
نشر في العدد 2005
نشر في الصفحة 5
السبت 02-يونيو-2012
يواصل النظام السوري المجرم مجازره ضد الشعب الصابر المجاهد... أطفاله ونسائه ورجاله.. وقد بتنا نفيق كل يوم على مجزرة جديدة، ولا ندري بعد كتابة هذه السطور كم مذبحة وقعت وكم من الأرواح تم إزهاقها !!
وقد كانت المجزرة التي اقترفتها عصابات بشار الأسد ، عشية جمعة قادمون قريبا يا دمشق من أبشع تلك المجازر، فقد استيقظ العالم صباح يوم السبت الموافق٢٦ /٥/۲۰١٢م على مشاهد تدمي القلوب، وتزلزل كيان كل صاحب ضمير حي، وهو يشاهد جنت مائة شهيد بينهم خمسون طفلا من الأبرياء تم جز رقابهم كالنعاج وقد بات من نافلة القول أن نكرر هنا أن مثل تلك المجازر البشعة تعيد التذكير بمذابح الصهاينة في دير ياسين، بفلسطين، وقانا ، في لبنان، كما بات من المكرر القول بأن مرتكبي تلك المجازر لا تعرف الرحمة إلى قلوبهم سبيلا، ولا تعرف القيم - فضلا عن الإسلام - لهم طريقا، فقد بات من المعتاد مع كل مجزرة كتابة عبارات من مرتكبيها تعلن الكفر بالله سبحانه وتعالى.. ولا حول ولا قوة إلا بالله. لكن الغريب أن تلك المجازر التي أدانتها الإدارة الأمريكية، وأدائها ، كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة، وأدانتها الجامعة العربية أي علم بها الجميع وشاهدوها، فلم يظفر منهم الشعب السوري وأطفاله - للأسف - سوى بكلمات إدانة سرعان ما تبخرت ثم عاد العالم ليغط في نومه حتى يفيق على مذبحة جديدة وهكذا ترك العالم الشعب السوري فريسة لنظام وحشي ليفترس هذا الشعب فردا فردا ، دون رادع من قانون دولي، ولا عقوبات دولية، ولا قوة تتدخل لكبحه وإزاحته، فقد أفسح العالم العربي والعالم أجمع له الطريق على مصراعيه الإبادة الشعب السوري، يوم اكتفى العرب بإرسال بعثات مراقبة هزيلة، لم تكن إلا غطاء لتلك الجرائم، ثم تحرك مجلس الأمن فلم يحرك ساكنا أكثر من تكرار المهزلة العربية بإرسال مراقبين دوليين، ومعهم السيد كوفي عنان مفوضا بحل الأزمة، فما زادت المذابح إلا وحشية، وما زاد النظام المجرم إلا عتوا وحصدا للأرواح.. ومازال العالم صامتا ، ومازالت فرق المراقبة الدولية تمارس دورها كغطاء سميك على تلك المجازر، ومازال مجلس الأمن والأمم المتحدة لا يريان أن إبادة شعب بأكمله تستحق اجتماعا عاجلا لاتخاذ إجراءات إزاحة ذلك النظام ومحاكمته على جرائمه، وفق الفصل السابع الذي يسمح للمجلس باستخدام القوة لحماية الشعب السوري.. إنه العار الذي سيظل عالقا بجبين العرب والعالم والأمم المتحدة الذين يقفون متفرجين على تلك الجرائم.
أما الشعب السوري المجاهد المبتلى، فلم يعد له إلا الله سبحانه وتعالى بحق، ثم دعوات ودعم الشعوب المسلمة التي تلهج إلى الله تعالى صباح مساء في صلواتها بالدعاء لنصرته وتخليصه من تلك العصابة المجرمة، وما عليه إلا أن يوحد صفه في الداخل والخارج، والالتفاف حول راية الثورة دون تراجع أو وجل.. ومن هنا، فإن جميع القوى مطالبة بمراجعة سجل ممارستها مع الثورة وتصحيح أخطائها، والاستماع جيدا لشركاء الوطن والثورة، على أن يكون ولاء الجميع السورية، وأن يكون هدفه نجاح ثورتها، ومهما كلف ذلك من تضحيات فإن الجزاء عند الله تعالى وحده ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ( التوبة : 111).