; فتاوى المجتمع: 1936 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: 1936

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 22-يناير-2011

مشاهدات 64

نشر في العدد 1936

نشر في الصفحة 54

السبت 22-يناير-2011

كفارة القتل الخطأ

تسببت في حادث سيارة فمات الشخص الذي صدمته، ولم أستطع صيام شهرين، ولم أجد من يعينني على عتق الرقبة، فماذا أفعل؟

- يترتب على القتل الخطأ: الدية، والحرمان من الإرث، والكفارة. أما الدية، فلقوله تعالى: ﴿مّن قّتّلّ مٍؤًمٌنْا خّطّئْا فّتّحًرٌيرٍ رّقّبّةُ مٍَؤًمٌنّةُ دٌيّةِ مٍَسّلَّمّةِ إلّى أّهًلٌهٌ إلاَّ أّن يّصَّدَّقٍوا﴾ النساء: 92 ، وقوله تعالى: ﴿إن كّانّ مٌن قّوًمُ بّيًنّكٍمً بّيًنّهٍم مٌَيثّاقِ فّدٌيّةِ مٍَسّلَّمّةِ إلّى أّهًلٌهٌ﴾ النساء: 92 ، والدية تجب على العاقلة، عاقلة الجاني وهو واحد منهم عند أبي حنيفة، ولا يلزمه شيء معهم عند مالك والشافعي وأحمد، وتكون مؤجلة ثلاث سنين، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر ففتلتها وما في بطنها، فقضى رسول الله ﷺ بدية المرأة على عاقلتها »البخاري 525 / 2 ومسلم 131/30 ، وأما تأجيلها ثلاث سنين فتم بإجماع الصحابة على ذلك، وقد فعل ذلك عمر وعلي رضي الله عنهما، ولا يشترط الإسلام في وجوب الدية لا من جانب القاتل ولا من جانب المقتول، وكذلك لا يشترط العقل والبلوغ، فتجب الدية بقتل الصبي والمجنون اتفاقاً، كما تجب في مال الصبي والمجنون؛ لأن الدية ضمان مالي فتجب في حقهما.

وأما الكفارة: فتجب في القتل الخطأ مع الدية: تحرير رقبة، فإن لم يجد فصوم شهرين متتابعين لقوله تعالى: ﴿إن كّانّ

مٌن قّوًمُ بّيًنّكٍمً بّيًنّهٍم مٌَيثّاقِ فّدٌيّةِ مٍَسّلَّمّةِ إلّى أّهًلٌهٌ تّحًرٌيرٍ رّقّبّةُ مٍَؤًمٌنّةُ فّمّن لَّمً يّجٌدً فّصٌيّامٍ شّهًرّيًنٌ مٍتّتّابٌعّيًنٌ تّوًبّةْ مٌَنّ پلَّهٌ كّانّ پلَّهٍ عّلٌيمْا حّكٌيمْا﴾ 92 النساء.

وأنت لم تجد الرقبة فيجب عليك الصوم.

بعير قتل رجلاً

* اعترك بعيري مع بعير جاري، فعضَّ بعير جاري بعيري عضّة قوية، وبعد أن أخذ كل واحد بعيره وأدخله الجاخور، وفي اليوم التالي خرج بعيري، بعد أن قطع قيده، ذاهباً إلى البعير الذي عضه لينتقم منه، ولكن خرج له صاحب البعير وأخذ يضربه ليرده، فهاج عليه البعير فسقط الرجل - وهو كبير في السن - فمات؛ فهل يلزمني شيء من جهة الشرع؟

- ينظر في هذا على التفصيل؛ فإن كان مالك البعير قد أهمل في ربطه أو في فتح الباب وهو يعلم شراسة بعيره، وهذا ما يدل عليه ربط البعير داخل الجاخور، فإن كان مربوطاً فهذا قرينة على أن هذا البعير من النوع الشرس الذي قد يهيج فيضر غيره، إنساناً أو حيواناً، ومعلوم أن البعير يحقد ولا ينسى من آذاه، من حيوان مثله أو إنسان، ويتحين فرصته للانتقام وصاحب هذا البعير لم يقصر في هذا الشأن، فربط البعير حسب السؤال، وإن لم يربطه وأغلق الباب نهاراً وليلاً على هذا البعير فلم يقصر أيضاً. فإذا ثبت أن مالك البعير لم يقصر في شيء وحدثت الوفاة فإنه لا شيء عليه. وإن ثبت تقصيره؛ فإما أن يكون هو راكباً للبعير وحدثت الوفاة فإن عليه الدية اتفاقاً، وعليه الكفارة أيضاً عند جمهور الفقهاء عدا الحنفية وأما إن لم يكن مالك البعير مع بعيره - كما هو حال السؤال - فإنه لا يضمن شيئاً لحديث: «العجماء جبار »، ويروى: «العجماء جرحها جبار »، ومعنى جبار: هدر، لكن إذا كان يعلم أن بعيره عضوض وشرس وأهمل ربطه فإنه يضمن الدية حينئذٍ كما قلنا.

وعلى كل حال فإن التحقيق في سبب الوفاة سيعين ويوضح المسؤولية.

الإجابة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق

الوصية بالثلث

* توفي والدي ولديه سكن خاص واحد لعائلته، ومبلغ من المال وسيارة، وأنا أكبر أبنائه، وكان قبل وفاته قد قال لي: ثلثي «عليك ».. السؤال الأول: هل له ثلث في المنزل السكني الخاص بأولاده؟ السؤال الثاني: هل يجوز لي أن أقترض من ثلث والدي بدلاً من الاقتراض من البنوك؟

- إذا كان والدك قد أوصى بالثلث؛ فإنه يدخل فيها جميع ما يتركه من الميراث بما في ذلك المنزل، فلا يحق لكم تقسيم الميراث إلا بعد إخراج الثلث، وجعله لله تصرف في وجوه الخير التي عيّنها الأب، وأنت تصبح ناظراً وقائماً على هذا الثلث، لا يجوز لك أن تأخذ منه إلا بالمعروف. الجمع بين الميراث والوصية

* زوجتي تزوجتها منذ أكثر من اثنتين وعشرين سنة، ولم يرد الله لي بالإنجاب، ولي أرض أمتلكها، ومنزل أود أن أكرمها بوصية أمنحها حق الإعاشة في هذا المنزل حتى وفاتها، ولها ربع الأرض حقها الشرعي، وبعد وفاتها يرجع المنزل لورثتي الشرعيين.. فهل يجوز ذلك؟

- أول شيء.. الوارث لا يجوز أن يجمع بين وصية خاصة إضافة إلى ميراثه، كما قال النبي ﷺ: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث »، والوصية هي ما يوصي به الشخص قبل موته، فالوصية للوارث غير جائزة؛ لأن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فالزوجة جعل لها الله من زوجها نصيباً، والزوج جعل الله له من زوجته التي ماتت قبله نصيباً.

أما ما جاء في السؤال أن الزوجين ليس لهما ولد يرثهما؛ فهذا أمر قد قطعه الله تبارك وتعالى، ولا يجوز الوصية بزيادة عن الميراث.

أما إذا خاف الزوج على زوجته وأراد أن يكفل لها حياتها دون أن تحتاج أحد، فليهبها ويملّكها شيئاً في حياته، بشرط ألا يضر بورثته الآخرين، فهناك من يتعمد أن يضع ممتلكاته وأمواله باسم زوجته ليحرم إخوته وورثته من الميراث، وهذا جور وظلم، والله تبارك وتعالى حفظ للزوجة حق السكنى في بيت الزوج سنة بعد وفاته، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿الَّذٌينّ يٍتّوّفَّوًنّ مٌنكٍمً يّذّرٍونّ أّزًوّاجْا صٌيَّةْ لأّزًوّاجٌهٌم مَّتّاعْا إلّى پًحّوًلٌ غّيًرّ إخًرّاجُ فّإنً خّرّجًنّ فّلا جٍنّاحّ عّلّيًكٍمً فٌي مّا فّعّلًنّ فٌي أّنفٍسٌهٌنَّ مٌن مَّعًرٍوفُ اللَّهٍ عّزٌيزِ حّكٌيمِ﴾ 240 البقرة وهذا هو الصحيح، فالآية غير منسوخة بالآية التي قبلها وهي قول الله تبارك وتعالى: ﴿الَّذٌينّ يٍتّوّفَّوًنّ مٌنكٍمً يّذّرٍونّ أّزًوّاجْا يّتّرّبَّصًنّ بٌأّنفٍسٌهٌنَّ أّرًبّعّةّ أّشًهٍرُ عّشًرْا﴾ البقرة: 234 فالأربعة أشهر وعشر التي هي عدة الوفاة طبعاً تكون سكنتها ونفقتها في ملك الزوج، لكن إذا خاف الزوج على زوجته وأراد أن يوصي لها أن تجلس في بيته سنة لا تخرج منه، فلا بأس في هذا، على أن تكون سنة واحدة، أما أن يوصي لها بالسكنى مدى الحياة ويحرم الورثة من حقهم فهذا لا يجوز.

فما المقصود بالوصية طالما أن الشرع قد حدد المواريث بدقة لا مثيل لها؟ قال الرسول ﷺ: «إن الله تبارك وتعالى أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث .»

وتجوز الوصية لغير الوارث، مثلاً رجل على فراش الموت وعنده أولاد وعنده ولد له قد مات قبله، وهذا الولد الذي مات قبله ترك أولاداً هم بالنسبة إلى هذا الشخص الذي يريد أن يوصي جد، وهؤلاء لا يرثونه لأن أعمامهم يحجبونهم، فهذا يوصي لأولاد أولاده، كما فعل الزبير بن العوام رضي الله عنه عندما أوصى لابن ابنه عبدالله بن الزبير.

الإجابة للشيخ عبدالرحمن السحيم

كتم العِلم

* قال رسول الله ﷺ: «من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة .»هل هذا الحديث صحيح؟ من  الراوي؟ وما نصه الكامل؟

- أولاً: الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «من كتم علما يَعلمه جاء يوم القيامة مُلْجَمًا بِلِجَام من نار .» وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: صحيح. ورواه الحاكم وابن حبان من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «من كتم علماً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار »، ثم قال الحاكم: هذا إسناد صحيح من حديث المصريني على شرط الشيخين، وليس له علة، وفي الباب عن جماعة من الصحابة غير أبي هريرة رضي الله عنهم وكان قال قبل ذلك عن هذا الحديث: ووجدنا الحديث بإسناد صحيح لا غبار عليه عن عبدالله بن عمرو. اه. ورواه ابن ماجه من حديث أبي سعيد، إلاّ أنه ضعيف جداً.

قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف فيه محمد بن داب، كَذَّبه أبو زرعة وغيره، ونُسِب إلى وضع الحديث. اه.

ثانياً: صحّ عن غير واحد من الصحابة أنه كَتَم شيئاً من العلم. فقد كَتَم معاذ رضي الله عنه حديث: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ .» لأنّ معاذاً رضي الله عنه سألَ النبي ﷺ فقال:

«أَفَلا أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ » فقَالَ: «إِذاً يَتَّكِلُوا .» فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّماً. رواه البخاري ومسلم.

قال الإمام النووي: وَمَعْنَى تَأَثُّمِ مُعَاذٍ أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظ عِلْماً يَخَاف فَوَاته وَذَهَابه َِمبوْتِهِ، فَخَشِيَ أَنْ يَكُون مِمَّنْ كَتَمَ عِلْماً، وَمِمَّنْ لَمْ يَمْتَثِل أَمْر رَسُول اللَّه ﷺ فِي تَبْلِيغ سُنَّته، فَيَكُون آثِماً، فَاحْتَاطَ وَأَخْبَرَ بِهَذِهِ السُّنَّة مَخَافَةً مِنْ الإِثْم، وَعَلِمَ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الإِخْبَار بِهَا نَهْي رَحتِْيم. اه.

الإجابة للشيخ صالح الفوزان

إيقاف السيارة أمام باب الجار

* هل يقاس على غرز الخشبة إيقاف سيارة الجار أمام باب جاره؟

- لا، الباب لا يجوز إيقاف السيارة أمامه؛ لأن هذا يسد عليه الطريق؛ لكن يوقفها في فناء محل ما يحتاجه، وليس أمام الباب، وإن احتاج إلى الفناء هو فهو أحق به؛ لأنه فناؤه. ما ينافي الزهد

* هل التجمل ولبس الملابس الفاخرة والتطيب بأنواع الطيب الفاخر ينافي الزهد؟

- إذا أعطى الله الإنسان نعمة يتوسط؛ فلا يسرف في اللباس والطيب والمراكب، ولا يكون كهيئة الفقراء؛ فيجحد نعمة الله عليه، فليتوسط في أمره، وخير الأمور الوسط، بين البخل والتبذير، ﴿الَّذٌينّ إذّا أّنفّقٍوا لّمً يٍسًرٌفٍوا لّمً يّقًتٍرٍوا﴾ الفرقان: 67 ، وسط بين الإقتار والبخل وبين الإسراف.

الاقتراض من البنك باسم الأخ وعدم السداد

* أخذ أخي قرضاً من أحد البنوك باسمي منذ عشر سنوات، ولم يقم بسداد القرض حتى الآن، وأنا لا أستطيع السداد.. فهل عليّ شيء، مع العلم بأني لم أستفد من هذا القرض؟

- إذا كنت كفيلاً بهذا القرض؛ فأنت والبنك، البنك يطالب الكفيل كما يطالب المكفول، هذه أمور قضائية بينك وبني البنك، أمور قضائية لا أتدخل فيها أنا.

ولماذا لم تسأل قبل أن تتورط في هذا العمل؟! أما ما دمت تورطت معهم، وأوثقوك بالعقد؛ فهذا شيءٌ فيه خصومة وفيه نزاع، ومردُّه إلى المحاكم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 17

106

الثلاثاء 07-يوليو-1970

الجوع علاج

نشر في العدد 42

107

الثلاثاء 05-يناير-1971

الظماء.. والري.. والتأمل

نشر في العدد 35

113

الثلاثاء 10-نوفمبر-1970

هل الصوم عبادة شخصية؟!