العنوان فتاوى المجتمع العدد 1809
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 05-يوليو-2008
مشاهدات 66
نشر في العدد 1809
نشر في الصفحة 44
السبت 05-يوليو-2008
التفسير النسوى للقرأن
عُقد في مدينة كولونيا الألمانية مؤتمر نظمته مؤسسة «فردريش إيبرت» الألمانية بعنوان: «قوة النساء في الإسلام. توجهات واستراتيجيات نسائية للقرن الـ ۲۱، وقد ناقش المؤتمر في جلسات وورش عمل عددًا من المحاور المهمة ومن أهمها: احتكار الرجال لباب الاجتهاد والتفسير، فيما يتعلق بالقرآن والسنة وقضايا الشريعة الإسلامية، ومدى مطابقتها لواقع العالم المعاصر، وحقوق المرأة المسلمة بإصلاح قوانين الأحوال الشخصية، والجدل حول الحجاب وخاصة في تركيا، وغيرها من قضايا المرأة المسلمة.
مجلس نسائي للتفسير ومنذ عدة سنوات قامت جمعية حديثة أسمتها منشئاتها: «المبادرة النسائية الإسلامية للروحانية والمساواة- حسب ما ذكره موقع العربية يوم الإثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠٠٦م- ودفعتهم تلك الفكرة إلى الدعوة لإنشاء مجلس نسائي لتفسير القرآن الكريم، معتبرات أن هذا التفسير النسوي خطوة على طريق تحسين صورة الإسلام في الغرب!
وربما كان الأخطر في هذا قضية التفسير النسوي للقرآن»، وهي فكرة يلح عليها الغرب منذ فترة طويلة وتعقد لها المؤتمرات منذ عدة سنوات، حيث رأى الغرب أن تفسير القرآن من الرجال لا يتماشى ورؤيته في عديد من قضايا المرأة!
«التفسير النسوي للقرآن فكرة رفضها عدد كبير من علماء الشريعة مثل الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد- أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، والدكتور عبد الصبور شاهين- المفكر الإسلامي المعروف والدكتور حسن الشافعي رئيس الجامعة الإسلامية بباكستان سابقا، والدكتور محمد شريف- رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة والدكتور محمد السيد الجليند الأستاذ بكلية دار العلوم- جامعة القاهرة.
حجج وبراهين
وعلل العلماء رفضهم لمثل هذه الفكرة بعدد من الحجج والبراهين من أهمها: أن القول بأن هناك تفسيرا ذكوريا وآخر أنوثيًّا يفتح بابا لتحريف القرآن الكريم عن مقصده، إذ هو كتاب هداية للبشر كافة ذكرهم وأنثاهم.
زد على ذلك أن التفسير القرآن الكريم شروطًا يجب توافرها فيمن يقوم به، ثم ما الجديد الذي ستقدمه تلك النسوة، فإنهن لن يجدن إلا ما قام به المفسرون وفسروا به القرآن الكريم.
ومن أهم دواعي رفض مثل هذا التفسير ينطلق من تفسير غربي للقرآن الكريم وأن النسوة اللاتي يردن تفسير القرآن قد تعلمن في الجامعات الغربية وليست لديهن ثقافة إسلامية واسعة تؤهلهن لتفسير القرآن الكريم، بل إنهن سينطلقن من مبادئ تفسير «الكتاب المقدس» عند النصارى فتُسحب تلك القواعد على القرآن الكريم وهذا خطأ محض مما يجعل التفسير المزعوم تفسيرًا مشوهًا.
أما المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة، والدكتور أحمد يوسف سليمان أستاذ الشريعة بجامعة القاهرة فقد رأيًا أن نتمهل في هذه التجربة وألا نتعجل بالحكم عليها حتى نرى الثمرة ثم نحكم عليها: لأن الرفض المبدئي سيزيد تلك النسوة تمسكًا بطريقتهن.
خطأ محض
والدعوة إلى أن تقوم نساء دون الرجال بتفسير القرآن الكريم هو خطأ محض يقعن فيه، فإن كن يقلن إن الرجال استأثرن بتفسير القرآن، فإنهن قد وقعن في نفس الخطأ والقرآن لا علاقة له بالذكورة والأنوثة
إن المطلوب هو أن يكون هناك منهج منضبط في تفسير القرآن الكريم يقوم به كل من توافرت فيه شروط التفسير سواء أكان رجلًا أم امرأة فقد كان من أمهات المؤمنين من فسر القرآن كعائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، وكذلك من التابعين بل وفي العصر الحديث أيضاً، فقد كتبت السيدة زينب الغزالي- يرحمها الله- كتابًا في تفسير القرآن الكريم، وقد تعلم عدد من العلماء على يد عدد من النساء فطرح قضية جنس المفسر أمر مهم في العلوم الشرعية فالدين للرجال والنساء، ولكن محاولة رفع جنس يرى نفسه ناقصًا هو نوع من تأكيد النقص، فالمطلوب في تفسير القرآن هو ألا يحيد عن الطريق، وألا يفسر حسب الأهواء سواء أكان هذا الهوى سياسيًّا أم اجتماعيًّا أم جنسيًّا.. ولتكن مشاركة المرأة فعّالة مع إخوانها من العلماء الرجال، كما كانت عالمات الأمة من قبلها، فتدخل المرأة الميدان بوصف العلم: لا بوصف الأنثى، المهم أن تمتلك الأدوات حتى تكون أهلًا للتفسير.
من فتاوى المجامع
نسخ البرامج والأسطوانات
المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
بعد اطلاع المجلس على البحوث المقدمة في موضوع الحقوق المعنوية «برامج الحاسوب» والتصرف فيها وحمايتها. ومناقشة الأبحاث المقدمة، واستعراض الآراء الفقهية في الموضوع، وأدلتها باستفاضة قرر ما يلي:
أولًا: يؤكد المجلس ما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في مؤتمره الخامس بالكويت ونصه:
1- الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية والتأليف والاختراع والابتكار، هي حقوق لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية لتموّل الناس لها، وهذه الحقوق يُعتد بها شرعًا، فلا يجوز الاعتداء عليها.
٢- يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقل أي منها بعوض مالي، إذا انتفى الغرر والتدليس والغش باعتبار أن ذلك أصبح حقًّا ماليًّا.
3- حقوق التأليف والاختراع والابتكار مصونة شرعًا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها.
ثانيًّا: إن برامج الحاسب الآلي، سواء أكانت برامج تشغيلية أم برامج تطبيقية أم تخزينية، وسواء أكانت برامج المصدر المهيمنة على جميع عمليات التخزين والإدخال والإخراج للبيانات أو المحررة بإحدى لغات الحاسوب لها قيمة مالية يُعتد بها شرعًا، فيجوز التصرف فيها لأصحابها من المنتجين أو الوكلاء بالبيع والشراء والإجارة ونحوها إذا انتفى الغرر والتدليس.
ثالثًا: بما أن هذه البرامج حق مالي. لأصحابها، فهي مصونة شرعا فلا يجوز الاعتداء عليها؛ رعاية لحقوق الآخرين الذين بذلوا جهودًا وأموالًا في إنتاجها، ومنعًا لأكل أموال الناس بالباطل.
رابعًا: يجب على مشتري البرامج أن يلتزم بالشروط التي لا تخالف الشرع والقوانين المنظمة لتداولها للنصوص الدالة على وجوب الوفاء بالعقود والالتزام بالشروط، فلا يجوز استنساخها للغير ما دام العقد لا يسمح بذلك.
خامسًا: لا يجوز شراء البرامج التي علم أنها مسروقة أو مستنسخة بوجه غير مشروع، ولا المتاجرة بها.
سادسًا: يجوز لمشتري البرنامج أن يستنسخ منه لاستعماله الشخصي.
سابعًا: على الشركات المنتجة والوكلاء عدم المبالغة في أثمان البرامج.
من كتب الفقه والفتاوى
المبسوط
هو أحد مؤلفات شمس الأئمة أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي (٤٨٣ هـــــ ١٠٩٠م).. كما أنه من أشهر الكتب في الفقه على المذهب الحنفي استوعب فيه السرخسي جميع أبواب الفقه بأسلوب سهل وعبارة واضحة وبسط فيه الأحكام والأدلة والمناقشة مع المقارنة مع بقية المذاهب وخاصة المذهب الشافعي والمذهب المالكي، وقد يذكر مذهب الإمام أحمد والظاهرية.
وقد يرجح في المسألة مذهبًا غير مذهب الحنفية ويؤيد رأيه بالأدلة، وقد يجمع بين أدلة الحنفية وغيرهم جمعًا حسنًا ينفي التعارض بينها، وهذا الكتاب شرح لكتاب «الكافي» للحاكم المروزي، والمبسوط كتاب قيم ومفيد وهو أوسع الكتب المطبوعة في الفقه الحنفي والفقه المقارن، ويعتمد عليه الحنفية في القضاء والفتوى حتى قال عنه العلامة الطرسوسي- فيما نقله عنه ابن عابدين في حاشيته: لا يُعمل بما يخالفه، ولا يُركن إلا إليه، ولا يفتى ولا يعول إلا عليه وقد ألفه إملاء من ذاكرته وهو سجين في مدينة «أوزجند».
وقد بين السرخسي سبب تأليفه الكتاب حين رأى إعراض كثير من طلبة العلم عن الفقه لأسباب عديدة، فقال: «فرأيت» الصواب في تأليف شرح المختصر لا أزيد على المعنى المؤثر في بيان كل مسألة اكتفاء بما هو المعتمد في كل باب، وقد انضم إلى ذلك سؤال بعض الخواص من زمن حبسي حين ساعدوني لأنسي أن أملي عليهم ذلك فأجبتهم إليه.
وقد طبع الكتاب أكثر من طبعة منها طبعة دار المعرفة، وقام الشيخ خليل محيي الدين الميس بعمل فهارس زانت الكتاب وقربت مسائله للطلاب والكتاب مطبوع في خمسة عشر مجلدًا، بالإضافة إلى الفهارس.
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه
www.dr_nashmi.com
الخادمة غير المسلمة
- لدينا خادمة تعمل عندنا منذ ما يقارب عشر سنوات، وقد جلبناها من المكتب على أساس أنها مسيحية الديانة، وهي خادمة جيدة الخدمة ونحن نعاملها بالحسنى، وسؤالي هو إني لا أراها تمارس أي طقوس دينية، وأخشى أن تكون بلا دين فإن كانت كذلك ماذا نفعل؟
- يجوز أن تعمل عندكم غير المسلمة، ومن ليست من أهل الكتاب ولكن الأفضل أن تكون مسلمة، ثم تليها من هي من أهل الكتاب.
وعليكم أن تطلبوا منها الحجاب إذا لم تكن محجبة، فإن عورة غير المسلمة كعورة المسلمة وإذا لم تكن ذات دين فعليكم دعوتها وتحبيبها للإسلام، ولكم عظيم الأجر لو أسلمت ولكم أن تعملوا بالشرط الذي بينكم وبين المكتب ما دامت غیر مسلمة. والله أعلم.
السفر مع إحدى الزوجتين
- رجل عنده زوجتان، وسافر مع إحداهما للعمرة في رمضان قبل عشر سنوات، ويرغب في أداء العمرة لهذا العام، فهل يلزمه أن يأخذ الزوجة الثانية؟
- لا يحق للزوج أن يسافر بإحدى زوجاته دون غيرها إلا إذا أقرع بينهن أو بينهما، أو رضيت الزوجة الثانية بسفر الزوجة الأخرى ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه وأيتهن خرج سهمها خرج بها معه «البخاري» ٢١٨/٥، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، ولم يشترط القرعة أو الرضا الحنفية والمالكية.
ودليل الشافعية والحنابلة أقوى وهو نص في الموضوع الحديث البخاري.
وفي السؤال المعروض لم يقرع الزوج بين زوجتيه، ولم ترض الثانية بسفره حسب ما يفهم من السؤال، فالمُناسب والأولى والعدل أن يسافر بالثانية التي لم يسافر معها أو يأخذ رضاها بسفرة ثانية للأولى؛ وذلك لأن نصيب الثانية فات بعدم القرعة في سفره الأول.
ولكنه لو كان أقرع بينهما فيعيد القرعة في هذا السفر ولو ظهر من نصيب الأولى فلا بأس. والله أعلم.