; فتاوى المجتمع (العدد 2032) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 2032)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 22-ديسمبر-2012

مشاهدات 55

نشر في العدد 2032

نشر في الصفحة 56

السبت 22-ديسمبر-2012

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

الزينة الظاهرة:

هل يجوز للمرأة أن تضع «المانكير» بألوانه القوية والهادئة على أظفارها والخروج بها إلى الشارع ومقابلة الرجال الأجانب؟ أي هل ذلك من الزينة الظاهرة كالخاتم والكحل والخضاب والحناء والوجه والكفين وغيرها من الزينة المباحة؟

- لا يجوز وضع «المانكير» على الأظفار كما لا يجوز كل ما ذكر في الرسالة من الكحل والخضاب والحناء والخروج به أمام الرجال الأجانب؛ لأنه من الزينة التي يحرم إظهارها أمام الرجال الأجانب، فإذا خرجت من البيت فيجب أن تستر هذه الأشياء عن الرجال في الشارع أو العمل، ويجوز لك في البيت ولصديقاتك وللحفلات النسائية.

لبس القلادة:

هل يعتبر لبس القلادة من الزينة إذا خرجت إلى السوق أو الجمعية أو للنزهة؟

- نعم هي من الزينة المحرمة إذا أظهرتها أمام الرجال الأجانب.

برد الأسنان للزينة

  • ما حكم برد الأسنان للزينة؟

-هذا يسمى «التفليج»، وهو المباعدة بين الأسنان في المقدمة للحسن، وهو منهي عنه في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:«لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ما لى لا ألعن من لعنه رسول اللهصلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله؟»«صحيح البخاري، رقم: ٥٩٤٣».

ومقصود من «وهو في كتاب الله» يبينها الرواية الأخرى له قال: «لعن الله الواشمات والمتوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله»، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت فقال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله فقالت لقد قرأت ما بين اللوحين، فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾(الحشر: ۷) قالت، بلی قال: فإنه قد نهى عنه قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه، قال: فاذهبي فانظري، فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئا، فقال: لو كانت كذلك ما جامعتنا. «صحيح البخاري رقم: ٤۸۸٦».

الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز:

الاطلاع على الإنجيل والتوراة

هل يجوز لي وأنا مسلم أن أطلع على الإنجيل وأقرأ فيه؟ وهل الإيمان بالكتب السماوية يعني الإيمان بأنها من عند الله تعالى، أم نؤمن بما جاء فيها؟

 - على كل مسلم أن يؤمن بها أنها من عند الله تعالى؛ التوراة والإنجيل والزبور فيؤمن أن الله سبحانه أنزل الكتب على الأنبياء، وأنزل عليهم صحفا فيها الأمر والنهي، والوعظ والتذكير والإخبار عن بعض الأمور الماضية، وعن أمور الجنة والنار ونحو ذلك، لكن ليس له أن يستعملها؛ لأنها دخلها التحريف والتبديل والتغيير، فليس له أن يقتني التوراة أو الإنجيل أو الزبور أو يقرأ فيها؛ لأن في هذا خطرًا؛ لأنه ربما كذب بحق أو صدق بباطل؛ لأن هذه الكتب قد حُرِّفت وغيرت، وتدخلها من أولئك اليهود النصارى، وغيرهم التبديل والتحريف والتقديم والتأخير، وقد أغنانا الله تعالى عنها بكتابنا العظيم؛ القرآن الكريم.

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى في يد عمر شيئا من التوراة فغضب، وقال: «أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لوكان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي»، عليه الصلاة والسلام.

 والمقصود أننا ننصحك وننصح غيرك ألا تأخذوا منها شيئا، لا من التوراة ولا من الزبور، ولا من الإنجيل، ولا تقتنوا منها شيئا، ولا تقرؤوا فيها شيئا، بل إذا وجد عندكم شيء فادفنوه أو حرقوه؛ لأن الحق الذي فيها قد جاء ما يغني عنه في كتاب الله القرآن، وما دخلها من التغيير والتبديل فهو منكر وباطل، فالواجب على المؤمن أن يتحرز من ذلك، وأن يحذر أن يطلع عليها، فربما صدق بباطل وربما كذب حقا، فطريق السلامة منها إما بدفنها وإما بحرقها.

وقد يجوز للعالم البصير أن ينظر فيها للرد على خصوم الإسلام من اليهود والنصارى، كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالتوراة لما أنكر الرجم اليهود حتى اطلع عليها عليه الصلاة والسلام، واعترفوا بعد ذلك.

 فالمقصود: أن العلماء العارفين بالشريعة المحمدية قد يحتاجون إلى الاطلاع على التوراة أو الإنجيل أو الزبور لقصد إسلامي، كالرد على أعداء الله، ولبيان فضل القرآن وما فيه من الحق والهدى، أما العامة وأشباه العامة فليس لهم شيء من هذا، بل متى وجد عندهم شيء من التوراة والإنجيل أو الزبور، فالواجب دفنها في محل طيب أو إحراقها حتى لا يضل بها أحد.

الإجابة للشيخ عبد الله بن بيه:

التبرع لجمعيات غير إسلامية:

  • نحن طلبة مبتعثون إلى إحدى الدول الغربية، وقائمون على جمعية إسلامية في الجامعة التي ندرس بها، ويتوافر لدى عدد من المسلمين الموجودين في المدينة ملابس وحاجيات مختلفة للتبرع، ولا يوجد في مدينتنا من هو مستحق لها من المسلمين، وقد اتصلنا بعدد من الجمعيات الإسلامية في المدن الأخرى، ولم يتمكنوا من الحضور إلينا، وأيضًا من تجربة سابقة فإن إرسال هذه الملابس والحاجيات إلى المدن التي فيها تجمعات إسلامية مكلف جدا، ولا توفي بقيمتها المادية، فهل يجوز التبرع بها للجمعيات غير الإسلامية، وبالأخص جمعية مرضى السرطان بالمدينة؟

يجوز أن تدفع هذه الأشياء إلى من يحتاجها من غير المسلمين؛ فقد جاء في الحديث: «في كل ذَاتِ كَبِدِ رَطْبَةِ أَجْرٌ» «أخرجه البخاري ٢٤٦٦، ومسلم ٢٢٤٤».

والأجر في كل مخلوقات الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: ﴿ويُطعمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (الإنسان:8)

ومعلوم أن الأسير في هذه الآية هو الأسير غير المسلم، ومع ذلك فالله سبحانه وتعالى امتدح هؤلاء بأنهم يطعمون الأسير، حتى وإن كان غير مسلم، وقد قال أبو حنيفة يرحمه الله تعالى: «إن الزكاة تجوز على غير المسلمين».

طبعا في عهد المسلمين وذمتهم، فالصدقة على غير المسلمين من المحتاجين والمرضى هي صدقة مقبولة - إن شاء الله سبحانه وتعالى ولا مانع منها، وجاء في الحديث الصحيح أن أسماء، رضي الله عنها، قد جاءتها أمها والكلام هنا عن أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما - قدمت عليها أمها، وكانت مشركة فقالت أسماء رضي الله عنها، للنبي: قَدِمَتْ عَلَى أَمِّي وهي راغبة، أَفَأَصِلُهَا؟ قال: «نَعَمْ، صلي أمك»«أخرجه البخاري٢٦٢٠، ومسلم١٠٠٣».

فأمرها بصلتها مع أنها كافرة، فالكفر ليس مانعًا من الصدقة على الناس المحتاجين والمرضى، فإذا كان الأمر على ما ذكر السائل من أنهم لا يستطيعون إيصالها، ولا يستطيعون بيعها لإيصال مالها إلى المحتاجين المستحقين، فإنهم يعطونها إلى هذه الجمعيات، وذلك أمر حسن مرغوب فيه، وأيضًا من شأنه أن يصلح العلاقة بين المسلمين وغيرهم، وأن يظهر للناس سماحة الإسلام وفضله، وأن المسلمين يواسون كل المحتاجين، حتى ولو كانوا غير مسلمين.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق:

الجهاد والقيادة:

هل تعتقد أن الجهاد بدون تنظيم وقيادة سياسية ما هو إلا انتحار جماعي، فكيف لمدنيين لاجئين للجهاد بدون تدريب عسكري وبدون معرفة بفنون القتال المتطورة، ولا يخفى عليكم التطور العلمي الهائل في المعدات العسكرية، هل يمكن توضيح ذلك؟

 - أولا نحن بينا أن الجهاد على دربين؛ جهاد للدفع، وجهاد للطلب، فأما جهاد الدفع يجب على المسلم أن يدفع بما عنده، لو لم يكن عنده إلا سكين يدفع بها عدوه يجب أن يتصدى له بقدر استطاعته، أما جهاد الطلب فله شروط منها الاستعداد.

 ثم من قال: إن النصر دائمًا يكون حليف المعدات الضخمة والجيوش الجرارة، قد يكون النصر حليف ناس ما عندهم هذه الأمور، فهذه أمريكا لما أرادت أن تعد العدة لروسيا لم تعسكر الأرض فقط، بل عسكرت الفضاء والبحر أيضا، ولكن هل استطاعت إزالة روسيا بهذه الترسانة الضخمة، لا بل أزيلت روسيا بناس عندهم بنادق وانتهت هذه الخرافة التي كانت في يوم من الأيام أكبر أسطورة موجودة على هذه الأرض، فليس بالضرورة أن تصير الغلبة والنصر لمن لديه قوة مكافئة لقوة العدو.

المسلمون عندما خرجوا من هذه الجزيرة ليحاربوا الفرس والروم هل كان عندهم قوة مكافئة لهم في العدد والعدة والجيوش والتدريب؟ أبدا بل كانوا أقل عددا وأقل خبرة في القتال.

حد الزنا:

ما حكم من وقع في الزنا وهو متزوج علمًا بأنه بعيد عن زوجته منذ عامين ولم يستطع الذهاب إليها فضعفت نفسه فوقع في هذه الجريمة، أليست الأنظمة شريكة له في الإثم حيث إنها منعته من إحضار زوجته؟

- طبعا الزنا مع الإحصان جريمة كبرى، الله جعل له عقوبة في الدنيا وعقوبة في الآخرة، فعقوبته في الدنيا القتل بالرجم، وثبوت هذه الجريمة يكون إما باعتراف الشخص أو بشهادة أربعة أشخاص، أما أن الزوج لا يستطيع أن يصل إلى زوجته فوقع في الزنا هذا لا يعد، عذرا، وهذا غير مقبول عند الله تبارك وتعالى، أما أنك تفعل جريمتك وتضعها على غيرك فهذا غير صحيح، أما الخلاص من هذا الذنب فعليك بالتوبة والرجوع إلى الله عز وجل، ولا تلق ذنبك على أحد غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 121

82

الثلاثاء 10-أكتوبر-1972

رد على رد.. حول موضوع القصاص

نشر في العدد 122

197

الثلاثاء 17-أكتوبر-1972

الأمن بإقامة الحدود

نشر في العدد 188

107

الثلاثاء 19-فبراير-1974

أكثر من موضوع (188)