; قضى شهيدًا | مجلة المجتمع

العنوان قضى شهيدًا

الكاتب أحمد محمد الصديق

تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-1989

مشاهدات 76

نشر في العدد 945

نشر في الصفحة 51

الثلاثاء 12-ديسمبر-1989

في رثاء الشهيد البطل فضيلة الشيخ المجاهد الدكتور عبدالله عزام، رحمه الله تعالى.

قضى شهيدًا وفي جفنيه أحلام   

وملء جنبيه أشجان وآلام 

في قلبه الجرح مذ ضاعت مرابعه

وضج بالمحنة النكراء إسلام 

قضى شهيدً... وفي أحشاء غربته

تطوى على الجمر أيام وأعوام 

عرى العقيدة في «الأفغان» تربطه

وفي «فلسطين» بعد الدين أرحام 

وكان يرجو مع الأبرار عودته

يومًا.. ومن حوله جند وأعلام 

«سياف» والعصبة الأطهار عصبته

ما صدهم عن صراع الكفر إحجام 

القدس تبكي.. وما في القوم معتصم

شاكي السلاح ولا للحرب «قسام»

ويوم نادى المنادي هب محتدمًا

كالليث عزت به غیل وآکام 

كم لقن الخصم في «الأغوار» ملحمة

وزلزلت منهم في الأرض أقدام 

لكنما الفجر إذ لاحت بشائره

بين الورى.. غاله ظلم وإظلام 

فراح من بلد يعدو إلى بلد

مشردًا.. وطيوف النصر أوهام 

حتى رست في ذرى الأفغان مهجته

حيث الجهاد الذي تسمو به الهام 

وحيث يعلو لواء الحق.. تنفحه

من نفحة الله.. أشذاء.. وأنسام 

وكان ما كان.. بعد النصر من ظفر

للمؤمنين.. به للكفر إرغام 

وأثمرت غرسة الإيمان.. وانتفضت

تعانق الشمس أغصان.. وأكمام 

وتغمر الأرض عطرًا للهدى عبقًا

تحيا به.. بعد بعث الروح أجسام 

وثار سم الأفاعي.. فهي مترعة

غيظًا.. وأنيابها حقد وآثام 

جاءت تقاضيك من عدوانها ثمنًا

وأنت لله.. صوام.. وقوام 

وأنت لله... تسعى غير مكترث

بما يبيت إلحاد.. وإجرام 

وأنت لله قد بعت الحياة فهل

يثنيك عن غاية وغد وهدام؟ 

إن الشهادة تاج.. ليس يلبسه

إلا تقي.. كريم النفس.. مقدام 

وأنت أهل لها.. كم كنت تطلبها

وأنت في عزمات الخير «عزام»

فاهنأ بها في جنان الخلد طيبة

وسوف تسقط رغم القهر أصنام 

ومن روائك أجيال.. على جدد

تمضي.. وفي دربها نور وإلهام 

لا لست وحدك.. إن الحق منتصر

مهما تمادى طواغيت.. وظلام 

وليس يخبو شعاع أنت موقده

ولا جهاد.. له في الحق إضرام 

كابول والفتح منها بات مقتربًا

و«القدس» تدعو وصدق الوعد إتمام

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

155

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مجليات 4

نشر في العدد 10

143

الثلاثاء 19-مايو-1970

كيف ربّى النبي جنده؟

نشر في العدد 17

147

الثلاثاء 07-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 17