; المجتمع الإسلامي (1519) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1519)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 21-سبتمبر-2002

مشاهدات 69

نشر في العدد 1519

نشر في الصفحة 10

السبت 21-سبتمبر-2002

وأينما ذكر اسم الله في بلد *** عددت ارجاءه من لب أوطاني

فتش عن الكيان الصهيوني.. في تسليح متمردي السودان

اتهم أحمد عبد الحليم السفير السوداني في القاهرة، الكيان الصهيوني بتسليح ودعم متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان في حربهم الانفصالية ضد الحكومة السودانية.ونقلت وكالة الأنباء المصرية عن السفير قوله «إن الدور الإسرائيلي نشط بشكل كبير مؤخرًا في جنوب السودان»، مضيفًا أنه «تطور أكثر من مجرد القيام بأعمال التدريب والتسليح فقط إلى محاولة تعقيد الوضع، وتحقيق مصالح إسرائيل، ونشر الفرقة بين أعضاء الشعب الواحد» كانت الخرطوم أبرمت بروتوكول اتفاق مع جيش المتمردين في ٢٠ من يوليو الماضي لإحلال السلام في البلاد بعد ١٩ عامًا من الحرب الانفصالية لكن المحادثات توقفت بعد استيلاء المتمردين في الأول من سبتمبر الجاري على مدينة توريت بجنوب البلاد..

 لأول مرة:المقاومة الفلسطينية تصيب طائرة إسرائيلية

وجهت المقاومة الفلسطينية المسلحة صفعة جديدة إلى قوات الاحتلال، إذ أجبرت طائرة هليكوبتر تابعة لها على الهبوط الاضطراري في حقل مفتوح بعد أن أصابتها إصابات مباشرة بالرصاص من مدفع رشاش بمدينة طولكرم، فيما اعتبره المراقبون تطورًا نوعيًا خطيرًا في أساليب المقاومة الفلسطينية، ونظر إليه عسكريو الاحتلال على أنه أمر بالغ الخطورة.

كانت الهليكوبتر، وهي من طراز «بيل» تقوم بجولة استطلاع فوق الضفة الغربية، وهي جولات باتت عادية بالنسبة لقوات الاحتلال، وكان على متن الطائرة عدد من العسكريين بينهم ضابط كبير برتبة مقدم، هو قائد الدفاعات الجوية في المنطقة، وضابط كبير آخر يقود قوات الاحتلال الأرضية في المنطقة وعلق مصدر عسكري صهيوني على الحادث بقوله: «إن الحظ وحده منع وقوع كارثة، فهذه الطائرة ليست محصنة وكان ممكنًا أن تتحطم وأصابت الرصاصة الطيار» وفي الوقت الذي قررت فية قيادة الاحتلال تغيير عمل هدف الطائرة والامتناع عن الطيران في علو منخفض، أعلنت أنها تنظر بخطورة بالغة إلى إقدام الفلسطينيين على مثل هذه المقاومة.

من جهتها، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى»، في بيان لها مسؤوليتها عن العملية.

كشمير تشتعل غضبًا لاستمرار الانتهاكات الهندية

اشتعلت سرينجار عاصمة ولاية كشمير المحتلة من قبل القوات الهندية بالمظاهرات في الأسبوع الماضي: احتجاجًا على مقتل رجلين مسلمين على أيدي هذه القوات، فقد احتشد المئات من المواطنين الكشميريين في شوارع سرينجار، وعلى طول الطريق إلى المقبرة، لتشييع أحد الشهيدين وسط الدموع وصيحات الغضب، في الوقت الذي مزقوا فيه اللافتات والإعلانات التابعة للأحزاب الموالية للنظام الهندي، التي تدعو إلى المشاركة في الانتخابات الاقليمية المثيرة للجدل، التي تستمر خلال الفترة من ١٦ سبتمبر الجاري إلى الثامن من أكتوبر المقبل، المتظاهرون المسلمون الذين كان يتقدمهم جويد مير (القيادي في جبهة تحرير جامو وكشمير) أقدموا أيضًا على إغلاق أبواب المتاجر، مرددين شعارات معادية للحكومة والإدارة الهنديتين الغاصبتين.

ومن جانبها، لم تكتف القوات الهندية بقتل الشهيدين، بل أطلقت القنابل المسيلة للدموع، وأحدثت إصابات شديدة في صفوف المتظاهرين، مستخدمة أشد ألوان العنف، في محاولة لتفريقهم.

العدل على الطريقة الأمريكية

سنوات طويلة في انتظار معتقلي جوانتانامو

في الوقت الذي لا يتمتع فيه المعتقلون الذين أسرتهم القوات الأمريكية في أفغانستان بحقوق أسرى الحرب، نتيجة إصرار الولايات المتحدة على اعتبارهم «مقاتلين غير شرعيين » -على الرغم من أنها لم توجه إليهم رسميًّا أي تهمة- أعلن بوب بوهن قائد قاعدة جوانتانامو الكابتن البحرية الأمريكية في كوبا «أن مئات من المعتقلين الذين أسرتهم القوات الأمريكية في أفغانستان قد يبقون لسنوات في القاعدة»! وشدد بوهن على أنه بالإمكان أن يمضي بعضهم عشرين سنه في «معتقل دلتا» الذي أقيم بالقاعدة البحرية، مضيفًا في تصريحات للصحفيين الأسبوع الماضي: «أن الأمر يتعلق بسنوات عدة» موضحًا أن ميزانية القاعدة للسنوات الثلاث الأخيرة تأخذ في الاعتبار بقاء هؤلاء الأشخاص معتقلين.وتابع أن الخطط التي سيجري إعدادها للسنوات العشرين المقبلة لا تشير إلى المعتقلين حتى الآن، ولكن «من المنطقي» الاعتقاد بأنها ستشمل استمرار وجودهم! حسب قوله!

الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في فلسطين

أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات من مغبة تردي الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية بشكل إضافي ينذر بكارثة، فقد حذرت كاترين برتيني، مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالشرق الأوسط، من مغبة وقوع أزمة إنسانية خطيرة في الأراضي الفلسطينية.وشددت برتيني على أنه ينبغي على «إسرائيل» أن تتخذ خطوات أكبر بكثير فيما يتعلق بتخفيف حصارها للضفة الغربية وقطاع غزة، بغرض الحد من التدهور السريع في الأحوال المعيشية للمواطنين الفلسطينيين.

وحذرت من أنه إذا لم يتم ذلك، فإن الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين سوف تخرج سريعًا عن نطاق السيطرة.

وأوصت المبعوثة الدولية في تقرير قدمته إلى مجلس الأمن بتسهيل نقل جميع السلع الإنسانية إلى الأراضي الفلسطينية، وبزيادة تدريجية في عدد تصاريح العمل الممنوحة للفلسطينيين، والسماح للمزارعين منهم بالعمل في مزارع الزيتون.

وطالبت برتيني سلطات الاحتلال بالإفراج عن مئات الملايين من الدولارات من أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لديها، وقالت إن المساعدات الأجنبية المقدمة للفلسطينيين ليست مبررَا لأن تتخلى إسرائيل عن مسؤولية توفير الغذاء والدواء والاحتياجات الأخرى، وهي المسؤولية التي تفرضها عليها معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب.

وأعربت كاترين برتيني عن تقديرها أن الجهات المانحة للمساعدات غير مستعدة لأن تتحمل ما تعتبره عبئًا ماليًّا مترتبًا على الاحتلال الإسرائيلي وعلى نظام الإغلاق الحالي الذي تفرضه سلطات الاحتلال على التجمعات السكانية الفلسطينية.

..وخلال عام واحد

حالات سوء التغذية لدى أطفال غزة زادت بنسبة ٧٥%

ازدادت حالات سوء التغذية لدى الأطفال في غزة بنسبة ٧٥% خلال عام واحد فقط إذ تمت معالجة ٢٥٢٨ طفلًا يعانون من سوء التغذية في عام ٢٠٠٠م، وفي عام ٢٠٠١م بلغت حالات سوء التغذية ٥٧٠٢ حالة، لتبلغ زيادة الحالات ٣١٧٤ حالة.

وصرح الطاقم الإعلامي المخصص لتغطية مشاريع «ائتلاف الخير» في غزة، أن جمعية أرض الإنسان الفلسطينية الخيرية (۳) تقوم بمعالجة حالات سوء التغذية التي يعاني منها أطفال غزة، والتي تتفاقم حالتهم الصحية يومًا بعد يوم، وهي الجمعية الوحيدة في قطاع غزة المتخصصة في مجال التغذية والصحة المجتمعية للعمل على تحسين المستوى الصحي والغذائي للطفل الفلسطيني. ويتراوح أعمار الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية ما بين خمس سنوات إلى أقل من ذلك والغالبية العظمى منهم أقل من سنتين حيث تبلغ نسبتهم ٨٠%، وتنتاب الأطفال أعراض عديدة: منها نقصر حاد في الوزن، إذ يفقد الطفل أكثر من ٤٠% من وزنه، وللجمعية أربعة مراكز للعلاج توجد في غزة، ورفح، وخان يونس، وجباليا، بالإضافة إلى فريق عمل ميداني يضم ثماني عشرة عاملة ميدانية ومرشدة صحية يتابعن حالات سوء التغذية ويقمن بالتوعية والإرشاد.

في ذكرى اليوم الوطني للمملكة

بعد غد الاثنين 16/7/1423هـ الموافق 32/9/2002م يوافق اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الشقيقة، وبهذه المناسبة يتقدم عبد الله على المطوع رئيس مجلسي إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع بخالص التهنئة للمملكة الشقيقة ملكًا وحكومة وشعبًا.

ولا يفوتنا في هذه المناسبة أن نستذكر موقف المملكة الأخوي والتاريخي الأصيل حيال الكويت وأميرها وشعبها، حينما دهمها الغزو العراقي الغادر، ذلك الموقف الكريم الذي يؤكد كل معاني الأخوة الإسلامية ويجسد قوة الصلة والترابط بين الشعبين الشقيقين. نسأل الله سبحانه وتعالى للمملكة الشقيقة دوام الأمن والتقدم والازدهار.

أردوغان يستأنف ضد قرار منعه من خوض الانتخابات

رجح خبراء قانونيون أن يستأنف رجب طيب أردوغان رئيس حزب «العدالة والتنمية» ذي التوجه الإسلامي على قرار المحكمة الدستورية العليا الذي صدر يوم الاثنين الماضي بمنعه من خوض الانتخابات التشريعية التي ستجرى في الثالث من نوفمبر المقبل، بدعوى أنه ليس مؤهلًا لذلك بسبب ملفه القضائي! وأوضح الخبراء أن المجلس الانتخابي الأعلى ربما تصبح له الكلمة الأقوى في اتخاذ قرار حول حق أردوغان في المشاركة السياسية، وذلك بعد أن عاد إلى المسرح السياسي عام ۲۰۰۱م، مستفيدًا من عفو بعد قضائه أربعة أشهر في السجن، ومنعه من العمل السياسي في عام ۱۹۹٩ «بتهمة التحريض على الحقد الديني». 

ومن جهته ينظر الجيش التركي بعين القلق تجاه حزب «العدالة والتنمية» -الذي يتزعمه أردوغان، والذي نجح في الفوز بنسبة أعلى من 10% في أكثر من استطلاع للرأي-دون بقية الأحزاب التركية نظرًا للجذور الإسلامية للحزب الذي يصر أردوغان على أنه ليس إسلاميًّا وأنه سيواصل السعي إلى تحقيق طموحات تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي، وأنه سينفذ برنامج صندوق النقد الدولي للحد من الديون.

بسبب خلاف مع الأطلسي

اليونان تلغي مناورات «جلوري»

ألغى الجيش اليوناني جزءًا من المناورات التي كان سيجريها الحلف الأطلسي في اليونان بين الثامن والرابع والعشرين من شهر أكتوبر المقبل بسبب خلاف مع القيادة الجنوبية للحلف، ومقرها في نابولي.

وقال نيقولاوس زخاريا دس المتحدث باسم رئيس الأركان: إن الأمر يتعلق بـ «خلاف بين اليونان وحلف الأطلسي» رادًّا بذلك على تعليقات صدرت في الصحف اليونانية، عزت هذا الإلغاء إلى العلاقات السائدة بين اليونان وتركيا اللتين كانتا ستشاركان في هذه المناورات، لكونهما عضوين في الحلف.

زخاريا دس أوضح أن هذا الخلاف يتعلق بـ «طرق الإعداد» لهذه المناورات السنوية التي تشارك فيها ثلاثة جيوش من دول الحوض الأوسط للبحر المتوسط مع ١٣ دولة من دول الأطلسي.

الديمقراطية السورية..بدون إسلاميين!

قانون الأحزاب الجديد المزمع صدوره في سورية، والذي يسمح بإنشاء أحزاب سياسية وينظم عملها، حسب تصريحات عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري قبل أكثر من عام ونصف، يبدو أنه سيكون متسعًا للشيوعيين والناصريين، ومن لف لفَّهم، في الوقت الذي لن يتسع فيه لأصحاب الفكر والتوجه الإسلاميين.

المؤشر على ذلك تلك التسريبات من بعض مصادر الحكم التي أشارت إلى أنه من أبرز ملامح القانون المرتقب أنه سيحظر الأحزاب القائمة على أسس دينية أو مذهبية أو طائفية! مؤشر آخر هو الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر أن تجري في نهاية هذا العام، لأول مرة منذ عام ۱۹۷۳، والتي تعد أول انتخابات لمجلس الشعب بعد تسلم الرئيس الرئيس الحالي بشار الأسد الحكم: إذ أعلن الحزب الشيوعي السوري (جناح يوسف فيصل) مشاركته فيها، فيما كشف المحامي «حسن عبد العظيم» الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي (ناصري) والناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي (تجمع أحزاب قومية ويسارية معارضة محظورة) أن حزبه والتجمع اتخذا قرارًا بخوضها أيضًا.

وأوضح عبد العظيم أن انتخابات مجلس الشعب عملية سياسية لا بد لجميع الأحزاب من خوضها(...) وطالب بتعديل قانون الانتخابات، لا سيما ما يتعلق بالدوائر الانتخابية وضرورة تصغيرها، مشيرًا إلى ضرورة ألا تكون المحافظة دائرة انتخابية واحدة، وخاصة في المحافظات الكبيرة، معتبرًا أن ذلك يفوق طاقة الأحزاب والأفراد.

تزايد الاستقالات بين نواب الأحزاب السياسية التركية

تواصلت الاستقالات من حزب تركيا الجديدة الذي يتزعمه وزير الخارجية السابق إسماعيل جيم. فقد أعلن النائب علي تكين المنتخب من ولاية أضنة استقالته من الحزب، وانخفض عدد المقاعد البرلمانية بذلك إلى٦٠ مقعدًا، وكان النائب مصطفى كمال توغمائر قد استقال من هذا الحزب كما قدم النائب برهان إيسن استقالته من حزب الوطن الأم. وبعد هذه الاستقالات أصبح توزيع المقاعد البرلمانية في مجلس الأمة التركي كالآتي:     

حزب الحركة القومية

حزب الطريق القويم 

حزب الوطن الأم 

حزب تركيا الجديدة 

حزب العدالة والنهضة 

حزب اليسار الديمقراطي

 حزب السعادة 

حزب الاتحاد الكبير 

حزب الديمقراطي الاجتماعي

حزب الوطن 

حزب الشعب الجمهوري 

المستقلون 

المقاعد الفارغة 

125

85

69

60

59

58

46

4

3

3

2

22

14

المجموع 

550

 

سقطة جديدة للإعلام الأمريكي

بعد إيقاف ثلاثة شبان مسلمين مؤخرًا على أحد الطرق سريعة في ولاية فلوريدا، للشك ضلوعهم في نشاط إرهابي؛ انتاب بعض وسائل الإعلام في الولايات المتحدة ما يمكن وصفه بـ «الهستيريا الإعلامية» لمجرد أنهم مسلمون، ولما تبينت براءتهم من تلك الشبهة غض هذا الإعلام الطرف عن الاعتذار أو الاعتراف بالخطأ أو حتى إبداء مشاعر الخجل تجاه ما بدر منه! 

كانت البداية مع شكوى زبونة في مطعم بولاية جورجيا -كان الشبان الثلاثة قد توقفوا به للاستراحة في طريقهم إلى ولاية فلوريدا- قدمتها إلى الشرطة لأمريكية بانخراطهم في حديث مشبوه عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر! مما قاد إلى تتبع سيارتهم وإيقافهم على إحدى الطرق السريعة بالولاية وتفتيشهم وتفجير إحدى حقائبهم: خشية أن يكون فيها متفجرات، ثم اعتقالهم للتحقيق معهم!

الشرطة أفرجت لاحقًا عن الشبان بعد ساعات من احتجازهم بعدما تبين لها براءتهم، إذ ثبت أنهم طلاب في كلية الطب، كانوا في طريقهم إلى إحدى كليات فلوريدا لبداية برنامج تدريبي طبي.

وسائل الإعلام الأمريكية أثارت زوبعة إعلامية حول القضية تناولت فيها الاتهامات الموجهة للشبان المسلمين، التي تبين كذبها، إذ انشغل معظم وسائل هذا الإعلام بنقل وقائع القبض على الشباب، وتفتيشهم وتفتيش سياراتهم على مدى ساعات كاملة من البث التلفازي والإذاعي المباشر وحتى على شبكة الإنترنت، وسط سيل من الاتهامات وإطلاق الأحكام، فضلًا عن إصرار رجال الأمن لفترة طويلة على شكوكهم تجاه الشباب الثلاثة! 

الحادثة، وحسب نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) كانت اختبارًا لسياسة السلطات الأمنية تجاه المسلمين والعرب في أمريكا، ولموقف بعض وسائل الإعلام من قضية التعددية، إذ «كان موقف بعض وسائل الإعلام من الحادثة فيه تناقض لأنه بالغ في نقل الحادثة والتعامل معها، في الوقت الذي صمت فيه بشكل يكاد يكون كليًّا عندما تم القبض على الطبيب اليهودي روبرت جولدشتاین وبحوزته ترسانة من الأسلحة والمتفجرات وخطة لتفجير خمسين مسجدًا ومركزًا إسلاميًّا بولاية فلوريدا خلال الشهر الماضي، بل لم تحظ قضيته بنسبة 1% من التغطية الإعلامية التي حازتها حادثة الشبان المسلمين الكاذبة»!

«كير» تستعد لتزويد ١٦ ألف مكتبة أمريكية بكتب موضوعية عن الإسلام والمسلمين

أعلن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» -وهو منظمة معنية بحماية حقوق وحريات المسلمين- عن أول وأكبر مشروع من نوعه لتزويد ١٦ ألف مكتبة أمريكية عامة بكتب تتناول الإسلام بموضوعية، ويتزامن المشروع مع الذكرى السنوية الأولى لأحداث سبتمبر ۲۰۰۱، ويأتي ضمن جهود المجلس والمسلمين في أمريكا للمشاركة في تلك المناسبة المهمة وفي تحسين صورة الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة.

ويقول نهاد عوض المدير العام لـ «كير» إنه «لا تتوافر للأمريكيين مصادر معلومات متاحة بسهولة عن الإسلام والمسلمين، كما أن هناك نقصًا شديدًا في المعلومات الموضوعية عن الإسلام مما يترك المواطن الأمريكي العادي فريسة سهلة الخطاب العداء للإسلام والمسلمين المتصاعد».

وأوضح نهاد عوض أن العديد من وكالات النشر وتوزيع الكتب الأمريكية أشار بعد أحداث سبتمبر إلى تزايد الطلب الجماهيري على الكتب المتعلقة بالإسلام والمسلمين، وقال إنه لا يتوافر لكثير من المكتبات العامة الموارد الكافية لشراء كتب جديدة، كما يصعب عليها تمييز الكتب الموضوعية في تناولها للإسلام عن الكتب التي وضعها مستشرقون يجهلون حقيقة الإسلام وطبيعة المجتمعات الإسلامية، وأن السنوات الأخيرة شهدت ظهور بعض الكتابات المنصفة للإسلام والمسلمين، بعد أن زاد تواصل الأمريكيين المباشر واحتكاكهم بالمجتمعات المسلمة في الغرب والعالم، ولهذا تعتبر الفرصة سانحة حاليًا لبذل جهد واع ومنظم لتحسين صورة الإسلام والمسلمين على المستوى الوطني بالولايات المتحدة.

ويطلق مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» على المشروع اسم «تعرف على حضارة الإسلام وثقافته»، ومن المتوقع أن يستمر لمدة عام على الأقل، ويهدف إلى توزيع مجموعات منتقاة من الكتب وأشرطة الفيديو والكاسيت عن الإسلام على أكثر من ١٦٠٠ مكتبة عامة في الولايات المتحدة، وقد سبق للمجلس-في دراسة استطلاعية للمشروع توزيع أكثر من ٢٥٠٠ كتاب وشريط فيديو عن الإسلام على166 مكتبة.

ومن المتوقع أن تبلغ تكلف المشروع بضعة ملايين من الدولارات.

 في الجمعية العمومية للاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية:

أربكان يتحدث عن أهمية الحوار الحضاري بين الإسلام والغرب

 عقدت الجمعية العمومية للاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية، لقاءها العاشر في مدينة أرنيهم «هولندا» حضر اللقاء ممثلون عن أربعين اتحادًا طلابيًّا في إفريقيا وآسيا والعالم العربي وأوروبا وأمريكا.

وقد ألقي البروفسور نجم الدين أربكان -رئيس وزراء تركيا الأسبق- محاضرة قيمة عن أهمية الحوار الحضاري بين الإسلام والغرب، كما ألقى الأستاذ مصطفى الطحان، محاضرة عن أهمية العمل الطلابي في نهضة الأمة.

وقد تقدم البروفسور أربكان خلال محاضرته بعدد من التوصيات، تمثل برنامج عمل، طالبًا من اللجنة التنفيذية الجديدة للاتحاد دراستها وتطويرها والعمل على تحقيقها، وتتمثل هذه التوصيات فيما يلي:

 1-يشكل المسلمون اليوم قرابة ربع سكان العالم...فهم (١٥٠٠) مليون نسمة في نحو(۲۰۰) دولة والمسلمون -وخاصة طليعتهم الشباب والطلاب- عليهم مسؤولية كبرى في تفعيل الطلبة المسلمين في أنحاء العالم.

واللجنة التنفيذية الجديدة.. تقع عليها هذه المسؤولية عن طريق العمل الجاد.. والغيرة على دين الله.. وإحلال الأمن والسلام في أنحاء العالم... ونقل تجربتها ونشاطها في العمل الطلابي إلى كل بلد فيه مسلمون.

۲-أن المسلم لا يكفي أن ينتسب إلى هذا الدين، دون أن يتحمل مسؤولياته في العمل للإسلام، قد يواجه تحديات من الذين يتربصون بالإسلام وأهله، ولكنها تحديات تدفعه إلى مزيد من العمل،لا إلى الانكفاء والتردد ﴿وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا (آل عمران:١٤٤). وإذا كانت الصلاة والصيام وجميع الشعائر فروضًا افترضها الله على عباده، فإن مجاهدة النفس، وترك الهوى، والتزام التعاليم الإسلامية، وبذل الوسع في جهاد يصلح النفس، ويصلح الآخرين، ويؤسس السعادة لبني البشر، فريضة كذلك.

وإذا كانت الفروض محددة بالزمان والمكان، فإن فريضة المجاهدة لا يحدها زمان ولا مكان، بل دائمة مستمرة في كل الدوائر: النفس والأمة والعالم... تستشعر دائمًا تقوى الله ومخافته، وتربط العمل بالله...فنية المرء خير من عمله، وتعامل الناس بخلق حسن.

3-أن مسؤولية الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية اليوم.. مسؤولية كبيرة.. فهو في الوقت الذي يعمق الفهم والالتزام بين أعضائه.. ينقل التجربة إلى كل تجمع إسلامي في أنحاء العالم.. بحيث يكون هؤلاء جميعًا فريق عمل واحدًا كل من موقعه.. والجميع هدف واحد.

في مجرى الأحداث 

«حرب العطش» ضد العرب

مع كل أزمة تنشب مع الكيان الصهيوني -صغرت أم كبرت- ينكشف الطرف العربي ويبدو للمراقب إلى أي مدى تغيب إستراتيجيته الموحدة في المواجهة.

أزمة المياه التي نشبت الأسبوع الماضي إثر تركيب لبنان بعض المضخات على نهر الوزاني لسحب كميات من المياه تحتاج إليها المنطقة المحيطة به في الجنوب اللبناني.. تلك الأزمة كانت نموذجًا لذلك، وقد تابعنا كيف انطلقت التهديدات الصهيونية بالحرب إذا لم يتراجع لبنان ويزيل هذه المضخات، وكان النهر شراكة بين الكيان الغاصب ولبنان، وكأنه ليس نهرًا لبنانيًّا مائة في المائة.

بالطبع فإن الصهاينة يستندون في الادعاء بحقهم في مياه النهر متفرع من (نهر الحصباني اللبناني الذي يصب بدوره في نهر الأردن) على ما يسمى بـ «خطة جونسون» وهي الخطة التي فرضها الرئيس الأمريكي الأسبق دوايت أيزنهاور عام ١٩٥٣م على دول المنطقة وتفرض للكيان الصهيوني-عنوة-حقًا في المياه اللبنانية والأردنية والسورية، ورغم أن دول المنطقة رفضت تلك الخطة يومها إلا أن الصهاينة طبقوها بالقوة وبمساندة أمريكية واضحة!.

ولعلنا نتذكر أن هذه المضخات التي قام لبنان بتركيبها الأسبوع الماضي كانت موجودة على النهر قبل حرب عام ١٩٦٧م لكن الصهاينة أسرعوا بتدميرها عقب الحرب مباشرة ووضعوا مكانها مضخات بديلة راحت تضخ المياه اللبنانية إلى المستوطنات الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة، كما أن عملية «الليطاني» العسكرية ضد لبنان عام ۱۹۷۸م، وعملية «سلامة الجليل» التي اجتاح العدو فيها لبنان عام ۱۹۸۸۲م جاءت لإحكام السيطرة على المياه اللبنانية عمومًا وليس نهر الوزاني فقط.

إن العدو الصهيوني قد خاض بالفعل أكثر من حرب ضد لبنان واحتل جنوبه لمدة بلغت العشرين عامًا بسبب المياه... بل إن السيناتور الأمريكي الأسبق بول سايمون ينقل في كتابه «أزمة المياه القادمة في العالم وما يمكن أن فعله حيالها» عن إرييل شارون قوله: «الناس بشكل عام يعتبرون الخامس من يونيو ١٩٦٧ هو اليوم الذي نشبت فيه حرب الأيام الستة.إن ذلك ناتج عن الإعلام الرسمي، لكن الحقيقة أن تلك الحرب بدأت قبل ذلك بسنتين ونصف في اليوم الذي قررت فيه إسرائيل العمل ضد تحويل مجرى نهر الأردن» وقبل أن يبدأ الصهاينة تنفيذ مشروعهم الاستعماري على أرض فلسطين في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر وإثر نداء نابليون بونابرت الشهير لهم الزحف إلى فلسطين.. منذ ذلك الحين ويشكل الاستحواذ على مياه المنطقة عمومًا صلب هذا المشروع.

المسألة لم تكن أبدًا لغزًا مجهولًا لدى الزعماء العرب وإنما كانت واضحة تمامًا للجميع. فالرئيس المصري الراحل السادات قال قبل توقيعه لاتفاقية كامب «ديفيد» مع بيجين: «إن المسألة الوحيدة التي قد تزج بمصر إلى الحرب مرة أخرى هي المياه».

والملك الأردني الراحل حسين قال نفس الكلام: «إن المياه هي القضية التي تدفع المنطقة إلى الحرب...».

وليست هناك قضية يجمع الساسة والخبراء على أنها تمثل قنبلة موقوتة قابلة لتفجير الحرب في أي وقت مثل قضية المياه، فلماذا تغيب الإستراتيجية العربية هنا بل وما المانع من تشكيل مجلس أعلى كون أشبه بمجلس حرب يضم كافة الخبراء بالقضية ويضع الأمة على أهبة لاستعداد للدفاع عن حياتها ومستقبلها المتمثل في مياهها التي يصر الصهاينة على سرقتها برضا منا؟

لكن يبدو أننا نحلم .. فأية إستراتيجية حرب تلك التي نطالب بها إذا كان الطرف العربي صار غارقًا حتى أذنيه في أوهام السلام... وحتى السلام لم يعد له إستراتيجية في مواجهة إستراتيجية العدو! والسلام.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1317

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق