العنوان فتاوى المجتمع (1528)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 23-نوفمبر-2002
مشاهدات 65
نشر في العدد 1528
نشر في الصفحة 54
السبت 23-نوفمبر-2002
المسلم العاصي يجوز ميراثه
شاب مسلم إلا أن أباه للأسف مسلم بالأوراق الرسمية فقط فهو «ملحد»، لا يؤمن بوجود الله، فهل يرث هذا الشاب أباه، علمًا بأن هذا الأب يستحل فوائد البنوك وإذا كان هذا الميراث غير جائز فماذا يفعل به؟
الإيمان والكفر قضية قلبية، فإذا كان هذا الأب تاركًا للواجبات ، وأهمها الصلاة . تكاسلًا لا جحودًا، فإنه مازال مسلمًا، لكنه عاص، وإن كان يتركها جحودًا وعدم اعتبار لوجوبها، وإنكارًا لما جاء بشأنها من أدلة في الكتاب والسنة، ويصر على هذا فهو كافر والعياذ بالله.
وهذا الرجل مادام يقول إنه مسلم، ولم يعلن كفره فمعاملته على ظاهر حاله فيرث ويورث، أما مال الميراث فكله حلال، إلا ما علم أنه ربا فيتخلص من الفوائد الربوية فقط، ويحل ما عداها .
أفضل ليلة في السنة
ما فضل ليلة القدر؟ وهل هي ليلة محددة؟ وهل يصح اعتقاد البعض أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان؟
ليلة القدر أفضل ليلة في السنة والأجر فيها والعمل الصالح خير وأفضل من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. وتتنزل الملائكة فيها، قال تعالى:
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) (سورة القدر)
لذلك رغب النبي ﷺ في قيامها والإكثار من الدعاء فيها. وكان النبي ﷺ يقوم العشر الأواخر من رمضان كما قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر (أخرجه أحمد والشيخان).
ولم يحدد النبي ﷺ ليلتها ترغيبًا للعبادة في الأيام العشر. وروى أحمد بإسناد صحيح عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ له من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين. وقال بعض الفقهاء: إنها ليلة الثالث والعشرين أو الخامس والعشرين.
وروى البخاري في فضلها عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: إن النبي ﷺ قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
الاعتكاف أقله لحظة
هل للاعتكاف وقت محدد وما مدته وما أركانه وشروطه وهل يمكن الخروج منه والعودة إليه؟ وهل يكون في المسجد فقط أم يمكن أن يكون في المنزل أو في مكة؟
كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله -عز وجل- (أخرجه أحمد والترمذي، وقال حسن صحيح).
فالاعتكاف سنة في العشر الأواخر من رمضان لكن إن نذره المسلم أصبح واجبًا ويمكن أن يعتكف المسلم في رمضان، وهو الأفضل من غيره، وأقل مدة الاعتكاف لحظة عند الجمهور وهم الحنفية والشافعية والحنابلة.
فإذا دخل المسلم المسجد الصلاة فريضة أو نافلة، ونوى الاعتكاف حصل له ثواب ما مكثه من مدة، ولا حد لأكثر وقت الاعتكاف.
وعند الإمام مالك: أقل الاعتكاف المندوب يوم وليلة وأكثره شهر.
أما عن مكان الاعتكاف فيشترط أن يكون في المسجد، وبعض الفقهاء وهم الحنفية وأحمد. قالوا في مسجد تقام فيه الجماعة. وقال مالك: يصح الاعتكاف في كل مسجد، ولو لم يكن جامعًا إلا إن كانت الجمعة تجب على هذا المعتكف وتدخل في أيام اعتكافه يوم الجمعة.
اعتكاف المرأة ولا يجوز الاعتكاف للرجل في غير المسجد. لكن بالنسبة للمرأة قال الحنفية يجوز أن تعتكف في مسجد بيتها وهو الأفضل لأن صلاتها فيه أفضل، والمراد بمسجد بيتها المكان الذي خصصته لتصلي فيه. وأما جمهور الفقهاء وهم المالكية والشافعية والحنابلة فلم يجوزوا لها أن تعتكف في مسجد بيتها، وإنما لها الاعتكاف في المسجد فحسب وأما أركانه فركنان: أولهما المكث في المسجد ولو لحظة، وثانيهما: النية.
الشروط والخروج
وأما شروط الاعتكاف فهي الإسلام والتمييز والطهارة من الحدث الأكبر وهو الجنابة - والحيض والنفاس بالنسبة للمرأة - والامتناع عن مباشرة الزوجة.
ويجوز للمعتكف أن يغتسل ويحلق ويتطيب وما إلى ذلك من أموره الخاصة.
أما خروجه من المعتكف فيجوز إذا دعت الضرورة والحاجة، ولكن لا يزيد على قدر الحاجة ويقتصر عليها ما أمكن.
فيجوز له أن يخرج للأكل والشرب إن لم يتيسر له في المسجد بأن يحضره له غيره.
كما أجاز بعض الفقهاء له الخروج للأمور الاجتماعية المهمة كعيادة مريض، وصلاة جنازة على خلاف بين الفقهاء، فمنهم من أجاز ومنهم من منع، ومنهم من فصل في الأحوال .
العبرة بوصولها إلى الحلق
ما حكم القطرة إذا وضعها الصائم في عينه هل تفطر؟
إذا وضع الصائم قطرة العين وأحس بها في حلقه فإن صومه يبطل. أما إذا لم تصل إلى حلقه، ولم يحس بها فإنه لا يفطر.
وذهب الحنفية والشافعية إلى أنها لا تفطر ولو أحس بها الصائم في حلقه، لأن العين ليست جوفًا، وليست منفذًا مفتوحًا إلى الجوف.
الإجابة للشيخ محمد صالح المنجد من موقع: islam-online.net
الاعتكاف: مقاصده.. علاقته بالصيام والهدي النبوي فيه
ما مقاصد الاعتكاف؟ وهل يشترط له صوم وكيف كان اعتكاف النبي ﷺ في رمضان؟
بداية من مقاصد الاعتكاف ما يلي:
تحري ليلة القدر.
الخلوة بالله -عز وجل-، والانقطاع عن الناس إن أمكن حتى يتم للمرء أنسه بالله -عز وجل- وذكره.
إصلاح القلب، ولم شعثه بإقباله على الله تبارك وتعالى بكليته.
الانقطاع التام إلى العبادة الصرفة من صلاة ودعاء وذكر وقراءة قرآن.
حفظ الصيام من كل ما يؤثر عليه من حظوظ النفس والشهوات.
التقلل من المباح من الأمور الدنيوية والزهد، كثير منها مع القدرة على التعامل معها.
ولا ريب في أن اجتماع أسباب تربية القلب والإعراض عن الصوارف عن الطاعة، أدعى للإقبال على الله تعالى والتوجه إليه بانقطاع الخبات، لذلك أستحب السلف الجمع بين الصيام والاعتكاف، حتى قال الإمام ابن القيم يرحمه الله: ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه أعتكف مفطرًا قط، بل قالت عائشة: لا اعتكاف إلا بصوم». (أخرجه أبو داود (٢٤٧٣).
فالقول الراجح في الدليل الذي عليه جمهور السلف أن الصوم شرط في الاعتكاف، وهو الذي كان يرجحه شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية زاد المعاد (2/87، 88)
واشتراط الصوم في الاعتكاف نقل عن ابن عمر وابن عباس و به قال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة، وأختلف النقل في ذلك عن أحمد والشافعي.
وأما قول الإمام ابن القيم يرحمه الله: ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه أعتكف مفطرًا قط: ففيه بعض النظر، فقد نقل إن النبي ﷺ، أعتكف في شوال (رواه البخاري (۱۹۲۸) ومسلم (۱۱۷۳).
ولم يثبت أنه كان صائمًا في هذه الأيام التي اعتكفها، ولا أنه كان مفطرًا.
فالأصح أن الصوم مستحب للمعتكف، وليس شرطًا لصحته.
هديه ﷺ في الاعتكاف
كان اعتكافه ﷺ أكمل هدي، وأيسره، فكان إذا أراد أن يعتكف وضع له سريره وفراشه في مسجده، وبالتحديد وراء أسطوانة التوبة كما جاء في الحديث عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه كان إذا أعتكف طرح له فراشه، أو يوضع له سريره وراء أسطوانة التوبة. (رواه ابن ماجه 1/564).
وكان النبي ﷺ يضرب له خباء مثل هيئة الخيمة، فيمكث فيه غير أوقات الصلاة حتى تتم الخلوة له بصورة واقعية، وكان ذلك في المسجد. ومن المتوقع أن يضرب ذلك الخباء على فراشه أو سريره، وذلك كما في حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح، ثم يدخله. (الحديث رواه البخاري 4/810- فتح الباري).
وكان دائم المكث في المسجد لا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان من بول أو غائط، وذلك لحديث عائشة -رضي الله عنها- حين قالت وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا (رواه البخاري ٤/۸۰۸ فتح الباري).
وكان ﷺ يؤتى إليه بطعامه وشرابه إلى معتكفه. وكان يحافظ على نظافته، إذ كان يخرج رأسه إلى حجرة عائشة -رضي الله عنها- لكي ترجل له شعر رأسه، ففي الحديث عن عروة -رضي الله عنها-: أنها كانت ترجل النبي-صلى الله عليه وسلم- وهي حائض، وهو معتكف في المسجد. وهي في حجرتها، يناولها رأسه» (رواه البخاري 4/807 فتح الباري).
قال ابن حجر:
في الحديث جواز التنظيف والتطيب والغسل والحلق والتزين إلحاقًا بالترجل والجمهور على أنه لا يكره فيه إلا ما يكره في المسجد (4/807 فتح الباري).
وكان ﷺ لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، وذلك من أجل الانقطاع الكلي لمناجاة الله -عز وجل-، ففي الحديث عن عائشة أنها قالت: كان النبي ت يمر بالمريض وهو معتکف، فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه وأيضًا عن عروة أنها قالت السنة على المعتكف ألا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع رواه أبو داود 2/322)
وخلاصة القول:
أن هديه ﷺ في الاعتكاف كان يتسم بالاجتهاد، فقد كان جل وقته مكثًا في المسجد، وإقبالا على طاعة الله-عز وجل-، وترقبًا لليلة القدر.
الإجابة للجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية من موقع islamway.com
نيتان .. لصيام واحد
هل يجوز للشخص أن يشرك النية في عمل واحد، فمثلًا يكون عليه قضاء يوم من شهر رمضان وجاء عليه يوم وقفة عرفة فينوي صيام القضاء والنافلة في ذلك اليوم؟
لا حرج في أن يصوم يوم عرفة عن القضاء يجزئه عن القضاء، ولكن لا يحصل له مع ذلك فضل صوم عرفة لعدم الدليل على ذلك ..
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز – يرحمه الله – من موقع islamtoday.net
القضاء والكفارة للمرض الشديد
أنا رجل مسن، أصبت بشلل في نصف جسمي، وإذا صمت اشتد علي المرض؛ فماذا أفعل؟
إذا قرر الأطباء المختصون أن مرضك هذا من الأمراض التي لا يرجى برؤها فالواجب عليك إطعام مسكين عن كل يوم من أيام رمضان ولا صوم عليك ومقدار ذلك نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما، وإذا غديته أو عشيته كفى ذلك.
أما إن قرروا أنه يرجى برؤه فلا يجب عليك إطعام، وإنما يجب عليك قضاء الصيام إذا شفاك الله من المرض، لقول الله سبحانه : (وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ) (البقرة: 185)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل