; فتاوى المجتمع (1601) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1601)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 21-مايو-2004

مشاهدات 73

نشر في العدد 1601

نشر في الصفحة 58

الجمعة 21-مايو-2004

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع: islam-online.net

اجتهاد خاطئ.. اعتزال المساجد بدعوى جاهلية المجتمع

  • بعض الإخوة يرفض الصلاة في مساجد المسلمين, مصرًا على اعتزالها، والاكتفاء بالصلاة في البيوت، واعتبار ذلك جزءً من مقاطعة المجتمع الجاهلي، مستندين في ذلك إلى ما قرؤوه في «الظلال» عند تفسير الآية ٨٧ من سورة يونس, وفيها يقول الله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (يونس: 87)، فقد جاء في تفسيرها: «هذه التجربة التي يعرضها الله على العصبة المؤمنة، ليكون لها فيها أسوة ليست خاصة ببني إسرائيل، فهي تجربة إيمانية خالصة، وقد يجد المؤمنون أنفسهم ذات يوم مطاردين في المجتمع الجاهلي، وقد عمت الفتنة، وتجبر الطاغوت، وفسد الناس وأنتنت البيئة، وهنا يرشدهم الله إلى أمور:

1- اعتزال الجاهلية بنتنها وفسادها وشرها ما أمكن ذلك، وتجمع العصبة المؤمنة الخيرة النظيفة على نفسها لتطهرها وتزكيها وتدربها وتنظمها، حتى يأتي وعد الله لها. 

2- اعتزال معابد الجاهلية، واتخاذ بيوت العصبة المسلمة مساجد، تحس فيها بالانعزال عن المجتمع الجاهلي، وتزاول فيها عبادتها لربها على نهج صحيح، وتزاول بالعبادة نفسها نوعًا من التنظيم في جو العبادة الطهور. «الظلال، ج ۱۱ ص ۱۸۱ ط، ثانية».

ومن إيحاء هذه العبارات اتخذ هؤلاء قرارهم وجعلوا بيوتهم قبلة لهم، مقاطعين المساجد والجوامع التي يؤمها سائر المسلمين، فهل ما يفعلونه جائز شرعًا؟

قبل أن أجيب عن السؤال، أحب أن أضع هذه الحقائق:

الأولى: لا حجة في قول أحد دون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو وحده المسدد المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، ولا يقره الله على خطأ، وكل أحد سواه يؤخذ من كلامه ويترك.

الثانية: كل مؤمن اجتهد في طلب الحق، واستفراغ وسعه في معرفته مأجور على اجتهاده ونيته، وإن أخطأ في النتيجة، وخطؤه مغفور له كائنًا ما كان، قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (الأحزاب: 5)

الثالثة: الخطر ليس على العالم المجتهد إذا أخطأ وزل، ولكن على من اتبعه في خطئه وزلته بعد تبينها، ولهذا أمرنا أن نتقي زلة العالم، وقال عمر: ثلاث يهدمن الدين زلة العالم، وجدال المنافق بالقرآن، وأئمة «أي حكام» مضلون.

الرابعة: نحن مأمورون عند التنازع بأن نرد ما اختلفنا فيه إلى الله ورسوله، كما قال تعالي: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (النساء: 59)، ومعنى ذلك الرجوع إلى الكتاب والسنة، فماذا يقول هذان المصدران المعصومان في قضيتا؟ 

أولا: القرآن

(أ) في سورة النور مدح الله تعالى المساجد وروادها بقوله: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ (النور: ٣٦-٣٧)، وليس بعد هذا الثناء على أهل المساجد قول لقائل.

(ب) في سورة التوبة يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ (التوبة: 18)، وعمارة المساجد هنا ليس معناها البناء والتشييد كما يتوهم، بل عمارتها بالصلاة والدعاء وذكر الله، وإقامة شعائره، فشهد الله لعمار المساجد بالإيمان كما قال ابن كثير في تفسيره.

ثانيا: السنة

1- يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان».

 2- روى الشيخان وأحمد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كل من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له نزلًا في الجنة كلما غدا أو راح».

 3- قال ابن عباس -رضي الله عنه-:من سمع النداء بالصلاة فلم يجب، ولم يأت المسجد ويصلي فيه، فلا صلاة له، وقد عصى الله ورسوله، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ (التوبة: 18)، ذكره ابن كثیر عن ابن مردويه، قال: وقد روي مرفوعًا من وجه آخر، وله شواهد من وجود أخر ليس هذا موضع بسطها.

4- روى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: «من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات، حيث ينادي بهن «يعني في المساجد» فإن الله شرع لنبيكم كل سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها «أي الجماعة» إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين؛ لمرضه أو ضعفه، حتى يقام في الصف». 

ثالثًا: إبطال شبهة معتزلي المساجد 

التفسير الوارد لآية سورة يونس خاطئ من وجوه، فهو غير مسلم من قال به، وهو مجرد رأي، وليس مأثورًا عن النبي ولا عن صحابي أو تابعي، والمروي عن سادات التابعين في ذلك ما ذكره ابن كثير عن إبراهيم في ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ (يونس: ۸۷)، قال: كانوا خائفين فأُمروا أن يصلوا في بيوتهم، وكذلك قال مجاهد وأبو مالك والربيع بن أنس والضحاك وعبد الرحمن بن زيد ابن أسلم وأبوه أسلم. وذكر ابن كثير عن ابن عباس ما يؤيد هذا, وعلى هذا، فليس في الآية أدنى حجة على اعتزال المساجد في حالة الاختيار والسعة. 

الإجابة للشيخ فيصل مولوي من موقع: mawlawi.net

متى يكون الخروج إلى الجهاد دون إذن الوالدين

  • هل الجهاد في الشيشان الآن فرض عين؟ وهل يجوز الخروج له دون إذن الوالدين؟ وإذا كنت لا أتقن فنون القتال، فهل تنصحني بالذهاب إلى هناك علمًا بأنني أستطيع ذلك؟

  • الجهاد فرض كفاية عند المسلمين إن لم يكن التغير عامًا، وفرض الكفاية هو الذي إذا قام به البعض سقط عن باقي الأمة، ويصبح فرض عين إذا كان النفير عامًا، أو إذا استنفر الإمام قومًا، لزمهم النفير معه، أو إذا نزل الكفار ببلد من بلاد المسلمين، وفي هذه الحالة يجب الدفع على أهل هذا البلد، فإن استنصروا غيرهم وجب على الأقرب إليهم فالأقرب.

والجهاد في الشيشان واجب عيني على أهل الشيشان ابتداءً، وعلى من حولهم إن لم يستطيعوا هم الدفع واحتاجوا إلى نصرة، أما بالنسبة للبعيد فإن الجهاد يبقى فرض كفاية، فإن نفر لنصرة إخوانه فله أجره، وإذا تعين الجهاد، أي أصبح فرض عين جاز للصغير غير البالغ والقادر على القتال أن يخرج بدون إذن والديه، وتخرج المرأة بدون إذن زوجها. 

أما الإعداد للجهاد، وإتقان فنون القتال فإن ذلك واجب، لأن ما لا يكون الواجب إلا به فهو واجب، وعلى المسلم أن يعد نفسه ولو لم يكن هناك قتال، على الأقل إعداد الجسد وتحضيره للدفاع عن أمته ووطنه، ثم إن فنون القتال تتعدد، ففيها ما لا يحتاج إلى خبرة كثيرة، وإعداد طويل، وفيها ما يحتاج إلى ذلك، وأهم عناصر الإعداد الجهوزية، أي أن يكون المسلم جاهزًا مستعدًا دائمًا للدفاع عن دينه ووطنه، والاستعداد النفسي والمعنوي الذي يهيئ النفس للتعامل مع المفاجآت.

وبالنسبة للسؤال المطروح: 

1- طالما أن الجهاد في الشيشان ليس فرض عين عليك، فلا يجوز لك الخروج إليه إلا بإذن الوالدين. 

2- إذا كنت لا تتقن فنون القتال، فإني أنصحك بعدم الذهاب إلى هناك لأنه لا فائدة من ذلك، وأنت تستطيع في بلدك خدمة الإسلام بشكل أفضل.

الإجابة للشيخ رياض محمد المسيميرى من موقع: islamtoday.net

ترتيب آيات سور القرآن

  • كيف تم ترتيب الآيات في سور القرآن كما نعرفها؟ فلو نزلت آيات من سورة معينة، ثم بعد فترة نزلت آيات أخرى، فكيف يتم تحديد آيات كل سورة؟ وما معنى كلمة سورة؟

- القول بأن القرآن نزل في آيات، وليس كسور كاملة ليس على إطلاقه، فهناك سور عدة نزلت كاملة دفعة واحدة كالفاتحة، وكثير من قصار السور، وسورة الأنعام وغير ذلك.

فعلى سبيل المثال، جاء في الصحيح من حديث أنس -رضي الله عنه-: أغف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إغفاءة ثم استيقظ مبتسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ فقال: أنزلت عليَّ آنفًا سورة، ثم قرأ بسم الله الرحمن: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ, فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنحَرۡ, إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلأَبتَرُ﴾ (الكوثر: 1-3) «رواه مسلم عن أنس رضي الله عنهما».

أما كيفية ترتيب الآيات في السور فهو أمر توقيفي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا اجتهاد للناس فيه، فكان يأمر كتبة الوحي بكتابة كل ما ينزل من القرآن في صورته المحددة، فيقول: ضعوا الآية أو الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا، أو ضعوها في سورة كذا. «انظر ما رواه الترمذي «٣٠٨٦» وأبو داود «٧٨٦» من حديث ابن عباس رضي عنهما»، وهذا أمر متفق عليه عند أهل العلم. 

وبخلاف ترتيب السور، فالجمهور على أنه توقيفي أيضًا، وبعض العلماء يرى أنه اجتهادي؛ بناءً على ما تبين لهم من ترتيب مصاحف بعض الصحابة -رضي الله عنهم- كابن مسعود -رضي الله عنه- وغيره، حيث كان على خلاف الترتيب المعروف الآن.

أما معنى «سورة» فإنها في اللغة: المنزلة، وما طال من البناء وحسن، انظر القاموس المحيط، لذا يمكن أن يقال ما قاله الزرقاني في مناهل العرفان: السورة طائفة مستقلة من آيات القرآن ذات مطلع ومقطع، قالوا: وهي مأخوذة من سور المدينة، وذلك إما لما فيها من وضع كلمة بجانب كلمة، وآية بجانب آية، كالسور توضع كل لبنة فيه بجانب لبنة ويقام كل صف منه على صف، وإما لما في الصورة من معنى العلو والرفعة المعنوية الشبيهة بعلو السور ورفعته الحسية. «أ.هـ .مختصرًا».

قلت: وربما كان ذلك لما في السور من الإحاطة بالدار أو البلد، فكذلك السورة تحيط بجمع من الآيات، وتستقل بهن عن غيرهن.

الإجابة للشيخ عبد الله بن بيه من موقع: islamtoday.net

حتى لو كانت النية مساعدة المسلمين:

العمل لدى استخبارات الكفار.. منكر كبير

  • ما حكم عمل المسلم في قسم المباحث السرية لدى الكفار الذين يتعقبون المسلمين، حتى لو كانت نيته مساعدة الإسلام؟ وكيف نتصرف مع مثل هذا الشخص لإرشاده إلى الطريق الصحيح؟

- لا يمكن إباحة هذا العمل، والحقيقة أن الإنسان إذا عمل في هذه المباحث فإنه بطبيعة الحال سيضر إخوانه، وإنما يعمل بها لقاء أجر، فهو يأخذ هذه الأجرة ليقوم بعمل، فهو إما أن يضر الآخرين، وإما أن يعتبره الآخرون خائنًا، وفي كلتا الحالتين يعرض نفسه إما لخطر الدنيا، أو خطر الآخرة.

فنحن لا ننصح أحدًا بالدخول في هذه الوظائف مع أعداء الإسلام من الكفار أو غيرهم، ونطلب من المسلم أن يحاول أن يكون مستقيمًا، وألا يخون من ائتمنه، سواء كان مسلمًا أو غير مسلم، لكن في الوقت نفسه لا يعرض نفسه لهذه الأعمال التي قد تضر به وتضر غيره عن غفلة، أو غيرها.

فالحزم أن يبتعد الإنسان عن هذه الأمور، كما قال الشاعر:

إن السلامة من سلمى وجارتها       ***       ألا تمر بواد حول واديها 

فالسلامة من هذا الأمر هو الابتعاد، وأن يكون الإنسان سليمًا وسالكًا مع المسلمين، وغير المسلمين، وثالا يتعرض للوظيفة التي يؤذي بها الناس ويؤذي نفسه، فهذا من الخطر الكبير، ولا نستطيع أبدًا أن نفتيه بالجواز، بل المنع هو الظاهر لأنه ارتكب منكرًا كبيرًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

155

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مجليات 4

نشر في العدد 10

143

الثلاثاء 19-مايو-1970

كيف ربّى النبي جنده؟

نشر في العدد 17

148

الثلاثاء 07-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 17