; فتاوى المجتمع.. العدد 977 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع.. العدد 977

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الأحد 24-نوفمبر-1991

مشاهدات 55

نشر في العدد 977

نشر في الصفحة 62

الأحد 24-نوفمبر-1991

هل يجوز الجلوس إلى من يقرأ الفنجان على سبيل التندر والتسلية؟

لا يجوز الذهاب إلى من يقرأ الفنجان، كما أنه يحرم الاعتقاد بصدق كلامها، بل إنه من الكفر -والعياذ بالله- إذا اعتقدت صدق كلام هذه المرأة، وهذا مستبعد من سؤال الأخت؛ لأنها تذهب للتسلية، ولكن حتى المزاح لا يجوز في هذا الأمر؛ لأن الشيطان قد يستدرجها عندما ترى كلامها يصيب أكثر من مرة إلى التصديق به. وقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»، وقال أيضًا: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ». وهذا تحذير شديد من اقتراف هذا الإثم، وهو نوع من أنواع الظن والكذب، واستغلال سذاجة الناس؛ فلا ينبغي أن يكون في هذا العصر الذي وعى فيه الناس مثل هذه الأشياء.


هل يجوز المسح على الوجه بعد الدعاء؟

يجوز، وقد ذهب البعض إلى أنه يُسن لمن يدعو أن يرفع يديه بعد الدعاء ويمسح بهما وجهه، وورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: «سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسْأَلُوا بِظُهُورِهَا، فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ». وهذا الحديث له أحاديث كثيرة تقويه، لكن ينبغي ألا يُلْتَزَم بمثل هذا الأمر، يعني دائمًا يمسح وجهه، بل يفعل مرة ويتركه مرة أخرى، لا بأس بهذا، وليس هناك وقت محدد لرفع اليدين، فهو مندوب في أي وقت من الأوقات.

 

هل يجوز أن أصلي ركعتين والإمام يخطب؟

الواجب على من يدخل المسجد والإمام يخطب ألا يجلس حتى يصلي تحية المسجد، وتكون في هذه الحال ركعتين خفيفتين.

 

هل يجوز وضع التماثيل في المنزل باعتباره ناحية جمالية؟

هذا الأمر يكثر في بعض البيوت، وهذا من باب التساهل. والإسلام حرم التماثيل، وهي الصورة المجسمة غير المهانة أو الممتهنة، ويُطلب من المسلم أن ينظف بيته من هذه التماثيل؛ لما ورد أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تماثيل أو تصاوير. والإسلام حرم التماثيل؛ لأنها من عمل الكفار والمشركين، وتتناقض مع عقيدة التوحيد. وكان هذا في الجاهلية عندما يتوفى رجل صالح يُعمل له تمثال، ولا تكون النية في البداية لمجرد تكريم، لكن مع طول الأمد تتوالى الأجيال، وتُصاغ حول هذه التماثيل الأساطير، ويبدأ الدخول في اتخاذها آلهة. ومقتضى هذا التحريم يشمل التماثيل سواء كانت كاملة أو كانت نصفية؛ لأن هذا الفعل سبيل إلى صنع التماثيل للظلمة -وهذا لا يجوز- وحتى الفسقة لإحياء ذكراهم. وأخيرًا، هذا الفعل لو كان فيه خير لفعله صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- للنبي -صلى الله عليه وسلم- ولكبار الصحابة وهم من هم في مكانتهم ومنزلتهم. ونقول: هذا لا يجوز أن يكون في البيوت، وينبغي أن تُنزَّه البيوت من هذا الفعل سواء كان للصالحين أو للظلمة. وقد سأل بعضهم: لماذا لا نعمل تمثالًا للطاغية صدام حتى يصير الناس يبصقون عليه؟ نقول: حتى هذا لا يجوز؛ لأن فيه إحياء لذكراه. ويمكن الاستغناء عن التماثيل بتحف قيمة، أو أوان من الكريستال، والبدائل كثيرة لتجميل المنازل دون وضع هذه التماثيل.

 

هل تجب نفقة الأب المسلم على ابنه الكافر، أو الابن المسلم على أبيه الكافر؟

بعض الفقهاء قالوا: لا تجب نفقة الأب الكافر على ابنه المسلم؛ لأن النفقة وجبت لوجود الصلة والبر، ولا صلة ولا بر بين المسلم والكافر، وأيضًا قالوا: لأنهما لا يتوارثان فلا تجب النفقة. والرأي الأقوى هو أن الصلة والبر واجب حتى للأبوين الكافرين ما لم يأمرا بمعصية، فنقول لهذا الابن: كن بارًا بوالديك، وابعث النفقة التي كنت تبعثها إليهما قبل أن تصبح مسلمًا.

 

حكم التصرف باللقطة البسيطة

امرأة وجدت حقيبة فيها أشياء تافهة، تسأل عن حكم التصرف بها، أو هل يجب عليها أن تحتفظ بها لحين وجود صاحبها؟ وهل تعتبر هذه لقطة؟

نقول لهذه السيدة: إن اللقطة التي ورد التعريف بها لمدة سنة في غير المأكولات، وفي غير الأشياء التافهة، المأكولات التي تتلف أو الأشياء التافهة يجوز أكلها دون أن يُعرَّف بها، وإن كانت أشياء تافهة يمكن أن تُتصرَّف بها، ولا يجب أن تُعَرَّف. ويروي أحد الصحابة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رخص لهم في الأشياء التي يجدونها في العصا والسوط والحبل وأشباهه، يلتقطها الرجل وينتفع بها. وفي رواية عن أحد الصحابة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان ينهاهم عن التقاط مثل هذه الأشياء، ولا يأمرهم أن يُعرِّفوها. فالإنسان يجد سوطًا ساقطًا أو عصا يأخذها وينتفع بها، هذا كله لا بأس به. ويروى أيضًا عن علي -رضي الله عنه- أنه جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بدينار وجده في السوق، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "عَرِّفْهُ ثَلَاثًا" أي 3 أيام، ففعل فلم يجد أحدًا يعرفه فقال: "كُلْهُ". يعني هذه الأشياء البسيطة لا شيء فيها. أما اللقطة فهي الشيء الثمين الذي له قيمة، وليس مما يتلف من المأكولات، هذه يجب التعريف بها لمدة سنة، وهي تعتبر في حكم الأمانة أو الوديعة عند الشخص، لكن لا يضمنها إن تلفت من غير تقصير منه أو تعد على هذه اللقطة، وإن لم يأت صاحبها بعد سنة، فيحل للمُلْتَقِط أن ينتفع بها أو يتصدق بها.

 

هل يجوز بيع جلد الأضحية؟

الفقهاء متفقون على أن الجزار لا يجوز إعطاؤه جلد الأضحية باعتباره أجرًا على الذبح، لكنهم اختلفوا في حكم بيع جلد الأضحية لغير الجزار. جمهور الفقهاء فيما عدا الحنفية قالوا: لا يجوز بيع جلد الأضحية، ويجوز التبرع به ولو للجزار، أو الاستفادة منه.

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل