; عشت وشفت.. المخفي أعظم | مجلة المجتمع

العنوان عشت وشفت.. المخفي أعظم

الكاتب مبارك فهد الدويلة

تاريخ النشر الثلاثاء 12-مايو-1987

مشاهدات 65

نشر في العدد 817

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 12-مايو-1987

في الأسبوع الماضي دخل شخص بیته فوجد رجلًا غريبًا في فراشه فقتله وكاد أن يقتل زوجته التي استنجدت بالجيران.

الزوج المخدوع طلق زوجته الخائنة، الأولاد تشردوا، العائلة افتضحت!! كثيرًا ما نسمع مثل هذه الحوادث سواء ما ينشر منها على صفحات الجرائد اليومية، أو تتناوله الألسن من خلال تهكمات الدواوين أو من خلال عملية قتل الوقت من تلك الجموع البشرية القابعة خلف المكاتب فيما يسمى «وقت الدوام».

وبتحليل بسيط لأسباب هذه الظاهرة المنتشرة والمخفي منها أعظم وأكبر، نجد أن هناك سببين رئيسيين، الأول: الانحراف الخلقي والشهوة العارمة، وهذا بحد ذاته له عدة أسباب أهمها ضعف الوازع الديني وضعف التربية الروحية، ولعل أهم مؤديات هذا الضعف هو هذا الكم الهائل من وسائل الإعلام غير الموجهة من خلال تمثيليات أو مسلسلات أو أفلام أو حتى أغاني هي أقرب للانحطاط والسفه منها للترفيه البريء.

والسبب الرئيسي الثاني لهذه الظاهرة هو غفلة الزوج أو ولي الأمر! فتجد كثيرًا من النساء يشعرن بالحرية في تصرفاتهن، وعليه فهن يتعاملن مع الرجال الأجانب دون استحياء ودون مراعاة لنفسيات أزواجهن وكرامتهم. ولو أشعر الزوج زوجته بحرصه على حفظها لحيائها وصونها لكرامتها وغيرته عليها، لكانت النتيجة أن تراعي الزوجة هذه المشاعر وتحترمها وتحذر من أن تجرح شعور زوجها سواء بنظرة عابرة أم بكلمة جارحة.

الأدهى من ذلك أن هناك مجموعة من الناس تجردوا من كثير من أخلاق الإسلام، وغاظهم ما رأوه من توجه المرأة المسلمة إلى التدين والستر والحجاب، وحز في أنفسهم أن يروا معاني الحياء والشرف المصان واللباس الشرعي منتشرًا بين نسائنا وفتياتنا، لذلك تجدهم يخططون ليلًا ونهارًا وينفذون مخططهم الرهيب لإخراج الفتاة من دائرة الحياء ومن بيت الكرامة إلى مزاحمة الرجال في منتدياتهم، ومخالطة الشباب في رحلاتهم، هادفين إلى «تعويد الفتاة على الشاب» كما ورد علي لسان أحدهم.

-وهكذا أصبحنا نرى الحجاب السافر!

-وهكذا تعودنا على مظهر الفتاة ترقص أمام الرجال دون استحياء!

-وهكذا أصبحنا نسمع المرأة تتحدث مع رجل الشارع بخفة وكأنها تتحدث مع زوجها أو أخيها!

وهكذا.. وهكذا.. وهكذا..!

حتى أصبحت النتيجة ما نقرأه كل يوم من جريمة هتك عرض، أو جريمة زنا، أو خطف واغتصاب، أو دعارة وفجور.. والمخفي أعظم! والله يستر!

الرابط المختصر :