العنوان عبد الله الروضان .. تضحية وإنفاق
الكاتب عادل العصفور
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-2024
مشاهدات 57
نشر في العدد 2196
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 01-أكتوبر-2024
كان، يرحمه الله، داعياً إلى الله
بخلقه وادبه وسلوكه وسمته وهديه وفعله ينفق ماله في سبيل الله ونشر الدعوة، وزيادة
أعداد الشباب في المساجد، إنه عبدالله عبد المحسن الروضان.
الولادة والنشأة:
ولد عبدالله عبد المحسن الروضان في ٢
جمادى الآخرة ۱۳۸۲هـ /
٣١
أكتوبر ١٩٦٢م بمنطقة الفيحاء، وفي سن مبكرة من شبابه تزوج وانجب بنتاً واحدة، و
ذكور، وهم: محمد، وعبد المحسن، وفواز، وثامر.
الدراسة والعمل:
درس المرحلة الابتدائية ثم المتوسطة
والثانوية، ثم التحق بوزارة الأوقاف، ثم أكمل دراسته الجامعية لاحقاً في كلية
الآداب، وتخرج فيها، وكان قد تخصص في الجغرافيا، وعمل في التدريس لمدة 3 سنوات ثم أكمل مسيرته التعليمية بالولايات
المتحدة الأمريكية، ونال درجة الماجستير، ثم حصل على الدكتوراة من بريطانيا بعنوان
«الوقف وكيفية استثماره».
من أبرز صفاته:
-أخلاقه العالية: كان من حسن اخلاقه وسلوكه مع الآخرين أن تعلقت
به الأسرة التي كان يقيم عندها في لندن لدرجة أن رية ذلك البيت وهي امرأة عجوز
أرادت أن تحتضنه كأحد أبنائها لحسن أخلاقه وأدبه الجم فرفض ذلك، وقال: إنه غير جائز في ديننا.
-حبه للقراءة : كان محباً للاطلاع والقراءة تلحظ ذلك من حديثه
وسعة ثقافته.
-التواضع: كان متواضعاً للصغير والكبير، والفقراء
والطبقة المستضعفة يبسطهم ويقضي حوائجهم ولا يبدي أي تميز له عليهم.
-بره بوالديه: كان باراً بوالديه وخصوصاً والده وارحامه
الفقراء منهم خاصة، وكان محباً قارئاً للقرآن وكان دائماً يردد: «یا حي يا قيوم برحمتك استغيث» وقد تميز بصفات عدة منها الكرم
والشجاعة وعفة اللسان والغضب الله، ويدلل أخوه على ذلك عندما كان يستمع إلى الغناء
فغضب منه قائلاً: إن الله سيسمعك أفضل منه في الجنة، فشرح الله صدره للنصيحة،
وكان لا يتعدى الرابعة عشرة من عمره آنذاك، ولم يستمع إلى الغناء بعدها أبداً.
دوره الدعوي
لقد كان داعياً إلى الله بخلقه وأدبه
وسلوكه وسمته وهديه وفعله.
ينفق ماله في سبيل الله وفي نشر
الدعوة، وزيادة أعداد الشباب في المساجد بلا توقف ولا تردد، ودائماً يقول: «ما يضيع عند الله » يمثل الروضان، يرحمه الله، النموذج
الأول في التأسيس الإيماني العميق، حيث التضحية والإنفاق فيقتصد على نفسه ويكمل
إخوانه من حوله.
الوفاة
توفي يوم الجمعة ١٢ شعبان ١٤٢٣هـ /
١٨ أكتوبر ۲۰۰۲م، وكانت جنازته مشهودة وبقي أصحابه
على قبره ساعة لا يستطيعون فراقه وهم يدعون ويشهدون له. (1)
الهامش
(1) منقول من كتاب «الوفاء الصراح لتراجم رجال الإصلاح» - المجموعة الثالثة.