; اقتصاد (1461) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1461)

الكاتب عبد الكريم

تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2001

مشاهدات 58

نشر في العدد 1461

نشر في الصفحة 48

السبت 28-يوليو-2001

في تقرير التنمية البشرية لعام 2001

 دليل جديد لقياس إسهام التقنيات الحديثة في خدمة التنمية

عبد الكريم حمودي (*)

جاء تقرير التنمية البشرية لعام 2001م الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هذا العام تحت عنوان مساهمة التقنيات الحديثة في خدمة التنمية البشرية وحمل العديد من المتغيرات سواء على صعيد دليل التنمية البشرية الذي تباينت مراتب الدول فيه قياسًا بالسنوات السابقة بسبب اعتماد التقرير إسهام التقنيات الحديثة في خدمة التنمية البشرية كمعيار لهذا العام إلى جانب معايير التنمية الأساسية الثلاثة، وهي: العمر المتوقع عند الولادة، ومعرفة القراءة والكتابة بين البالغين، ونصيب الفرد من الناتج الإجمالي لكل دولة، أو على صعيد الإنجازات التي حققتها مختلف الدول الأخرى.

في ما يلي أهم ما جاء في التقرير لهذا العام

• اعتمد التقرير لأول مرة دليلًا جديدًا لقياس الإنجازات التقنية للدول، ويقوم الدليل بترتيب 72 دولة حسب إنجازاتها في المجال التقني الذي اطلق عليه اختصارًا (TAI)، ويعني: استخدام التقنية الحديثة في التنمية البشرية، وقد جاءت فنلندا في المرتبة الأولى في هذا الدليل، ثم الولايات المتحدة والسويد واليونان، وأوضح التقرير أن سبب تصدر فنلندا للدليل يعود إلى استخدام الجزء الأكبر من سكانها الإنترنت، بالإضافة إلى وجود نسبة كبيرة من سكانها يتلقون تعليمهم في العلوم المتطورة، وقسم دليل التقنية الدول الـ 72 المصنفة إلى أربع فئات هي:

1- القادة وتضم 18 دولة تبدأ بفلندا تليها الولايات المتحدة والسويد.. وتنتهي بالكيان الصهيوني.

2- القادة المحتملون وتضم 19 دولة تبدأ بإسبانيا تليها إيطاليا وتنتهي بتشيلي.

3- المتبنون الديناميكيون وتضم 26 دولة تبدأ بالأوروجواي تليها جنوب إفريقيا، وتنتهي بالهند وتحوي هذه القائمة أربع دول عربية هي: تونس وسورية ومصر والجزائر.

4- المهمشون تضم 9 دول تبدأ بنيكاراجوا ثم باكستان وتنتهي بموزمبيق ومن بين الدول العربية في هذه القائمة السودان فقط.

أما على صعيد الدول المصدرة للمنتجات عالية التقنية فصنفها التقرير في قائمة تضم 30 دولة تتصدرها الولايات المتحدة بـ 206 مليارات دولار في 1998م - 1999م ثم اليابان بـ 126 مليار دولار وتنتهي بكوستاريكا بـ 3 مليارات دولار، كما يحتل الكيان الصهيوني المرتبة 23 بصادرات قيمتها 7 مليارات دولار، وهنا لا بد من الإشارة إلى انخفاض نسبة العرب الذين يستخدمون شبكة الإنترنت، ففي حين بلغت هذه النسبة في الولايات المتحدة 54,3٪ من السكان لم تتجاوز في العالم العربي 0,6٪ من مجموع سكان الدول العربية.

• التقرير يقول: إن هناك صعوبات كبيرة تعترض انتشار التقنية في الدول النامية؛ فعلى سبيل المثال فإنه منذ اختراع المصباح الكهربائي في سبعينيات القرن التاسع عشر لم تصل الكهرباء بعد إلى نحو ملياري فرد أي ثلث سكان العالم، وهناك مليارا فرد أيضًا لا يستطيعون الحصول على الدواء الضروري منخفض التكلفة مثل البنسلين الذي تم تطويره منذ عقود مضت.

• طالب التقرير بتشجيع المهاجرين من الدول النامية إلى الدول المتقدمة من ذوي المهارات على العودة إلى بلادهم؛ إذ إن «هجرة الكفاءات يمكن أن تكون موردًا قيمًا للبلدان التي تنشأ منها وبالتالي تعويضها عن جزء من الخسائر التي تتكبدها»؛ فالهند على سبيل المثال تخسر نحو ملياري دولار سنويًّا من الموارد نتيجة لهجرة خبراء التكنولوجيا منها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

• جاء في التقرير إن معظم دول العالم ليست على الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف التي وضعتها قمة الألفية للأمم المتحدة التي عقدت (سبتمبر) من العام الماضي لتحسين الظروف المعيشية.

ويمكن ملاحظة جوانب التدهور المعيشي بالعالم في النقاط التالية:

أ- الصحة: هناك 83 دولة بها 70٪ من سكان العالم ليست على المسار الصحيح لخفض عدد المواطنين الذين لا يستطيعون الوصول لمياه شرب آمنة إلى النصف، كما يوجد 2,3 مليار نسمة لا يحصلون على الصرف الصحي، و968 مليون نسمة دون إمكان للحصول على مصادر مياه محسنة، و34 مليون نسمة يعيشون بمرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز حتى نهاية 2000م، و2,2 مليون نسمة يموتون سنويًّا من التلوث الهوائي.

ب- التعليم: هناك 854 مليون بالغ لا يعرفون القراءة والكتابة، 543 مليون نسمة منهم من النساء مع نهاية عام (2000م) كما يوجد 325 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس في المراحل الابتدائية والثانوية منهم 183 مليون فتاة.

ج- فقر الدخل: هناك 74 دولة بها ثلث سكان العالم ليست على المسار لخفض فقر الدخل بحلول 2015م إلى النصف، فعلى مستوى العالم يوجد 1,2 مليون نسمة يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم، وهناك 2,8 مليار يعيشون على أقل من دولارين في اليوم.

د- الأطفال: هناك 93 دولة بها 62٪ من سكان العالم ليست على المسار الصحيح لخفض الوفيات دون سن الخامسة بمقدار الثلثين بحلول عام 2015م؛ إذ يوجد 163 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من نقص الوزن، كما لا يزال هناك 11 مليون طفل دون سن الخامسة يموتون سنويًّا (30 ألفًا كل يوم) من جراء أسباب يمكن منعها.

(*) خدمة وكالة قدس برس لندن.

تركمانستان تكتفي ذاتيًّا من القمح

حققت تركمانستان نجاحًا كبيرًا في زراعة القمح؛ إذ تضاعف الإنتاج 30 مرة خلال عشر سنوات، وحققت الاكتفاء الذاتي، وستبدأ التصدير في العام المقبل، برغم أن أراضي هذه البلاد صحراوية، وذلك بفضل مساعدات وتسهيلات كبيرة من الحكومة، وإصرار شعبي وحكومي على تنويع مصادر الدخل، والاكتفاء الذاتي.

وبلغ إنتاج القمح 1,7 مليون طن، ويتوقع أن يصل إلى 3 ملايين طن عام 2005م.

يذكر أن تركمانستان غنية بالغاز والنفط وتقع في آسيا الوسطى وسكانها 4 ملايين نسمة، ومساحتها 188 ألف ميل مربع، وعاصمتها عشق آباد.

 إهدار المخلفات يكلف العرب 5 مليارات دولار سنويًّا

أكدت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين أن الدول العربية تتكبد خسائر سنوية تقدر بنحو 5 مليارات دولار، ناتجة عن عدم استغلالها للمخلفات الصناعية بصورة مناسبة.

وأوضحت المنظمة في تقرير صادر عنها أن إجمالي المخلفات في العالم العربي يصل إلى نحو 6,49 ملايين طن تكفي لإنتاج 3,14 ملايين طن ورق تبلغ قيمتها حوالي ملياري دولار.

ويمكن من خلال عملية إعادة التصنيع للمخلفات إنتاج 1,8 مليون طن حديد خردة بقيمة 135 مليون دولار، و75 ألف طن بلاستيك قيمتها نحو 1,4 مليار دولار علاوة على 2,2 مليون طن قماش قيمتها 110 ملايين دولار.

وحسب التقرير فإنه يمكن إنتاج كميات ضخمة من الأسمدة العضوية والمنتجات الأخرى بقيمة تتجاوز مليارًا و 225 مليون دولار .

ندوة الزكاة بالأزهر تطالب بنشر الوعي بوجوبها

دعا المشاركون في ندوة الزكاة التي اختتمت في جامعة الأزهر مؤخرًا، بالعمل على زيادة الوعي بضرورة إخراج الزكاة وذلك من خلال حملات إعلامية ولقاءات وندوات مستمرة باعتبار أن الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، وعبادة مالية يجب أداؤها على الوجه الذي شرعه الله سبحانه وتعالى.

وأكد المشاركون في المؤتمر أن للزكاة دورها المميز في علاج مشكلات الفقر والبطالة خاصة في ظل تزايد نسبة الفقر واتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء، مطالبين -في الوقت نفسه- بأن تقوم الدول بتولي شؤون الزكاة، من خلال إصدار قانون الزكاة وإنشاء جهات حكومية لإدارة الزكاة، بالإضافة إلى زيادة فاعلية الجهات التي تتولى الزكاة والتنسيق التنظيمي بين هذه الجهات لتنظيم صرف الزكاة، والتأكد من وصولها لمستحقيها بعيدًا عن تكرار الصرف لمجموعة المحترفين وترك المستحقين الأصليين.

ليت تركيا لم تلجأ إلى صندوق النقد

ليت تركيا لم تضطر إلى التقدم بطلب إلى صندوق النقد الدولي بسبب الأزمة الاقتصادية، وليت الحكومة التركية لم تضطر إلى التوقيع على الوثائق المتضمنة بعض الشروط التي يصعب تحقيقها كي تحصل على القروض الخارجية التي تحتاجها.. وليت شركاء الائتلاف الحكومي أدركوا قبل فوات الأوان أن القرار الذي اتخذوه بشأن الاتصالات التركية بصورة خاصة سيؤدي إلى رد فعل منظمة صندوق النقد الدولي، ولم يكونوا السبب في تعليق القسط الجديد من المساعدات.. وليت تركيا بهذه الطريقة لم تعط صورة التي لم تف بما وعدته أمام العالم «وخاصة أمام أسواق المال».

وأخيرًا: ليت الحكومة، وهي متأكدة من عدم وقوع اقتصادها في مزيد من الاهتزاز والتراجع من مثل هذه الحادثة، لم تكن في موقف القائل: «الحق معنا، ولن نرضخ وسنصرف النظر عن الاتفاقية إذا اقتضى الأمر وسنستخدم إمكانات أخرى كي نواصل طريقنا».

كلنا يعرف الأسباب التي حدت بتركيا لأن توقع الاتفاقية الخاصة الثامنة عشرة مع صندوق النقد الدولي، فلو كان حكم البلاد على نحو صحيح، ولم يقع الاقتصاد في الضائقة المالية التي وقع فيها، لما دعت الحاجة أساسًا إلى التقدم بالطلب إلى مؤسسات التمويل الدولية للحصول على قرض جديد.

وبالتالي علينا أن نقبل قبل كل شيء بأن الذنب هو ذنب الحكام، وأن الاتفاقية التي اضطروا للتوقيع عليها لا فرق بينها وبين العلاقات بين الزبون طالب القرض والبنك الذي يتعامل معه، ومن هذا المنطلق فلا مفر من تنفيذ التعهد الذي قدمته الحكومة «نصًّا وروحًا!».

وعلى نحو ما حدث في موضوع الاتصالات التركية فإن الحقيقة المرة هي أن ما تعود عليه السياسيون منذ القديم والتطبيقات التي تتناقض مع تيارات العولمة التي نشهدها اليوم لن تلقى القبول لدى المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي، ولا لدى الدول التي تغذي هذه المؤسسات كالولايات المتحدة وغيرها من الدول الغنية والأسواق العالمية التي يتقدم فيها عامل الثقة على ما سواه.

قد يكون هناك فرق بين رئيس الوزراء بولنت أجاويد ونائبه دولت باخجلي في تفسير «التعهدات المقدمة لصندوق النقد الدولي»، لكن جميع الأوساط «ليس صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي فحسب بل أسواق التمويل العالمية كافة» تصر على أن تركيا لم تف بجميع تعهداتها، وهذا الإصرار يؤدي إلى وقف سيل المساعدات في الوقت الحالي، وإلى جعل الأسواق الخارجية في موقف الترقب والانتظار!

القضية هي: ماذا تستطيع الحكومة أن تفعل في هذه الحالة؟ وإلى متى تستطيع الإصرار على موقفها؟ وإذا لم تجد تركيا طريقًا للتفاهم فهل تجرؤ على قطع الحبال مع صندوق النقد الدولي؟ وإذا حدث هذا فهل لدى أنقرة بدائل أخرى للحيلولة دون الكارثة الاقتصادية.

يجب الحرص بصورة خاصة على عدم تناول الموضوع القابل على إثارة الشعور والعواطف بطريقة ترضي عامة الناس، إن النظر إلى الخلاف مع صندوق النقد الدولي بمنظار «التدخل في الشؤون الداخلية»، وحق السيادة وغيرها من المفاهيم وتحدي هذه المؤسسة ومن وراءها هو أشبه ما يكون بالدونكيشوتية.

بقي أن نقول بأنه في حال قطع الصلات جميعها علينا أن نفكر جيدًا في البدائل، وهل يمكن حقيقة تأمين الدعم الذي تحتاجه تركيا من مصادر أخرى؟ على وجه السرعة؟ وهل هناك مثل هذه المصادر؟ فإذا كانت هناك مثل هذه المصادر فنعما هي لكنها غير موجودة كما يعرف الجميع، وفي هذه الحالة لا بد من التخلي عن موقف المتحدي، ولكن بدون استسلام، والتوصل إلى تفاهم واقعي يسهل حل هذه المشكلات.

وكالة جهان للأنباء – أسطنبول

الرابط المختصر :