العنوان فتاوى المجتمع: المجتمع (1669)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 17-سبتمبر-2005
مشاهدات 62
نشر في العدد 1669
نشر في الصفحة 58
السبت 17-سبتمبر-2005
الإجابة للدكتور محمد سعيد البوطي
من موقع www.Bouti.com
الإضراب عن العمل
ما حكم الانقطاع عن العمل أو ما يسمى بحق الإضراب..هل له أصل في الشرع؟
إذا انقطع العامل عن العمل الإضراب ونحوه، وكانت شروط عقد العمل بين الطرفين نافذة، فمن حق رب العمل أن يقطع الأجر عن العامل مقابل الأيام التي غاب فيها عن العمل .
المتاجرة في العملة
. هل يجوز شرعًا التعامل بالعملة والمتاجرة بها؟ مع العلم بأن الدولة غير موافقة على هذا العمل؟
التعامل بالعملة له أشكال وصور كثيرة، منها ما هو جائز شرعًا، ومنها ما هو محرم. عد إلى باب الصرف في مصادر الشريعة الإسلامية وادرس ضوابط هذا التعامل، والتزم بنظامه وأحكامه، ولا حرج.
ارتداء ربطة العنق
هل ارتداء ربطة العنق فيه شيء من الحرام أو شيء من الشبهة؟
ليس في التحلي بربطة العنق حرمة ولا شبهة، إلا إن قصدت بذلك تقليد الكافرين في زيهم، وحينئذ لا تكون ربطة العنق وحدها محرمة بل حتى السترة والبنطال والقميص والحذاء ذو الموديل الأجنبي كل ذلك يكون محرمًا إن قصدت به التشبه بمن صدرت هذه الألبسة من عندهم. وما أظن أنك تقصد بذلك التشبه.
الخمار والنقاب
ما حكم لبس الخمار وما حكم النقاب؟
أما الخمار الذي يستر ما عدا الوجه فهو واجب بالاتفاق الصريح قول الله تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ (سورة النور: 31)
أما النقاب الذي يسدل على الوجه، فمن الفقهاء من قال بوجوبه، وهم الذين ذهبوا إلى أن الوجه عورة، ومن الفقهاء من ذهب إلى عدم وجوبه، وهم الذين قالوا: إن الوجه ليس بعورة.
غير أن كل الفقهاء متفقون على أن الفتاة أو المرأة التي تعلم أن في الرجال من يفتتن بالنظر إلى وجهها. يجب عليها أن تستر وجهها بنقاب، واقرئي تفصيل هذا في كتابي «إلى كل فتاة تؤمن بالله» أو «المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع الرباني».
مشاركة المسلم في الانتخابات في الدول الغربية
الإجابة للمجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء من موقع www.al-eman.com
ما حكم مشاركة المسلمين في الانتخابات النيابية ببلاد الغرب أو في الاستفتاءعلى الدستور الأوروبي؟
الموالاة في أمور الدنيا بين المسلمين وغيرهم أمر مشروع، وسيرته أفضل بيان لذلك، فقد كانت له مشاركات عديدة مع غير المسلمين في المجتمعين المكي والمدني. الدفع الظلم والبغي وتخفيف المصائب والنكبات، كما أن دستور المدينة كان أوضح مثال على تعاون أصحاب الوطن الواحد على اختلاف معتقداتهم في إرساء قواعد العدل والمناصرة والتعاون على البر.
فالمتأمل في هذه الوثيقة والمتتبع العلاقة النبي ﷺ مع غير المسلمين، يجد أن الولاء الديني محصور بين المسلمين الذين يجمعهم دين واحد وعقيدة واحدة، بحيث يكنون المودة والمحبة لبعضهم ويتعاونون في إيجاد المؤسسات التي تساعدهم على إقامةشعائرهم والمحافظة على تطبيق دينهم، بينما الولاء في شؤون الدنيا هو عم لأنه يشمل جميع المواطنين الذين تربطهم علاقات مختلفة.. علاقة المواطنة وعلاقة المصير المشترك وعلاقة الجوار، وأحيانًا علاقة النسب. ثم تتوسع هذه العلاقات إلى اقتصادية وتجارية والإسلام - كما نفهمه من نصوص القرآن والسنة - رحمة كله، وعدل كله. وخير كله، ومن مقاصده الكبيرة أنه جاء من أجل تحقيق المصالح ودرء المفاسد فردية وجماعية والانتخابات في الأنظمة المعاصرة هي وسيلة من الوسائل التي يعبر الشعب من خلالها عن الأشخاص والبرامج التي يحملونها، ويحكمون عليها ويختارون الصالح منها أي ما يرون أنه الأفضل والأصلح للمجتمع.
والمسلمون في هذا المجتمع لديهم حقوق وعليهم واجبات كغيرهم، فإذا أخلوا بما يجب عليهم فقد أسقطوا ما لهم من حقوق لأن الحقوق والواجبات متقابلة.
ومشاركتهم في الانتخابات أيا كانت إضافة إلى كونها واجبًا وطنيًا، فهي أيضا تدخل في باب التعاون على الخير وجلب النفع للمجتمع ودفع الضرر عنه، والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2)
ولهذا فإن هذه المشاركة جائزة شرعا ولا حرج فيها، وهي تدخل أيضا في المحالفة والمناصرة، مع من يرى المسلم أن في نجاحهم نفعا وخيرا للمجتمع والمسلمين، وأحيانا قد تتعين هذه المشاركة فتصبح واجبا خاصة إذا شعر المسلمون أن في مشاركتهم جلبًا لنفع أو درءًا ومنعًا لضرر، والقاعدة الفقهية تقول: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب…
الإجابة للشيخ أحمد بن تيمية يرحمه الله من كتاب arabic.islamicweb.com مجموع الفتاوى نقلا عن موقع
الفرقة الناجية
قال: تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، ما الفرق وما معتقدك لفرقة منها؟
الحديث صحيح مشهور في السنن والمسانيد كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم، ولفظه: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة»، وفي لفظ: على ثلاث وسبعين ملة، وفي رواية قالوا: يا رسول الله من الفرقة الناجية؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي، وفي رواية قال: هي الجماعة يد الله مع الجماعة.
ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة وهم الجمهور الأكبر والسواد الأعظم.
تحقيق في فتوى خلع الحجاب بالغرب خشية الاضطهاد
مسعود صبري
Nicetime@hotmail.com
د. لا تزال الحملة الغربية على الإسلام تلقي بظلالها السياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية على المسلمين داخل هذه البلاد، ولها تأثيرات أيضًا على المجتمع المسلم في بلاده، ولكن الجديد هنا - أن يكون لهذه الحملة تأثير على الاجتهاد الفقهي، حيث أفتى بعض الفقهاء بالغرب بأنه يجوز للمرأة المسلمة خلع حجابها إن خشيت الاضطهاد. وقدموا الحفاظ على الحياة على شعيرة من أهم شعائر الإسلام بالنسبة للمرأة. ففي أعقاب بعض أحداث التفجيرات في لندن، دعا الدكتور زكي بدوي عميد الكلية الإسلامية في لندن المسلمات إلى توخي الحذر مما قد يصيبهن من أذى من بعض المتطرفين بسبب ارتدائهن الحجاب، وقال في فتوى له: لقد نصحت المحجبات ألا يلتزمن بالحجاب، لأنه يعرضهن إلى الإيذاء، ولا ينبغي للمسلمة أن ترتدي الحجاب إن كانت تعتقد أو تظن أنه سيؤدي إلى أي ضرر، وعلل الدكتور بدوي فتواه بأن«الملابس في الإسلام لحماية المسلم لا لإيذائه»..
كما أن شيخ الأزهر فضيلة الدكتور سيد طنطاوي كان قد أفتى أيضًا - في أعقاب الدعوة التي وجهها الرئيس الفرنسي جاك شيراك لمنع ارتداء الحجاب داخل المؤسسات الرسمية - بأنه يجوز التزام المرأة بقرار الدولة الفرنسية وأن تخلع حجابها. غير أن عددًا كبيرًا من علماء الإسلام - بالشرق والغرب - قد رفضوا هذه الفتوى فالدكتور عبد الفتاح عاشور الأستاذ بجامعة الأزهر يرى أن الضرورات تبيح المحظورات، والأصل أنه لا يجوز للمسلمة أن تخلع حجابها، وإن كانت هناك ضرورة فهي تقدر بقدرها، فإذا كان في الإمكان المحافظة على الحجاب مع تحمل بعض المضايقات فهذا أمر لا بد من تحمله، وهو من باب الاختبار الإيمان المؤمنة، وقد ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت: 2-3) ورأى الدكتور عاشور أنه يمكن التخفيف من الحجاب الكامل إلى شيء من الحجاب فيه مجرد غطاء للرأس والرقبة، وهذا ربما لا يظهر المرأة المسلمة في مظهر يجعلها في نظر هؤلاء عرضة للأذى وإلا فلا سبيل إلا أن يخلعن هذا الحجاب حتى تهدأ الأمور، ولكنه خشي أن يكون هذا مكيدة شيطانية تجعل المرأة لا تعود إلى حجابها.
أما الدكتور عبد الوهاب الديلمي وزير العدل اليمني الأسبق والأستاذ بجامعة الإيمان باليمن فإنه يرى في مثل حالات الاضطهاد سواء أكانت في بلاد الغرب أم في بلاد الإسلام التي لا تحكم بشرعته أن الأولى بالمرأة المسلمة أن تلزم بيتها، خاصة إذا كان عندها من أولياء أمورها من يكفلها ويقوم برعايتها ويضمن لها حاجاتها، ولا تخرج إلا عند الضرورة خوفا من الفتنة التي تتعرض لها، ولكن إذا خرجت للضرورة وخشيت على نفسها أن تتعرض لفتنة، فإذا خرجت سافرة في مثل هذا الحال فلا إثم عليها: لأن الأمر خارج عن اختيارها.
ويرى الدكتور صلاح الدين سلطان رئيس الجامعة الإسلامية الأمريكية- سابقًا - أن الأولى عند وجود ضرر على المرأة المحجبة في الغرب ألا تخرج إلا لضرورة، وإذا خرجت يكون معها زوجها لتكون هناك صحبة آمنة، لأنه لا يصح أن يتجاوب المسلمون مع الإعلام الذي يضخم الأمور أكثر من حجمها، وأن الواقع يقول: إن تعرض المسلمات للاضطهاد لا يكون إلا حالات فردية لو وجدت.
من اللافت للنظر أنه تم إجراء استطلاع رأي في عدد من دول أوروبا للمسلمات على رأيهن في خلع الحجاب، فكان غالب الإجابة يسير نحو اتجاه رفض خلع الحجاب مهما كان، وربما هذا مما يقوي جانب القول بالنهي عن خلعه، إلا إذا كان هناك ضرر محقق، وليس ضررًا مظنونًا في رؤوس بعض الفقهاء.
المغضوب عليهم والضالون
. ما تفسير قول الله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (سورة الفاتحة:6- 7)
- صح عن النبي ﷺ أنه قال: «اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون»
وكتاب الله يدل على ذلك في مواضع مثل قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ﴾ (المائدة: 60).
وقوله:﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ﴾ (البقرة: 90).
وقوله: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ الله وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾ (آل عمران: 112) وقال في النصارى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ (المائدة: 77)وقال: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى الله إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ الله وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ﴾ (النساء: 171)، وقال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ الله وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ الله ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ الله ۚ أَنَّىٰيُؤْفَكُونَ (30)اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ الله وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (التوبة: 30).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل