; فتاوي ( 2094 ) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي ( 2094 )

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 01-أبريل-2016

مشاهدات 78

نشر في العدد 2094

نشر في الصفحة 76

الجمعة 01-أبريل-2016

صوم التطوع  على مدار العام

الإجابة لـ د. عجيل النشمي

< ما أنواع صوم التطوع على مدار السنة؟ 

- أنواع صوم التطوع عديدة، نذكرها فيما يلي: 

1- صوم ستة أيام من شوال: لقول النبي [: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر». 

2- الصوم في الأشهر الحرم، وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. 

3- صوم يوم عرفة: وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، وصومه لغير الواقفين بعرفة من الحجاج، لما ورد عن النبي [: «صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة» (أخرجه أحمد والنسائي وغيرهما)، وفي حديث آخر قال [: «من صام يوم عرفة غفر له سنتين متتابعتين» (أخرجه الطبراني في الكبير).

4- صوم عشرة أيام من ذي الحجة: لغير الحاج لما ورد عن النبي [: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام»؛ يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وما له ثم لم يرجع من ذلك بشيء» (أخرجه البخاري وأحمد والترمذي).

5- صوم شهر المحرم: لقول النبي [: «أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم» (أخرجه مسلم وأحمد وغيرهما).

6- صوم تاسوعاء وعاشوراء: لما ورد من قول النبي [: «صوم عاشوراء يكفر سنة ماضية»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، وصوموا قبله يوماً أو بعده يوماً» (أخرجه أحمد والبيهقي)، وقال [: «لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ اليوم التاسع».

7- صوم يومي الإثنين والخميس لحديث عائشة رضي الله عنه قالت: «كان النبي [ يتحرى صيام الإثنين والخميس» (أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما).>

حكم صيام رجب

الإجابة لدار الإفتاء الأردنية

< ما حكم الصيام في شهر رجب؟

- ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية، وبعض الحنابلة، إلى استحباب الصيام في شهر رجب، كما يستحب صيام باقي الأشهر الحرم، وهي: محرم، وذو القعدة، وذو الحجة. 

واستدلوا لذلك ببعض الأحاديث الواردة، منها قوله صلى الله عليه وسلم، حين سئل عن سبب صومه شهر شعبان: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ» (رواه النسائي 2357)، قالوا: دل هذا الحديث على أن شهري رجب ورمضان شهرا عبادة وطاعة لا يغفل الناس عنها. وقد وردت أحاديث أخرى ضعيفة الإسناد كما قال الحافظ بن حجر، منها حديث: «صُمْ مِنْ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ» (رواه أبو داود)، ولكن قالوا: الأحاديث الضعيفة يعمل بها في فضائل الأعمال، وأما الأحاديث الموضوعة الواردة في فضل رجب فيجب الحذر منها، والتنبه لها.

يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: «روي في فضل صومه أحاديث كثيرة موضوعة, وأئمتنا وغيرهم لم يعولوا في ندب صومه عليها، حاشاهم من ذلك، وإنما عولوا على ما قدمته وغيره - وقد ذكر بعض الأحاديث الضعيفة - ثم قال: وقد تقرر أن الحديث الضعيف والمرسل والمنقطع والمعضل والموقوف يعمل بها في فضائل الأعمال إجماعاً، ولا شك أن صوم رجب من فضائل الأعمال، فيُكتفى فيه بالأحاديث الضعيفة ونحوها»  («الفتاوى الفقهية الكبرى» 2/54).

ثم إنه اشتهر في الآونة الأخيرة الفتوى بالمعتمد في مذهب الحنابلة أنه يكره إفراد شهر رجب بالصيام، خشية أن يظن الناس فرضية صومه كرمضان، ولِما ورد من آثار عن بعض الصحابة الكرام. 

حيث استدلوا بما رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (2/345) عن خرشة بن الحر قال: «رَأَيْتُ عُمَرَ يَضْرِبُ أَكُفَّ النَّاسِ فِي رَجَبٍ، حَتَّى يَضَعُوهَا فِي الْجِفَانِ، وَيَقُولُ: كُلُوا، فَإِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ»، ينظر: «المغني» لابن قدامة (3/53).

والجواب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد النهي عن تشبيه رجب برمضان حتى لا يعتقد الناس وجوب صيامه كصيام رمضان، فنهى بعض الصائمين الذي خشي عليهم ذلك الظن، فهي سياسة شرعية منه رضي الله عنه. 

ولذلك قال الحنابلة رحمهم الله: تزول الكراهة بإفطار يوم واحد فيه، أو صيام شهر آخر كاملاً كي لا يفرد رجب بالصيام. 

فمن اعتاد صيام النوافل، وأكثر الصيام في شهر رجب رجاء الثواب فيه فلا ينكر عليه أحد من مذاهب الفقهاء الأربعة المعتمدة، والله أعلم.>

الإجابة لمركز الإفتاء بموقع «إسلام ويب»

فضائل رجب وشعبان

< ما فضائل شهري رجب وشعبان؟

- شهر رجب أحد الشهور الأربعة الحرم التي خصها الله تعالى بالذكر، ونهى عن الظلم فيها؛ تشريفاً لها، في قوله عز وجل: ﭽﮤ  ﮥ ﮦ    ﮧ  ﮨ ﮩ  ﮪ   ﮫ ﮬ  ﮭ  ﮮ ﮯ  ﮰ  ﮱ ﯓ   ﯔ  ﯕ  ﯖ  ﯘ ﯙ  ﯚ  ﯜ ﯝ  ﯞ    ﯟ ﭼ (التوبة:36)، وقد جاء الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصوم منهن في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقي بسند جيد عن رجل من باهلة؛ أنّهُ أتى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمّ انْطَلَقَ فَأتَاهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَقَدْ تَغَيّرَتْ حَالُهُ وَهَيْئَتُهُ، فقال: يَا رَسُولَ الله، أمَا تَعْرِفُنِي؟ قال: «وَمَنْ أنْتَ؟»، قال: أنَا الْبَاهِليّ الّذي جِئْتُكَ عَامَ الأوّلِ، قال: «فَمَا غَيّرَكَ وَقَدُ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ؟»، قُلْتُ: مَا أكَلْتُ طَعَاماً مُنْذُ فَارَقْتُكَ إلاّ بِلَيْلٍ، فقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لِمَ عَذّبْتَ نَفْسَكَ؟»، ثُمّ قال: «صُمْ شَهْرَ الصّبْرِ وَيَوْماً مِنْ كُلّ شَهْرٍ»، قال: زِدْني فإنّ بِي قُوّةً، قال: «صُمْ يَوْمَيْنِ»، قال: زِدْنِي، قال: «صُمْ ثَلاَثَةَ أيّامٍ»، قال: زِدْنِي، قال: «صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرْمِ وَاتْرُكْ، وَقال بِأصَابِعِهِ الثّلاَثَةِ فَضَمّهَا ثُمّ أرْسَلَهَا». 

هذا هو كل ما ورد في شهر رجب مما يصلح للاحتجاج، أما تخصيصه بصيام يوم منه معين أو قيام بعض لياليه أو تخصيص ليلة السابع والعشرين منه باحتفال يسمى الاحتفال بمناسبة الإسراء والمعراج فهذه كلها أمور محدثة، لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم.

فالحق أن رجب ليست له خصوصية ولا فضيلة على غيره من الشهور إلا أنه من الأشهر الحرم كما تقدم، وكون آية الإسراء والمعراج حصلت فيه على افتراض صحة ذلك لا يسوغ لنا إحداث عبادة فيه لم تكن معهودة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في زمن خلفائه الراشدين ولا التابعين من بعدهم، القرون المشهود لهم بالخير.

أما شعبان فينبغي الإكثار فيه من الصيام اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان» (رواه البخاري ومسلم).

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» (رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة)، أما تخصيص يوم النصف منه بالصوم ظناً أن له فضيلة على غيره فهو أمر لم يقم عليه دليل صحيح، والله تعالى أعلم.>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

155

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مجليات 4

نشر في العدد 10

143

الثلاثاء 19-مايو-1970

كيف ربّى النبي جنده؟

نشر في العدد 17

147

الثلاثاء 07-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 17