; إسلام أون لاين نت.. حقق تميزًا في تغطية الاجتياح الصهيوني.. فلسطين.. وتربية «الفعل» | مجلة المجتمع

العنوان إسلام أون لاين نت.. حقق تميزًا في تغطية الاجتياح الصهيوني.. فلسطين.. وتربية «الفعل»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 20-أبريل-2002

مشاهدات 65

نشر في العدد 1497

نشر في الصفحة 42

السبت 20-أبريل-2002

حينما تتصفح موقع إسلام أون لاین نت islamonline.net فإن أول ما يلفت انتباهك التركيز الشديد على قضية فلسطين وأحداثها الساخنة، فالموقع رغم اتساعه وتعدد أبوابه وتنوعها، إلا أن كل باب فيه يقوم بتغطية هذه الأحداث مدخله هو إليها، وكل ذلك في تناغم واضح، وتناسق في الرؤى والأسس التي بنيت عليها هذه حسب التغطية.

ولم يكتف الموقع بوضوح الرؤى بل جمع إليها التاريخ والزمن، والتغطية الحية والتناول المختلف، وتربية الفعل.

ففي سياق التاريخ والزمن قدم إسلام أون لاین نت» في باب الملفات الخاصة ملفًا كاملًا يبدأ مذ بدأت قضية فلسطين، ويتوقف عند أحداث انتفاضة الأقصى، فأعطانا المعلومة التاريخية والجغرافية، وتاريخ المقاومة وأحداثها بالكلمة والصورة والوثيقة والأدب والفن ولقاء شهود العيان والمحللين والمختصين عبر أكثر من ١٥٠ وثيقة وموضوعًا ودراسة وحوارًا.

وجاء ملف انتفاضة الأقصى ليكمل الدور والمعلومة، فقدم قصة الانتفاضة وتقنياتها وأخبارها يومًا بيوم وأعطى صورة واضحة عما يحدث عبر الحوار واللقاء والمشاهدة، ورصد الظواهر والتطورات وآفاق المستقبل، في أكثر من ۱۰۰۰ خبر وتحليل، ووثيقة، ولقاء، وقدم في سبيل كل ذلك شهيدين من مراسليه يحتسبهما عند الله تعالى من الشهداء الأبرار.

 ومع بدايات الحرب الصهيونية السادسة، أو ما عرف بالاجتياح الأخير للعديد من مدن الضفة الغربية، كان الموقع على مستوى الحدث والمسؤولية فأسرع التحرك، وكون ملفًا كشف المقاصد والنوايا الخبيثة، وأجلى حقائق المواقف العربية والعالمية ووصف مجتمع الانتفاضة ومستقبلها وأدبياتها وحدد مهام دعم الانتفاضة، وتعرض للأحكام الشرعية المرتبطة بالموقف كحكم العمليات الاستشهادية، وموقف المرأة من تفجير نفسها وغير ذلك.

وفي سياق التغطية الحية، تميز موقع إسلام أون لاين نت» بالعرض الحي، والتفاعل المباشر والسريع. فكان في قلب الأحداث ينقلها كما هي. ويلتقي أهل فلسطين ينقل أخبارهم وصمودهم واحتياجاتهم. وفي تحرك متوافق، كان يتصل بكل طرف في القضية، ويتواصل مع كل الجهات والهيئات لتكوين جبهات دعم ومساندة.

ويربط ذلك كله باستنباطات من دروس التاريخ وعبره ولا أدل على كل ذلك من تضاعف عدد المتابعين للموقع إلى أربعة أضعاف حيث لم تتجاوز الإطلالات الشهرية على الموقع في سبتمبر ۲۰۰۰م أحد عشر مليون إطلالة، بينما وصلت في مارس ۲۰۰۲م إلى أربعة وأربعين مليون إطلالة.

كما شهد بذلك احتلال موضوع Hitler Comes to Life in Ariel Sharon على الموقع الإنجليزي المركز الأول في تصفح الجمهور للموقع، في إشارة واضحة أخرى إلى اقتناع رواد الموقع بتغطية الموقع للأحداث.

 وفي مجال التناول المختلف، قدم الموقع حياة المواطن الفلسطيني بكل تفصيلاته وبطولاته ومعاناته في أن واحد، فلم تكن مسألة الأقوال والمواقف السياسية همه الأول، رغم أنه غطاها بصورة جيدة وواضحة، ولكن كان المواطن هو الهم الأكبر بشقيه البطولة والمعاناة.

 البطولة كيف؟ ولماذا يضحي؟ ماذا يفعل الشاب وهو ذاهب للاستشهاد؟ وكيف يشعر أهله وهم يقدمونه هدية لله تعالى؟ وكيف هو في عيون إخوته وأهله وكل من يعرفه.

 المعاناة: كيف يعيش في ظل حملات القتل والحصار والتجويع؟ وكيف يتأقلم مع كل وضع وشكل حاملًا في قلبه التصبر والجلد؟ وما رأيه في المسلمين في العالم كله؟

 وفي تربية «الفعل» كان هذا من أبرز ما تمیز به موقع إسلام أون لاين نت islamon line.net، إذ هو لم يكتف بمتابعة الأحداث وتغطيتها، وكشف حقائق ممارسات الصلف "الإسرائيلي"، وإيصال المعلومة كاملة واضحة مؤصلة، بل تجاوز كل ذلك بالعمل على تربية «الفعل» في النفوس عبر برامج وأفكار تحاكي كل الجهات والهيئات والأشخاص والأفراد فخاطب كل الجهات المعنية العربية والإسلامية والعالمية برسائل واضحة ومحددة، وعملية، مطالبًا إياها. بالتحرك، وعمل شيء لوقف هذا الظلم، ولم يكتف

بالتحرك الشخصي، وإنما دعا الجميع إلى مخاطبة هذه الجهات عبر برامج تقنية تسمح بإرسال رسائل إلى هذه الهيئات تدعوها للتحرك من أجل فلسطين، ومن أمثلة ما تم «الرسالة المليونية» التي استهدفت إرسال مليون بريد إلكتروني إلى العديد من الهيئات والمؤسسات العربية والإسلامية والعالمية في دعوة واضحة إلى «الفعل». 

ومع الحرب الصهيونية السادسة كانت فكرة هذه التربية واضحة جلية، إذ حوى ملف هذه الحرب عنوانًا يقول: تفاعل مع الانتفاضة وضم بين صفحاته أدوار هذا التفاعل الإعلامي، والأهلي والسياسي، بل والأسري والطلابي.

 واستمرت التربية على الصعيد الفردي بعد الجماعي، فكانت رسالة الموقع واضحة في تربية الأمة على الفعل بداية من ذكر خطوات عملية كيفية تربية المرء نفسه على الجهاد حتى وإن مات على فراشه، ووصولًا إلى كيفية تحويل الأسر والبيوت والأولاد، والزوجات إلى محاضن وكتائب جهادية، تربية للنفس على الانتماء للأمة. 

وقد أثمرت تربية الفعل هذه، في نفوس زوار الموقع، الذين تفاعلوا مع حملات النصرة والدعم، وبدأوا هم أنفسهم في اقتراح وسائل وطرق دعم فلسطين، ونظرة سريعة على ساحة الحوار في الموقعين العربي والإنجليزي تنبتك الخبر، فهذه الساحات هي مكان مفتوح كي يعبر القارئ فيه عن رأيه بكل صراحة، وقد أثمرت مع المشاركين فيها تربية الفعل»، إذ تطالعك نماذج مشاركاتهم بذلك، بادئة من لوم النفس منتهية إلى ضرورة الدعم والمناصرة، وهذه عينة من العناوينMy plan for peace in the Middle East

«Time for action» دعم الانتفاضة: ألف فكرة وفكرة A massage to President Bush: Let us find out who is the terrorist لمن تهمه القدس.

إن الناظر لما قدمه موقع إسلام أون لاين نت islamonline.net لفلسطين منذ بدأ في:1/10/ ۲۰۰۲ يجد أنه كثير وضخم إذا ما قورن بقصر المدة، فالأرقام تقول إنه قدم:

 ١٠٦٩٧ موضوعًا.. بمعدل: ۱۱ خبرًا وتحليلًا واستشارة يوميًّا وهذا رقم ولا شك كبير.

 لقد قدم موقع إسلام أون لاين نت الإسلام تشريعًا ملتحمًا بحياة الناس وواقعهم يهتم بالمسلمين وقضاياهم ولا يدخر جهدًا في دعمهم ونصرهم ويستشرف مستقبلهم، وفي الوقت نفسه يعلم النفوس كيف تربي نفسها على الفعل بعيدًا عن إحباطات الحدث وقعود التخاذل.

الرابط المختصر :