العنوان في جمهورية باكستان الإسلامية: مشروع لتطبيق الشريعة الإسلامية
الكاتب خليل أحمد الحامدي
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1987
مشاهدات 66
نشر في العدد 802
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 27-يناير-1987
•
شعب باكستان المسلم يصدر نداءات تلو النداءات لإقرار مشروع تطبيق
الشريعة الإسلامية وجعل باكستان دولة إسلامية.
طرحه الشيخ جوهر الرحمن عضو مجلس النواب المركزي وعضو مجلس الشورى للجماعة الإسلامية
ومدير إدارة تفهيم القرآن بمردان في مجلس النواب، والمشروع ينتظر البحث والمناقشة في
مجلس النواب، ولعل التعديل الدستوري الجديد الذي يسمى بالتعديل التاسع قد مهد الطريق
لإقرار مشروع تطبيق الشريعة في الدورات القادمة لمجلس النواب، ولا يزال الشعب الباكستاني
المسلم يصدر نداءات تلو النداءات لإقرار هذا المشروع وجعل باكستان دولة إسلامية بمعنى
الكلمة.
توطئة
• بما أن الله عز وجل هو الحاكم الأعلى الذي يملك السلطتين: التكوينية والتشريعية،
وهو الذي يتصف بالسيادة المطلقة في العالم، لا نهاية لها ولا زوال.
• وبما أن الشريعة التي أنزلها الله عز وجل تفوق جميع الشرائع والقوانين فأي
حكم أو قضاء أو عمل يخالفها يعتبر تمردًا على الحاكم المطلق.
• وبما أن جمهورية باكستان الإسلامية أنشئت لأجل إقامة النظام الإسلامي وتحكيم
الشريعة الربانية.
• وبما أن «قرار الأهداف» الذي هو جزء من دستور باكستان وكذلك المواد الدستورية
الأخرى التي تتضمن معاني إسلامية تقتضي من مسلمي باكستان أن يكيفوا حياتهم الفردية
والاجتماعية وفق كتاب الله وسنة رسوله.
• وبما أن الشعب الباكستاني لم ينتخب رئيس الجمهورية رئيسًا لدولة باكستان
وأعضاء مجلس النواب المركزي إلا لأجل أن يطبقوا الشريعة الإسلامية في البلد.
• وبما أن إبراز الوحدة الوطنية، وإقامة الحكم القانوني وتوفير جو الأمن والوئام
والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والتوازن الاقتصادي لا يتم إلا بتحكيم الشريعة
الإسلامية..
فإن مجلس النواب المركزي، منطلقًا مما ذكر آنفًا، يمارس صلاحياته الدستورية ويصدر
ما يلي من القانون ويصادق عليه:
تقديم
مادة رقم 1: تسمية القانون وتاريخ تنفيذه وحدود تنفيذه.
أ- إن هذا القانون يسمى بقانون تنفيذ الشريعة الإسلامية.
ب- إن هذا القانون بعد أن يمر بمراحل قانونية يطبق بدون تأخير.
ج- إن هذا القانون يطبق على جميع مواطني باکستان وعلى جميع أقاليمها ويستثنى
منه غير المسلمين في أحوالهم الشخصية.
مادة رقم ٢: ما هو المراد من الشريعة؟
أ- المراد من الشريعة الطريق الذي اختاره الله عز وجل لعباده.
ب- مصدر الأحكام الشرعية: الكتاب والسنة ولا يوصف الحكم بحكم شرعي إلا ما كان
مأخوذًا من الكتاب والسنة.
ج- وكل قانون أو حكم أو قاعدة أخذت من الإجماع تعتبر أيضًا حكمًا من أحكام الشريعة،
لأن كتاب الله وسنة رسوله هما اللذان قررا إجماع الأمة حجة شرعية يحتج بها.
د- وإن الأحكام التي قام بتدوينها المجتهدون المشهود لهم بالخير في الأمة الإسلامية
بعد استخراجها من الكتاب والسنة هي أيضًا تعتبر أحكام الشريعة، لأن الكتاب والسنة هما
اللذان جعلا الاجتهاد والقياس أيضًا حجتين شرعيتين يحتج بهما بشرط ألا يخالف ذلك الإجماع
أو القياس ما جاء به الكتاب والسنة وما عليه إجماع الأمة.
مادة رقم ٣: تلتزم جميع المحاكم في باكستان بأحكام الشريعة الإسلامية في سائر
أنواع القضايا والمرافعات، وأن الأحكام التي تكون مخالفة للشريعة لا تكون لها قيمة
قانونية.
مادة رقم 4: تتمتع المحكمة الشرعية الاتحادية بالصلاحيات الكاملة في النظر في
جميع القضايا والمعاملات سواء أكانت دستورية، أو مالية أو غيرها، وتصدر أحكامها بموجب
الشريعة الإسلامية، وكذلك تلغى جميع القيود التي فرضت على المحكمة الشرعية الاتحادية
بموجب «قرار تعديل الدستور للفترة الانتقالية» وبموجب تعديلات دستورية أخرى صدرت في
عام ١٩٨٥م.
مادة رقم 5: يوضع في كل محكمة من المحاكم عدد من أهل العلم والخبرة والباع الطويل
في علم الشريعة كقضاة ومساعدي قضاة.
مادة رقم ٦: تتخذ إجراءات فعالة فيما يتعلق بتدريس علوم الشريعة والفقه الإسلامي،
وتدريب القضاة لإعداد قضاة للمستقبل يتمتعون بالبراعة في علوم الشريعة والفقه الإسلامي.
مادة رقم 7: تنطبق أحكام المحكمة الشرعية على جميع أركان الدولة وموظفيها بما
فيهم رئيس الجمهورية، ولا يستثنى أي مواطن باكستاني من المحاسبة القضائية حسب نظام
العدل الإسلامي.
مادة رقم 8: تتبع كل طائفة من الطوائف الإسلامية المعروفة آراءها الفقهية في
الأحوال الشخصية.
مادة رقم 9: يكون للمواطنين غير المسلمين الحرية فيما يتعلق بتعليم ديانتهم،
كما يكون لهم الحق في الأخذ بأحكامهم الدينية في الأحوال الشخصية.
مادة رقم ١٠: لا يستطيع أي مسؤول من مسؤولي إدارة الحكومة بمن فيهم رئيس الجمهورية
ورئيس الوزراء والوزراء إصدار حكم يخالف شرع الله، وإذا صدر منهم حكم يخالف الشريعة
لا تكون له قيمة قانونية، ويجوز طعنه في المحكمة.
مادة رقم ١١: لا يؤخذ أي تفسير لحكم من أحكام الكتاب والسنة إلا ما نقل من الصحابة،
وما ورد من أئمة الاجتهاد والتفسير من تفسير إجماعي، ومالم يخالف الأصول الثابتة للشريعة
الإسلامية.
مادة رقم ١٢: لا تملك الهيئة التشريعية المصادقة على قانون أو إقرار يخالف أحكام
الشريعة المنصوص عليها، وإذا صادقت عليه لا تكون له قيمة قانونية، ويجوز الطعن فيه
في المحكمة الشرعية الاتحادية حيث إن الهيئة التشريعية تسيطر على الهيئة التنفيذية
ولكنها لا تفوق الشريعة الإسلامية.
مادة رقم ١٣: يجب على كل من ينتسب إلى الهيئة التنفيذية، أو الهيئة القضائية،
أو الهيئة التشريعية أن يلتزم بفرائض الإسلام ويتجنب المحارم.
مادة رقم ١٤: لا يسمح لوسائل الإعلام بجميع أنواعها بأن تنشر أو تعرض برنامجًا
أو حلقة تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، وإذا فعلت تتخذ تجاهها إجراءات تأديبية مناسبة،
وتعاقب بموجب الشريعة الإسلامية.
مادة رقم ١٥: يمنع كسب المال بطرق الحرام وبأساليب تخالف الشريعة الإسلامية.
مادة رقم ١٦: يصادر كل مال جمع بطرق الحرام وكل عقار تمت حيازته بطرق الحرام.
مادة رقم ١٧: يصدر جزء من كل مال أو عقار اشتبه حاله.
مادة رقم ١٨: يفرض الحظر على تبذير المال وصرفه في الوجوه المخالفة للشريعة.
مادة رقم ١٩: إن الذين يبذرون أموالهم أو تعودوا على صرفها في وجوه غير شرعية
يجوز للحكومة أن تستولي «لا أن تملك» على أموالهم أو عقاراتهم بشرط أن ترى المحكمة
الشرعية الاتحادية ضرورة الاستيلاء عليها.
مادة رقم ٢٠: لا يجوز إصدار أمر يعارض الحقوق الأساسية التي منحتها الشريعة الإسلامية
للمواطنين، وإذا صدر أمر في هذا الشأن لا تكون له قيمة قانونية، ويجوز الطعن فيه في
المحكمة الشرعية الاتحادية.