العنوان بعد مبايعة سياف: المجاهدون الأفغان يشددون القبضة على العدو
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يوليو-1983
مشاهدات 73
نشر في العدد 628
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 05-يوليو-1983
لم تكن بيعة قادة المجاهدين الأفغان للبروفيسور عبد رب الرسول سياف
بالأمر النظري، لقد كانت بيعة عملية «جهادية» شدت أواصر المجاهدين بعضها إلى بعض منذ
اللحظة التي تم فيها اللقاء الأخوي العظيم بين مسؤولي المنظمات الإسلامية التي حلت
نفسها في مجلس الشورى بعد أن قدم مسؤولوها جميعًا استقالاتهم، وتسليم ما لديهم من جنود
وأعتاد للأمير المبايع لمدة سنتين.
لقد كانت خطوة عظيمة قام بها المجاهدون، وقد باركت جميع شعوب العالم
الإسلامي ذلك اللقاء الأخوي الصادق الذي أكد اجتماع الإخوة تحت راية واحدة ومع أمير
واحد ونحو هدف عظيم واحد، وقد كان لوحدة المجاهدين أثر كبير في نفوس إخواننا الأفغان
داخل أفغانستان، حيث ارتفعت المعنويات مما أدى إلى تصعيد النشاط واشتداد المعارك وإقبال
الانتصارات، وفيما يلي تقرير موجز عن أهم الأحداث التي علمت «المجتمع» بها من مصادر موثوقة.
إن الإعلان عن وحدة المنظمات المجاهدة
في أفغانستان كان له أثر كبير في نفوس المجاهدين في الداخل حيث رفع معنوياتهم في جبهات
القتال لذلك، فقد صعد المجاهدون من نشاطاتهم واشتدت المعارك في جميع المقاطعات بما
في ذلك العاصمة كابل ومراكز المدن الرئيسية الأخرى وفيما يلي تقرير عن بعض ما وصلنا
من أخبار المعارك:
1- ذكرت المصادر الدبلوماسية في إسلام آباد أن المفاوضات السياسية لحل
القضية الأفغانية قد بدأت في جنيف وإزاء هذا الوضع فقد صمم المجاهدون الأفغان على تشديد
هجماتهم على «كابل» وضواحيها كرد فعل لهذه المفاوضات التي لم يشترك فيها الطرفان الأساسيان
في القضية وهما الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان والمعتدون الروس، وكانت أقوى هذه
الهجمات قد وقعت في ليلة الأحد (۱۹يونيو) الماضي وذلك على قلعة «بالاحصار»
وهي القلعة التاريخية الخصبة، لقد بدأ الهجوم في منتصف الليل واستمر (٤ – ٥) ساعات
مما أسفر عن تدمير عدد من الدبابات الروسية والاستيلاء على معدات عسكرية أخرى، وقتل
عدد من القوات المشتركة الحكومية والروسية وأسر عدد آخر منها.
وأضافت المصادر الموثوقة أن الهجوم كان من القوة لدرجة أن القوات
الروسية أجبرت على استخدام الهليكوبتر العسكرية في الليل التي لم تؤثر بدورها على رد
الهجمات على هذه الثكنة العسكرية.
2- استعد المجاهدون للقيام بهجوم موسع على
منطقة «بفمان» الواقعة على بعد (9) كيلومتر عن العاصمة «كابل» وقد هاجم المجاهدون في
اليوم نفسه الذي وقع الهجوم فيه على قلعة «بالاحصار» السفارة الروسية والأماكن المحيطة
بها، ووصف هذا الهجوم بأن أعنف هجوم يقوم به المجاهدون خلال هاتين السنتين، وأسفر الهجوم
عن تدمير أجزاء من بناية السفارة الروسية.
3- ذكرت مصادر المجاهدين الأفغان أن المجاهدين هاجموا اللواء (۳۸) وهو لواء الكوماندوز في مقاطعة
«باكتيا» في أواخر الشهر الماضي، وقتلوا حوالي (۲۰۰) من الجنود وأسروا حوالي مائة
في العملية الناجحة التي استمرت ثلاثة أيام، ويذكر أن هذا اللواء نقل إلى «باكتيا»
بعد الانسحاب من نبجسير وتحمل الخسائر الجسيمة فيها.
4- هاجم المجاهدون بالقنابل المطار العسكري الواقع في منطقة «شنيدند»
التابعة لمحافظة «هرات» في الأسبوع الماضي ودمروا عددًا من الطائرات وقتلوا (١٦) من
حراس المطار.
كما هاجموا مطار «هزار شريف» العسكري
أيضًا في التاريخ نفسه وأسفر الهجوم عن تدمير طائرة عسكرية وتحطيم مدرج الطائرات، وجدير
بالذكر أن القوات الروسية قامت على إثر ذلك بقصف القرى المجاورة للمطار مما أدى إلى
استشهاد عدد من المدنيين وجرح عدد آخر.
5- ذكرت الأنباء الواردة من «كابل» أن المجاهدين هجموا على القافلة
العسكرية الروسية في الشارع بين «هرات» و«قندهار» ودمروا دبابتين و(۷) ناقلات جنود و(٥) ناقلات نفط
وقتلوا (٢٥) جنديًا حكوميًا و(٣٦) جنديًا روسيًا.
6-
في دروازة «قندهار» في مدينة هرات هاجم المجاهدون في الأسبوع الماضي
مقرًا للقوات المشتركة الحكومية والروسية، وقتلوا عددًا من القوات وأسروا عددًا آخر
نقلوهم إلى مواقعهم.
كما قتلوا عددًا من قوات العدو
في منطقة «كنج» الواقعة غربي مدينة «هرات» ومازالت المعارك مستمرة في تلك المنطقة.
كذلك حصل هجوم في الطريق الرئيسي بين محافظة «بادغيس» و«هرات» على
قافلة روسية دمر المجاهدون منها عددًا من دبابات العدو واستولوا على أسلحة حربية وشاحنات
وحاملة مواد غذائية.
قال تعالى:
﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد:
7) صدق الله العظيم.
- وإننا نتمنى للمجاهدين
الأفغان كل نجاح، ونسأل المولى جلت قدرته في هذه العشر الأواخر من رمضان المبارك
أن يحقق لهم النصر، كذلك فإننا ندعو المسلمين في جميع الأقطار بدعم جهاد إخوانهم
ماديًا ومعنويًا ويد الله مع الجماعة.
- وبهذه المناسبة يسرنا أن
ننشر بعض الصور لجلسة مجلس الشورى التي تمت فيها مبايعة البروفيسور سياف أميرًا
للمجاهدين الأفغان لمدة سنتين.