العنوان فتاوى المجتمع (العدد 2044)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-مارس-2013
مشاهدات 75
نشر في العدد 2044
نشر في الصفحة 56
السبت 16-مارس-2013
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
إعطاء الصوت للأقل كفاءة
. هل يجوز أن يصوت الإنسان المرشح معين إذا كان يرى أن هناك من هو أكفأ وأصلح وأقدر على تحمل المسؤولية منه؟
- إذا كان المرشح صالحاً عدلاً كفواً للمنصب، ووجد من هو أكثر صلاحا وعدالة وكفاءة، فالأولى أن يعطي صوته للثاني، ويجوز أن يعطي صوته للأول، خصوصاً إذا كانت فرص نجاح الأول كبيرة، أما إذا كانت فرص نجاحه ضعيفة، وأن الظن الغالب أن إعطاءه الصوت، سيفوت فرصة نجاح الثاني، فينبغي أن يعطي صوته للثاني تحقيقا للمصلحة ويتأكد هذا إذا كان إعطاء صوته للأول سيؤدي إلى فوز مرشح غير صالح، أو معاد للإسلام، أو معارض للمفاهيم والأطروحات الإسلامية فدرء المفسدة هنا لازم، بل مقدم على جلب المصلحة.
ولا يجوز أن يحلف المسلم على إعطاء صوته لمرشح، وهو يضمر النية مستقبلا ألا يعطيه، لأن الحلف ابتداء على نية المستحلف وهو هنا المرشح أو ممثله لقوله : «يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك»، فإذا طلب المرشح منه اليمين فحسب نية المتحلف وذلك فيما بينه وبين الله تعالى.
انتقاد الأبوين والعقوق
• هل يعتبر انتقادي لتصرفات أمي في وجهها عقوقا .. مع أني أحاول قدر المستطاع ألا أجرحها؟
إذا كان الانتقاد بصوت عال أو مع تجهم بالوجه أو الحدة في الكلام؛ فهذا من العقوق، وقد قال الفقهاء : إن من العقوق ما يبديه الولد لأبويه من ملل وضجر وغضب وانتفاخ أوداجه. وقد أمر أن يقابلهما بالحسنى واللين والمودة، فقال تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أَفَ (الإسراء : (۲۳)، فنهي عن أن يقول لهما ما يكون فيه أدنى تبرم. وما روي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟»، قلنا : بلى يا رسول الله، قال: «ثلاثا الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس، فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، ألا وقول الزور وشهادة الزور»، فما زال يقولها حتى قلت : لا يسكت. رواه البخاري ٤٠٥/١٠ ، ومسلم .(۹۱/۱
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي
من المسؤول؟
. زوجي يصحبني معه إلى الحفلات العامة، بحيث أدمنت الخمر والسيجارة، وأصبحت لا أستطيع تركها أبدا، فهل يقع الإثم علي شخصيا أم على زوجي ؟
- الإثم في هذه القضية على كل حال واقع على الطرفين الزوج والزوجة. يقع على الزوج أولا، لأنه مكلف أن يحمي أهله من النار، كما قال تعالى مخاطبا جماعة المؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ . التحريم : ٦)؛ أي أن يقيهم النار؛ لأنه مسؤول أن يجنب نفسه وأهله النار، فكما يوفر لهم القوت ليأكلوا والكسوة ليلبسوا والتعليم ليتثقفوا، والدواء ليعالجوا هذه الأمور الدنيوية مطلوبة منه، هو كذلك مسؤول أن يقربهم من الجنة ويباعد بينهم وبين النار، وإلا فما قيمة أن تلبس زوجتك أحسن الثياب، وتطعمها من أفضل الطعام والشراب، وتوفر لها من المتع الشيء الكثير، ثم تجرها جراً إلى جهنم؟ وما قيمة أن يأخذ أولادك أرقى الشهادات، أو يتسنموا أرفع المناصب ثم يكون مصيرهم جهنم؟ ما قيمة هذا كله ؟ فهذا الزوج مسؤول، لأنه بدل أن يحمي زوجته من النار، جرها إلى النار جراً، ثم الزوجة أيضاً مسؤولة، لأنها مكلفة، لم تفقد الأهلية، تستطيع أن تقول: لا، خاصة في المعاصي، وفي هذه الحالة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، هذه هي المسألة التي تذوب فيها كل السلطات ليس لرئيس أن يجبر مرؤوسه على المعصية، ففي الحديث: «السمع والطاعة حق على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة (متفق عليه).
فمن حقها – بل من واجبها أيضاً - أن تقول: لا، بملء فيها ؛ لأنه هنا تعارض حق الزوج وحق الله، فإذا كان حق الزوج أن يطاع فحق الله في هذه الحالة أن ترفض المعصية، وحق الله مقدم.. على أن الزوج هنا ليس له حق أصلا، لأن هذا خارج عن حقوقه، فإذا أراد أن يصحبها إلى الحفلات المنكرة فيجب أن ترفض هذا ، ولو أدى ذلك إلى الطلاق، فهذه الأخت مسؤولة وإن كان الزوج أيضا مسؤولا ، وتستطيع على كل حال أن تراجع نفسها وأن تتوب .
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق التأمين الإسلامي
. ما التأمين الإسلامي؟ هل هو البديل عن التأمين الحالي؟ وهل التأمين الإسلامي يمكن أن نطبقه على الحياة والسيارة والنفس والولد ؟
هناك تأمين تجاري، وهناك تأمين تعاوني، وهو أنه بعض الناس يشتركون مع بعضهم بعضا من باب التبرع والتعاون؛ في أنه إذا أصيب أحدهم بمصيبة فيتعاونون في دفع هذه المصيبة عنه دون عوض، فهذا نوع من التعاون، وهذا له صور في الشريعة .. أما التأمين التجاري، فهو عقد مقامرة، وهو عبارة عن شخص يتعاقد مع شخص آخر أو جهة، على التأمين على حياته إن لم يحصل له ضرر هذه السنة مثلا يدفع له مائة دينار مثلا، وإن تضرر أو مات يدفع لأولاده ألف دينار، وهناك تأمين على السيارة، هذه السيارة إذا لم يحصل لها أي ضرر، صدمت أو احترقت أو ضاعت أو سرقت في مدة سنة تدفع لي مثلا مائة دينار إن حصل لها أي شيء من هذا تدفع لي خمسة آلاف دينار، فهذا عقد مقامرة وهذا أساس التأمين التجاري، سواء كان على الممتلكات أو على الأفراد أو على أمور مادية أو معنوية، فهذا لا شك أنه عقد باطل.
التربية والعقاب
. ما هدي النبي ﷺ في تربية الأطفال، خاصة فيما يتعلق في العقاب، حيث إنني أضرب أطفالي كثيرا، ويكررون نفس الأخطاء ولم أجن شيئا إلا السلبيات؟
- التقويم هو رد المتربي إلى السواء، يعني هناك ثواب وهناك عقاب، فأنت يجب أن تضع الثواب لأولادك على العمل الطيب لتشجيعهم عليه، وباب العقاب لا يكون بالضرب فقط، وإنما يكون بالصد، وأحيانا بالكلمة والزجر، وأحيانا بالحرمان أما الضرب فيكون آخر شيء؛ لأن كثرة الضرب تبلد الطفل، ويصبح ليس له معنى بعد ذلك.
حلق اللحية
• هل قول الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بالإيمان ) (النحل : ١٠٦)، ينطبق على من يقوم بحلق لحيته عند السفر إلى بلده تجنبا للأذى والضرر الذي يقع عليه؟
إن كان هذا الإكراه يفضي إلى التلف والموت فنعم يجوز للإنسان أن يفعل ذلك، وأن يظهر خلاف ما يبطن، ولكن إن كان مجرد أذى كأن يعرقلوه في المطار أو يؤخروه، فلا يجوز له حلق لحيته، وعليه أن يتحمل مثل هذا الأذى.
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
حجاب الزوجة والحمو
• صممت على الزواج وأخبرت - الوالدة أنني أعتزم أن أحجب زوجتي – عن إخوتي، فثارت أمي وغضبت وقالت: إن الحجاب يجعلنا في حرج وطالبت أن يكون حجاب زوجتي – شرعيا، بمعنى أن تواجه إخواني كاشفة وجهها وكفيها.. فهل علي أن : ألبي رغبتها؟
ما ذهبت إليه هو الصواب من أنه - يجب على زوجتك أن تحتجب عن إخوتك = وإن كانوا على مستوى رفيع من النزاهة – والعفة، فإن ذلك لا يضرهم شيئاً إذا – احتجبت عنهم؛ لأنها قائمة بأمر الله . ومن كمال عفتهم ودينهم أن يوافقوها على ما تريد، وألا يجزعوا مما صنعت ونصيحتنا لأمك هي أن تصبر على هذا الحكم الشرعي، وأن تعلم أن العاقبة للمتقين، فإذا التزمت العائلة بشريعة الله تعالى في هذا الباب وغيره؛ فإن ذلك خير لها وأسعد لها في دينها ودنياها . وبالنسبة للحجاب الإسلامي الذي أشرت إليه في آخر خطابك، فالحجاب الإسلامي يشمل حجب الوجه والكفين أيضا عن غير المحارم، ولكن نظرا لأن المرأة في البيت محتاجة إلى إبداء كفيها لأشغالها فإنه لا بأس أن تبرز كفيها في بيتها، ولو كان عندها إخوة الزوج لأن ذلك لا يثير الشهوة غالبا ولا يسلم التحرز منه من المشقة المنافية للشرع، أما بالنسبة للوجه فإنه لا يضرها إذا احتجبت ولا يشق عليها ذلك لا سيما إذا اعتادت، فإن الذين يعتادون هذا لا يرونه ضيقا ولا حرجا ولا سوء ظن بمن يحتجبن عنه، لهذا نقول: قم بالواجب عليك بالنسبة لزوجتك وسيجعل الله لك العاقبة، فإن من يتق الله تعالى يجعل له من أمره يسرا .
تشريح جثث الموتى
. ما حكم الإسلام في تشريح جثث الموتى من أجل الدراسة عليها كما هو معمول به في كليات الطب الموجودة؟
لا شك أن الميت المسلم لا يجوز تشريحه، وذلك لأن حرمته ميتا كحرمته حيا، كما ورد في حديث رواه أبو داود بإسناد صحيح، أن النبي ﷺ قال: «كسر عظم الميت ككسره حيا»، وهذا يدل على تحريم التعرض له بتشريح أو تكسير أو نحوه، أما من لا حرمة له فإنه محل نظر قد نقول: إنه محرم؛ لأن النبي ﷺ نهى عن التمثيل حيث قال: «لا تمثلوا»، وقد نقول: إنه جائز؛ لأنه لا يقصد به التمثيل وإنما يقصد به مصلحة، وفرق بين أن نقصد التمثيل والتشفي وبين أن نقصد مصلحة بدون قصد التشفي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل