; عشت وشفت.. قراءة في أرقام الوكيل | مجلة المجتمع

العنوان عشت وشفت.. قراءة في أرقام الوكيل

الكاتب مبارك فهد الدويلة

تاريخ النشر الثلاثاء 17-مارس-1987

مشاهدات 74

نشر في العدد 809

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 17-مارس-1987

ذكر وكيل وزارة الأوقاف المساعد السيد محمد ماجد الصقر في أحد لقاءاته الصحفية أن الوزارة تعاني من نقص شديد في الدرجات الوظيفية المحتاجة إليها مساجد الكويت كالإمام والمؤذن والملاحظ.

فقد ذكر السيد الوكيل أن في الكويت 640 مسجدًا وأنه سيتم تسليم ثلاثين مسجدًا خلال هذا العام، فيكون الإجمالي 670 مسجدًا، وعلى فرض أن كل مسجد يحتاج إلى إمام واحد ومؤذن واحد وملاحظ واحد على الأقل، فهذا يدل على أننا في حاجة إلى أكثر من ألفي موظف لتشغيل هذه المساجد، ولكن الموجود الحالي لا يتجاوز الألف موظف، فهذا يعني أن هناك حوالي ألف درجة وظيفية ناقصة وهذا رقم لا يمكن تجاهله بسهولة.

وعند تفصيل الموضوع ذكر الأخ الصقر أن هناك حوالي 103 درجات إمام مسجد ناقصة يعني أن أكثر من مائة مسجد في الكويت بلا إمام راتب وإنما المؤذن أو الملاحظ يؤدي هذه المهمة، وهذا ينتج عنه بلا شك إشكال كبير مع المصلين في أحيان كثيرة خاصة أن الإمام وظيفة لها احترامها وتقديرها لما يجب أن يتسم به من إلمام بالدين وقواعده وتخلق بالفضائل وأخلاق الإسلام.

ومما ذكره السيد الوكيل أن العجز في درجات المؤذنين بلغ 131 درجة، ومعنى هذا أن الذي يؤذن للصلاة كل يوم خمس مرات هو الملاحظ في أكثر من مائة وثلاثين مسجدًا من مساجد الكويت وهذا يفسر الصوت النشاز الذي نسمعه أحيانًا عند النداء للصلاة من بعض المساجد وما يستوجبه الأذان من صوت محبب للمسامع كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم عند اختياره للمؤذنين.

ومما ذكره الأخ الصقر أن النقص في درجات الملاحظين بلغ 663 درجة! هل تعرف عزيزي القارئ ماذا يعني ذلك؟!

وحرصًا على نظافة المسجد وتنزيها له من كل نقص واستنادًا إلى طبيعة «شباب الفريج» الذي سرعان ما «يتحولون» عند رؤية أي ملاحظة قد يحولون هدوء المسجد وسكونه بسببها إلى ضجة وجدال لذلك نعتقد أن المسارعة لعلاج هذا النقص أمر ضروري وبأسرع ما يمكن.

وعطفًا على تصريح السيد وكيل وزارة الأوقاف المساعد آنف الذكر والذي وضحت شكواه من هذا الوضع وعدم قبوله له وحرصه على تدارك الأمر، لذلك نكاد نجزم بأن ديوان الموظفين هو المسؤول الأول عن ذلك وعليه أن يعالج المسألة بمنظور خاص تابع من خصوصية دور المسجد وأثره في حياة الناس الروحية والاجتماعية كما أن الإخوة في وزارة الأوقاف والذين لا يخالجنا شك في حرصهم على الرقيّ ببيوت الله وكمالها، فإن ذلك لا يعفيهم من مسؤولية الاستمرار في متابعة الموضوع مع الجهات المسؤولة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل