; المجتمع الثقافي (1070) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1070)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أكتوبر-1993

مشاهدات 70

نشر في العدد 1070

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 12-أكتوبر-1993

في قافلة الشهداء

في أسرة يسودها الحب والتآلف نشأ الشهيد عبدالرحمن الشهري، وأمضى سنوات الدراسة حتى كان من طلاب المعهد العلمي بمدينة الدمام. مضى يقطع سنوات عمره يطمح للكمال والاستقرار، حتى سمع ذات يوم عن الجهاد في أفغانستان وأحاديث المجاهدين هناك، واشتاقت روحه إلى الجنة ونفسه إلى المعالي؛ فاستأذن والديه في الانضمام إلى المجاهدين، وأمام إلحاح الابن رضخ الوالدان وانضم عبدالرحمن إلى مجموعة المجاهدين العرب في أفغانستان، وتدرب على فنون القتال المختلفة، وشارك إخوانه في جبهات القتال ضد الروس حريصًا على أن يتخذه الله شهيدًا.

قضى على أرض الجهاد في أفغانستان سنتين كاملتين، كان فيهما مثالاً للمجاهد الخلوق الصبور المصابر الذي تحرقه آلام أمته وجراحاتها التي يسعى بجهده وجهاده وصبره ومثابرته لكشفها، لكنه يعود إلى الدمام بعد أن كلل الجهاد بالنصر على الأعداء ولما يظفر بأمنيته التي سعى لتحقيقها.. ومتى كانت الروح الوثابة تقنع بالقعود أو تركن إلى الهدوء؟ فما هو أن عاد إلا وميدان الشرف والبطولة يُفتح في مكان آخر، وصيحات «حي على الجهاد» تنادي بالرجال: هلموا إلى ساحات الشرف.

فها هو الحقد الصليبي يكشر عن أنيابه في البوسنة، وها هي النكبات تنزل بإخوانه المسلمين وأخواته المسلمات، ونهض فتانا عبدالرحمن -«أبو الشهيد» كما كان يكنى- إلى هناك بعد أن يودع أهله ويوصيهم بالصبر والثبات واحتسابه عند الله، وكأنه كان ينظر من ستر الغيب أنه سوف يظفر بوسام الشهادة هذه المرة؛ ولذلك فقد أوصى والديه ألا يجزعا ولا يبكيا إذا جاءهم خبر استشهاده، وانحنى فتانا على رأس أمه يقبلها وفي نفسه فرحة وفي عينيها دمعة لكنه يقول: «يا أمي، إذا سمعت خبر استشهادي فلا تبكي ولا تحزني».

ويمضي عبدالرحمن مع مجموعته إلى كرواتيا ويصلون إلى زغرب وينتقلون من هناك إلى مدينة «سبليت» ويرمقهم الكروات بنظرات مريبة، وفي نقاط التفتيش الكرواتية يعيدون المجموعة قائلين لهم: «تريدون إقامة دولة الإسلام، اذهبوا إلى دياركم ولا تعودوا إلى هنا مرة ثانية»؛ لكن عبدالرحمن يفلح في الوصول إلى سراييفو وترتسم ملامح الحزن على وجهه وهو يرى المنازل المدمرة والمساجد المحرقة والجثث الممزقة في الشوارع، وقلبه يتقطع أسى وحسرة لهذه المأساة ويتميز غيظًا على هؤلاء المجرمين.

مكث الشهيد في البوسنة عشرة أشهر، قضى شطرًا منها في تنمية قدراته القتالية بالإضافة إلى تدريبه لبعض المجاهدين البوسنيين، ثم انضم إلى إخوانه المجاهدين في مواجهة الإجرام الصربي والتآمر الدولي والغدر الكرواتي. وجاء الموعد المنتظر لنهاية المطاف ليتخذ الله عبدالرحمن شهيدًا؛ حيث أصيب برصاصة غادرة في القلب ظفر فيها بالشهادة وأسلم روحه إلى بارئها، وسالت دماؤه الطاهرة على ثرى أرض الجهاد في البوسنة، ونال الشهادة التي ذهب يطلبها في أفغانستان؛ فعلم الله منه الصدق معها فاتخذه شهيدًا في البوسنة. رحم الله الشهيد وأجزل له المثوبة.

أحمد الحسينان- السعودية


مربون في بلدي: الشيخ عبدالله الدحيان

ولد عالم الكويت الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان سنة 1292هـ (1875م). قرأ القرآن وتعلم مبادئ الخط على أبيه، ثم لازم الشيخ محمد بن فارس وهو ابن اثني عشر عامًا. وفي سنة 1310هـ (1892م) رحل إلى الزبير وأخذ عن علمائها أمثال الشيخ صالح المبيض، ومحمد العوجان، وعبد الله بن حمود، ثم عاد إلى الكويت ليأخذ من علمائها، وسافر إلى مكة لأداء فريضة الحج والتقى بعلمائها.

أجمع أهل الكويت على غزارة علمه، وصلاحه ووداعته وأخلاقه الجمة وزهده وورعه وتقاه، وتشهد مساجد الكويت بفضله من خلال دروسه التي يلقيها فيها، كما أن منزله كان قبلة لطلبة العلم يأتون إليه ويفيدون منه علمًا كثيرًا، وكذلك كان الناس يأتون من كل صوب لسماع خطبته يوم الجمعة في مسجد آل بدر في الحي القبلي.

ألزمه الشيخ أحمد الجابر بتولي قضاء الكويت سنة 1348هـ (1929م) بعد رفضه، وليس أحد غيره أجدر بهذا المنصب؛ فقبله على أن يكون نائبًا لقاض أصلي، وحكم بما أنزل الله ولم يخش في الحق لومة لائم. تتلمذ عليه عدد من علماء الكويت منهم: الشيخ أحمد بن خميس الخلف، والشيخ عبدالله بن عبيدان، والشيخ عبدالله النوري. وكان حقًا من مفاخر زمانه؛ كثير الحياء، عظيم الوفاء، محبًا للمساكين، جوادًا سخيًا، وكان النور يشرق من وجهه، وكان كثير العبادة.

كان الشيخ كثير المساءلة لعلماء عصره في القضايا الفقهية، كما خلف لنا مجموعة من الكتب منها: «المسائل الفقهية»، و«الفتحات الربانية في المجالس الوعظية»، و«رسالة في مناسك الحج»، و«خطب الجمعة والعيدين».

توفي -رحمة الله عليه- ليلة الثامن والعشرين من رمضان 1349هـ (15/2/1931م)؛ أي بعد أن أدرك من رمضان سبعًا وعشرين ليلة، مما يبشر له بعلامات الرضا والقبول إن شاء الله. وكانت وفاته من أعظم الأحداث المؤلمة التي مرت على الكويت، وقد رثاه الناس وأكثروا من رثائه مشيرين إلى عظم فجيعتهم.

إعداد: الأسرة التربوية بكلية التربية الأساسية


رحلة في عقل الكاتب: حسني أدهم جرار

حوار: حسن علي دبا

لم يكن حسني أدهم جرار وأحمد الجدع يتوقعان بالطبع أنهما بعملهما الرائد «شعراء الدعوة الإسلامية» سوف يقدمان أجل خدمة للأدباء والشعراء والدعوة الإسلامية؛ لتتعرف من خلاله جماهير الصحوة الإسلامية على أعلام ورواد وشعراء يمتلكون صدق الكلمة وإخلاص القول. قبل أن ينتقل أحد المؤلفين الأستاذ حسني إبراهيم جرار من إقامته بالدوحة إلى عمان كان لـ«المجتمع» هذا الحوار معه.

المجتمع: كان لشعراء الدعوة الإسلامية بأجزائه العشرة دور الريادة في إثبات الوجود الأصيل للشعر والشعراء.. فكيف نشأت الفكرة ونمت لديكم؟

جرار: الشعر في كل زمان ومكان من أهم العوامل في تطوير أحداث الأمم وتسجيل أفكارها ومشاعرها واتجاهاتها العامة.. وفي عصرنا الحديث أنشد الشعراء -خاصة الشعراء الإسلاميين منهم- ألوانًا كثيرة من الشعر تحدثوا فيها عن العواطف الإنسانية النظيفة، ووصفوا فيه الحياة كما ينبغي أن تكون، فتحدثوا عن آلام البشر ودعوا إلى إزالة المظالم وإصلاح الفساد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.. والتزموا في شعرهم بقواعد الحق والاستقامة والأمانة في معالجة قضية الأمة.

وكنت أنا وزميلي في تأليف الكتاب -الأستاذ أحمد الجدع- نجمع القصائد التي تعجبنا في الصحف والمجلات والندوات ونحتفظ بها، وأحيانًا نقوم بنشرها بين محبي الشعر. وكنا نلاحظ أن الشعر الإسلامي يفتقر إلى مؤسسة إسلامية ترعاه، وإلى مجلة متخصصة تنشره. وكنا نرى أيضًا أن الأدب الإسلامي عامة والشعر خاصة بحاجة إلى دعم وعناية ونشر؛ وفي الوقت نفسه نرى أن كل هذا كان متوافرًا للأدب المنحرف والشعر التافه.

يقول الشاعر اليمني المجاهد الشهيد محمد محمود الزبيري: «إن واجب الأدب العربي المعاصر يحتم على من يكتشف ذخائر من الأدب الحي الذي يستحق الخلود أن يقدمه إلى التاريخ، وأن يعلنه للناس، وأن يبشر به عشاق الأدب». وأمام هذا القول وخدمة للشعر الإسلامي، رأينا أنه لابد لهذا الشعر أن يجمع؛ لا لتيسيره للدارسين فحسب، وإنما لوضعه بين أيدي أجيالنا المؤمنة لينهلوا من مناهله الثرية العذبة النظيفة؛ فتشتعل نفوسهم بما فيه من حرارة الإيمان، وتشحذ عزائمهم بما يتدفق فيه من روح التضحية والفداء، وتفعم القلوب بما حفل به من مثل الإسلام وشمائل رجاله، وتغذي عقولهم بما فيه من فكر نير وتوجيه خير.

كيف تم التخطيط لفكرة الكتاب؟

المجتمع: كيف تم التخطيط للفكرة؟ وما الأسس التي تم وضعها فيما بينكما لإقامة هذا العمل الرائد؟

جرار: اتفقت أنا وزميلي الأستاذ أحمد الجدع على مواصلة جمع القصائد الشعرية والمعلومات عن الشعراء الإسلاميين. ولما كان الإلمام الكامل بشعر الشعراء متعذرًا لأن معظمه مخطوط أو مبعثر في المجلات التي يتعذر الحصول على بعضها، فقد طبعنا أنموذجًا ضمناه مجموعة من الأسئلة عن حياة الشاعر وشعره وسائر إنتاجه، وقمنا باتصالات واسعة لجمع عناوين الشعراء وأرسلنا لهم النموذج في البريد. ثم قمنا بجولة واسعة في المكتبات العامة والخاصة للاطلاع على الدوريات الإسلامية لنجمع منها الشعر الإسلامي وبعض المعلومات عن حياة الشعراء وشعرهم، واطلعنا على مجموعة من دواوين الشعراء في المكتبات، كما تيسر لنا الاطلاع على كثير من الشعر المخطوط لدى بعض الشعراء ولدى أصدقائهم والمهتمين بشعرهم.

وعلى الرغم من أن قسمًا من الشعراء الذين كتبنا إليهم لم يستجيبوا لندائنا، فإن ما تجمع لدينا من شعر ومعلومات كان كافيًا لنبدأ الكتابة. واتفقنا أن الشاعر الإسلامي الذي سنكتب عنه هو ذلك الشاعر الذي ينطق شعره بالعاطفة الإسلامية، ويعالج في قصائده مشاكل الإسلام وقضاياه، على ألا يكون في سائر شعره ما يخالف عقيدة الإسلام.

المجتمع: كيف اشتركتما مع الأستاذ أحمد الجدع في تأليف كتاب واحد؟

جرار: اتفقنا على أن يكتب كل واحد منا عن نصف الشعراء في كل جزء من أجزاء الكتاب. ولقد أكرمنا الله -سبحانه- عندما هدانا للكتابة عن الشعراء الإسلاميين المعاصرين في وقت كان الميدان خاليًا من مثل هذه الكتابات والدراسات، فأدينا بذلك للشعر الإسلامي المعاصر خدمة نسأل الله أن يكتبها لنا في ميزان حسناتنا يوم القيامة.

لماذا حياة الشاعر وشعره فقط؟

المجتمع: اكتفيتم بمعلومات عن حياة الشاعر وسيرته في الحياة ونماذج من شعره، فلماذا كان التوقف عند ذلك؟ ولماذا اختفت الإضاءة النقدية؟

جرار: كان هدفنا أن نضع كتابًا يعرف بالشعراء الإسلاميين؛ لأننا نفتقر إلى كتاب يتناول هذا الجانب على أهميته وضرورته، وخاصة أن كثيرين منهم لم يتمكنوا من نشر شعرهم وطباعته فظلوا مجهولين في أوطانهم. ثم حاولنا أن نلم بإنتاج هؤلاء الشعراء سواء كان هذا الإنتاج شعرًا أم غيره من المجالات الأخرى، ثم عرضنا نماذج من شعر كل شاعر، حاولنا أن نكون أفضل ما قدم، وحاولنا أن يكون مجموع ما اخترناه لكل شاعر من الشعراء ممثلاً للجوانب الإسلامية المختلفة التي طرقها شعراء الدعوة الإسلامية المعاصرون. أما عن الجانب النقدي، فإن عملنا هذا لم يستهدف دراسة الشعر الإسلامي من الناحية الفنية أو الموضوعية، وإن لم يخل عملنا من لمحات وإشارات هنا وهناك اقتضتها طبيعة البحث الذي نقوم به.

متى بدأ تأليف الكتاب؟

المجتمع: كم من السنوات استغرق تأليف الكتاب؟ ومتى بدأتما معًا بتأليفه؟

جرار: بدأنا بتأليف الكتاب عام 1396هـ (1976م)، وصدرت الطبعة الأولى عن مؤسسة الرسالة في بيروت للأجزاء الخمسة الأولى عام 1398هـ (1978م)، وتوالت طباعة الأجزاء حتى صدر الجزء التاسع عام 1403هـ (1983م). وتكررت طباعته حتى وصلت إلى ست طبعات في ست سنوات. وكان للكتاب بأجزائه التسعة التي صدرت في بيروت صدى طيب لدى هواة الشعر ومحبيه، وكان حافزًا لكثير من الشعراء لطباعة أشعارهم، وكان للكتاب تأثير في ميدان الأدب عامة والشعر خاصة؛ فكتبت عنه الصحف والمجلات ونوه به كبار الأدباء والشعراء، وغدا الكتاب مصدرًا معتمدًا لكل من أراد أن يكتب عن الشعر الإسلامي المعاصر، كما قدمت عنه أطروحات جامعية في عدد من جامعات المغرب والهند.

الجزء العاشر متأخر

المجتمع: تأخر صدور الجزء العاشر بعد الأجزاء التسعة ولم يتح له الانتشار.. فكيف تتغلبون على ذلك مستقبلاً؟

جرار: تأخر الجزء العاشر لأسباب لم يكن في استطاعتنا التغلب عليها، ولكنه صدر عن دور الضياء في عمان عام 1408هـ (1988م)، ولم يتح له الانتشار بالفعل كما انتشرت الأجزاء التسعة الأخرى. ولعل الفترة الزمنية الطويلة التي تأخر فيها صدور الجزء العاشر، وتغيير حجم الكتاب وإصداره منفردًا دون اتباعه بأجزاء أخرى، وصدوره عن دار نشر كانت في بداية عهدها، كانت كل هذه من الأسباب الرئيسية في عدم انتشاره. وإن شاء الله عندما يصدر بوضعه الجديد فسوف يكون له انتشار جيد.

«شعراء الدعوة» إلى أين؟

المجتمع: هل هناك أجزاء أخرى أم انتهى الكتاب بمنهجه وأجزائه العشرة؟

جرار: بعد مرور سنوات على طباعة الكتاب تغيرت معلومات كثيرة عن الشعراء الذين كتبنا عنهم فعلاً، وتطورت مستويات الكثير منهم، ودخل ميدان الشعر الإسلامي فرسان جدد يستحقون أن يسجلوا في قائمة الشعراء الإسلاميين، ووصلنا معلومات كنا نفتقدها عن شعراء كتبنا عنهم وعن شعراء لم نكتب عنهم؛ فصار لزامًا أن ننقح العمل وأن نضيف إليه. ولقد قررنا -بعد التوكل على الله- أن نعيد النظر في الأجزاء التسعة الأولى إعادة شاملة في المضمون وفي شكل الكتاب، وأن نخرجها بحلة جديدة بحيث تكون تطورًا متقدمًا للكتاب السابق، وأن نضيف إليه أجزاء جديدة تتضمن الشعراء الذين وصلتنا وتصلنا معلومات عن شعرهم وإنتاجهم وسيرتهم، وتتضمن شعراء برزوا في ساحة الشعر الإسلامي في هذه السنين. وستصدر جميع الأجزاء حسب النهج الجديد للكتاب الذي صدر به الجزء العاشر بشكله ومضمونه -إن شاء الله-.

أين الإسلاميون من غير العرب؟

المجتمع: لم يكن للشعراء الإسلاميين من اللغات الإسلامية الأخرى وجود في الكتاب، فكيف تعالجون هذا الموقف مستقبلاً؟

جرار: لقد كتبنا عن الشعراء الذين تمكنا من الحصول على أشعارهم وعلى معلومات كافية للكتابة عنهم؛ أي الشعراء الذين تجاوبوا معنا وزودونا بأشعارهم، وكذلك الشعراء الذين حصلنا على أشعارهم من الدواوين والمجلات والصحف التي نشرت لهم. وهناك شعراء إسلاميون من الأقطار الإسلامية غير العربية من أمثال محمد إقبال وأكبر حسين وغيرهم، وهؤلاء سنكتب عنهم ونفرد لهم جزءًا خاصًا -إن شاء الله-.

مسيرة الأدب الإسلامي ودور الرابطة

المجتمع: يعتبر كتابكم حجر الزاوية في مسيرة الأدب الإسلامي.. كيف ترون مسيرة هذا الأدب الآن؟

جرار: الأدب الإسلامي الملتزم له قدرة كبيرة على التوجيه وبناء الأخلاق على امتن الأسس، وتوجيه الأمة الإسلامية إلى الترابط والوحدة لتتمكن من الوقوف صفًا واحدًا قويًا متماسكًا في معترك الحياة الصاخب. ومسيرة الأدب الإسلامي الآن -شعره ونثره- بدأت في أداء دورها في التوجيه في بعض الجوانب وإن كانت ما تزال مقصرة في جوانب أخرى، ولعل الدور الرائد الذي تقوم به رابطة الأدب الإسلامي العالمية يساعد على تلافي جوانب النقص والتقصير في المستقبل -إن شاء الله-.

مراسلة الشعراء لنا هامة وهذا هو العنوان

المجتمع: في صورة كتابكم الجديدة كيف يكون اتصالكم بالشعراء الإسلاميين؟

جرار: نتصل بالشعراء الإسلاميين بالمراسلة وأحيانًا باللقاء والمقابلة. ولقد تناولنا في هذا الكتاب أكثر من خمسين شاعرًا كانوا من بلدان عدة من وطننا العربي، وكان من بين هؤلاء من وصل إلى قمة الإبداع الفني، ومنهم من كان يخطو خطواته الأولى في ميدان الشعر ولكنه تدرج في المستوى الفني حتى وصل إلى درجة مقبولة أو جيدة؛ وقد كان هذا العمل حافزًا لهم ليستمروا في الإنتاج والإبداع ولتسعد بهم الدعوة الإسلامية ويكون لها نعم النصير. وإني أوجه الدعوة لجميع الشعراء الإسلاميين على اختلاف بلدانهم، سواء من الذين كتبنا عنهم أو الذين لم نكتب عنهم؛ فالذين كتبنا عنهم نريد منهم تزويدنا بما جد من معلومات عنهم أو نماذج وقصائد من أشعارهم الجديدة.. وأما الشعراء الذين لم نكتب عنهم فيزودونا بنماذج وقصائد ومعلومات كافية للكتابة عنهم حسب ما كتبنا عن إخوانهم في الأجزاء السابقة.

المجتمع: كيف يكون الاتصال الآن خاصة بعد انتقالكم إلى عمان؟

جرار: يمكنهم الاتصال بنا وإرسال ما يودون إرساله من معلومات وأشعار على العنوان التالي: الأردن- عمان- بريد العبدلي- ص.ب «925629» هاتف فاكس: «841805» حسني أدهم جرار.

الرابط المختصر :