; كتاب الأمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــير | مجلة المجتمع

العنوان كتاب الأمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــير

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-أبريل-1981

مشاهدات 51

نشر في العدد 524

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 14-أبريل-1981

تأملات تاريخية

 

كتاب

 

الأمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــير

 

نيكولو ميكافيلي، سياسي إيطالي شهير، وواضع المعايير والقيم السياسية المعاصرة، وكتابه «الأمير» أشهر كتب السياسة حتى الآن، منه يستقي القادة السياسيون معاييرهم. 

 

وإذا أردت أن تعرف المعايير السياسية التي حواها كتاب «الأمير»، فما عليك إلا رصد سلوك القادة السياسيين من الحكام والملوك والأمراء، وإذا أصررت على معرفة شيء فإليك فقرة من كتاب «الأمير»: 

 

«إن جميع الأنبياء المزودين بالسلاح ينجحون والأنبياء العزل يخفقون.

 

 إن التجربة في عصرنا قد أوضحت أن الأمراء الذين حققوا عظيم النجاح كانوا هم أولئك الذين لم يحفلوا بالعهد والوفاء، وعرفوا كيف يسلسون قيادة عقول الرجال بالمكر والخداع، فاستطاعوا في النهاية أن يتفوقوا على أولئك الذين يعولون على الوفاء بالعهد.

 

 إن سيزار بورجيا كان موصوفًا بالقسوة، ولكنه استطاع بفضل هذه القسوة أن يوحد وأن يطيب خاطر شعبه وينظمه، وإذن فينبغي ألا يلقي بالًا إلى من يعيبون غاية قسوته ما دام قد أبقى رعاياه متحدين موالين له.

 

 إن الأذى ينبغي إيقاعه بأصحابه في التو واللحظة حتى يكون مذاقه أقصر والتضرر به أيسر، وأما المنافع فينبغي منحها شيئًا فشيئًا بقدر حتى يكون لمذاقها أطيب الأثر».

 

وكتاب «الأمير» هو دستور الحكام في هذا العصر، وبالذات حكام المسلمين، ولم يعد كتاب الله هو دستورهم، لذا قال عنهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منذ ١٤٠٠ سنة: «يأتي من بعدي أمراء يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس بعد ذلك من الإيمان حبة خردل».

 

واليوم يعد الحكام شعوبهم وعودًا عسلية، ويمنونهم بكل خير، ولكن الشعوب ملت الوعود لأنها لا تجد من الحكام إلا كل شر. 

 

أخي القارئ، كل يوم يمر تتأكد هذه الحقيقة، فتأمل قليلًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 212

218

الثلاثاء 06-أغسطس-1974

الحكم وسيلة.. لا غاية

نشر في العدد 356

84

الثلاثاء 28-يونيو-1977

في الهدف.. العدد 356