; فتاوى المجتمع (1654) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1654)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 04-يونيو-2005

مشاهدات 67

نشر في العدد 1654

نشر في الصفحة 56

السبت 04-يونيو-2005

قضاء مدة الحداد

امرأة توفي زوجها ولكنها لم تلتزم بالجلوس في بيت الزوجية مدة أربعة أشهر وعشرة أيام، ولم تكن ملتزمة، والآن بعد أن هداها الله تريد أن تقضي هذه المدة، أو تكفر عما حدث منها، فماذا تفعل؟ وهل يختلف الحكم بالنسبة للعدة؟

مدة الإحداد مادامت قد مضت فإنها لا تعاد ولا تقضى، فهذه المرأة إن كانت قد تركت الإحداد وهي تجهل الحكم الشرعي، فهي معذورة إن شاء الله أما إن كانت تعرف الحكم الشرعي وأنه يجب عليها أن تظهر الحزن على زوجها ولا تلبس لباس الزينة وغيره من الأمور الممنوعة على المحدة، فإنها أثمة عاصية عليها التوبة والاستغفار، وبالنسبة لبدء مدة الإحداد، فإنها تبدأ بعد الوفاة مباشرة وإذا لم تعلم الزوجة بوفاة زوجها إلا بعد انتهاء مدة الإحداد فلا إحداد عليها، لكن لو أن الزوج توفي وهو في بلد آخر مثلًا وهي لا تعلم بوفاته فإنها تحد عليه من وقت علمها إذا لم تنته عدتها. فإنها تكمل الإحداد فيما بقي من أيام العدة فقط. 

وبالنسبة لعدة المطلقة اختلف الفقهاء، فجمهور الفقهاء يقول إن العدة تبدأ من حين الطلاق ولو لم تعلم به الزوجة، فإذا لم تعلم بالطلاق إلا بعد انتهاء مدة العدة، فإنه لا عدة عليها، وقال المالكية: إن العدة في الطلاق تبدأ من وقت علم الزوجة به، وقول الجمهور أقوى دليلًا .

 

حكم التأمين على الحياة

  • ما مدى شرعية التأمين الجماعي أو الفردي على حياة الموظف؟ 

التأمين على ما قد يقع في حالتي العجز أو الوفاة، وهو الذي يسمى التأمين على الحياة، يختلف الحكم فيه من الناحية الشرعية حسب النظام التأميني الذي يحكمه.

فإن كان التأمين بحسب نظام التأمين التقليدي، وهو الذي يقوم على عقد معاوضة بين الأقساط التي يدفعها المؤمن في مقابل ما قد يأخذه عند وقوع الخطر المتوقع، وهذه المعاوضة فيها جهالة فاحشة، فإن المؤمن قد يدفع الأقساط لسنوات ولا يحدث الخطر، وقد يدفع لمدة يسيرة فيحدث الخطر من الإصابة أو الوفاة، فأحد الطرفين الشركة أو المؤمن يقع في الغرر والجهالة، وفي العقد صورة المقامرة أيضًا، وهذا كله راجع إلى فلسفة أو فكرة نظام التأمين التقليدي أساسًا على دفع قسط غير مرتجع تملكه الشركة. وقد تعيده كله أو أقل أو أكثر عند حدوث الخطر. وقد لا تدفع شيئًا، فهذا غرر وجهالة ومقامرة واضحة.

أما إن كان التأمين على العجز أو الوفاة تأمينًا تكافليًا تعاونيًا فهو عقد جائز؛ لأن أساس العقد هو الالتزام بالتبرع بالقسط المدفوع، وليس هو عقد معاوضة، ولا مانع في عقود التبرعات من الاتفاق بين المشتركين على أن تغطى تكاليف الإصابات في النفس من العجز أو الوفاة من صندوق المشتركين على أساس تكافلي، وفق شروط يتفق عليها، ويكون التعويض في حال الوفاة ميراثًا يدفع لورثة المتوفى، إلا إذا حدد المشترك أشخاصًا أو جهات معينة يدفع إليها التعويض بعد وفاته، وفي هذه الحال تطبق أحكام الوصية. وقد صدرت فتاوى جماعية بجواز التأمين التكافلي على الحياة، كما في الندوة الفقهية الثالثة لبيت التمويل الكويتي المنعقدة في ٦ من ذي القعدة ١٤١٣هـ الموافق ۲۷ أبريل ۱۹۹۳م، ونص على جوازه أيضًا في المعيار الشرعي للتأمين الصادر عن المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين.

الدعوة بالمراسلة

  • لي أصدقاء أعزهم معزة كبيرة، رأيتهم يتجهون إلى الجري وراء الشهوات والنظر إلى الفتيات وما شابه ذلك.. وهذا أدى إلى تركهم للصلاة فحاولت جاهدًا نصحهم، وأرسلت لكل واحد منهم رسالة فيها وصف دقيق لشخصيته ونكأت فيها الجرح لعل وعسى أن يكون الكلام القاسي طريقًا للهداية.. وحاولت أن أوضح لهم أن كل الناس يتكلمون عليهم وأنا لا أفخر بذلك، هل ما فعلته صحيح؟

أحسنت في اجتهادك في دعوة أصدقائك، وهذا ما ينبغي أن يفعله كل شاب مسلم.

 والطريقة التي قمت بها مناسبة وجيدة ونوصيك بما يلي: 

١.لا تيأس ولا تستعجل النتائج فقد لا تظهر إلا بعد حين

٢.حينما لا يستجيب لك الناس فهذا لا يعني أن جهودك في الدعوة قد ذهب هدرًا، بل أنت مأجور بإذن الله على ما بذلت من جهد، لكن هذا لا يمنعك من التفكير في جدوى الأسلوب الذي اتخذته فقد يكون من الأصلح تغييره حين لا يجدي .

٣.لا تسلك أسلوبًا واحدًا في دعوة كل الشباب فهم يتفاوتون ويختلفون، ومن المهم أن تخاطب كل شاب بما يناسبه

٤.تذكر يا بني أن خبرتك تنمو تدريجيًا وسترى – بإذن الله - بعد كل مرة تمضي أنك تزداد خبرة.

٥.ابتعد عن الجرح والكلام القاسي، وثق بأن الكلمة الطيبة تترك آثارًا في النفس أعظم من الكلمة القاسية، والرفق لا يكون في شيء إلا زانه. وفقك الله وجعلك من الدعاة لدينه.

الشيخ محمد الدويش

 

تحديد الأتعاب بنسبة

  • أنا مهندس أريد القيام بتنفيذ مشروع بناء لأحد الأشخاص، هل يجوز أن أحدد أتعابي بنسبة محددة مسبقا من كلفة المشروع؟ مثلا طلبت نسبة 5% قبل قيام المشروع، وبعد تنفيذه كانت الكلفة مليونًا فتكون الأتعاب خمسين ألفًا، هل هذا جائز؟

يجب أن تكون أجرة العامل في أي مهنة أو مشروع محددة، ولا يجوز أن تكون نسبة مئوية من كلفة العمل أو المشروع.

محمد سعيد البوطي

الزواج من الإسرائيليات.

• هل يجوز للمسلم أن يتزوج من اليهوديات اللاتي يعشن في الكيان الصهيوني الآن على أساس أنهن أهل كتاب وقد أجازت الشريعة الإسلامية الزواج من الكتابيات؟

الأصل في الزواج من نساء أهل الكتاب عند جمهور المسلمين هو الإباحة، فقد أحل الله لأهل الإسلام مؤاكلة أهل الكتاب ومصاهرتهم في آية واحدة من سورة المائدة، وهي من أواخر ما نزل من القرآن الكريم قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٥)﴾ (المائدة: ٥). ولكن هذا الأصل معتبر بعدة قيود من أهمها: ألا تكون من قوم يعادون المسلمين ويحاربونهم، ولهذا فرق جماعة من الفقهاء بين الذمية والحربية، فأباحوا الزواج من الأولى، ومنعوا الثانية. وقد جاء هذا عن ابن عباس فقال: من نساء أهل الكتاب من يجل لنا، ومنهن من لا يحل لنا ، ثم قرأ: ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ (التوبة: ٢٩)، فمن أعطى الجزية وهم حل لنا نساؤه، ومن لم يعط الجزية لم يحل لنا نساؤه.

وقد ذكر هذا القول لإبراهيم النخعي - أحد فقهاء الكوفة وأئمتها - فأعجبه (تفسير الطبري، ج۹، ص ۷۸۸ بتحقيق شاكر). وفي مصنف عبد الرزاق عن قتادة قال: لا تنكح امرأة من أهل الكتاب إلا في عهد. وعن علي رضي الله عنه بنحوه.

وعن ابن جريج قال: بلغني ألا تنكح امرأة من أهل الكتاب إلا في عهد.

وفي مجموع الإمام زيد عن علي أنه كره نكاح أهل الحرب. قال الشارح في «الروض النضير»: والمراد بالكراهة: التحريم؛ لأنهم ليسوا من أهل ذمة المسلمين. قال: وقال قوم بكراهته ولم يحرموه، لعموم قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ(٥)﴾ (المائدة: ٥). فغلبوا الكتاب على الدار (الروض النضير جـ ٤ ص -٢٧٠ - ٢٧٤) يعني: دار الإسلام والذي من أهل دار الإسلام بخلاف غيره من أهل الكتاب.

ولاريب أن لرأي ابن عباس وجـاهـتـه ورجحانه لمن يتأمل، فقد جعل الله المصاهرة من أقوى الروابط بين البشر، وهي تلي رابطة النسب والدم، ولهذا قال سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54)﴾ (الفرقان: 54). فكيف تتحقق هذه الرابطة بين المسلمين وبين قوم يحادونهم ويحاربونهم؟ وكيف يسوغ للمسلم أن يصهر إليهم، فيصبح منهم أجداد أولاده وجداتهم وأخوالهم وخالاتهم؟ فضلًا عن أن تكون زوجه وربة داره وأم أولاد منهم؟ وكيف يؤمن أن تطلع على عورات المسلمين وتخبر بها قومها؟

ولا غرو أن رأينا العلامة أبا بكر الرازي الحنفي يميل إلى تأييد رأي ابن عباس محتجًا له بقوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (المجادلة: 22)، والزواج يوجب المودة يقول تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾ (الروم: ٢١

قال: فينبغي أن يكون نكاح الحربيات محظورا: لأن قوله تعالى: ﴿يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (المجادلة: ٢٢)، إنما يقع على أهل الحرب، لأنهم في حد غير حدنا (أحكام القرآن، ج ۲، ص ۳۹۷، ۳۹۸).

يؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩)﴾ (الممتحنة: ٩) وهل هناك تول لهؤلاء أكثر من أن يزوج إليهم، وتصبح الواحدة من نسائهم جزءًا من أسرته بل العمود الفقري في الأسرة؟

 وبناءً على هذا لا يجوز لمسلم في عصرنا أن يتزوج يهودية (تقيم على أرض فلسطين وراضية بما يفعله قومها بالمسلمين) مادامت الحرب قائمة بيننا وبين الصهاينة والله أعلم.

 

مشكلتك محلولة

  • أنا شاب مسلم أعيش بأوروبا، تعرفت على فتاة غير مسلمة بغرض الزواج، ورغبت بالإسلام واتفقنا على الزواج، وسوف نعقده بالبلدية للحصول على وثيقة رسمية لإتمام إجراءات انتقالها إلى البلد الذي أعيش به. والمشكلة عدم وجود شهود مسلمين، حيث إنه لا يوجد مسلم واحد بمدينتها، فهل من الممكن معاشرتها بناء على العقد الرسمي من البلدية مع إعلام شهود مسلمين بالهاتف مثلًا، مع إتمام الزواج بشكل رسمي بعد العودة إلى البلد الذي أعيش فيه؟

    أعتقد أن مشكلتك محلولة ولا داعي إلى الحيرة في أمرها. فإن كانت المدينة خالية عن أي شخص مسلم، كما تقول، فإن بوسعك أن تنتقي صديقين لك وأن تصطحبهما إلى حيث توجد الفتاة، أو تمضي بالفتاة إلى حيث يوجد من يشهد العقد من المسلمين، ومن ثم يتم العقد الشرعي ويتحقق الزواج.

ذهب لم تدفع زكاتهم منذ ٥٠ سنة

  • لدي كمية من الذهب لم تدفع زكاته منذ خمسين عاما ومقداره ۱۳۰ جراما ما السبيل لدفع الزكاة؟ 

الحل بسيط، وهو أن يتم إخراج زكاة كل عام ثم الذي يليه، فالذي يليه، وهكذا إلى أن يبلغ دون النصاب .

 

لا يجوز

  • أنا فتاة.. فهل يصح أن أؤم أخي الصغير (١٢ سنة) في صلاة الجماعة؟ أم يجب أن يكون هو الإمام؟

    لا يجوز اقتداء الذكر بالأنثى في الصلاة. 

خروج المرأة للسوق

  • ما حكم خروج المرأة إلى السوق عموما؟

لا مانع من خروج المرأة إلى السوق، إن لم ترتكب فيه محظورًا يمنع منه الشارع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1109

82

الثلاثاء 26-يوليو-1994

الفقه والمجتمع (العدد 1109)

نشر في العدد 574

70

الثلاثاء 08-يونيو-1982

الأسرة.. 574

نشر في العدد 1584

74

السبت 10-يناير-2004

فتاوى المجتمع (1584)