العنوان غسيل الدماغ ذاتيا في بلادنا الإسلامية
الكاتب نبيل شبيب
تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1993
مشاهدات 57
نشر في العدد 1075
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 16-نوفمبر-1993
غسيل الدماغ في المنطقة الإسلامية: الماهية
والأبعاد
ترتبط بداية الحملة المكثفة الراهنة من حملات ما نسميه غسيل الدماغ في
الأرض الإسلامية بظاهرتين كبيرتين هما: سقوط الشيوعية وانتشار الصحوة الإسلامية،
أي بتطور جذري على مستوى شريط الشمال الحضاري المادي وهو المصدر الأول لهذه
الحملة، وتطور جذري مقابل ذي صلة مباشرة بمسيرتنا الحضارية داخل المنطقة الإسلامية.
وترتبط بدايتها أيضًا بحدثين رئيسيين: هما حرب الخليج الثانية
وانطلاقة مسيرة مدريد في قضية فلسطين.. فلا يوجد حد فاصل بين الجانب النظري أو
الفكري - إذا صح التعبير - لعملية غسيل الدماغ من جهة، وبين الجانب العملي من جهة
أخرى، بمعنى أثرها المتبادل مع ما يجري أو ما يصنع من أحداث ذات تأثير واسع النطاق
في حاضرنا ومستقبلنا في مختلف الميادين.
والأهم من التاريخ الزمني للظاهرة هو النظر في ماهيتها، وسنجد بقليل
من التأمل أنها أخطر من سائر ما سبقها لأسباب عديدة منها:
1- عنصر الشمول...
فقد كنا نميز في الماضي بين جهود منفصلة عن بعضها نسبيًا تبذل وتتركز على ميدان
بعينه من الميادين الفكرية والإعلامية والترفيهية والخلقية والاجتماعية وغيرها،
أما الآن فقد تداخلت هذه الميادين وتداخلت الجهود المبذولة على صعيدها، فلم تعد
توجد فواصل تساعد على وضوح الرؤية وعلى جهود شاملة ومتكاملة لتكون مواجهة فعالة.
2- فعالية
الوسائل.. وبالتالي ضخامة تأثيرها فقد أوجد التقدم الحديث كما هو معروف وسائل أكثر
تطورًا وأشد مفعولًا وأوسع انتشارًا وأقدر على صناعة ما يمكن تزيينه بل وتزويره..
من أجل تسويقه تحت عناوين الفكر والأدب والمتعة وبما يراعي سائر الأذواق ومختلف
الفئات والأعمار ويخترق معظم الحواجز.
3- الهدم الذاتي..
وذاك مكمن الخطر الأكبر في العناصر المميزة لحملة غسيل الدماغ الراهنة. لقد تبدلت
الأساليب التقليدية القديمة التي كنا نحس بها فنصنفها كما هي فعلاً - غزوًا من
الخارج - على مختلف المستويات وفي مختلف الميادين. ففي هذه الأثناء توفر من
المراكز والمؤسسات والأقلام والألسنة، كما توفر من أسباب الهيمنة والسيطرة
والتوجيه، ما جعل الغزو الخارجي الذي يستعين بركائز داخلية، يتحول إلى عملية هدم
من الداخل من الأعماق، تستعين بالمصادر الخارجية، وينفذها مجندون مدربون ومتخصصون
من حيث يدري بعضهم ولا يدري بعضهم الآخر.
والنتيجة واحدة إننا لا نتعرض إلى عملية غسيل دماغ على أيدي عدو منظور
مرفوض يستفزنا للمقاومة بل هي عملية ذاتية من صنع أيدينا أو الأيدي المنتسبة إلينا
تاريخًا وحضارة ووجودًا مشتركًا بل ومصيرًا مشتركًا أيضًا، وإن كانت لا تقدر ذلك
أو لا تعيه، وتؤثر فينا.. في عقولنا وقلوبنا، في أفكارنا وأحاسيسنا وأذواقنا،
لتبدل قيمنا ومقاييسنا وأهدافنا.. بصورة قابلة لنشر الوهم الكبير القائل: إننا
نصنع ذلك في أنفسنا... بمطلق إرادتنا، وذاك أشد ما تنطوي عليه عملية غسيل الدماغ
ذاتيًا من أخطار.
ومحور كل عملية غسيل دماغ هو تبديل بدهيات راسخة، أو التشكيك بها على
الأقل، وفتح الأبواب أمام سواها، ولا يؤدي ذلك مفعوله لو أن التخلي عن البدهيات
الأصيلة ونشر البديلة الدخيلة، يجري بالأسلوب المنهجي كقضايا مطروحة للبحث والحوار
والنقاش وبيان المحاسن والمساوئ والرفض أو القبول بعد تقليب وجهات النظر لو جرى
ذلك لوقع الفشل تلقائيًا، لأن ما لدينا هو الأجدر بالرسوخ والبقاء، وما يؤتي به لا
يقنع عقلاً واعيًا ولا يستولي على قلب نابض.
إنما يتبع ما نسميه أسلوب التسلل الذي يقتحم ما يسمى الوعي الباطن
اقتحامًا... ونعني به مثلاً: العبارة الجانبية في مقال أو المشهد العابر في تقرير
مصور، أو حتى الواقعة المصطنعة في فيلم سينمائي أو تليفزيوني، أو الرسم
الكاريكاتوري في مجلة وجميع ذلك هو مما يذكر عادة وكأنه حقيقة قطعية ثابتة، وعند
اعتمادها نقطة انطلاق إلى استنتاجات تالية يتحقق هدف غسيل الدماغ المطلوب.
ولا نجد للأسف إلا القليل النادر من الأفكار والمقولات المطروحة
كبدائل عن بدهياتنا الراسخة مما يحاول أصحابه الدخول من أبواب الطرح المباشر على
نطاق واسع ليصبح قضية فكرية... وربما كان السبب أنه لم يعد يسهل العثور على من
ينبهر ببريق الطروحات الجديدة.. أو الاقتناع بأنه حتى لو تحقق ذلك يبقى من العسير
أن تنفذ تلك المقولات بأهدافها إلى البنية الهيكلية لعقيدتنا وأفكارنا نفاذًا
حقيقيًا أو مؤثرًا في الجذور والأعماق.. وليس على السطح بأساليب الضغوط أو الإغراء
والإرهاب.
ومفعول التسلل الذي يتحرك غالبًا على معابر النوازع والأهواء إلى
الأفكار والمشاعر يتكامل مع مفعول التكرار... فكم من كلمة تقلب الحقيقة رأسًا على
عقب، يلوكها ما لا يحصى من المقالات، وقد تصل إلى مضمون تصريحات رسمية ومواقف
سياسية أساسية، وربما تتسرب إلى مناهج تعليمية وتربوية.. وإذا بكثرة تردادها تصبح
أشبه بالسد المنيع أمام محاولة طرحها للنقاش... فضلاً عن نقاشها بالفعل وبشكل جاد
بل يتحول نقاشها بحد ذاته إلى مدعاة لتلقي ألوان من الاتهامات من قبيل القصور في
التفكير.. وضيق الأفق أو الجمود والتحجر، وما شابه ذلك.. وهذا بحد ذاته جزء أساسي
من عملية غسيل الدماغ الذاتية، فليس يوجد في هذا الميدان أخطر من أن نتبنى باسم
تطوير الفكر عدم إعمال الفكر في قضية من القضايا أو مصطلح من المصطلحات أو مقولة
من المقولات لاسيما تلك الوافدة والمستوردة.
ومن أبرز سمات عملية غسيل الدماغ الذاتية الجارية، كثافتها التي تنعكس
في وفرة ما يطرح في المرحلة الراهنة من بدهيات مزعومة بديلة ودخيلة، لا أصل لها
غالبًا، وإن كان لبعضها أصل سليم أو محتوى محدد قويم في ميدان ما يرتبط بأول من
طرحها، في منظومة الشمال الحضارية غالبًا، فهو يفتقر إلى وجود علاقة منطقية أو
تاريخية يمكن أن تربط مقتضاه بنا وبواقعنا.
زد على ذلك.. أن بعض الناطقين بلساننا يردد بدهيات مزعومة ومقولات من
هذا القبيل.. دون مجرد السعي لفهم مقاصدها الأصلية، والبحث في طبيعة نشأتها
وظروفها في مواطنها الأولى.. حتى أصبح المصطلح الواحد يستخدم بعشرات المعاني
المتناقضة، وغالبًا ما يكون قد طرح أول ما طرح على سبيل اتهام مغرض ما - كما كان
مع مصطلح الأصولية - فإذا به لا يستخدم من بعد، إلا لمجرد توزيع الاتهامات دون
حساب في مواضع قد تناسب ما استهدفه ميلاد المصطلح، وفي مواضع قد لا تمت له بصلة..
على حسب الحاجة والرغبة إلى توجيه الاتهام. وليس وفق المعطيات الفعلية أو إمعان
التفكير والروية.
ولا يعني ما ذكر أعلاه أننا نرى من يمارس عملية غسيل الدماغ، ونتغافل
عن جهود من يتصدى لها بشقيها الذاتي والخارجي، ويعمل على إبطال مفعولها على حسب
موقعه وإمكاناته، وبما يتوفر له من وسائل التأثير إنما نتحدث عن الظاهرة بعمومها
وغالب ما يسري عليها.. ونعلم أن كلمات من يتصدى - من الموقع الإسلامي عادة - تصل
بمفعولها إلى بضعة ألوف أو حتى بضعة ملايين. ولكن ما يصل إلى عشرات الملايين أو
مئات الملايين... هو ما يغلب عليه إنتاج من يمارسون عملية غسيل الدماغ.. بمختلف
الوسائل الجماهيرية المتطورة المشار إليها.. وكذلك إنتاج من يشاركون في ذلك غير
واعين لما يصنعون ولا مبصرين لنتائجه.
إن طرح الأمثلة لبيان ما سبق ينطوي على مخاطرة معينة من حيث مدى
القدرة على البيان والتوضيح.. والسبب هو أن النقاط المراد توضيحها هي تلك التي
أصبحت تطرح وتعرض - كما ذكرنا - بعد أن أعطيت صفة البدهيات عنوة وتزويرًا.. أي
طرحت وطرح معها تحريم نقاشها.. ووصل أثر ذلك إلى نسبة عالية من الانتشار والتعميم،
فمن يحاول نقاشها، يصطدم أول ما يصطدم بسد من الاقتناع بأن الأمر بدهي لا يناقش،
وبالتالي قد لا يجد من يطرحه من يصغي إليه أصلاً.. وذاك أول مفعول مطلوب من عملية
غسيل الدماغ.
ونقول بتحفظ لا يتسع المجال للتفصيل فيه قد لا يسري التعميم فيما سبق
على الوسط الإسلامي الذي يعيش فيه صاحب الاقتناعات الإسلامية غالبًا. ولم تنقطع في
إطاره مساعي مواجهة كل ما هو دخيل وضار.. وقد لا يسري التعميم أيضًا على بعض
الأوساط الأخرى التي ساهمت وطأة المخاطر الخارجية في دفعها إلى إعادة التفكير فيما
كانت تعتبره بدهياتها الثابتة إلى وقت قريب.. فأصبحت أكثر حذرًا في تبنيها. وأكبر
استعدادًا للحوار عمومًا.. وتستدعي هذه المواقف قطعًا الحرص على الإسهام فيها
وتعزيزها دون مماطلة.
والأمثلة عديدة جداً على ما تشهده ظاهرة غسيل الدماغ ذاتيًا، من
تعابير ومقولات شاعت بصورة فاحشة، من حيث عدم التمحيص فيها، أو من حيث تحوير
مضامينها وتزويرها، ثم من حيث عدم اقتصار مفعولها على الزاوية الفكرية المجردة أو
الدراسة النظرية المحضة، إذ باتت تساهم في صياغة النظرة الواقعية إلى قضايا وأحداث
جارية وبالتالي في التفاعل معها والتصرف العملي إزاءها.
من تلك التعابير والمقولات: الشرعية الدولية والواقعية السياسية
والنظام الدولي الجديد وعالمية الديمقراطية، والمجتمع المدني، وانتصار الرأسمالية
على الشيوعية، وعصر الوفاق الدولي وإسقاط العنصر العسكري في التعامل الدولي -
ونهاية عصر الصراع الأيديولوجي.. وما شابه تلك. ولا يجد كل من هذه التعابير
والمقولات إلا القليل نسبيًا من جهود البحث والدراسة والبيان لتوضيح موقعه من
عملية غسيل الدماغ، وصلته بسواه وظروف نشأته ومواطن استخدامه القويم أو استغلاله
المغرض.
إننا نجد على سبيل المثال أن مقولة نهاية الصراع الأيديولوجي، انتشرت
بأسلوب يوحي بأن المراد هو أن نقتنع بمقتضاها كأمر مفروغ منه والتعامل معه على هذا
الأساس والتخلص من أسلوب من لا يزال داخل صفوفنا متمسكًا في مواقفه أو كلماته أو
جهوده بنظرية الصراع الأيديولوجي العتيقة التي - كما يوحي إلينا - لا يتمسك بها
عاقل، في عالمنا المتحضر... فنختم ببعض الملاحظات حول جانب واحد يرتبط بهذه
المقولة كنموذج.
1- انتشرت مقولة
نهاية عصر الصراع الأيديولوجي في الشمال وارتبطت بالتعبير عن نهاية جولة صراع فكري
منهجي، بين الرأسمالية والشيوعية بسقوط الأخيرة وكان هذا الصراع داخليًا في إطار
حضاري - مادي مشترك قائم على أرضية تاريخية صنعتها منطلقات عقائدية نصرانية -
يهودية مشتركة.
2- ولا يجهل من
يتداولون هذه المقولة في الشمال حقيقة وجود جولات صراع عقائدية دينية الآن أيضًا..
ومنها المزمنة الدامية.. كما في إيرلندا الشمالية.. والمتجددة الدامية.. كما في
الصدام الكاثوليكي الأرثوذكسي في كرواتيا.. ومنها ما هو أوسع من ذلك وأرسخ على
المستويات الفكرية.. غير الدامية.
3- وإلى جانب
جولات الصراع الكنسية هذه، فإن الحقبة الراهنة بالذات تشهد جهودًا متواصلة لتعزيز
مواقع الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية بغض النظر عن الصراع أو
التنافس بينها وفضلاً عن جهود تعزيز القواسم المشتركة مع اليهودية العالمية فالغرب
إذن . والشرق منه الآن - حريص على تثبيت جذوره العقائدية التاريخية أكثر من أي وقت
مضى.
4- وهو يتعامل مع
المقولة المذكورة تعبيرًا عن سقوط الشيوعية، ويصدرها أو ينشرها من ينشرها خدمة له
كما لو أنها تعني انتهاء صراع الفكر العقائدي عالميًا.
5- وإذا كان القصد
من طرح هذه المقولة من جانب الشمال الرأسمالي الغربي بعد تخلصه من عقدة الشيوعية
هو طموحه إلى تعميم فكر انتصر داخليًا لديه، ليصبح ذلك الفكر الرأسمالي هو الفكر
العالمي الوحيد والمسيطر.. فقد يمكن اعتبار هذا الطموح - بشروط معينة - مشروعًا
ومتوقعًا ولكن الأسلوب المتبع هو المرفوض على جميع الأحوال، إذ يتخذ صيغة زعم
بدهية تعني أن يتقبل الآخرون الوجهة الفكرية العقائدية التي سيطرت في الشمال تقبل
الخضوع دون نقاش.
6- من هنا فإن
مجرد المشاركة - دون نقاش - في نشر هذه البدهية بأقلامنا وألسنتنا داخل أرضنا ذات
المنطلقات والمعطيات الحضارية والعقائدية - الفكرية الأخرى، هو نوع من الخضوع
المرفوض مضمونًا وأثرًا.
7- يضاف إلى ذلك
أن الشمال الرأسمالي طرح أيضًا مقولة الإسلام هو العدو البديل وبصورة أعمق تنظيرًا
وأشد حدة وأوسع انتشارًا وبما لا يعني أقل من أن تخلصه من عقبة الصراع الأيديولوجي
الداخلي فيه، يسمح له بالتفرغ للصراع الأيديولوجي، الذي يخوضه عالميًا.
8- ويتلخص الموقف
وفق النقاط السابقة في أن هذه المقولة التي لا تعني في الشمال سوى نهاية جولة صراع
داخلي ولا تمنع من تعزيز ثقل ارتباط الشمال بمنطلقاته العقائدية، بل لا تمنع من
تصعيد حدة صراعه الخارجي على مختلف المستويات ومنها المستوى العقائدي، مع منطقتنا
الإسلامية بالذات.. هذه المقولة نفسها تحولت عبر وسائل الإعلام والتوجيه لدينا إلى
صيغة تستهدف تجريدنا من المنطلق الفكري - العقائدي الذي تملكه بدعوى عدم وجود صراع
أيديولوجي أصلاً فقد انتهى عصره أو يمكن التعبير عن ذلك بلغة الصراع لقد أصبحنا
نسعى ذاتيًا إلى نزع سلاحنا بأنفسنا، أثناء تعرضنا لهجوم مسلح وهذا في ميدان
العقيدة والفكر علاوة على ما يجري على نسق مماثل تمامًا في ميدان الحرب والسلام
فنزع سلاح العقيدة والفكر هو الضمان الحقيقي المطلوب لديمومة ما يتم من نزع سلاح
الدفاع عن النفس والأرض والانتماء.
9- والملاحظة
الختامية: هي أن اختيار كلمة أيديولوجي الأجنبية مقصود على الأرجح في تعميم
المقولة المعنية فلو جرى تعريبها إلى نهاية صراع الفكر العقائدي، مثلاً لسقط
مفعولها المطلوب في إطار غسيل الدماغ تلقائيًا أمام سد راسخ رسوخ عقيدة التوحيد في
القلوب والعقول وواقع الأمة.. إذ يكفي أن تواجه هذه المقولة لتسقط مفعول آية
قرآنية واحدة من مثل قوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا
النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ
الْهُدَى) [البقرة: 120] أو قوله تعالى: (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا
الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ
قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ) [البقرة: 145] وهو
مفعول رباني في أعماق النفوس لا يزعزعه ألف مقال لألف مفكر، ولا أدنى من ذلك ولا
أكثر. فلا ريب أبدًا في استمرار الصراع الشامل على المستوى العقائدي وعلى مستوى
الفكر المنبثق عن العقيدة، ولا ريب أبدًا في أنه صراع دائم إلى يوم القيامة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل