; فتاوى المجتمع (العدد 2039) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 2039)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-فبراير-2013

مشاهدات 68

نشر في العدد 2039

نشر في الصفحة 56

السبت 09-فبراير-2013

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

تربية الكلاب

● ما شروط تربية الكلاب بالبيت؟ وما الحلال والحرام في اقتنائها ؟

- يجوز اقتناء الكلاب إن كانت للصيد أو الحراسة، ولا يجوز أن تكون تربيتها داخل البيت، ويشترط أن يكون هناك خوف من اللصوص بالنسبة لكلاب الحراسة، وإذا مست الكلاب الثياب نجستها، وإذا شربت من إناء وجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب والكلاب الكبيرة والصغيرة في النجاسة سواء.

النخل في الشوارع العامة

●  ما حكم قطع فحول النخل الموجودة في الشوارع لاستعمالها في تلقيح النخيل علما بأنه لو ترك دون قلع لفترة معينة فإنه يتلف ولا يستفاد منه ؟

- النخيل الموجود في الشوارع إن كانت الدولة لا تمنع من قطع الفحول أو أخذ الثمر، ويعرف المنع بتسويره أو مخالفة من يقطعه أو يجني ثمره، فهذا يعتبر مباحاً ما لم يضر بأصل النخلة، وهذا غير موجود في مثل الحال المسؤول عنها، والمباح يجوز أخذه بالمعروف للاستفادة منه بحيث يأخذ حاجته ويترك لغيره الاستفادة أيضا، ولا يتخذ ذلك مهنة بأن تتخصص شركة أو غيرها بقلع الفحول أو الثمار وبيعها، لئلا يحرم الغير من الاستفادة ولأن زرعه لم يكن للتجارة وإنما للزينة أو إفادة الناس، وعليه فلا بأس بأخذ الفحول بالمعروف.

قطع آذان الحيوان

●  يقوم بعض مربي الماعز بقطع أذن وقرون الماعز بحجة أن هذا نوعا من الجمال بالنسبة للماعز.. فهل هذا العمل جائز شرعا ؟

تعمد قطع أذن الماعز أو قطع قرونه يعتبر تعذيبا للحيوان، لأنه عمل لغير غرض مشروع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم  ، في المرأة التي عذبت هرة بمنعها الطعام: «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها ، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض رواه البخاري (٣٥٦/٦) ولا يعتبر الجمال والزينة - إن كان هذا هو الغرض - غرضا مشروعا، وهناك أغراض هي من التعذيب لكنها مشروعة لا إثم في عملها، ومن ذلك وسم الأنعام، كوسم الإبل أو الغنم بغرض معرفة ما زكي منها ، أو ليميز صاحب الماشية ماشيته.

وقد كان ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم ينكره صلوات الله وسلامه عليه.

و«الخصاء أيضا نوع من التعذيب لكنه شرع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين موجوءين خصيين (رواه أحمد (٨١٦) والموجوء هو متروع الأنثيين؛ ولأن الخصاء يطيب اللحم ويزيده ..

=====================

الإجابة للشيخ عبد الله بن بيه

رسالة الإسلام والكتابيون

المشركون وأهل الكتاب الذين وصلتهم رسالة الإسلام، أو سمعوا بها ولم يؤمنوا بها ، وكذلك الذين لم تصلهم ولم يسمعوا بها، ما حكم كل أولئك؟ وهل هم من أهل الجنة أم النار؟

- يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ومن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخرة من الخاسرين ﴾ آل عمران) والنبي صلى الله عليه وسلم  يؤكد ذلك بأنه «لا يسمع به يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن به إلا كان من أهل النار. انظر ما رواه مسلم (١٥٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فمن بلغته الرسالة ولم يؤمن بها فهذا لا ينجو من الله سبحانه وتعالى، فهو من أهل النار لأن الله تعالى يقول: ﴿وأوحي إلى هذا القرآن لأنذركم به وَمَن بَلَغَ ﴾ (الأنعام: ۱۹)؛ أي: ومن بلغه هذا القرآن فهو منذر به فرسالة النبي صلى الله عليه وسلم ناسخة لكل الرسائل ولكل الرسالات التي سبقتها، فهو الخاتم وهو المهيمن؛ أي: المؤتمن على الرسالات السماوية، فهذا هو الذي تؤمن به.

علماً بأنه يمكن للإنسان أن يقيم علاقات مع هؤلاء في الدنيا بحسب مصالح المسلمين ودرء المفاسد عنهم فهذا أمر آخر، وأما من لم تبلغه الرسالة فهذا يشبه أهل الفترة وأهل الفترة اختلف العلماء فيهم على قولين القول الأول يقول: إنهم يعاقبون فيما يتعلق بالعقائد، ولا يعاقبون فيما يتعلق بالفروع، وهذا القول ذكر بعض العلماء عليه الإجماع كالقرافي، لأنه ليس مطالباً بفروع الشريعة، وإنما بالنسبة لأصول الشريعة وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر فاختلف العلماء بشأنه، فيشبه من كان في جزيرة ولم يعلم برسالة النبي صلى الله عليه وسلم  ولم تصله هذه الرسالة يشبه أن يكون كهؤلاء، وقد يبعث يوم القيامة فيعرض عليه، كما جاء في أحاديث ذكرها ابن كثير أيضاً، فالمسألة فيها تفصيل ذكره العلماء ..

=============

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

الكبائر والخلود في النار

من المقرر عند أهل السنة والجماعة أن أهل الكبائر لا يخلدون في النار، ولكن ذلك يتعارض مع بعض الآيات كقوله تعالى: ﴿ومن يعص الله ورَسُولَهُ فَإِن لَهُ نار جهنم خالدين فيها أبدا﴾ (الجن)، وقوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وغضب الله عليه﴾ (النساء : ٩٣)، فهذه النصوص القرآنية تدل على أن بعض أهل الكبائر يخلدون في النار، فأرجو توضيح هذه النصوص.

- كل هذه النصوص مقيدة بقوله تعالى: ﴿ إن الله لا يَغْفِرُ أَن يُشرك به وَيَغْفِرُ ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (النساء : ٤٨). وهذه الآية محكمة تبين أن الله لا يغفر أن يشرك به، ومن مات على الشرك فلا أمل له أن يعفو الله عنه يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ إنه من يأت رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يحيى﴾ (طه)، وهذا مفروغ منه. وقوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك﴾ : أي ما دون الشرك، أما الآيات القرآنية التي وردت في السؤال والتي تتوعد بالخلود في النار بين أهل العلم أنها مقيدة بهذا وأن الخلود إما أن يكون بمعنى المكث الطويل ويكون مال الموحد بعد ذلك إلى الجنة كما ثبت في الأحاديث الواضحة أن الله تبارك وتعالى يخرج أهل الكبائر من المسلمين من النار، حيث يقول الله للملائكة: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان .. وهذا آخر من يخرج.

وقد ثبت في أحاديث الشفاعة الصحيحة أنهم يخرجون من النار. والخلود فسره أهل العلم بأمرين الخلود لمن كان مستحلا هذا الفعل فالآية الأولى مثلا: ﴿ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (٢٧٥) ﴾. (البقرة) جاءت في الربا، وقال أهل العلم: من عاد : أي إلى أكل الربا ، فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .. والعودة هنا ليست للوقوع في الإثم، وإنما لاستحلالها هذا الأمر، فإذا استحل الربا وسار فيه وقال مثل مقولة المشركين: إنما البيع مثل الربا، فهؤلاء هم أصحاب النار هم فيها خالدون، أو الخلود بمعنى المكث الطويل، ولكنه ليس كخلود الكفار الذي لا انقطاع له، لأن الخالد في لغة العرب هو الماكث في المكان مكثا طويلا.

=====================

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز

أسفروا بالفجر

. يتأخر البعض في صلاة الفجر حتى الإسفار معللين ذلك بأنه ورد فيه حديث وهو: أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر، هل هذا الحديث صحيح؟ وما الجمع بينه وبين حديث الصلاة على وقتها ؟

- الحديث المذكور صحيح أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن رافع ابن خديج رضي الله عنه، وهو لا يخالف الأحاديث الصحيحة الدالة على أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يصلي الصبح بغلس، ولا يخالف أيضا حديث: الصلاة لوقتها، وإنما معناه عند جمهور أهل العلم : تأخير صلاة الفجر إلى أن يتضح الفجر، ثم تؤدى قبل زوال الغلس، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤديها، إلا في مزدلفة فإن الأفضل التبكير بها من حين طلوع الفجر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حجة الوداع.

وبذلك تجتمع الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت أداء صلاة الفجر، وهذا كله على سبيل الأفضلية، ويجوز تأخيرها إلى آخر الوقت قبل طلوع الشمس لقول النبي : وقت الفجر من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس (رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما).

الدعاء والصدقة والقدر

●  هل الدعاء والصدقة يردان القضاء والقدر؟

- قدر الله عز وجل ماض في عباده كما قال الله سبحانه: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن تَبْرَأَهَا إِنَّ ذلك على الله يسير﴾ (الحديد) وثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال لجبريل عليه السلام لما سأله عن الإيمان: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره، وقد ثبت عنه ما يدل على أن الحوادث معلقة بأسبابها، كما في قوله صلي الله عليه وسلم : «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه وإن البر يزيد العمر ولا يرد القدر إلا الدعاء، ومراده صلي الله عليه وسلم أن القدر المعلق بالدعاء يرده الدعاء، وهكذا قوله صلي الله عليه وسلم : «من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه»، فالأقدار تردها الأقدار التي جعلها الله سبحانه مانعة لها، والأقدار المعلقة على وجود أشياء كالبر والصلة والصدقة توجد عند وجودها، وكل ذلك داخل في القدر العام المذكور في قوله سبحانه: ﴿إنا كل شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بقدر ﴾ (القمر)، وجميع الآيات والأحاديث الواردة في هذا الباب تدعو إلى إيمان العبد بأنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، كما تدعوه إلى أن يسارع في الخيرات وينافس في الطاعات، ويحرص على أسباب الخير ويبتعد عن أسباب الشر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 108

103

الثلاثاء 11-يوليو-1972

معنى الإيمان بالقدر