العنوان قوات مصرية في حلايب.. والسودان يحتج لدى مجلس الأمن
الكاتب بدر محمد بدر
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1993
مشاهدات 66
نشر في العدد 1034
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 19-يناير-1993
توتر العلاقات المصرية-السودانية ولقاءات عرفات السياسية (الحلقة
الثالثة)
أزمة مثلث حلايب: تصعيد عسكري ودبلوماسي
ازدادت العلاقات
المصرية السودانية توتراً في أعقاب وصول قوات مصرية قدرت بنحو 1,000 جندي وضابط
للتواجد في المنطقة المتنازع عليها، وهي منطقة حلايب وشلاتين وأبو رماد، في الوقت
الذي أصدرت فيه الحكومة السودانية قراراً بخضوع المدارس المصرية في السودان لمناهج
التعليم هناك، مما زاد من حدة التوتر في العلاقات بين البلدين.
وفي تصريحات
أدلى بها الفريق أول محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري أمام لجنة الدفاع والأمن
القومي في مجلس الشعب في الأسبوع الماضي، أكد أنه «لم يحدث أن تجاوزت القوات
المسلحة المصرية حدود مصر السياسية، وإن كان هناك تباين في وجهات النظر مع القيادة
السودانية، فقنوات الاتصال قائمة بين الإخوة لحسم أي خلاف». وقال وزير الدفاع
المصري: «إن القوات المسلحة تتابع تحركات بعض القوى (في إشارة إلى الجبهة
الإسلامية في السودان) التي تسعى إلى استثمار التداعيات في بعض الدول (يقصد مصر)
لمحاولة نشر أفكارها ومعتقداتها بأساليب غير مشروعة، وأن القوات المسلحة تدرك وتعي
ذلك، وتعرف جيداً أن مصر هي عنصر التوازن في المنطقة ومحور صيانة الأمن وحفظ
السلام».
وفي نفس الاتجاه
أكد الدكتور أسامة الباز وكيل أول وزارة الخارجية ومدير مكتب الرئيس المصري للشؤون
السياسية أن «منطقة حلايب مصرية، والقضية التي يثيرها النظام السوداني الحالي
بشأنها مفتعلة لتغطية بعض الأخطاء التي ارتكبها في حق مصر». ونفى الدكتور الباز أن
تكون «التسهيلات والامتيازات الممنوحة للسودانيين في حلايب للتيسير عليهم مبرراً
أو دليلاً للمطالبة بأي نوع من الحقوق للسودان بها»، وقال: «إنه من مصلحة الطرفين
عدم الإبقاء على هذا الموضوع ليمثل نقطة توتر تُستغل لإثارة الشعبين»، مشيراً إلى
محاولات «الجبهة الإسلامية في السودان للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الإسلامية،
ومساندة التيارات الإسلامية بها».
احتجاج السودان وجهود الوساطة
على الجانب
الآخر قدمت الخارجية السودانية مذكرة ثانية لمجلس الأمن في الأسبوع الماضي
(المذكرة الأولى كانت في 31 من ديسمبر الماضي) تتحدث فيها عن سياسة فرض الأمر
الواقع من جانب مصر على حلايب ووضعها بالقوة. وتؤكد المذكرة الثانية أن «إجمالي
القوات المصرية في حلايب وصل إلى نحو 2,000 مقاتل».
وقد صرح عثمان
ياسين رئيس الجانب السوداني في مفاوضات حلايب بأن السودان «ربما يطلب عقد جلسة
طارئة لمجلس الأمن في غضون أيام إذا استمر الوضع الحالي على ما هو عليه». وقد
ترددت أنباء صحفية عن قيام بعض المسؤولين العرب بالوساطة بين الحكومتين المصرية
والسودانية بهدف تهدئة التوتر وعدم التصعيد في لغة الخطاب السياسي؛ تمهيداً للتوصل
لحلول ثنائية، وربما عقد اجتماع لجنة حلايب قريباً، وقد تم لقاء في العاصمة
الليبية طرابلس بين صفوت الشريف وزير الإعلام المصري وبين مسؤول سوداني كبير
لإجراء مباحثات حول إنهاء المشكلة بصورة ودية وعدم تصعيدها.
أزمة المدارس المصرية في السودان
وقد جاء القرار
السوداني بإخضاع المدارس المصرية في السودان لمناهج التعليم هناك ليزيد من حالة
التوتر السياسي، وقد تم الاتفاق بين البلدين على تخصيص مدرسة مصرية لأبناء الجالية
المصرية في السودان، وتشمل كل المراحل التعليمية تكون تحت الإشراف المصري والمناهج
المصرية والمدرسين المصريين، بالإضافة إلى استمرار إشراف وإدارة البعثة التعليمية
المصرية للمدارس المصرية الأخرى التي ستخضع فقط لتطبيق المناهج الدراسية
السودانية. وأصدر السفير المصري في السودان قراراً باستمرار المدرسين المصريين في
عملهم في مدارس الجالية هناك وعددها 8 مدارس.
وقد بررت
الحكومة السودانية قرارها بخصوص المدارس الأمريكية والمسيحية، وأن الهدف هو تحقيق
السيادة على أرض السودان في مجال المناهج التعليمية.. لكن المراقبين عابوا على
الحكومة السودانية اختيارها لتوقيت اتخاذ القرار وتنفيذه، والذي ساهم في ازدياد
التوتر بين البلدين.
عرفات يلتقي قيادات الإخوان لبحث القضية الفلسطينية
القاهرة- خاص
للمجتمع
أثناء زيارته
للقاهرة في الأسبوع الماضي التقى السيد ياسر عرفات بالأستاذ مصطفى مشهور وعدد من
قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مقرهم بالقاهرة؛ حيث دار الحوار حول الظروف
الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية، والحوار الذي تم بين منظمة فتح وحركة
المقاومة الإسلامية «حماس» في تونس والخرطوم، والعمل على دعم هذا التقارب والتعاون
لصالح القضية. أكد عرفات على أهمية استمرار الحوار بين فتح وحماس، كما أكد على عدم
تفريطه في القدس.
وتحدث الأستاذ
مصطفى مشهور نائب المرشد العام للإخوان المسلمين عن ضرورة دعم الانتفاضة المباركة
في الأرض المحتلة وعدم توقفها، وتوصية الشعب الفلسطيني بالثبات وعدم التفريط في
أرضه، وألا ينتقل منها إلا إلى الجنة. كما أكد الأستاذ مشهور أن قضية فلسطين في
مفهوم الإخوان هي قضية المسلمين جميعاً، وأن على المسلمين أن يبذلوا كل جهدهم
لتحرير المسجد الأقصى وفلسطين.. كل فلسطين من قبضة الصهاينة، لتبقى دولة مسلمة
بإذن الله.
الجدير بالذكر
أن عرفات قد التقى بالرئيس مبارك وعدد من القيادات السياسية والحزبية، وكان حريصاً
على زيارة مقر الإخوان المسلمين.
كيف انتهت أزمة حلايب وشلاتين أخطر نزاع بين البلدين كاد ان يفجر الحرب مرتين؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل