العنوان عوائق التصنيع في الكويت بانتظار الحلول الفنية والتقنية
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 13-نوفمبر-1984
مشاهدات 66
نشر في العدد 691
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 13-نوفمبر-1984
تعتبر الصناعة من أهم سبل تحقيق الرفاهية للشعوب، وقد أثبت التاريخ صحة ذلك بعد الثورة الصناعية في أوروبا والتي تعدى أثرها الناحية المادية إلى الناحية الفكرية والاجتماعية والثقافية.
وبعد ظهور النفط في الكويت والخليج حصلت طفرة قوية انعكست على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية تحول معها مجتمع الكويت إلى مستهلك كبير للسلع المستوردة بسبب عدم توفر الصناعات المحلية، وقد زاد نسبة الاستهلاك توافد المهاجرين للعمل في المنطقة مما جعل الخلل يزداد بين نسبة الإنتاج والاستهلاك.
كان لا بُدَّ من إعادة النظر وإيجاد تخطيط اقتصادي سليم؛ وذلك باستثمار موارد النفط في الصناعة، إلا أن ظروفًا اجتماعية وسياسية وبيئية جعلت أمر الاستثمار الصناعي يسير بطيئًا إضافة إلى أنه لم ترافق الطفرة المادية دراسة شاملة للتصنيع.
عوائق أساسية:
ولكن مع ذلك كانت هناك محاولات فردية في الكويت وبعض دول الخليج في ميدان الاستثمار في المجالات المتاحة محليًّا وهي مجالات ضيقة، أما العقبات العامة والأساسية فهي تتمثل في:
1- انعدام كثير من المواد الأولية.
۲- نقص الخبرات الفنية.
٣- مشكلة تسويق المنتجات المحلية.
٤- مشكلات أخرى.
أولًا– انعدام كثير من المواد الأولية:
يقضي التخطيط الاقتصادي السليم عند البدء في التصنيع بدراسة المواد الأولية وتوافرها، فلا معنى لقيام صناعات تفاخرية باستيراد المواد الأولية من الخارج «كلها» كما حدث في الستينات في بعض الدول العربية من محاولة الدخول في مجال الصناعات الثقيلة مرة واحدة! إن وجود النفط بكميات وفيرة في الدول النفطية يساعد في قيام صناعات تعتمد على النفط ومشتقاته وعدم الاكتفاء بمجرد تصديره خامًا وانتظار العائد الذي يزيد من اتساع الرقعة الاستهلاكية.
ثانيًا– قلة الخبرات الفنية:
من مشاكل التصنيع هو انعدام الكفاءات الفنية والتقنية؛ ولذلك أسباب:
أ– لم يتعود الإنسان في المنطقة على العمل اليدوي وهروبه منه.
ب- التأخر في تشجيع التعليم الفني، وذلك راجع لنظرة الشباب التقليدية للوظيفة السهلة وعدم ولوج مجال الصناعات إضافة إلى ذلك فإن الدولة ساعدت في هذا الاتجاه، فالمعاهد الفنية تكون من نصيب من ينالون الدرجات العلمية الدنيا أو لمن لم يجد طريقه إلى الجامعة. والأمر المستغرب له هو عقدة الخواجة وهذا من أسباب انصراف الشباب عن العمل الفني، فما زلنا نلهث وراء الخبرات الأجنبية دون أن نعطي شبابنا فرصة للتجربة ودون تشجيع أدبي ومادي!!
ومع ذلك نجد أن بعض الشركات مثل شركة الصناعات الوطنية وشركة البترول الكويتية افتتحت مراكز للتدريب حتى تستطيع إعداد كادر وطني مؤهل.
ثالثًا: مشكلة التسويق:
لحداثة الصناعة في الكويت والمنافسة الأجنبية القوية فإن التسويق من المشاكل التي تواجه الإنتاج المحلي، فتلجأ الدول الصناعية لسياسة الاغراق فضلًا على تمرسها في جانب الدعاية والإعلان إضافة إلى عدم توعية المستهلك، وهذا أمر يتطلب تدخل الدولة لحماية الإنتاج المحلي وتغيير سياستها الاقتصادية الدولية. فبدلًا من المعونات النقدية يمكن أن تكون المعونة في شكل منتجات محلية وهو أمر لا غبار عليه إضافة إلى تشجيع استثمار رؤوس الأموال في الدول العربية وحماية الدولة لها.
رابعًا– أسباب أخرى:
١- حين بدأت الثورة الصناعية في أوروبا كان العالم العربي يعيش مرحلة تخلف، فهو قد انقطعت صلته بالماضي، ووقف في مكان واحد يجتر الذكريات دون أن يفكر في الحاضر أو المستقبل والصناعات التي كانت سائدة هي صناعات يدوية تقليدية مثل «السدو – والنجارة– والصناعة الخفيفة القائمة على نتاج الغوص»، إضافة إلى ذلك فإن التوسع الاقتصادي الأوروبي وما صاحبه من استعمار الدول العربية واستغلال خيراتها وتصريف منتجاتها لم يتح الفرصة لقيام أي نهضة صناعية في العالم العربي وبالتالي انعدمت الخبرات والكفاءات الفنية.
٢- ضعف مساهمة رجال الأعمال وتراخي دعم البنوك التجارية.
٣- عدم توفر العمالة الوطنية، وهو من المشاكل التي تستدعي البحث والتأمل فالصناعة تقوم في الكويت على الأيدي العاملة الأجنبية.
٤- الافتقار لمراكز البحث العلمي الشاملة وبيوت الخبرة الفنية.
٥- التجنيس وهو عامل هام لاستقرار المتجنسين من الرعايا العرب الذين أمضوا سنوات بالكويت من أصحاب الحرف الضرورية. فإن من شأن منحهم الجنسية بعث الإستقرار لديهم وبالتالي زيادة طاقتهم الإنتاجية مما ينعكس على حركة التنمية الاقتصادية.
بدايات إيجابية:
أنشئت صناعة الأسمدة بالكويت في مارس «٦٤» لتصنيع غازات البترول والاستفادة منها كمنتج صناعي على هيئة أسمدة أزوتية، وتتمتع هذه الصناعة بسمعة عالمية جيدة إضافة إلى صناعة البتروكيماويات، وهذا يؤثر في الزراعة - إيجابيًّا- حيث يزيد المحصول ويقلل نسبة الاستيراد.
صناعة الأنابيب وهذه أيضًا لها جوانب إيجابية على المستوى الاقتصادي المحلي.
إلى جانب ذلك فإن تطوير الزراعة ودعم الدولة لها يجب أن يكون وفق خطة مدروسة تؤدي إلى الاعتماد على الإنتاج المحلي وقيام صناعات الأغذية محليًّا.
والجدول التالي وهو جدول صادر عن البنك المركزي يبين لنا تطور الصناعة في الكويت من عام ١٩٨٠ إلى عام ۱۹۸۲.
إحصاءات الإنتاج الصناعي ما بين ١٩٨٠-١٩٨٢:
نشرة البنك المركزي:
البيان | ١٩٨٠ | ١٩٨١ | ١٩٨٢ |
نخالة«طن» الدقيق«طن» ملح الطعام«طن» حامض الهيدروكلوريك «ألف جالون» هيبوكلورايت الصوديوم «جالون» هيدروجين ۱۰۰۰م صودا كاوية سائلة «طن» كلورين غاز «طن» يوريا ألف طن متري أنابيب أسبست «طن» أسمنت مخلوط جاهز«م²» أنابيب مسلحة «بالوحدة» بطاريات قياسية بالوحدة منظفات كيماوية «طن» دهون وزيوت «طن» أحماض «طن» كسب أعلاف «طن» الطاقة الكهربائية «م ك وس» المياه العذبة «مليون جالون» المياه الصليبية «مليون جالون» | ۳۱۸۱۷ ١٥٥٦١٧ ٢٠٤٩٦ ٢٤٠ ١١٣٧٣ ٢٥٥٦ 4111 ٨٠٤٢ ٤٦٧ ٣٦٩٩٠ ٢٢٦٢٥ ٣٩٩٨٦ ٢١٠٨٤ ١٦٣٦ ١١٧٦٣ ١٨٤٥ ٥١٧٤ ٩٠٢٣ ٢٣٤٧٩ ١١٣١٨ | ٢٤٨٨٦ ٢٠٠٣٨٥ ١٨٦٣٢ ٤٢٥ ۹۷۹۲ ٢٢٧٢ ٧٤٧٢ ٧۸۷۸ ٩٥١ ٤٣٢٧٢ ٣٥٨٤٣ ٢٠٦١١ ١٦٤٤١ ١٩٠١ ١٣٤٣٢ ٦٠٢ ١٦٢٥ ٩٩١٦ ٢٥١١١ ١٢١٢٧ | ٣٨٩٢٥ ٢٠٣٩١٧ - - - - - - - - - - - - ١٥٩٨٥ ٣١١ ١٣٩٦٠ ١١٢٢٤ ٢٨١٨٠ ١٤٢١٨ |