; المجتمع الإسلاميِّ | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلاميِّ

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1983

مشاهدات 63

نشر في العدد 614

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 29-مارس-1983

قراءات سريعة:

  • آخر الإحصاءات تبين أن مجمل الرساميل العربية في الولايات المتحدة الأمريكية بلغت 78 مليار دولار.. والحقيقة لو أن هذه الأموال استثمرت في الأقطار العربية والإسلامية لأعطت أرباحًا تفوق ما تعطيه من جراء استثمارها في الأقطار الأوربية والأميركية..
  • عدد من نواب البرلمان المصري تقدم باقتراح ينص على منع اختلاط النساء مع الرجال في المدارس والجامعات ومواقع العمل ووسائل المواصلات.. لكن السؤال: هل يستجيب النظام الحاكم في مصر لمثل هذا الاقتراح الذي يخالف نهجه العلماني؟
  • النائب الأميركي «ماكلو سكي» قال في مؤتمر صحفي عقده في فندق شيراتون- الكويت: بأن الذي تفكر فيه الحكومات العربية سرًا هو الاعتراف بوجود إسرائيل، ضمن حدود ما قبل 5 يونيو 1967م!
  • اتفقت ليبيا والاتحاد السوفييتي من حيث المبدأ على توقيع معاهدة صداقة وتعاون بينهما والسؤال: ماذا فعلت معاهدة الصداقة السورية- السوفيتية في أعقاب الغزو الإسرائيلي للبنان؟!
  • قالت الصحف التركية: إن المتطرفين الأرمن الذين قتلوا 25 على الأقل من الأتراك المقيمين في الخارج قد تدربوا في معسكرات داخل سوريا!
  • النظام الليبي يحاول إقناع حكومة فرنسا بضرورة استقبال الرائد جلود في محاولة لتضييق نطاق العزلة التي يعاني منها النظام الليبي!
  • إعدامات في سوريا:

ذكرت مجلة جان أفريك في عددها الصادر بتاريخ 16/3 مارس الحالي بأن النظام الحاكم في سوريا قد نفذ حكم الإعدام في عشرة ضباط سوريين معظمهم ينتمون إلى طائفة السنة، وذلك في شهر يناير الماضي بتهمة محاولة قلب نظام حافظ الأسد وقام بتنفيذ الإعدام رجال رفعت الأسد في إحدى ثكنات الجيش في ضواحي مدينة طرطوس الساحلية.

في الهدف

منطق العبيد:

عجبًا لأمر هؤلاء العبيد الكثيرين المنتشرين في شرقنا العربي كيف يكتبون وكيف يفكرون وهم عاجزون وقاصرون لا يفرقون بين العبودية والحرية ويخذلون قضايا الأحرار في كل مقام ومقال

إذا قلنا لهم إنكم بأقوالكم وأفعالكم لا تنتمون إلى هذه الأمة وتقفون صفًا واحدًا مع أعدائها حلفوا بأغلظ الأيمان أنهم منا. وما هم منا ولكنهم قوم يفرقون.

هذه الأقلام الخائنة هي التي تنال دائمًا من قناة الثورة الإسلامية في أفغانستان وتقلل من شأنها وتستنكر على المؤمنين المتوادين المتراحمين فيما بينهم في كل أرض مساندتهم للثورة العملاقة وتقديم كل عون واجب لها.

حجتهم أن الأقربين أولى بالصدقة، وفلسطين أحق بكل جهد من قول وفعل، فالأفغان ليسوا عربًا ولو كانوا مسلمين، والفلسطينيون عرب وإن كانوا نصارى وملحدين!! 

هؤلاء العبيد يقولون لنا لا تهاجموا روسيا فهي تصادقنا وتنتصر لقضايانا في المحافل الدولية

ألا لعنة الله على هذه المحافل الدولية وكل خطيب فيها فهي سوق عكاظ الجاهلية الحديثة

إن كنتم لا تعلمون فاعلموا أن الإسلام عقيدة تجعل من الوطن الإسلامي كله وحدة واحدة لا فرق بين عربي وعجمي ولا بين أسود وأحمر إلا بالتقوى وأن الاعتداء على شبر من أرض المسلمين اعتداء على كل الأرض وحتم على كل مسلم أن يسرع لنصرة أخيه المسلم قريبًا كان أم بعيدًا يدفع عنه العدو كما يدفعه عن بيته وأهله وعشيرته وإن لم يفعل ذلك فإسلامه يحتاج إلى تصحيح

قضية الحرية في نظر الإسلام واحدة لا تتجزأ ولا تؤخذ بالعصبية ولا بالقبلية فالحرية نطلبها لأنفسنا ولغيرنا ولو كانوا على غير ديننا بل حرام في ملتنا الاعتداء حتى على حرية الحيوان.. ألم تسمعوا أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها!!

أمة العرب منكوبة بكتابها وقادة الفكر المادي فيها ولا خلاص للأمة ولا نهوض لها من كبوتها إلا بإقصاء عبيد الشرق والغرب من حياتنا الفكرية والشعورية والسياسية والاقتصادية وكسر أقلامهم وإخراس ألسنتهم. وإلا فإن ليل الذل سيطول.

ابن بطوطة

تنويه:

تنشر «المجتمع» في العدد القادم مقالًا بقلم رئيس التحرير يرد فيه على ما كتبه السيد/ عبدالرحمن الجميعان في العدد 612 تحت عنوان «التفاتة القلم المبارك».

  • القذافي.. عودة للمطاردة!

في أعقاب ازدياد حركة المعارضة لنظام حكم القذافي قرر القذافي العودة من جديد لمطاردة الليبيين في الخارج فقد أعلن أخيرًا ما يسمى بمكتب الاتصال الشعبي الليبي «السفارة» في لندن أن الجماهيرية الليبية قررت ملاحقة رعاياها المنفيين الذين يعادون حكومة القذافي وكان المؤتمر الشعبي الذي انعقد في ليبيا بين 12 - 17 فبراير الماضي قد حدد موعدًا نهائيًا لعودة المنفيين وضمان توبتهم وإلا فمصيرهم المطاردة والتصفية إضافة للانتقام من الدول التي تؤويهم!!

  • قانون جائر:

نظام الحكم القائم في سوريا مستمر في استفزازته لمشاعر المواطنين في محاولة يائسة منه لإبعاد المواطنين عن أخلاقهم ومعتقداتهم وقيمهم المثلى فقد أقدم هذا النظام أخيرًا على إصدار قانون يمنع دخول الفتيات المحجبات إلى جامعة دمشق اعتبارًا من 15 مارس الحالي ما لم يرتدين اللباس الموحد الذي فرضته الجامعة على الطالبات.. هذا اللباس المخالف كليًا للحشمة التي فرضها الإسلام على المرأة.

والجدير بالذكر أن النظام السوري كان قد أقدم في بداية العام الماضي على نزع حجاب المرأة المسلمة بالقوة، ووقعت في ذلك الوقت صدامات عنيفة بين أزلام السلطة والمواطنين الذين تصدوا بقوة لعملية نزع الحجاب.. فهل يريد هذا النظام الآن جر المواطنين لمواجهة جديدة؟!

  • سوريا والمقاومة:

أكد زهدي الطرزي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة أن نظام حافظ أسد في سوريا يتهيأ لتوجيه ضربة قوية إلى المقاومة الفلسطينية. وقال في ندوة عقدها في النادي السياحي بدولة الإمارات العربية المتحدة أخيرًا: إن أحداث طرابلس الأخيرة في لبنان كانت بمثابة البداية لتوجيه تلك الضربة للمقاومة الفلسطينية التي تستهدف أساسًا قيادة أبوعمار رئيس منظمة التحرير الفلسطينية. 

وأضاف الطرزي: إن للنظام السوري دورًا يسعى من أجله لتخريب الوحدة الفلسطينية بهدف احتواء المقاومة واللعب بالورقة الفلسطينية.

رأي إسلامي

المغرب العربيّ والتيار الإسلاميّ:

تناولت وكالات الأنباء العالمية خبر القمة الثنائية بين العاهل المغربي والرئيس الجزائري التي انعقدت في حدود البلدين يوم 26 فبراير الماضي لتبديد سحب الخلاف بين البلدين والسعي من أجل مصالحة تفرضها ظروف المغرب العربي في الوقت الحاضر، لكن الخلاف بين المغرب والجزائر ليس وليد الساعة بل يرجع تاريخه إلى السنوات الأولى لاستقلال الجزائر عن فرنسا، إذ بدأ التوتر يدب في أعصاب العلاقات بين الجارين منذ عام 1963م بسبب خلافات حادة حول رسم الحدود بين البلدين كانت تؤدي آنذاك إلى صدام عسكري، ولم تهدأ حدة التوتر إلا في عام 1972م عندما تمكن الجاران من الاتفاق على رسم الحدود بينهما، لكن هذا الهدوء النسبي لم يؤد إلى تفاهم حقيقي بين البلدين نظرًا لاختلاف النهج السياسي لكل منهما، ففي حين تنهج الجزائر خطأ اشتراكيًا ثوريًا يتمسك المغرب بنظام ملكي وراثي، وهذا الاختلاف هو الذي سهل الطريق أمام نشوب حرب باردة بين النظامين عندما أعلن الصحراويون الحرب المسلحة لاستعادة الصحراء الغربية من المغرب وموريتانيا في عام 1975م بعد أن انسحبت منها إسبانيا وأعادتها إلى البلدين فأعلنت الجزائر تأييدها المادي والمعنوي للبوليساريو، بينما صمم المغرب على مواجهة الصحراويين في حرب استمرت سبع سنوات واستنزفت موارد دول المنطقة المادية والبشرية. في حين تغيرت الظروف الاقتصادية فيها بارتفاع نسبة التضخم وغلاء الأسعار كما تغيرت الظروف الاجتماعية والسياسية بظهور تيارات إسلامية جديدة انتشرت فى جميع المرافق في المنطقة والتفت حولها الشعوب في كل من الجزائر وتونس والمغرب بصورة أثارت قلق السلطات التي لم تجد أمامها غير طريق القمع والاعتقال لسد الطريق أمام هذا التيار الجديد.

في تونس شنت السلطات حرب اعتقالات واسعة في صفوف زعماء حركة الاتجاه الإسلامي؛ حيث تم اعتقال أكثر من 100 شخص وحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 4 - 10 سنوات بتهمة محاولة قلب النظام القائم. وفي الجزائر اعتقلت السلطات 20 شخصًا من المنتمين إلى التيار الإسلامي في 19 ديسمبر 1982م بتهمة مقاومة رجال الأمن واقتناء أسلحة ومتفجرات تبعت ذلك مطاردة كل من ينتمي إلى هذا التيار طوال شهر يناير 1983م وتعرضوا لثلاثة اعتقالات في تواريخ 17 - 14 - 26 من نفس الشهر أدت إلى وفاة أحد المعتقلين متأثرًا بجروحه إثر إصابته برصاصات رجال الشرطة حسب ما أوردته مجلة جان أفريك في عدد 16/3/1983م. أما المغرب فموقفه من الإسلاميين يتسم بالتعتيم وتلفيق التهم ضدهم. 

هذه المواقف التي اتخذتها دول المغرب العربي ضد التيار الإسلامي تؤكد لنا حقيقة ما يجري الآن بالمنطقة من اتصالات بين الزعماء وأنها ليست إلا من أجل الوصول إلى مصالحة على الحد الأدنى وإنهاء المشاكل الجانبية للتفرغ للمشاكل الداخلية وعلى رأسها التصدي للتيار الإسلامي والمشكلة الاقتصادية.

أبو قحافة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل